«مشهد بشع لا يمكن أن انساه»، بهذه الكلمات، بدأ محمد ناصر «25 سنة» عامل نظافة حديثه، عن جثة الطفل الذى عثر عليه داخل جوال بأحد مقالب القمامة، بمنطقة عين شمس بالقاهرة، وهو الشاهد الأول فى جريمة تعذيب أب للطفل «ياسين» صاحب الـ8 أعوام، بسبب تبوله اللاإرادي، حتى لفظ انفاسه الاخيرة، وشاركت الأم فى التخلص من الجثة داخل «جوال».

يقول الشاهد الأول لـ«الوفد» الرزق بيتقسم بدري، وانا من الناس اللى بتسعى على قوت يومها فى الساعات الأولى من الصباح، بالتنقل بين مقالب القمامة، لجمع الخردة والبلاستيك والكارتون، لإعادة بيعها، وهذا مصدر رزقي، وفى يوم اكتشافى للجريمة، واحنا شغالين الصبح بنظف الشوارع، رأيت جوالا يكسوه اللون الاحمر، بأحد مقالب القمامة بشارع الجنينة، ناديت باقى العمال، وأزلنا القمامة المحيطة به، وفتحته فإذ بطفل ملفوف بملاية سرير، لم أتمالك نفسى وساعدنى على الوقوف زميلى يدعى إسماعيل رجب. 

واستكمل «ناصر»، من الصدمة لم تستجب لى قدمى على الوقوف «على حد تعبيره»، وتعلقت عيناى فى وجه جثة الطفل الموجود داخل الجوال، موضحا خشينا تحريك صندوق القمامة من مكانه، وفورا تجمع أهالى المنطقة، واخطروا الأجهزة الأمنية بما رأته أعينهم.

وفى دقائق وصلت الأجهزة الأمنية، وأخرجوا الطفل من الجوال والملاية التى وضع داخلهما، وظهرت عليه علامات التعذيب، وبه كدمات فى وجه ورأسه، واثار تعذيب فى صدر الطفل وكان به جروح متفرقة، وحروق نتيجة إطفاء السجائر فى جسد الصغير.

وأكد «ناصر»، شبح الطفل، يطاردنى فى نومى ويقظتي، ولا سبيل للفرار من المشهد  المأساوى الذى تعلق بذاكرتي، وصمت لحظات يستمع تفاصيل الجريمة التى يعانى نفسيا منها ليكمل، جردنا الصغير من بنطاله فإذا بقدمه بها آثار كى بالنار، والمتهم كان جايب سكينة وكان بيسخنها وبيقطع فى جلده وما بين فخذيه.   

غطوا جثة الصغير وانتقل عامل النظافة وزملاؤه إلى قسم الشرطة رفقة ضباط المباحث لأخذ أقواله فى الواقعة، مشيرا إلى أن كاميرات المراقبة بمحل الواقعة كانت شاهدة على كل ما حدث، ونجحت ف إظهار وجه المتهمة التى حملت الطفلة وألقت بجثته فى المنطقة.

 

وأوضح شاهد العيان أنه مكث فى قسم الشرطة حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على 3 متهمين، رجل وزوجته وابنه، أسرة غريبة ليست من المنطقة، عرفت فيما بعد أنها من عزبة العرب فى المطرية.

 وعن تفاصيل الجريمة قال شاهد عيان آخر يدعى «عبدالرحمن» تجرد من مشاعره وأذاق الطفل ألوان العذاب، فعلامات الضرب تظهر على الصغير الذى يدعى «ياسين» 8 سنوات، من علامات لعصى، وخرطوم، وكى بالنار، وجميع  اشكال التعذيب تجمعت على جسد الطفل الصغير، بسبب أن الطفل كان يتبول لا إراديا، بسبب خوفه المستمر، وتعدى عليه الأب القاتل حتى فارق الحياة واستعان بأم الصغير للتخلص من الجثة.

وكانت التحريات الأولية قد كشفت أن المتهم يدعى «أسعد» عامل خردة عمره 39 سنة، معتاد التعدى على ابنه بالضرب، ويوم الحادث انهال عليه بالضرب حتى فارق الحياة، وأن الأم حاولت إفاقة الطفل الذى توقفت أنفاسه دون فائدة، فقررا التخلص من الجثة فى منطقة بعيدة عن منزلهما، ووضعا جثته داخل جوال، ونقلته الأم إلى مقلب قمامة بمنطقة عين شمس.

اعترافات الأم 

أدلت والدة الطفل باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق أن زوجها تعدى على صغيرهما بالضرب حتى الموت، وتعدى عليه بالضرب المبرح بقطعة خشبية وتجريده من ملابسه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، بسبب تبول الطفل الدائم.

أمرت نيابة عين شمس بتشريح جثة المجنى عليه والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من إعداد تقرير الصفة التشريحية، وكلفت المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة، كما قررت حبس المتهمين 4 أيام، ليجدد قاضى المعارضات حبسهما 15يوما على ذمة التحقيقات.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القمامة الجثة حياة طفله القاهرة داخل جوال من الجثة

إقرأ أيضاً:

علي.. رضيعٌ تجمد ومات بسبب البرد داخل خيمته شمال غزة

في ظل الأزمات الإنسانية التي تعيشها الأسر الفلسطينية في المخيمات، تبرز قصة أم شاهر عزام من حي الزيتون في شمال غزة وتعد واحدة من أشد الأمثلة قسوة على معاناة الأم الفلسطينية.

لقد فقدت الأم رضيعها علي، الذي تجمد جسده بفعل البرد القارس داخل خيمة صنعت من النايلون، ولم توفر له حتى الحد الأدنى من الدفء الذي يحتاجه طفل في مثل سنه.

أم شاهر عزام – شمال غزة (الجزيرة)

وتستذكر الأم تلك الليلة التي لن تنساها أبدا، ليلة هبت فيها الرياح الباردة وتسللت إلى داخل خيمتها التي بالكاد توفر لها بعض الحماية من قسوة الشتاء.

وكانت ليلة عادية في حياة أم علي، لكن سرعان ما تحولت إلى كابوس حين بدأ علي يبكي بشكل متواصل ويأنّ من الألم.

الأم فقدت رضيعها علي، الذي تجمد جسده بفعل البرد القارس داخل الخيمة (الجزيرة)

حاولت الأم تهدئته واعتقدت بأنه جائعا، فأرضعته علّه يهدأ. ولكن البرد كان قد تسلل إلى عظامه الصغيرة، وجعل جسده يتجمد. لم يكن جوعه هو السبب، بل كان جسده يرفض الحياة في وجه هذا البرد القارس.

الأم تستذكر تلك الليلة التي لن تنساها أبدا (الجزيرة)

وفي رسالتها إلى الأمهات الفلسطينيات، تقول أم علي: "انتبهوا لأطفالكم قدر استطاعتكم. غطوهم، دفئوهم، وقوموا بكل ما في وسعكم لحمايتهم. أرى العديد من الأمهات في ظروف أصعب من حالتي، وأدعو الله أن يمنحهن الصبر والقوة.

الأم تشعر بالحنين لطفلها وتفتقده وتؤكد بأنهم صامدون رغم كل شيء (الجزيرة)

"نحن هنا، نواجه الاحتلال الإسرائيلي، ونبقى صامدين في أرضنا. مهما قتلوا أطفالنا، ومهما شرودنا، نحن باقون هنا، لن نترك الأرض".

إعلان

مقالات مشابهة

  • أسرة طفل توفي جراء سقوط ماء مغلي عليه تكشف كواليس الواقعة
  • الأب أنكره والأم ألقته من الطابق الثالث.. مأساة رضيع في شوارع أكتوبر
  • مسن ينهى حياة إبنه لتعاطيه المواد المخدرة فى أطفيح
  • بسبب نزاع على فيلا.. كواليس مثول الشيف الشربيني أمام النيابة
  • إنقاذ حياة عامل مصاب بجرح قطعي طوله 15سم بالرقبة في مطروح
  • علي.. رضيعٌ تجمد ومات بسبب البرد داخل خيمته شمال غزة
  • بسبب شاكوش وسعد الصغير.. شكوى رسمية من أساتذة الأزهر ضد مبروك عطية
  • بالأسماء.. القائمة القصيرة لجائزة الدولة للمبدع الصغير 2025
  • بالأسماء.. الثقافة تُعلن القائمة القصيرة لجائزة الدولة للمبدع الصغير 2025
  • حادث مأساوي.. أرجوحة تنهي حياة طفل في مصر