لبنان ٢٤:
2025-04-03@15:59:10 GMT

هل ستُحدّد رفح مستقبل المعارك بين حزب اللهوإسرائيل؟

تاريخ النشر: 16th, February 2024 GMT

هل ستُحدّد رفح مستقبل المعارك بين حزب اللهوإسرائيل؟

 
شهد اليومان الأخيران من المعارك بين "حزب الله" والعدوّ الإسرائيليّ، تزايداً في وتيرة القصف، فقامت "المقاومة الإسلاميّة" بتوجيه ضربة قاسيّة لإحدى أبرز القواعد العسكريّة في صفد، في شمال فلسطين المحتلّة، بينما ردّت تل أبيب بارتكاب مجزرتين في الصوانة والنبطيّة، في مشهد أعاد إلى الأذهان الغارات الدمويّة التي كانت تحصل في الحروب الإسرائيليّة على لبنان.


 
قد يقول البعض إنّ "حزب الله" والعدوّ خرجا عن "قواعد الإشتباك"،لكن هذا ليس دقيقاً، لأنّ "المقاومة"ستعمد إلى الردّ على كلّ استهداف إسرائيليّ لمنازل المدنيين في جنوب لبنان، بقصف المستوطنات الحدوديّة، إضافة إلى ضرب مواقع عسكريّة مهمّة. فوفق المراقبين، المعارك تخرج في الكثير من الأحيان عن السيطرة في الجنوب، غير أنّ لا "الحزب" ولا إيران ولا حتّى تل أبيب وأميركا من مصلحتهم توسيع رقعة الصراع في غزة، فوزير خارجيّة طهران حسين أمير عبداللهيان كان واضحاً في حديثه، خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، من أنّ إيران لا تُريد تمدّد الحرب إلى دول الجوار، داعيّاً في الوقت عينه إلى وقف إطلاق النار في فلسطين، كيّ يعود الهدوء والإستقرار إلى المنطقة.
 
ويُضيف المراقبون أنّ المعارك في جنوب لبنان أصبحت الآن مرتبطة بالعمليّة العسكريّة الإسرائيليّة على رفح. فهذه المعركة تُعتبر الأخيرة على "حماس" والشعب الفلسطينيّ، لاعتقاد جيش العدوّ أنّ رهائنه موجودون هناك، وخصوصاً بعدما أعلن عن سيطرته على خان يونس، وفشله في تحرير محتجزيه في هذه المدينة. ويرى المراقبون أنّ الهجمات على رفح ستزداد، وقد يستشهد الكثير من الغزاويين الذي نزحوا إلى قرب الحدود المصريّة.
 
كذلك، فإنّ إسرائيل تنوي تحقيق هدفٍ آخر غير إيجاد مواطنيها، وهو الدخول إلى الأنفاق في رفح، والسيطرة على الحدود هناك،لمنع تهريب الأسلحة مستقبلاً إلى "حماس"، للحدّ من قدراتها العسكريّة. وفي موازاة ذلك، فإنّ العمليّة الإسرائيليّة تلقى دعماً أميركيّاً وغربيّاً، على الرغم من أنّ واشنطن وفرنسا وغيرهما، يعملان في الوقت عينه على التوصّل لهدنة إنسانيّة، ووقف دائم لإطلاق النار.
 
ولأنّ الحرب في غزة مستمرّة، وفتحت حكومة بنيامين نتنياهو معركة جديدة في رفح، فإنّ الحدود الجنوبيّة ستشهد أيضاً حالة من عدم الإستقرار، فموقف "حزب الله" واضح وصريح، وهو الإكمال حتّى النهاية في مساندة "حماس"، على الرغم من كلّ التوغّل الإسرائيليّ داخل غزة، وسيطرته على العديد من المدن والنقاط الأساسيّة في القطاع. ويوضح المراقبون أنّ إسرائيل أصبحت موجودة في عمق مناطق نفوذ حركة المقاومة الفلسطينيّة، أيّ أنّها احتلّت أجزاءً كبيرة منها، بينما لم تمتدّ الحرب إلى لبنان، علماً أنّ "الحزب" حذّر منذ بداية الصراع  من خطورة إنفجار الأوضاع الأمنيّة إنّ غزا العدوّ غزة بريّاً.
 
وأمام ما يحصل في غزة، وراهناً في رفح، فإنّ جبهة جنوب لبنان لن تشهد أيّ تغيّر، على الرغم من كلّ التهديدات الإسرائيليّة، فتل أبيب بحسب المراقبين، ستكتفي بتوجيه ضربات محدودة ومدروسة لقيادات "حزب الله" ومواقعه، فيما قد يستعمل الأخير أسلحة أكثر دقّة، ويقوم بقصف العمق الإسرائيليّ، لاستعراض قوّته، وكيّ يُوجّه رسائل حازمة لنتنياهو ولأميركا، من أنّ الحرب معه ليست سهلة أبداً.
 
ويتوقّع المراقبون أنّ تتّجه الحكومة الإسرائيليّة إلى طاولة المفاوضات، إنّ لم تنجح في تحرير رهائنها في رفح، وإنّ لم تستطع من تحديد موقع رئيس المكتب السياسيّ في "حماس" يحيى السنوار، وبقيّة قادة الحركة، عندها، قد لا تجد أمامها سوى وقف إطلاق النار، ما سيرتدّ حكماً على جنوب لبنان، وعلى أعمال "حزب الله" العسكريّة.
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟

هاجمت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي فجر اليوم القيادي في حزب الله حسن علي محمود بدير «ربيع»، وهو ناشط في الوحدة 3900 التابعة لحزب الله وقوة قدس الإيرانية، في ضربة جوية استهدفته في حي ماضي بالضاحية الجنوبية في بيروت، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عملية الاغتيال «لإزالة تهديد» لأنه كان ينوي القيام بعملية على المدى الفوري القريب.

من هو حسن علي بدير؟

حسب مصادر مقربة من حزب الله ووكالات أنباء، فإن حسن بدير الملقب «الحاج ربيع» كان يشغل منصب «معاون مسؤول الملف الفلسطيني» في الحزب، وهو من بلدة النميرية، إحدى قرى محافظة النبطية جنوب لبنان.

حسن علي بدير برفقة قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس

وتزداد أهمية دوره كونه شقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب، وفقاً لمصدر تحدث لوكالة «فرانس برس» شريطة عدم كشف هويته. المعلومات المتوفرة تشير إلى أن بدير كان شخصية فاعلة ضمن هيكلية الحزب المتعلقة بالقضية الفلسطينية وعلاقاته بالفصائل المختلفة.

وكشفت وسائل إعلام دولية، أنه كان يتولى التنسيق سابقا مع نائب رئيس حركة حماس السابق صالح العاروري. كما أوضحت أن عمله لا يقتصر فقط على العلاقة مع الفلسطينيين في لبنان، بل في الضفة الغربية أيضاً.

عملية قتل حسن علي بدير

ووفقا لمصادر لبنانية قتل 4 أشخاص جراء الغارة بينهم نجله علي بدير، ووفقا لمصادر إعلامية كان بدير معاون مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، وله دور بارز في دعم الفصائل الفلسطينية والفصائل العراقية في عملياتها ضد إسرائيل، وانتشرت صورة له تجمعه داخل طائرة برفقة قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي والشاباك والموساد في بيان مشترك أن القيادي في حزب الله «كان ينشط في الفترة الأخيرة، وقام بتوجيه نشطاء حزب الله وساعد بدفع عمليات خطيرة ضد مواطنين إسرائيليين على المدى الفوري القريب»، وذكر البيان إنه «بناء على ذلك تم مهاجمته بصورة فورية لإزالة التهديد».

اقرأ أيضاًإسرائيل تستعد لمهاجمة طهران.. وروسيا عن تهديدات أمريكا بضرب إيران: العواقب ستكون كارثية

لبنان.. شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية

بعد رفض مصر خطة تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل تطالب بتفكيك البنية العسكرية في سيناء

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرًا من حزب الله جنوب لبنان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرا من حزب الله في جنوب لبنان
  • عن غارة علما الشعب... هذا أوّل تعليق من الجيش الإسرائيليّ
  • حماس تدين العدوان العسكري على سوريا واليمن
  • آثار القصف الإسرائيلي على مطار حماة العسكري
  • الحريري في اليوم العالمي للتوحد: سنبقى معا من أجل مستقبل واعد لكل طفل في لبنان
  • وزير الدفاع الإسرائيلي يهدّد: سنعمل على منع تسليح حزب الله
  • عن الاغتيالات في لبنان وغزة.. هذا ما كشفه مسؤول إسرائيلي!
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • من الوحدة 3900.. الجيش الإسرائيلي يكشف هوية قيادي حزب الله المستهدف بالغارة على بيروت