سودانايل:
2025-04-06@11:50:01 GMT

الحراك السياسي والاتفاق العسكري غير المعلن

تاريخ النشر: 16th, February 2024 GMT

زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن زيارة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي " مولي في" إلي أديس أبابا و اجتماعها بعدد من قيادات " تقدم" و تصريحها (أن الصراع الحالي في السودان لن يحل عسكريا) هذه المقولة مطاطة و تقبل التآويل، فهي لم تشير للحرب بشكل مباشر، و لكنها أشارت للصراع؛ و الصراع السياسي أدواته الحوار و التفاوض و يحل بغير أدوات الحرب، و هذه أيضا إشارة تدل على أن هناك أتفاق بخروج القوى التي تمتلك أدوات الحرب من دائرة الساحة السياسية، و خروجها يجب أن يتفق عليه الجميع.

. بأن لا يكون هناك جسما عسكريا غير " القوات المسلحة و المؤسسات شبه العسكرية الأخرى التابعة للدولة" الأمر الذي يؤكد أن العملية السياسية لن تبدأ إلا بعد وقف الحرب ليس بالتفاوض و لكن بالإنتصار العسكري.
أن تعجل نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار الذهاب لجوبا، و إخطار رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير مياردت و أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين هناك لكي يبلغهم (إنه لا يمكن الحديث عن أي عملية سياسية تحت دوي المدافع وطلقات الرصاص، في إشارة للحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) و أيضا أكد عقار خلال لقائين منفصلين، مع مجموعة سفراء ورؤساء بعثات دول الترويكا والاتحاد الأوروبي بجنوب السودان والسفراء الأفارقة بجنوب السودان وممثل الاتحاد الأفريقي بجوبا (أن محاولات البعض الآن بشأن ابتدار عملية سياسية ما هي إلا تسديد خارج المرمي لن تحرز أي نتيجة) و هذه المقولة تعتبر إشارة للحراك الذي يقوم به الاتحاد الأفريقي، و أيضا منظمة الإيغاد و زيارة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي " مولي في" و إلتقائها بمجموعة " تقدم" مما يدل على أن قيادة الجيش و الحركات المتحالفة معهم قرروا مواصلة الحرب حتى النصر أو استسلام الميليشيا..
أن تغريد مساعدة وزير الخارجية الأمريكي "مولي في" التي تقول فيها ( لا يوجد حل عسكري مقبول للصراع السوداني، و يجب تكوين حكومة مدنية انتقالية بعد الصراع) المقولة تحمل وجهت نظر قابلة للحوار، و ليس أمريجب أن تذعن إليه القوى المشاركة في الصراع، مما يدل على أن الإدارة الأمريكية ليست لديها رؤية محددة حول إنهاء الحرب.. أما تشكيل حكومة مدنية بعد وقف الحرب مسألة يتفق عليها الجميع ماعدا مجموعة " تقدم" التي تريد أن توقف الحرب عبر التفاوض، و هذه تعني؛ إنها تريد تسوية سياسية تعيد الاعبين قبل 15 إبريل 2023م للملعب مرة أخرى، و بذات الأجندة السابقة، رغم أن الحرب قد خلقت واقعا جديدا، و تفرض شروطا جديدة على العملية السياسية، و سوف تظهر بصورة واضحة عقب وقف الحرب.. و هذا أمر مزعج للعديد من القوى السياسية، خاصة التي لا تملك قاعدة اجتماعية عريضة تؤهلها للعب دور سياسي في المستقبل وفقا لتطلعاتها. و كان رئيس مجلس السيادة و القائد العام للجيش قد كررعدة مرات، أن العملية السياسية سوف تبدأ بعد وقف الحرب، و أيضا كررها نائب رئيس مجلس السيادة في زيارته قبل عدة ساعات لجوبا بأن العملية السياسية سوف تبدأ بعد وقف صوت البنادق..
أن حديث الفريق أول شمس الدين الكباشي عضو مجلس السيادة و نائب القائد العام للجيش في النيل الأبيض بالقول ( أن القوات المسلحة على وشك تحرير الخرطوم و أن النصر أت بإذن الله، و إن الجهود مستمرة لدحر العدو بتعاون و تكاتف تام ما بين كافة الأجهزة الأمنية و أن مجتمع الولاية لديه وقفه مشهودة مع القوات المسلحة و قريبا سيتم تحرير كل تراب الوطن من الميليشيا) وايضا تضمن حديث الكباشي قضايا مهمة منها( الأولى: قال نحن رغم أننا بنحمل البندقية و بنقاتل، لكننا لم نسقط قصن الزيتون من يدنا الأخرى، و بنتفاوض على أن تنجز الميليشيا ما وعدت به عندما وقعت على" إعلان المباديء" في مايو الماضي في منبر جدة.. و الثانية: قال أن العملية السياسية لن تبدأ إلا بعد أن تتوقف أصوات البنادق و المدافع...و الثالثة أن الحوار السياسي يجب أن يكون داخل السودان.. رابعا: قال أننا لن نرجع مرة أخرى " للإتفاق الإطاري") أن ما ذكره الكباشي عن دحر الميليشيا كان قد أشار إليه الفريق أول ياسر العطا مساعد القائد العام و أيضا الفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة. أما عن العملية السياسية هناك اتفاق داخل الجيش لا تبدأ العملية السياسية إلا بعد وقف الحرب و داخل السودان و مشاركة كل القوى السياسية دون أي إقصاء..
في الجانب الأخر من المشهد السياسي: نجد أن هناك مجموعة " تقدم" و قوى الجذرية. المجموعتان غير متفقتين في الرؤية كل واحدة تحمل رؤية مخالفة، لكن الإثنان أجندتهم تتمحور في كيفية الوصول للسلطة بروافع مختلفة.. في إعتقاد أن كل واحدة تعتقد إنها تستطيع في الفترة الانتقالية أن تهندس المجتمع حسب فرضايتها و رؤيتها.. نجد المجموعة الأولى تراهن على المجتمع الدولي ككرت يمكن تم به الضغط للوصول للسلطة و أختيار القوى التي يجب أن تشارك في الفترة الانتقالية.. و المجموعة الجذرية تعتقد إنها وحدها التي يجب أن تنجز مباديء الثورة، و هي وحدها التي لها الحق أن تصحح كراسات الوطنية و المشاركة للقوى الأخرى.. لذلك لن تقتنعا بأي رؤية مخالفة لهما.. و كانت قيادة الحزب الشيوعي بحكم تاريخ نضالها الطوي،ل أن تدرك أن الذي تراهن عليه لن يكون.. و الحرب أكثر أثرا من الثورة.. بعد هذا التشريد و المأسي و الفقر و النهب و السرقة التي تعرض لها المواطنون كم من الزمن محتاجين لكي يخوضوا تجربة تكلفهم الكثير دون أفق لها.. يجب على القيادات السياسية أن تفكر وفقا للواقع و ليس أحلاما هي لا تملك أدوات تحقيقها على الأرض.
أن الولايات المتحدة و الاتحادي الأوروبي و الاتحادي الأفريقي و منظمة الإيغاد و أيضا الأمم المتحدة غير قادرين على إتخاذ أي موقف دون قبول السلطة في السودان.. و موقف الشارع السوداني المؤيد للجيش يمنحه القوة في تنفيذ عملية دحر الميليشيا، و عدم مشاركتها في المشهد القادم في السودان لا عسكريا و لا سياسيا..الأمر الذي يؤكد أن العملية السياسية سوف تبدأ بعد وقف الحرب و لكن بشروط جديدة يفرزها واقع التلاحم الشعبي مع الجيش.نسأل الله حسن البصيرة..

zainsalih@hotmail.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: أن العملیة السیاسیة بعد وقف الحرب مجلس السیادة على أن یجب أن

إقرأ أيضاً:

طرق وقواعد حددها قانون المرافعات المدنية لتسليم الإعلانات القضائية

حدد قانون المرافعات المدنية والتجارية، طرق إعلان الخصوم في القضايا وتسليمها، وطريقة تسلمها بواسطة المحضرين بناء على طلب الخصم، أو قلم الكتاب، أو أمر المحكمة، والذي جاء في المادة (13) من القانون، والخاصة بتسلم صورة الإعلان والتي جاءت على الوجه الآتي:

* ما يتعلق بالدولة يسلم للوزراء ومديري المصالح المختصة والمحافظين أو لمن يقوم مقامهم فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتسلم الصورة إلى هيئة قضايا الدولة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلى لكل منها.
*الأشخاص العامة يسلم للنائب عنها قانوناً أو لمن يقوم مقامه فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتسلم الصورة إلى هيئة قضايا الدولة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلى لكل منها.

*الشركات التجارية يسلم في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في موطنه.

*الشركات المدنية والجمعيات والمؤسسات الخاصة وسائر الأشخاص الاعتبارية يسلم بمركز إدارتها للنائب عنها بمقتضى عقد إنشائها أو نظامها أو لمن يقوم مقامه فإذا لم يكن لها مركز سلمت الصورة للنائب عنها لشخصه أو في موطنه.

*الشركات الأجنبية التي لها فرع أو وكيل في الجمهورية العربية المتحدة يسلم إلى هذا الفرع أو الوكيل.

*أفراد القوات المسلحة ومن في حكمهم يسلم بوساطة النيابة العامة إلى الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة.

*نزلاء السجون يسلم لمأمور السجن.

*بحارة السفن التجارية أو بالعاملين فيها يسلم للربان.

*الأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج يسلم للنيابة العامة وعلى النيابة إرسالها لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية ويجوز أيضاً في هذه الحالة وبشرط المعاملة بالمثل تسليم الصورة مباشرة لمقر البعثة الدبلوماسية للدولة التي يقع بها موطن المراد إعلانه كي تتولى توصيلها إليه.

*يجب على المحضر خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة للنيابة العامة المختصة، أن يوجه الى المعلن اليه في موطنه المبين بالورقة وعلى نفقة الطالب كتابا موصى عليه بعلم الوصول، يرفق به صورة أخرى، ويخبره فيه أن الصورة المعلنة سلمت للنيابة العامة، ويعتبر الاعلان منتجا لآثاره من وقت تسليم الصورة للنيابة العامة ما لم يكن مما يبدأ منه ميعاد في حق المعلن اليه، فلا يبدأ هذا الميعاد الا من تاريخ تسليم الصورة في موطن المعلن اليه في الخارج، أو توقيعه على ايصال علم الوصول، أو امتناعه عن استلام الصورة، أو التوقيع على أصلها بالاستلام.

*ويصدر وزير العدل قرارا بقواعد تقدير نفقات الارسال بالبريد وكيفية أدائها.

* إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب أن تشتمل الورقة على آخر موطن معلوم له في الجمهورية العربية المتحدة أو في الخارج وتسلم صورتها للنيابة.

* إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه أو امتنع المراد إعلانه أو من ينوب عنه عن التوقيع على أصلها بالاستلام أو عن استلام الصورة أثبت المحضر ذلك في حينه في الأصل والصورة وسلم الصورة للنيابة العامة.







مشاركة

مقالات مشابهة

  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: معظم ما يصدر من إشاعات على هذا الاتفاق، مصدره قوى وجهات تريد تعكير الأجواء السياسية، وهي متضررة من حالة الاستقرار التي يهدف إلى تحقيقها هذا الاتفاق
  • مشروع الجزيرة وآفاق ما بعد الحرب
  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • مسؤولون أمريكيون: العملية العسكرية ضد الحوثيين تستمر 6 أشهر وتكلفة الضربات تجاوزت المليار دولار
  • مصدر مصري لـ “المحقق”: تصريحات دقلو الأخيرة دليل على سوء الموقف العسكري والقادم أسوأ لقواته
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية بغزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • طرق وقواعد حددها قانون المرافعات المدنية لتسليم الإعلانات القضائية
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب