وزيران إسرائيليان: لن نقبل بقيام دولة فلسطينية
تاريخ النشر: 15th, February 2024 GMT
أعلن الوزيران الإسرائيليان، الأمن القومي إيتمار بن غفير، والمالية بتسلئيل سموتريتش، الخميس، معارضتهما القطعية لقيام دولة فلسطينية.
جاء ذلك عقب تسريبات تتحدث عن خطة أمريكية تشمل جدولا زمنيا صارم لإقامة دولة فلسطينية، يمكن الإعلان عنه في الأسابيع القليلة المقبلة.
وقال بن غفير زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، في منشور على منصة إكس: "قُتل 1400 شخص ويريد العالم أن يمنحهم دولة.
ويقصد الوزير الهجوم الذي شنته حركة "حماس" على مستوطنات ومواقع عسكرية محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023، وخلف مئات القتلى والجرحى وعشرات الأسرى الإسرائيليين.
أما سموتريتش زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، فقال على منصة إكس: " لن نوافق بأي حال من الأحوال على هذه الخطة، التي تقول في الواقع إن الفلسطينيين يستحقون مكافأة على المذبحة الرهيبة التي ارتكبوها بحقنا: دولة فلسطينية وعاصمتها القدس".
وزعم أن "الدولة الفلسطينية تشكل تهديداً وجودياً لدولة إسرائيل، كما ثبت في 7 أكتوبر".
وأعلن أنه سيطلب من المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" الذي سيجتمع الخميس معارضة قيام دولة فلسطينية.
وقال: "اليوم، في اجتماع المجلس الوزاري السياسي والأمني، سأطالب بقرار واضح لا لبس فيه ينص على أن إسرائيل تعارض إقامة دولة فلسطينية وفرض عقوبات على أكثر من نصف مليون مستوطن" يعيشون في الضفة الغربية.
وأضاف وزير المالية: "أتوقع دعمًا واضحًا من رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو و(الوزيرين بمجلس الحرب) بيني غانتس وغادي آيزنكوت وجميع الوزراء".
ولبن غفير وسموتريتش تأثير كبير على نتنياهو الذي يخشى من أن خروجهما من حكومته سيؤدي الى انهيار الائتلاف الحكومي.
والخميس، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في تقرير: "تسارع إدارة (الرئيس الأمريكي جو) بايدن ومجموعة صغيرة من الشركاء في الشرق الأوسط إلى استكمال خطة مفصلة وشاملة لتحقيق سلام طويل الأمد بين إسرائيل والفلسطينيين، بما في ذلك جدول زمني صارم لإقامة دولة فلسطينية، يمكن الإعلان عنه في الأسابيع القليلة المقبلة".
وأضافت: "ترتبط الضرورة الملحة لهذه الجهود بشكل مباشر بوقف مقترح للقتال وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة والذي يتم التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وقطر ومصر".
وأشارت الصحيفة إلى أن "من شأن وقف إطلاق النار الأولي، الذي من المتوقع أن يستمر لمدة ستة أسابيع على الأقل، أن يوفر الوقت لإعلان الخطة وتجنيد دعم إضافي واتخاذ الخطوات الأولية نحو تنفيذها، بما في ذلك تشكيل حكومة فلسطينية مؤقتة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وعرب".
وأردفت: "ويأمل المخططون أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن قبل بداية شهر رمضان الذي يبدأ في 10 مارس/آذار، خشية أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الحرمان وأجواء طنجرة الضغط في غزة".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي لم تسمه قوله: "المفتاح هو صفقة الرهائن" أي تبادل الأسرى ووقف إطلاق نار في غزة.
واستدركت: "ولكن حتى في الوقت الذي يعمل فيه المشاركون بالتخطيط على التوصل لاتفاق فيما بينهم، بما في ذلك مصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات وممثلون فلسطينيون بالإضافة إلى الولايات المتحدة، فإن هناك مخاوف جديدة من أن الهجوم الإسرائيلي الذي يلوح في الأفق على رفح (جنوب القطاع) سوف يؤدي إلى دفع أزمة غزة إلى أبعادها القصوى ودفن صفقة الرهائن وجهود السلام طويلة الأمد".
والثلاثاء، شهدت القاهرة جولة مفاوضات بين وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الموساد دافيد برنيع، ورئيس المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
ووقتها، قالت الهيئة إن اجتماعات القاهرة انتهت "وسط إصرار حركة حماس على موقفها بإنهاء الحرب على قطاع غزة"، وهو ما لا تقبله إسرائيل.
من جانبها، نقلت القناة "13" العبرية الخاصة عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، أن "خلافا نشب بين النخبة السياسية والأمنية في إسرائيل حول مشاركة الوفد في محادثات القاهرة".
وأشارت إلى أن هذا الخلاف دفع منسق الأسرى والمفقودين نيتسان ألون، إلى البقاء في إسرائيل وعدم السفر إلى مصر، الثلاثاء.
وبحسب المسؤول ذاته، فإن وصول الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة كان بهدف "إجراء محادثات مجاملة بناء على طلب الرئيس الأمريكي جو بايدن".
وسبق أن سادت هدنة بين "حماس" وإسرائيل لمدة أسبوع من 24 نوفمبر/ تشرين الثاني وحتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، جرى خلالها وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للغاية إلى غزة، بوساطة قطرية مصرية أمريكية.
وتقدّر تل أبيب وجود نحو 134 أسيرا إسرائيليا في غزة، بينما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: دولة فلسطینیة فی غزة
إقرأ أيضاً:
مقال بهآرتس: العائلة المالكة في إسرائيل تظن أنها فوق القانون
انتقدت الكاتبة نوا ليمون، في مقال رأي بصحيفة هآرتس، بنيامين نتنياهو وعائلته على خلفية الهجوم الشرس الذي تتعرض له النائبة في البرلمان (الكنيست) نعمة لازيمي، بسبب تصريح زعمت فيه أن الابن الأكبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي نُفي إلى خارج البلاد لأنه تعدى على والده بالضرب.
وذكرت تقارير صحفية أن يائير نتنياهو رفع دعوى تشهير قضائية ضد لازيمي مطالبا بتعويض مالي، بسبب التصريح الذي أدلت به خلال جلسة للجنة الشؤون المالية في الكنيست الأحد الماضي قالت فيه إنه ضرب والده لذلك نفاه إلى خارج إسرائيل في ربيع عام 2023.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صحف عالمية: نتنياهو يتعمد الغموض وترامب يتجاهل الفلسطينيينlist 2 of 2ميديا بارت: خطر الفوضى في معسكرات الجهاديين بسوريا مرتفعend of listوأفادت الكاتبة في مقالها بأن رد حزب الليكود الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو على الاتهامات المتعلقة برئيس الوزراء ونجله الأكبر، لم يتأخر واتسم بالإنكار التام ووصفها بأنها "كذب صريح وحقير، ودرك أسفل جديد لقاذورات بواليع اليسار".
وبدلا من مهاجمة لازيمي، كان على الحزب الحاكم -برأي ليمون- أن يصدر بيانا يوضح فيه للجمهور سبب إقامة يائير نتنياهو في مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية خلال العامين الأخيرين.
وفي معرض انتقاداتها، قالت الكاتبة إذا كانت ادعاءات لازيمي زائفة حقا، فلا بد من الإفصاح عن السبب الحقيقي لإقامته الطويلة هناك "ذلك أن الأمر لا يتعلق بنميمة وإطلاق الكلام على عواهنه ولا هو إفراط في الاستفزاز".
إعلانووفقا للمقال، فإن من حق الجمهور الإسرائيلي أن يعرف على الأقل الدافع من وجود يائير هناك، سواء كان ذلك لأسباب خاصة أو عامة، وإلى متى ستستمر تغطية نفقات إقامته الباهظة هناك، هذا إذا كانت على حساب دافعي الضرائب الإسرائيليين.
وهناك سؤال آخر طرحته لازيمي وتصفه كاتبة المقال بأنه مبرر، وهو ما يتعلق بمصدر تمويل إقامة سارة زوجة رئيس الوزراء نتنياهو في ميامي لمدة شهرين.
وأشارت الصحيفة إلى أن قانون حرية المعلومات الإسرائيلي يُلزم الحكومة بتوفير جميع المعلومات للجمهور، بما في ذلك المتعلقة منها بالإنفاق العام.
لكن ليمون تقول "لو كنا، بالطبع، بلدا عاديا لما كانت هناك حاجة منذ البداية لتقديم مثل هذه المعلومات لأن زوجة رئيس الوزراء لم تكن لتغادر البلاد لمدة شهرين في زمن الحرب".
والأهم من ذلك -تستطرد الكاتبة- لو أن رئيس وزراء في دولة متحضرة يحاكم بتهمة الفساد لاستقال من منصبه منذ زمن.
لكن إسرائيل، في رأيها، ليست دولة متحضرة، بل دولة ألحق بها قادتها السياسيون ضررا يتعذر إصلاحه، على الأقل حتى يتسنى استبدالهم.
إسرائيل ليست دولة متحضرة، بل دولة ألحق بها قادتها السياسيون ضررا يتعذر إصلاحه، على الأقل حتى يتسنى استبدالهم
وأضافت أن القيادة الحالية في إسرائيل تعمل باطراد على أن تُرسخ في أذهان السكان والمسؤولين والصحفيين أن انتقادها أو حتى طرح أسئلة هو تصرف محظور.
ومضت إلى القول إن الإسرائيليين اعتادوا منذ سنوات ألا تصدر حكومة برئاسة نتنياهو تقارير أو إيضاحات على أفعالها لأي شخص، "فرئيس الوزراء لا يجري مقابلات باللغة العبرية إلا لقناته الدعائية الخاصة، ولا يضطر للتعامل مع الأسئلة الجريئة ولا يقدم إجابات للمواطنين".
لقد تعلمنا -تقول ليمون- أن نكتفي بالخطابات الفارغة، وبالنقاشات، والنفخ في الأبواق (إشارة إلى صرخة الحرب في المعتقد اليهودي)، "فأي انتقاد للعائلة المالكة وأي سؤال موجه يتم تأطيره تلقائيا على أنه نميمة رخيصة أو افتراء أو حتى خيانة".
إعلان