إيكونوميست: تزايد الأدلة على دعم قوات أوكرانية للقوات المسلحة في السودان
تاريخ النشر: 16th, February 2024 GMT
اعتبرت صحيفة "إيكونوميست" أن الفيديو المنشور يوم 5 فبراير/شباط، لتحقيق ضابط أوكراني مع مرتزقة روس في السودان دليلا على أن القوات الأوكرانية تقاتل في الحرب الدائرة بالبلد العربي بين القوات المسلحة، بقيادة عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، مشيرة إلى 3 أهداف من هكذا مشاركة.
وذكرت الصحيفة البريطانية، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، أن الفيديو يشير إلى أن أوكرانيا تعمل على توسيع نطاق القتال ضد روسيا إلى ما هو أبعد من حدودها، ويسلط الضوء على كيفية جذب الغرباء إلى الحرب في السودان.
وظهر بالفيديو، الذي نشرته صحيفة "كييف بوست"، 3 رجال يركعون على الأرض، عرايا الصدر ومعصوبي الأعين، أحدهم ذو بشرة فاتحة، ويحقق معه محقق أبيض أيضًا، مخاطبا إياه بالروسية، ليجيبه بأن الرجال الثلاثة ينتمون إلى مجموعة "فاجنر" للمرتزقة الروس، وأن نحو 100 من مرتزقة المجموعة دخلوا السودان من جمهورية أفريقيا الوسطى.
وظهر على ذراع المحقق، في الفيديو، شارة "البومة"، وهي علامة المخابرات العسكرية الأوكرانية المسؤولة عن العمليات السرية.
وتداول الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر وجود أوكرانيين في السودان منذ أشهر، وبعضها يكشف عن طائرات مسيرة انقضاضية تضرب مبان في العاصمة السودانية الخرطوم.
وتظهر مقاطع أخرى قناصة أوكرانيين أو جنود من قوات خاصة يقومون بغارات في السودان، فيما كشف محققو المصادر المفتوحة أن الأدلة المتراكمة تشير إلى أن فريقًا صغيرًا من القوات الخاصة الأوكرانية يقاتل إلى جانب القوات المسلحة السودانية.
ويتفق مع هذا الرأي بعض الدبلوماسيين الغربيين والمصادر القريبة من القوات المسلحة، بينما لم تؤكد أوكرانيا وأمريكا هذه المزاعم أو تنفيها، بحسب "إيكونوميست".
اقرأ أيضاً
أمريكا: فاجنر تسعى للحصول على أسلحة عبر مالي وتزود الدعم السريع السودانية بصواريخ
ونوهت الصحيفة البريطانية إلى أن لأوكرانيا عدة أهداف في السودان، منها: تعطيل تدفق الذهب من المنشآت التي تديرها مجموعة فاجنر، فالسودان هو ثالث أكبر منتج للذهب في أفريقيا، ويُعتقد أن السبائك القادمة منه هي إحدى الطرق التي اتبعتها روسيا لتخفيف العقوبات المالية الغربية.
والحليف المحلي لفاجنر في السودان، هي قوات الدعم السريع، وهي اللاعب الرئيسي في صناعة الذهب في البلاد.
والهدف الثاني للمشاركة الأوكرانية في السودان، بحسب إيكونوميست، يتمثل في استخدام أوكرانيا للسودان كنقطة عبور للحصول على الأسلحة من دول أخرى.
ولم تستبعد الصحيفة البريطانية تزويد أوكرانيا للسودان بالذخائر، رغم أنه من غير المرجح أن يرسل الكثير منها منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان الماضي.
وفي سبتمبر/أيلول، التقى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مع عبدالفتاح البرهان، رئيس القوات المسلحة السودانية، لمناقشة الجماعات المسلحة التي تمولها روسيا.
أما الهدف الثالث للمشاركة الأوكرانية في السودان، فيتمثل في استهداف القوات الروسية في أي مكان في العالم، حسبما نقلت الصحيفة البريطانية عن ألكسندر خارا، الخبير بمركز استراتيجيات الدفاع، وهو مركز أبحاث مقره كييف.
وأوضح خارا: "سيكون الشيء الصحيح هو مطاردة المرتزقة في أفريقيا لجعلهم يدفعون ثمن حرب الإبادة الجماعية في أوكرانيا".
ولا تستبعد الصحيفة البريطانية ترجيح خارا، لكن مع استمرار قوات الدعم السريع في تقدمها عبر معظم أنحاء السودان، فلا يبدو واضحا أن كييف حققت هذا الهدف.
اقرأ أيضاً
عضو بالسيادة السوداني: فاجنر تقاتل على أراضينا ولدينا قتيل منها
المصدر | إيكونوميست/ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: السودان أوكرانيا أفريقيا الوسطى روسيا فاجنر الخرطوم فولوديمير زيلينسكي عبدالفتاح البرهان الصحیفة البریطانیة القوات المسلحة الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
تصاعد الصراع العسكري وتحديات إنسانية على خلفية السيطرة على الخرطوم| إليك التفاصيل
توقع تقرير أمريكي، صدر أمس السبت، تصاعد وتيرة الصراع في السودان بعد سيطرة القوات المسلحة السودانية على العاصمة الخرطوم.
تصاعد الصراع في السودانوأشار التقرير إلى أن القتال من المرجح أن يتصاعد في مدينة الفاشر في دارفور، حيث تسعى ميليشيا الدعم السريع المتنافسة إلى ترسيخ سيطرتها على هذه المنطقة الاستراتيجية.
قال السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصرى للشؤون الأفريقية، إن سيطرة الجيش السوداني على القصر الجمهوري في السودان تؤكد تمكن القوات المسلحة السودانية تقريبا من السيطرة على العاصمة، خاصة القصر الجمهوري باعتباره رمز السيادة، وبالتالي فإن المرحلة المقبلة ستشهد وجود مجلس السيادة لإدارة شؤون الدولة من العاصمة في القريب العاجل.
وأضاف حليمة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن حققت القوات المسلحة السودانية سلسلة من النجاحات البارزة في عدة مواقع وولايات، كان أبرزها في العاصمة الخرطوم. ففي هذه المدينة، تمكن رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، من دخول القصر الجمهوري، وهو حدث يُعد علامة فارقة في سياق تطور الوضع العسكري في البلاد، كما استمر الاعتراف الرسمي بالبرهان ممثلا للدولة السودانية، مما يعكس دعم المؤسسات المختلفة لقيادته في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد حليمة، أن القوات المسلحة السودانية حققت إنجازات أخرى مهمة في ولايتي شمال كردفان وجنوب كردفان، حيث تم إحراز تقدم ملحوظ في المعارك التي دارت في تلك المناطق. كما كانت هناك نجاحات لافتة في دارفور، حيث دارت معارك عنيفة في الفترة الأخيرة، مما يعكس قدرة القوات المسلحة على توسيع دائرة تأثيرها في مختلف أرجاء البلاد.
وأشار حليمة، إلى أن هذه النجاحات تؤكد أن القوات المسلحة السودانية ماضية في تعزيز تقدمها العسكري وتوسيع نطاق الانتصارات على مختلف الأصعدة، مما يعزز من قوتها ووجودها في الساحة السياسية والعسكرية.
توقعات بانتقال الحرب إلى الفاشروذكر مركز "ستراتفور" الأمريكي في تقريره أن اتساع رقعة القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الفاشر قد يؤدي إلى زيادة خطر امتداد العنف إلى دولة تشاد المجاورة، مما يهدد استقرار المنطقة بأسرها. وتعد مدينة الفاشر من المناطق الحيوية في دارفور، حيث تسعى ميليشيا الدعم السريع إلى تعزيز نفوذها فيها.
وفي مارس الماضي، أعلن القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أن الجيش قد تمكن من استعادة السيطرة على الخرطوم من قوات الدعم السريع.
وقد شهدت الأسابيع الأخيرة مزيدا من المكاسب العسكرية للقوات المسلحة السودانية في العاصمة وحولها، مما دفع قوات الدعم السريع إلى سحب وحداتها إلى غرب نهر النيل في أواخر مارس.
تمركز قوات الدعم السريع وتواصل المعاركورغم الهزيمة التي تكبدتها قوات الدعم السريع في الخرطوم، أصر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان "حميدتي"، في 30 مارس الماضي، على أن قواته قد أعادت تمركزها بشكل تكتيكي خارج الخرطوم.
كما تعهد بمواصلة القتال ضد القوات المسلحة السودانية. ومنذ انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم، استمرت الاشتباكات بين الجانبين في مدينة أم درمان، التي تقع بالقرب من العاصمة.
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من النزوحأعربت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، عن قلق بالغ إزاء التقارير التي أفادت بنزوح أعداد كبيرة من المدنيين من الخرطوم بسبب العنف المستمر والمخاوف من عمليات القتل خارج نطاق القانون.
وقد أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى ضرورة حماية المدنيين وعدم استهدافهم بأي حال من الأحوال.
ووفقا لتقارير من العاملين في المجال الإنساني، فقد وصل نحو 5000 نازح إلى منطقة جبرة الشيخ في ولاية شمال كردفان خلال الأسبوع الماضي، معظمهم من الخرطوم، كما نزح آخرون إلى منطقة أم دخن في وسط دارفور، مما يعكس تزايد المعاناة الإنسانية في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة.
في تطور آخر، أعلنت الولايات المتحدة، يوم السبت، عن نيتها إلغاء جميع التأشيرات التي يحملها حاملو جوازات سفر من جنوب السودان.
وجاء هذا القرار بعد أن أشار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى أن دولة جنوب السودان لم تحترم مبدأ قبول الدول لعودة مواطنيها في الوقت المناسب، وهو ما يعيق جهود ترحيلهم من قبل دول أخرى بما في ذلك الولايات المتحدة.
وأوضح روبيو في بيانه أن وزارة الخارجية الأمريكية ستتخذ إجراءات لإلغاء التأشيرات الحالية لحاملي جوازات سفر جنوب السودان ومنع إصدار المزيد منها، وذلك بهدف منع دخولهم إلى الولايات المتحدة.
وأضاف أنه سيتم مراجعة هذه الإجراءات في حال تعاون جنوب السودان بشكل كامل في المستقبل.