ضمن مسلسل انتقادات جنود الاحتلال الإسرائيلي لقياداتهم العسكرية والسياسية على طريقة إدارة الحرب في قطاع غزة، كشف الإعلام العبري عن حلقة أخيرة صدرت من جنود بلواء غفعاتي، أثارت ردود فعل عبر منصات التواصل.

فحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، رفض جنود من اللواء في الآونة الأخيرة الانصياع للأوامر وتنفيذ مهام عسكرية داخل مدينة غزة، بسبب وضعهم النفسي وتعبهم الجسدي.

وتوضح الصحيفة أن قوة من اللواء أُرسِلت الأسبوع الماضي إلى قلب مدينة غزة، لكن عددا من الجنود رفضوا الترجل عن ناقلة الجند وامتنعوا عن تنفيذ المهمة، لعدم حصولهم على إجازة انتعاش كافية، وخوفهم من أن ذلك يضر بكفاءاتهم العسكرية، ما يعرضهم وزملاءهم للخطر خلال القتال.

ويتبع لواء غفعاتي قيادة الجيش الجنوبية، ويضم عددا من الكتائب والوحدات المتعددة المهام، ويتميز جنوده بارتدائهم القبعة الأرجوانية، إضافة إلى الأحذية ذات اللون الأسود، وشعاره صورة لنبتة صبار في الصحراء، وفي منتصفها سيف يحيط به ثعلب أحمر.

وشارك اللواء في الاجتياحات البرية التي شنتها قوات الاحتلال على مدينة غزة خلال حرب 2008-2009، وحرب 2014، وحرب 2023.

خلخلة واضطراب

ورصد برنامج شبكات (15/2/2024) جانبا من تفاعل مغردين مع هذا الامتناع ومن ذلك ما كتبه طارق: "الجيش الذي لا يقهر، لو أنه يدافع عن حق لن يستسلم لكنهم يعرفون أنهم يهدرون حياتهم من دون سبب".

وغرد رائد: "كانوا يستأسدون على الأطفال والنساء وحين جاؤوا إلى القسام وجدّ الجد اضطربت النفوس خوفا حتى قتل بعضهم بعضا"، وفي السياق ذاته قال آدم: "هذا يؤكد تفوق المجاهدين الأبطال وسيطرتهم على ساحة المعركة وما يحققونه من ضرر لهذا العدو المهزوم".

أما سميح فكتب "العصيان يجب أن يتخلخل داخل كل هياكل الجيش ثم ينتشر للمستوطنين ومحتلي الأرض، وهذا ما بدأ بالفعل بعد أن شاهدنا مطاراتهم تعج بالمغادرين"

ولم يكن جنود هذا اللواء الوحيدين الذي خلفت عندهم الحرب في غزةَ آثارا نفسية، فبحسب الإعلام الإسرائيلي، نحوُ 3 آلاف جندي نظامي واحتياطي تم فحصهم من قبل ضباط الصحة العقلية منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وتوقعت دراسة تم نشرها حديثا، أنه يعاني ما يبلغ 625 ألف شخص في إسرائيل من أضرار نفسية نتيجة معركة "طوفان الأقصى" والحرب التي أعقبتها على قطاع غزة، مع تزايد المخاوف من ارتفاع معدلات الانتحار.

ويفاقم هذا الوضع، تزامن ذلك مع مغادرة عشرات الأطباء النفسيين من إسرائيل إلى بريطانيا بحثا عن ظروف حياة أكثر استقرارا، بحسب ما كشفته صحيفة هآرتس.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة

طالب 13 خبيراً قانونياً إسرائيلياً بارزاً النائب العام الإسرائيلي غالي بهاراف-ميارا والمدعية العسكرية يفعات تومر-يروشالمي بفتح تحقيق عاجل في العمليات العسكرية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة يوم 18 آذار/مارس الماضي، وذلك للاشتباه في ارتكاب "جرائم حرب" خلال تلك العمليات.

وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الخبراء القانونيين -الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم- قدموا طلباً رسمياً للتحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 436 فلسطينياً وفقاً لإحصاءات وزارة الصحة في غزة، بينهم نحو 300 من النساء والأطفال. 

وكان جيش الاحتلال قد أعلن في حينه أن العملية استهدفت "7 من كبار مسؤولي حركة حماس" وأنهت وقف إطلاق النار الذي كان سارياً منذ 19 كانون الثاني/يناير الماضي.

وفي سياق متصل، طالب أسرى إسرائيليون سابقون حكومتهم بوقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات مع حركة حماس، محذرين من أن استمرار الحرب يعرض حياة الأسرى الإسرائيليين في غزة للخطر. 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الأسرى في "ساحة المختطفين" بتل أبيب وفقاً لتقارير صحيفة "يديعوت أحرونوت".


كما أظهرت موجة من الاحتجاجات الأكاديمية داخل الاحتلال الإسرائيلي توقيع أكثر من 1300 أكاديمي إسرائيلي على عريضة تطالب الحكومة بإنهاء الحرب على غزة وإعادة المحتجزين لدى حماس. 

وجاء في العريضة التي حملت عنوان "دعوة الحكومة الإسرائيلية إلى إنهاء الحرب وضمان عودة الرهائن": "نحن أعضاء هيئة التدريس والإداريين في المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية نعتبر إنهاء الحرب وإعادة الرهائن ضرورة أخلاقية ومصلحة إسرائيلية عليا".

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي قد استهدف منذ استئناف عملياتها العسكرية المكثفة في 18 آذار/مارس الماضي أكثر من 1163 فلسطينياً وأصابت 2735 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وفق إحصاءات وزارة الصحة بغزة. 

ويواصل الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 عملياتها العسكرية التي خلفت أكثر من 165 ألف ضحية بين شهيد وجريح، بالإضافة إلى 14 ألف مفقود، وسط تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية بسبب الحصار المشدد ومنع دخول المساعدات.

مقالات مشابهة

  • أمريكا.. أوامر جديدة للسفارات والقنصليات في العالم بشأن التأشيرات
  • لازاريني: استشهاد وإصابة 100 طفل يوميا بغزة أمر مروع
  • فحص منصات التواصل .. أمريكا تمنع منتقديها من التأشيرة
  • لماذا يوسع الاحتلال عملياته البرية تدريجيا بغزة؟ الدويري يُجيب
  • لماذا استمر القتال بين المسلمين ؟
  • الجيش السوداني وولادة المليشيات: رحمٌ لا يكفّ عن الإنجاب
  • خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة
  • الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم
  • ألمانيا تنشر قوات دائمة في ليتوانيا لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية
  • لماذا يعتبر الاحتلال عمليته برفح الأهم منذ استئناف الحرب؟