أسوشيتد برس: حلفاء أمريكا يحذرون من أن تصبح الولايات المتحدة أقل موثوقية
تاريخ النشر: 15th, February 2024 GMT
قالت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، إن حلفاء أمريكا يستعدون لرحلة مليئة بالمطبات، مع تزايد فرص إعادة المنافسة بين جو بايدن ودونالد ترامب فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وأضافت: "الكثيرون يخشون أن تكون ولاية ترامب الثانية بمثابة زلزال، ولكن الهزات كثيرة بالفعل ــ وتتزايد المخاوف من أن تصبح الولايات المتحدة أقل جدارة بالثقة بغض النظر عمن سيفوز".
وفى ظل انقسام الناخبين والجمود فى الكونجرس، فقد يصبح الرئيس الأمريكى المقبل مستهلكًا بسهولة فى تحديات متعددة فى الداخل ــ حتى قبل أن يبدأ فى معالجة بؤر التوتر فى مختلف أنحاء العالم، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وكان الحكم الأخير الذى أصدره الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون صريحا: "الأولوية الأولى لأمريكا هى نفسها".
إدارة ترامب الأولى
وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أن إدارة ترامب الأولى كانت بمثابة اختبار قوى للروابط بين الولايات المتحدة وحلفائها، وخاصة فى أوروبا. فقد سخر ترامب من زعماء بعض الدول الصديقة، بما فى ذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وتيريزا ماى البريطانية، بينما امتدح المستبدين مثل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان والزعيم الروسى فلاديمير بوتين. كما وصف الرئيس الصينى شى جين بينج بأنه "رائع"، ووصف رئيس المجر فيكتور أوربان بأنه "زعيم عظيم".
وفى خطاباته الانتخابية؛ ظل ترامب متشككا فى منظمات مثل حلف شمال الأطلسي، وغالبا ما يندب المليارات التى تنفقها الولايات المتحدة على التحالف العسكرى الذى كان دعمه حاسما فى حرب أوكرانيا ضد الغزو الروسى.
"الناتو" يحذر من مخاطر ترامب
وحذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسى ينس ستولتنبرج من أن ترامب يخاطر بتعريض القوات الأمريكية وحلفائها للخطر.
وقال " ستولتنبرج"، فى بيان يوم الأحد الماضي: “إن أى إشارة إلى أن الحلفاء لن يدافعوا عن بعضهم البعض يقوض أمننا بالكامل، بما فى ذلك أمن الولايات المتحدة، ويعرض الجنود الأمريكيين والأوروبيين لخطر متزايد".
بايدن: "أمريكا عادت إلى المسرح العالمي"
فى الوقت نفسه؛ جعل بايدن دعم أوكرانيا أولوية رئيسية وضرورة أخلاقية؛ لكن تأكيد بايدن بعد انتخابه فى عام ٢٠٢٠ على أن "أمريكا عادت" إلى المسرح العالمى لم يتم إثباته بالكامل. فقد أوقف الجمهوريون فى الكونجرس تقديم المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، فى حين عجز النفوذ الأمريكى عن احتواء الصراع فى الشرق الأوسط.
وقال توماس جيفت، مدير مركز السياسة الأمريكية فى جامعة كوليدج لندن، إنه أيا كان الفائز بالسباق الرئاسي، فإن اتجاه السفر سيكون هو نفسه - نحو كوكب متعدد الأقطاب حيث لم تعد الولايات المتحدة "القوة العظمى العالمية بلا منازع".
حلفاء أمريكا يمتنعون عن التعليق على الانتخابات الرئاسية
يمتنع معظم زعماء الحلفاء عن التعليق بشكل مباشر على الانتخابات الأمريكية، متمسكين بالقول بأن الأمر متروك للأمريكيين لاختيار زعيمهم.
ونقلت "أسوشيتد برس" عن ريتشارد دالتون، وهو مسئول كبير سابق، قوله: "إنهم يدركون أنه سيتعين عليهم العمل مع الفائز النهائي، أيا كان – وخلف الكواليس، ستقوم الحكومات "بالعمل خلف الكواليس" لإقامة روابط بهدوء مع الفرق السياسية للمتنافسين. دبلوماسى بريطاني".
القلق يسيطر على حلفاء أمريكا بحلف شمال الأطلسي
لكن العديد من حلفاء أمريكا الأوروبيين فى حلف شمال الأطلسى يشعرون بالقلق من أن الولايات المتحدة، مع أو بدون ترامب، أصبحت أقل موثوقية.
وبدأ البعض يتحدثون بصراحة عن حاجة الأعضاء إلى زيادة الإنفاق العسكري، والتخطيط لتحالف بدون الولايات المتحدة.
وقال المستشار الألمانى أولاف شولتس: "إنه يتحدث حاليًا عبر الهاتف كثيرًا مع زملائى ويطلب منهم بذل المزيد" لدعم أوكرانيا.
تصريحات ترامب بشأن الحلف تدق ناقوس الخطر
ودقت تصريحات ترامب السبت الماضى بشأن حلف شمال الأطلسى ناقوس الخطر فى بولندا التى لها حدود مع أوكرانيا. قال رئيس الوزراء البولندى دونالد توسك يوم الأحد: “لدينا حرب ساخنة على حدودنا".
وحذر: "علينا أن ندرك أن الاتحاد الأوروبى لا يمكن أن يكون عملاقا اقتصاديا وحضاريا وقزما عندما يتعلق الأمر بالدفاع، لأن العالم تغير".
روسيا وفرنسا يبتعدان
فى الوقت ذاته، تنشغل روسيا بتعزيز العلاقات مع الصين وإيران وكوريا الشمالية؛ فيما يشير إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسى أيضًا إلى أن الاهتمام الأمريكى يتركز بعيدًا عن أوروبا، وقال: "إنه إذا كانت الأولوية القصوى لواشنطن هى الولايات المتحدة، فإن ثانى أولوياتها هى الصين".
وقال ماكرون فى مؤتمر صحفى فى يناير الماضي: "لهذا السبب أيضًا أريد أوروبا أقوى، تعرف كيف تحمى نفسها ولا تعتمد على الآخرين".
أنصار ترامب فى أوروبا
وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أن ترامب لديه أنصار فى أوروبا، وخاصة الشعبويين المؤيدين لروسيا مثل أوربان فى المجر، لكن رئيس الوزراء البريطانى السابق بوريس جونسون أثار بعض الدهشة عندما زعم مؤخرا أن "رئاسة ترامب قد تكون على وجه التحديد ما يحتاجه العالم".
ويعد جونسون مؤيدًا قويًا لأوكرانيا فى الحرب الروسية الأوكرانية، فى حين أشاد ترامب مرارًا وتكرارًا ببوتين، وقال: "إنه سينهى الحرب فى غضون ٢٤ ساعة". ومع ذلك، قال جونسون فى عمود لصحيفة "ديلى ميل": "إنه لا يعتقد أن ترامب "سيتخلى عن الأوكرانيين"، ولكنه بدلًا من ذلك سيساعد أوكرانيا على الفوز فى الحرب، مما يترك الغرب أقوى "والعالم أكثر استقرارًا".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أمريكا ترامب الانتخابات الرئاسية الامريكية الولایات المتحدة حلفاء أمریکا أسوشیتد برس إلى أن
إقرأ أيضاً:
ممثل بوتين: حققنا تقدما ملحوظا مع واشنطن بشأن أوكرانيا
موسكو – صرح كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية إن تقدما ملحوظا تم تحقيقه مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بأوكرانيا.
وأدلى دميترييف، رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، بتصريحات للصحفيين في واشنطن، امس الخميس، بعد إجرائه لقاءات في الولايات المتحدة.
وأوضح ممثل الرئيس الروسي أنه ناقش خلال لقاءاته القضايا المتعلقة بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.
وأضاف: “ناقشنا أيضا التعاون المحتمل في القطب الشمالي، والعناصر الأرضية النادرة، ومختلف القطاعات الأخرى حيث يمكننا إقامة علاقات بناءة وإيجابية”.
وأشار إلى أنه تم نقاش أيضا القضايا الثقافية بين روسيا والولايات المتحدة.
وقال أيضا: “نرى أن روسيا والولايات المتحدة أحرزتا تقدما ملحوظا (في قضية أوكرانيا)” وأكمل: “اتفق زعيما البلدين على وقف إطلاق النار بشأن الهجمات على منشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا، كانت هذه خطوة مهمة في تخفيف التوترات”.
واعتبر أنه خلال محادثاته في واشنطن اتخذت “خطوتين أو ثلاث خطوات إلى الأمام” في العلاقات بين البلدين.
وفي نفس السياق أشار دميترييف إلى أن “العلاقات مع الولايات المتحدة دخلت في اتجاه إيجابي، وستكون هناك حاجة لسلسلة من الاجتماعات لحل جميع الخلافات، لكن الشيء الرئيسي هو رؤية موقف إيجابي وبناء”.
وأشار إلى أن الشركات الأمريكية مهتمة أيضاً بسد الثغرات في بعض القطاعات الناجمة عن رحيل الشركات الأوروبية من روسيا.
وفي 18 مارس/آذار، بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، التفاصيل المتعلقة بوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في اتصال استغرق نحو ساعتين ونصف.
وعقب الاتصال، أعلن ترامب على منصة “تروث سوشيال” أنه اتفق مع بوتين، على وقف فوري لاستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا.
من جانبه أفاد الكرملين في بيان، أن بوتين رحب بمقترح ترامب بشأن امتناع كييف وموسكو عن استهداف منشآت البنية التحتية للطاقة لمدة 30 يوما.
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.
الأناضول