بلغت ذروتها خلال حرب غزة.. ارتفاع قياسي في إقامة البؤر الاستيطانية بالضفة
تاريخ النشر: 16th, February 2024 GMT
قالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إن المستوطنين أقاموا في عام 2023 عددا قياسيا من البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى أن العديد منها أقيم بعد اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وذكرت الحركة في تقرير لها نشر أمس الخميس أن العام الماضي شهد إقامة 26 بؤرة استيطانية لم تعترف بها الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك حوالي 10 بؤر منذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وربط التقرير بين زيادة إقامة البؤر ووجود شخصيات يمينية متطرفة في حكومة بنيامين نتنياهو الذي عاد إلى السلطة في إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2022، بائتلاف يضم اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المتشددة.
ومنذ ذلك الوقت سمحت السلطات الإسرائيلية "للمستوطنين بإقامة بؤر استيطانية دون عوائق"، وفق تقرير الحركة غير الحكومية الذي أضاف "في ظل حكومة نتنياهو شهدنا دعما غير مسبوق للمستوطنات".
وتولى نتنياهو رئاسة الوزراء في إسرائيل بين العامين 1996 و1999، وثمّ من 2009 إلى 2021، قبل أن يعود إلى السلطة أواخر عام 2022.
ويضم ائتلافه الحاكم الحالي وزراء قوميين متطرفين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريش، وهم من أشد المؤيدين لحركة الاستيطان، وكلاهما يعيش في المستوطنات.
رقم قياسيوقالت منظمة "السلام الآن" إن عام 2023 شهد إقامة أكبر عدد من البؤر الاستيطانية العشوائية، أي تلك التي يتمّ إنشاؤها دون موافقة السلطات الإسرائيلية، منذ بدء هذه الظاهرة في عام 1996.
وبحسب المنظمة، فإن الرقم القياسي السابق كان 23، وسجّل في العام 2002 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
بالمقارنة، أقيمت 5 بؤر فقط في عام 2022 عندما كانت الحكومة الإسرائيلية مكونة من مجموعة واسعة من الأحزاب السياسية دون حزب الليكود بزعامة نتنياهو أو الحزب الصهيوني الديني.
ويتم إضفاء الشرعية على هذه البؤر في العادة من قبل السلطات الإسرائيلية.
وقالت "السلام الآن" إنه في عام 2023 بدأت حوالي 15 بؤرة استيطانية عملية تشريعها بأثر رجعي.
واحتلت إسرائيل قطاع غزة عام 1967 خلال حرب يونيو/حزيران التي شهدت أيضا احتلالها للضفة الغربية والقدس الشرقية.
ويعيش الآن أكثر من 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة إلى جانب نحو 3 ملايين فلسطيني، وتعتبر تلك المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: فی عام
إقرأ أيضاً:
خبير استراتيجي: الاحتجاجات الإسرائيلية لن تؤثر بشكل كبير على سياسات نتنياهو العسكرية في غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق أحمد الياسري رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات الإستراتيجية، على التظاهرات الإسرائيلية ضد حكومة نتنياهو، قائلا: «هذه التظاهرات تمثل ضغطًا داخليًا يعكس انقسامًا حادًا في المجتمع الإسرائيلي بين التيارات اليمينية المتطرفة والمجتمع المدني».
وأضاف الياسري في مداخلة، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ هذه الاحتجاجات لن تؤثر بشكل كبير على سياسات نتنياهو العسكرية، خاصة فيما يتعلق بالتصعيد في قطاع غزة، حيث يربط رئيس الحكومة الإسرائيلية قراراته بأجندات خارجية، مثل العلاقة مع الولايات المتحدة.
وتابع رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات الإستراتيجية: «سياسة نتنياهو تعتمد على الحفاظ على إسرائيل كدولة قومية أمنية، مما يضعه في مواجهة مع المعارضين الذين يرغبون في رؤية إسرائيل متعددة الأعراق».
وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسعى لاستغلال الصراع المستمر لتغطية على الأزمات الداخلية، مثل الخسائر البشرية في غزة، من خلال تقديم ما يسميه "النجاحات العسكرية".
و أشار الياسري إلى أن الوضع في غزة لا يزال يواجه تعقيدات كبيرة، حيث يبقى التوتر قائمًا بين السياسة الداخلية الإسرائيلية والمتغيرات الإقليمية والدولية، لافتًا، إلى أن قرار التصعيد العسكري أو التفاوض قد يتحدد بناءً على التفاعلات السياسية في الولايات المتحدة، لكن حتى الآن لا يبدو أن نتنياهو مستعد للاستماع للمطالب الداخلية أو الدولية بوقف إطلاق النار أو التوصل إلى هدنة.