كيف تستخدم اليابان خبرتها لمساعدة أوكرانيا على التعافي؟
تاريخ النشر: 16th, February 2024 GMT
تعد عمليات التعافي وإعادة الإعمار جزءًا لا يتجزأ من كيان دولة اليابان. تقدم هذه الدولة الآسيوية المساعدة إلى أوكرانيا التي مزقتها الحرب بعدة طرق تشمل إدارة التخلص من الأنقاض وبناء البنية التحتية وتقديم المساعدات الإنسانية.
مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية لغزو موسكو لأوكرانيا توجهت مراسلة يورونيوز تشينتزيا ريتزي إلى طوكيو لمعرفة المزيد حول كيفية دعم اليابان للبلد الذي مزقته الحرب.
تمكنت اليابان على الرغم من بقائها دون أي شيء تقريبًا بعد الحرب العالمية الثانية من التعافي بسرعة أدت إلى تسمية فترة النمو الاقتصادي القياسية تلك "المعجزة الاقتصادية اليابانية". سمحت خبرة اليابان في مختلف المجالات لها بالاستجابة بسرعة في أعقاب الكوارث الكبرى منذ ذلك الحين.
تستخدم الآن خبرتها الفنية لمساعدة أوكرانيا وفي هذه الحلقة من برنامجنا نستكشف بعض هذه حالات. نبدأ بمشروع التخلص من الأنقاض الذي ترعاه الوكالة اليابانية للتعاون الدولي. ثم نلقي نظرة على الشركات الخاصة التي تؤسس البنية التحتية مثل الجسر الذي يربط جنوب غرب أوكرانيا برومانيا بهدف تحسين ربط أوكرانيا بالاتحاد الأوروبي.
تؤدي المساعدات الإنسانية دورًا مهمًا في مهمة المساعدات اليابانية بينما تشارك الشركات الناشئة مثل إنستاليم معرفتها مع الأوكرانيين للمساعدة في تصنيع الأطراف الاصطناعية. اضطر أكثر من 2500 أوكراني وأوكرانية إلى الفرار من بلادهم لاستقرار الآن في اليابان وهي خطوة تمولها الحكومة والمنظمات غير الربحية مثل مؤسسة اليابان.
شارك هذا المقال مواضيع إضافية لحشد دعم عسكري ..الرئيس الأوكراني يزور ألمانيا وفرنسا اليابان الغزو الروسي لأوكرانيا أوكرانيا المساعدات الانسانيةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: اليابان الغزو الروسي لأوكرانيا أوكرانيا المساعدات الانسانية إسرائيل حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا قطاع غزة فلسطين غزة الشرق الأوسط ضحايا رفح معبر رفح الحرب في أوكرانيا إسرائيل حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا قطاع غزة فلسطين یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى (..)
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى وقت طويل لإدراك حجمه .
داخلياً ، سيشارك الآن في الحرب مجتمعات معينة ، و هي أصلا منقسمة و منهكة بالحرب ، بينما كان بإمكانهم في بداية تجنيد مجتمعات حزام المدن الكبيرة لحمل السلاح معهم كما حدث في سنجة و مدني و الخرطوم ، و بالتالي الحصول على زخم عددي هائل من المقاتلين.
هذه المجتمعات التي تحمس بعض شبابها لحرب اختيارية طلباً للغنيمة و الشفشفة في المدن المزدحمة دون اقتناع بأي دوافع أيدولوجية و لا أطماع المحاور الإقليمية ، ترتد عليهم الحرب الآن بمواجهات إجبارية في أرضهم و على حساب الأهل و آمان طرق التجارة و الرعي التي كان بإمكانهم المحافظة عليها سابقاً مفتوحة. الآن لن يقابل المستنفر إلا جنوداً غاضبين و مدرّبين و ليس سكان الحضر الخائفين. و أول ملمح لحرب الريف القادمة هي مواجهة شباب الجموعية لآلة المليشيا و تحدي جنودها الهاربين المستسهلين للمواجهة مع أهل القري.
هذا الشاب القبلي قد فقد راتبه الذي وعدته به المليشيا الثرية سابقاً ، و فقد الغنيمة التي كان بإمكانه جمعها من المدن و بيوت السكان بديلاً للراتب. و بعد الخروج من الخرطوم ، فقد العناية الطبية و عمليات تأهيل المقاتلين للعودة للميدان ، و صار الجرحى و فاقدي الأطراف أعباءً جديدة على القبائل فضلاً عن مئات الأسر التي فقدت عائلها و الأطفال التي لم يقبلوا أباءهم في غياب أي مؤسسة تحتضن “أسر الشهداء” و ترعاهم أسوة بالقوات المسلحة و القوات المساندة.
هذه الحرب التي كانت كريهة على غيرهم في السابق ، عادت لتكون كريهة عليهم. و الآن سيقوى صوت العقل بينهم الداعي إلى رمي السلاح و العودة إلى حضن الدولة ، هذا إذا لم يرفع أعداء المليشيا بين القبائل السلاح ضدها عند إقتراب الجيش كما فعل أبناء المسيرية في بابنوسة ، لذلك ربما نرى السلاح القبلي الموالي للجيش في الضعين و نيالا و زالنجي قريباً.
لقد رأى الجندي الهارب من الخرطوم بطش الآلة العسكرية للجيش و هرب تاركاً قتلاه على الطرقات دون دفن ، و الجرحى دون تمكن من إخلائهم ، كما خبِر سهولة التخلي من قيادة المليشيا عن أفرادها و راى فوضى الخطط العسكرية التي تكلف الجنود حياتهم و اشتكى من مرّ التفرقة العنصرية التي ترتبهم حسب “رفعة نسب القبائل” حيث يتم إهمالك حسب إقترابك في السلّم القبلي من مرتزقة جنوب السودان الذين تم التخلي عنهم بشكل كامل ليلقوا مصيرهم المحتوم ، و هم الذين يعتبرهم الماهرية “أسوأ درجات الأنبايات ؛ جمع أنباي أي عبد أسود” ، و لإقناعه بحمل السلاح مرة أخرى ، يجب على المليشيا مسح شريط الذكريات المر الذي رآه في الخرطوم و ضجّت به “لايفاتهم” هذه الأيام.
سيطرة الجيش على الخرطوم هي نهاية تهديد الدولة لذلك اعتبرها المجتمع الإقليمي إنتصاراً حاسماً للجيش و بنى تحالفاته على ذلك ، كما رأينا في لقاء مكة و سنرى في الأيام القادمة.
من أهم ملامح الحرب القادمة هي إستمرار ضغط الجيش على الدول الداعمة كالجنوب و تشاد لإيقاف تدفق السلاح.
التمدد وراء الحدود لحماية مصالح السودان في جنوب السودان و تشاد هو عنوان المرحلة القادمة و حسناً فعل موسيفيني و بوتو لإحضارهما جنود يوغنديين و كينيين للمستنقع الجنوب سوداني حيث يمكننا اصطيادهم و هزيمتهم في أرض نعرفها جيداً و لدينا فيها كثير من الحلفاء.
د. عمار عباس