مناقشات حاسمة في جنيف استعداداً للمؤتمر الوزاري الـ 13 لمنظمة التجارة العالمية بأبوظبي
تاريخ النشر: 15th, February 2024 GMT
مصطفى عبد العظيم(دبي)
يشهد مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف مباحثات مكثفة ومناقشات حاسمة بين ممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة وهيئات التفاوض والمجالس واللجان المختلفة، للتوصل إلى صياغة مسودات القرارات المتوقع عرضها على الوزراء خلال المؤتمر الوزاري الثالث عشر للمنظمة، الذي تستضيفه دولة الإمارات في العاصمة أبوظبي 26 فبراير الجاري.
وأكدت نغوزي أوكونجو-إيويالا، مديرة منظمة التجارة العالمية، ثقتها في قدرة أعضاء المنظمة على التوصل إلى حزمة من القرارات المهمة خلال المؤتمر الوزاري الثالث عشر (MC13)، وذلك رغم التحديات التي تواجه الدول الأعضاء.
وقالت أوكونجو خلال جلسة خاصة للمجلس العام لمنظمة التجارة العالمية أمس الأول: على الرغم من عدم الوصول إلى ما هو مأمول تحقيقه في هذه المرحلة من العمليات التحضيرية للمؤتمر، لكنني مازالت متفائلة أنه بإمكاننا تحقيق المزيد من التقارب في المواقف التفاوضية في ظل اللغة الإيجابية نسبياً في المفاوضات الجارية.
وخلال اجتماع المجلس العام للمنظمة، حث الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، ورئيس المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية ((MC13، الدول الأعضاء على ضرورة مواصلة العمل على تضييق الفجوات بينهم وتبني روح التوافق للوصول إلى أرضية مشتركة وضمان أن تلبي مخرجات المؤتمر الذي تستضيفه الإمارات التطلعات بما يؤدي لاعتماد نظام تجاري عالمي مستدام وشامل.
وقال معاليه في كلمته أمام الأعضاء في الاجتماع الأخير للمجلس العام قبل انطلاق أعمال الوزاري الثالث عشر: من المهم في السياق الدولي الحالي الذي يتسم بالتحديات الكبيرة وعدم اليقين، أن نرحب بالوزراء في المؤتمر الوزاري الثالث عشر بالإيجابية، وعلينا أن نظهر لهم أن التوصل إلى اتفاقات بشأن القضايا التجارية أمر ممكن تحقيقه.
وأضاف: إننا بحاجة بالفعل إلى تسوية الأمور المعلقة الآن وإظهار المزيد من المرونة في مختلف القضايا والمجالات، خاصة أن أمامنا سوى 10 أيام فقط على انعقاد المؤتمر الوزاري الثالث عشر.
وأطلعت رئيسة المجلس العام، السفيرة أثاليا ليسيبا مولوكوم من بوتسوانا، الأعضاء على آخر المناقشات الخاصة بصياغة الإعلان الوزاري للمؤتمر الوزاري الثالث عشر، مؤكدة مواصلة العمل مع الوفود في الأيام التالية لمعالجة بعض القضايا التي لا تزال معلقة، وذلك من أجل تعميم مشروع إعلان «نظيف» اليوم 16 فبراير لينظر فيه الأعضاء.
وخلال الاجتماع تلقى الأعضاء تقارير عن الاستعدادات الجارية للمؤتمر الوزاري الثالث عشر من قبل رؤساء العديد من هيئات التفاوض بشأن مواضع الزراعة، وإعانات مصائد الأسماك، والتنمية، والخدمات، إلى جانب التقارير التي تم تقديمها برنامج العمل المتعلق بالتجارة الإلكترونية والوقف الاختياري المعمول به منذ عام 1998 بشأن تطبيق الرسوم على عمليات النقل الإلكتروني، وتقارير هيئة تسوية المنازعات ومجلس اتفاقية«تريبس» أو ما يعرف باتفاقية الجوانب المتعلقة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية، ولجنة التجارة والتنمية (بشأن البلدان الأقل نمواً)، ولجنة تدبير الصحة والصحة النباتية وتقرير المناقشات غير الرسمية بشأن إصلاح جهاز تسوية المنازعات.
ويتوقع توقيع عدة إعلانات وزارية من بينها واحد عن التلوث بالبلاستيك فضلاً عن قرار حول اعتماد مرونة أكبر في المهل الممنوحة لأقل الدول تقدماً عندما تخرج من هذه الفئة.
وأودع أربع دول أعضاء في منظمة التجارة العالمية مصادقتهم على قبول اتفاقية دعم مصايد الأسماك، ليصل إجمالي الدول التي صدقت على الاتفاقية حتى الآن 60 دولة ما يعادل 55% من النسبة المطلوبة لدخول الاتفاقية حيز النفاذ والمقررة بثلثي أعضاء المنظمة البالغ عددهم 164 دولة.
ونوهت المديرة العامة للمنظمة بالتقدم المحرز في الجهود الرامية إلى ضمان دخول اتفاقية دعم مصايد الأسماك حيز التنفيذ، والتي تم التوصل إليها في المؤتمر الوزاري الثاني عشر في عام 2022، لافتة إلى أن أربع عشرة دولة أخرى إما صدقت على الاتفاقية أو ستفعل ذلك قبل المؤتمر الوزاري الثالث عشر، مما يرفع العدد الإجمالي للدول التي صدقت على المعاهدة إلى 70 دولة.
وأضافت: مع وجود حاجة إلى مصادقة 40 عضواً إضافياً للوصول إلى نسبة ثلثي الأعضاء وهي النسبة المطلوبة لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ، «أنا واثقة من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ هذا العام، مما يجعلها واحدة من أسرع الاتفاقيات متعددة الأطراف لمنظمة التجارة العالمية تدخل حيز التنفيذ».
واعتمد أعضاء منظمة التجارة العالمية تقريرين أعدهما رئيس مجلس «تريبيس»، أو ما يعرف باتفاقية الجوانب المتعلقة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية، السفير بيمشانوك بيتفيلد من تايلاند، لاستكمال العمل قبل اجتماع الوزراء في أبوظبي.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ثاني الزيودي
إقرأ أيضاً:
14 أبريل.. انطلاق مؤتمر البيئة الدولي الثالث بجامعة سوهاج
أعلن الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، عن موعد انطلاق مؤتمر البيئة الدولي الثالث، والذي ينظمه قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة تحت عنوان ” التحول الأخضر وتطبيقات الذكاء الاصطناعي البيئية”، والمقرر انعقاده 14 من أبريل القادم 2025، بالمركز الدولي للمؤتمرات بمقر الجامعة الجديد، برعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد النعماني، على حرص الجامعة تنظيم مؤتمر البيئة للعام الثالث على التوالي، وذلك نظرًا لاهتمام القيادة السياسية وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بملف البيئة بشكل عام والتحول للاقتصاد الأخضر بشكل خاص، مُوضحًا أن المؤتمر يهدف هذا العام إلى مناقشة أحدث الابتكارات والاهتمامات البحثية في ظل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويلقى الضوء على أهمية دراسة مستقبل تلك التطبيقات وخاصة الذكاء الاصطناعي الأخضر، وذلك عن طريق التقاء الباحثين والمختصين في مختلف المجالات العلمية والبحثية، وتبادل الآراء والأفكار ووجهات النظر، للوصول إلى حلول واقعية تساهم في التكيف مع التغيرات المناخية، والحفاظ على البيئة لتعزيز مسارها نحو التحول الأخضر.
وأشار الدكتور خالد عمران نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى أن المؤتمر يتناول هذا العام موضوع الذكاء الاصطناعي الأخضر ودوره في الحفاظ على البيئة، وتحقيق التنمية المستدامة الخضراء، كما يبحث كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التكنولوجيا الخضراء من أجل حماية البيئة، وذلك من خلال استخدام تطبيقات متنوعة أثبتت نجاحها في مواجهة التحديات البيئية، الأمر الذي يؤكد أهمية فتح آفاق جديدة للاستثمار في التقنيات الخضراء والذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه العالم في الآونة الأخيرة.
وأكد نائب رئيس الجامعة أن الجامعة تقوم بدورها المجتمعي والخدمي للحفاظ على البيئة، وتساهم بشكل كبير في دعم خطط الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الأخضر وتفعيل المبادرات البيئية التي من شأنها نشر ثقافة التحول الأخضر.
وأوضحت الدكتورة صباح صابر مقرر عام المؤتمر، أن محاور المؤتمر تناقش عدد من الموضوعات الهامة ومنها، الذكاء الاصطناعي لتحقيق الاستدامة البيئية، الذكاء الاصطناعي والمراقبة البيئية باستخدام الأقمار الصناعية، الابتكار البيئي في المدن الذكية والتحول للأخضر، وأيضًا تشمل محاور المؤتمر التحديات والاخلاقيات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي البيئية، كما سيناقش استخدام الذكاء الاصطناعي في الترجمة وتعلم اللغات والرعاية الصحية، إلى جانب مناقشة دور المؤسسات التربوية والرياضية في ظل تطبيقات الذكاء الاصطناعي البيئية، بالإضافة إلى بحث تأثيرات التطبيقات البيئية على المنشآت الأثرية والتراثية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال ذوي الإعاقة.