حملت الزيارة التاريخية للرئيس التركى رجب طيب اردوغان لمصر العديد من الدلالات والمكاسب.
دلالات الزيارة بدأت منذ هبوط الرئيس التركى من الطائرة بصحبة زوجته فى إشارة واضحة إلى أن أردوغان جاء الى القاهرة منفتحا على علاقات ودية مع مصر، وبدا واضحا من مصافحة الرئيس السيسى والسيدة قرينته لأردوغان وزوجته.
والحقيقة أن مكاسب كبيرة حققتها هذه الزيارة للبلدين، أهمها على الاطلاق توقيع اتفاق المجلس الاستراتيجى الأعلى بين البلدين واطلاقه فى الزيارة التى سيقوم بها الرئيس المصرى لتركيا قريبا.
المجلس الاستراتيجى يعنى التكامل فى جميع المجالات، بعد طى صفحة القطيعة التى أضرت بالشعبين المصرى والتركى، وحرمت البلدين من التوافق على ملفات تحمل الخير للجميع من أهمها ملف ليبيا التى تتمتع فيها مصر وتركيا بنفوذ كبير بين طرفى الصراع فى بنغازى وطرابلس.
لقد رأينا أن التباعد المصرى التركى كيف اوقف الحل فى ليبيا، وهى الدولة صاحبة الأهمية الكبرى لمصر والمجاورة لحدود مصر الغربية.
المشهد سوف يتغير بالتأكيد بعد تلك الزيارة، وسنرى انفراجة كبيرة فى الملف الليبى، وقد ينسحب الأمر على السودان الذى دخل فى حرب أهلية غير مبررة على مدار الشهور الماضية.
ولعل تصريحات أردوغان فى قصر الاتحادية على أهمية استقرار الدول العربية الثلاث ليبيا والسودان والصومال، تحمل الكثير من المؤشرات على حرص ليبيا على دعم التوجهات المصرية فى تلك الملفات.
وقد سبق وأعلن رئيس تركيا عن وقوفه ضد الاتفاقية غير الشرعية التى أبرمتها اثيوبيا مع الإقليم المتمرد المسمى بأرض الصومال، والحصول على منفذ على البحر الأحمر دون موافقة الحكومة الشرعية بالصومال.
التصنيع العسكرى المشترك هو أحد المحاور المهمة من تلك الزيارة والذى بدأ قبلها بتصريح رئيس الأركان التركى عن صفقة طائرات بدون طيار لمصر، ومن المتوقع الوصول إلى تصنيع مشترك خاصة ومصر لديها خبرة فى تصنيع المركبات والدبابات العسكرية والتكامل بين البلدين فى هذا الملف على وجه الخصوص مهم للغاية.
ولا ننسى الجانب الاقتصادى واحتياج أنقرة للقاهرة للعبور الى السوق الكبير فى افريقيا.
وأعتقد أن تركيا سوف تشارك فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمصانع لإنتاج الملابس على الاقل، ومعروف تقدم الاتراك فى صناعة الملابس، وأيضا تحتاج للقطن المصرى.
مكاسب لا يمكن حصرها من التكامل الذى تم بناؤه فى القاهرة، وسيتم استكماله فى زيارة الرئيس السيسى لتركيا.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رجب طيب أردوغان مصر
إقرأ أيضاً:
مجدي مرشد: العاشر من رمضان شاهد على قوة الإرادة والتحدي لمصر
تقدم الدكتور مجدي مرشد رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب الأسبق بالتهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة والشعب المصري بذكرى يوم الشهيد وذكرى انتصارات العاشر من رمضان .
وقال مرشد - في تصريح اليوم - إن شهداء مصر الأبرار نستلهم منهم معانى التضحية والفداء، ونستمد من تضحياتهم العزم موجها التحية لأبطال القوات المسلحة والشرطة البواسل قادة وضباطا وجنوداً وأفراداً، على دورهم فى تحقيق الأمن والأمان والاستقرار للدولة المصرية، وجهودهم فى مواجهة الإرهاب، والذين ستظل بطولاتهم وتضحياتهم عالقة فى أذهان كل المصريين على مر التاريخ.
قوة الإرداة والتحديوأوضح مرشد او يوم العاشر من رمضان عام 1973 ، شاهدا على قوة الإرداة والتحدي لمصر وشعبها ، حيث كان شاهدا على إطلاق شرارة حرب أكتوبر 1973 التي تعد واحدة من أهم المعارك العسكرية في العصر الحديث ، أعلى خلالها أبطال القوات المسلحة الإرادة الوطنية وحرروا الأرض بدمائهم.
ولفت مرشد إلى أن تزامن يوم الشهيد باحتفالات العاشر من رمضان فرصة للتأكيد على أن النصر لا يأتي إلا بالتضحيات، وأن الشهداء هم الذين يصنعون التاريخ وان ما نعيشه الآن من أمن وسلام بفضل تضحيات الشهداء