عمره 100عام.. «الدليل» أقدم محل زهور بمنطقة المنشية رمزٌ للتاريخ والإبداع في قلب الإسكندرية
تاريخ النشر: 15th, February 2024 GMT
تعتبر محافظة الإسكندرية من أشهر المحافظات التي تتصدر المشاهد في الإمكان القديمة و الأبنية التراثية وليست تقصدر علي كونها العاصمة الثانية بعد مدينة القاهرة بل هي تضمن بين جدرانها القديمة الكثير من المهن القديمة التي باتت علي الاندثار وعلي رغم من ذلك أحتفظ بها أصحابها حتي الآن و توراثها أبنائهم جيل بعد جيل و في أحدي شوارع منطقة المنشية بوسط المدينة و عند مرورك هنا تجد محل عريق يتزين بالزهور يعد أقدم محلات الزهور بالإسكندرية الذي بل أشهرها علي الاطلاق شاهدًا على عصورٍ زاهية من تاريخ المدينة الساحلية، حيثُ أسسّه الحج البيضة بعد والده هو و أشقائه ليُصبح علامةً بارزةً في عالم الزهور، مُورثًا عبر الأجيال خبرةً غنية تمتد على مدار 100 عام حيث يروي المحل حكاياتٍ من زمنٍ مضى، حيثُ كان وجهةً مفضّلةً للفنانين والشعراء والأدباء، الذين استلهموا من جمال الزهور وإبداع التصاميم إبداعاتهم الخالدة.
يقول «أحمد الدليل» صاحب أقدم محل زهور بمنطقة المنشية بالإسكندرية لموقع الاسبوع أنه توارث المهنه هو و أشقائه من والدي حيث نشأ بين أحضان الزهور، و ترعرع على حب هذه المهنة العريقة التي توارثها عن والده. في منطقة المنشية بالإسكندرية، حيث التاريخ العريق و الحكايات الجميلة، يزخر محل أحمد الدليل بألوان الزهور و عبقها، ليُقدم تجربة فريدة لمحبي الجمال و الإبداع.
واضاف أن مهنة الزهور لم تكن مجرد عمل بالنسبة له، بل كانت شغفًا ينبض في قلبه منذ الصغر فمنذ أن كان طفلًا، تعلم فنون تنسيق الزهور و أسرارها من والده، و كبر على عشق هذه المهنة و إبداعها لافتا أنه يواصل مسيرة المهنة والده العريقة مع أشقائه، ليُقدموا أجود أنواع الزهور الطازجة و خدمات تنسيق إبداعية تُضفي لمسة مميزة على جميع المناسبات حيث يُقدم المحل تشكيلة واسعة من الزهور النادرة و المميزة من جميع أنحاء العالم، و يُقدم خدمات تنسيق إبداعية تُلبي جميع الأذواق و الاحتياجات مضيفا أن أننا منذ بداية والدي في العمل بمهنة الزهور رمزًا للإبداع و العراقة في عالم بالإسكندرية حيث لا يبيع الزهور فقط، بل يُقدم تجربة مميزة تُجسد شغفًا و إبداعًا فريدًا. فكل باقة من الزهور تُقدم قصة جميلة و مشاعر صادقة، و كل زهرة تُزهر في هذا المحل تُمثل رمزًا للحب و الجمال.
و في سياق ذاته قال «الحج رمضان الدليل» أحد الوارثين مهنة الزهور بمحافظة الإسكندرية لموقع الاسبوع أنه توارث مهنة الزهور منذ كان عمره 12 عام حيث ترعرع في عائلة تعشق الزهور، فكان والده من أوائل بائعي الزهور في منطقة المنشية حيث محاطًا بعبق الزهور، فتعلم منها كل ما يتعلق برعايتها وتنسيقها، وسرعان ما ورث عن والده شغف هذه المهنة ومهاراتها لافتا أنه منذ أن وطأت قدمه عالم الزهور قبل 50 عامًا، لم يتوقف شغفه عن النمو. فمع كل يوم جديد، يزداد حبه لهذه المهنة وحرصه على تقديم أفضل ما لديه.
واضاف أنه أمتلك معرفة عميقة هو أشقائه 6 بكل أنواع الزهور واحتياجاتها، ويُبدع في تنسيقها بأشكال فنية تُبهر الناظرين مؤكدا أن محل الدليل تعد عمره 100 عام و يُعدّ هذا المحل علامةً بارزةً في عالم الزهور، حيثُ يُقدم باقةً ساحرة من الزهور والنباتات المُتنوعة، بدءًا من الورود والزنبق والقرنفل وصولًا إلى الأوركيد والعديد من الأنواع النادرة، مُشكّلاً لوحةً فنيةً تُضفي رونقًا على أي مناسبة مضيفا انا منزل العائلة كان لا يخلو من اشهر الورود حيث كان يحتوي علي الالاف من الأشكال و المميزه من الزهور لافتا أن المهنه تعتبر صعبه في تشكيل البوكهات من الورد وهذا يرجع إلي ذوق العميل في الاختيار ولكن فريق العمل داخل المحل يبدع لوحاتٍ فنيةً من الزهور، مُلبيًا جميع احتياجات الزبائن وأذواقهم، من باقاتٍ تقليديةٍ إلى تصاميم عصريةٍ مُبتكرة واختتم حديثه بتقديم نصائح قيّمة للشباب الراغبين في دخول هذا المجال، فهو يُؤكد على أهمية الصبر والمثابرة، وأنّ هذه المهنة تتطلب الكثير من الجهد والوقت. كما يُنصحهم بتعلم كل ما يتعلق بالزهور واحتياجاتها.
و يقول الدكتور «محمود احمد الدليل» إبن صاحب أقدم محل زهور بالإسكندرية لموقع الاسبوع أنه بعد تخرجه عمل في مجال الأبحاث في الأغذية و الأدوية في عدد من الشركات ولكن بعد أن جاء التكليف الحكومي قرر أن يترك عمله بالمصنع الذي يعمل به و قرر التفرغ لمحل أجداده و والده و غير أنه كان بداخه شغفه لمهنة الزهور لافتا أنه قرر أن يطور في مهنة الزهور من حيث عرض كل ما نعمله داخل المحل علي السوشيال ميديا و ايضا تجفيف بعد الورد بشكل كميائي للحفاظ عليها علي مدار اليوم لافتا أنه ابتكر العديد من الأشكال للهدايا بالأخص في عيد الحب لتكون مختلفة و بشكل مميز بالإضافة إلي وضع بها انواع من الشوكلاتات و ايضا التنوع في بوكيهات العرائس و يرجع التنوع الي راي العميل إذا خطوبة أو زفاف.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية عيد الحب هذه المهنة لافتا أنه من الزهور أقدم محل لافتا أن
إقرأ أيضاً:
خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق - عاجل
بغداد اليوم ـ بغداد
كشف النائب عارف الحمامي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق، في وقت يعاني فيه العراق من أزمة جفاف متباينة بين المحافظات.
وقال الحمامي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق يواجه أزمة جفاف متفاوتة من محافظة إلى أخرى، حيث تعتبر مناطق الجنوب والوسط الأكثر تضرراً، وبشكل خاص مناطق الأهوار ومحيطها". وأضاف، "هنالك حاجة ماسة لاعتماد استراتيجية لحماية هذه المناطق من آثار أزمة الجفاف".
وتابع الحمامي، "تم التواصل مع وزارة الموارد المائية خلال الساعات الـ48 الماضية لتأمين إمدادات مائية عبر سد البدعة على نهر الغراف، لضمان وصول المياه إلى مناطق مترامية في ذي قار، سواء كانت مناطق الأهوار أو المناطق الزراعية القريبة منها، بهدف تأمين مياه خام لمحطات التحلية بالإضافة إلى تأمين الري الفطامي للمحاصيل الزراعية في الموسم الحالي".
وأشار إلى أن "هذه المناطق تعتبر من أقدم الأحواض الزراعية في العراق وتشكل مصدر رزق لعشرات الآلاف من العوائل بشكل مباشر"، مشدداً على ضرورة "وضع استراتيجية لضمان العدالة في توزيع المياه على المناطق الواقعة على الأنهار في المحافظات الجنوبية".
وأوضح الحمامي أنه "يجب أن تكون هناك عدالة في توزيع المياه دون تجاوز على الحصص المقررة، لضمان وصول المياه إلى ذنائب المناطق الريفية والقرى في هذه المحافظات". لافتاً إلى أن "أزمات الجفاف لها تأثيرات خطيرة على المجتمع، بما في ذلك النزوح وهلاك الثروة الحيوانية، مما يساهم في زيادة الفقر والبطالة".
كما أكد النائب الحمامي أنه "من المهم أن يتم التعامل مع ملف المياه وفق آلية ثابتة تمنع أي تجاوزات وتضمن إنقاذ مناطق ريفية واسعة ومترامية".
وفي الشأن نفسه، حذرت صحيفة "التيلغراف" البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة (3 كانون الثاني 2025)، من حدوث ما وصفته بــ "عملية انقراض للأهوار جنوبي العراق" نتيجة للجفاف الشديد الذي أصاب المنطقة مع انخفاض مستويات الامطار الشتاء الحالي واستمرار قطع تركيا للمياه.
وقالت الصحيفة بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، إن "سكان الاهوار باتوا يعانون الان من أزمة معيشية نظرا لتأثر سبل عيشهم المعتمدة على الرعي والصيد في مناطق الاهوار نتيجة للجفاف، متوقعة ان يؤدي الامر الى "عملية نزوح لسكان الاهوار نحو المدن، الامر الذي سيفاقم أزمة البطالة والسكن".
وأشارت الصحيفة، الى أن "العراق يعاني منذ عام 2020 مما وصفته الأمم المتحدة بجفاف شديد جدا، نتيجة للسياسات المائية لدول الجوار وخصوصا ايران وتركيا"، مشددة على أن "الأزمة طالت أيضا الثروة الحيوانية المتمثلة بالجاموس الذي لم تنشر الحكومة العراقية الاحصائيات الرسمية بأعداد الحيوانات التي نفقت نتيجة للجفاف منذ عام 2022 وحتى اليوم".
تقرير الصحيفة أكد أيضا وجود ما وصفها بـ"مخاوف حقيقية" من اندلاع نزاعات أهلية مسلحة بين سكان الاهوار نتيجة لشحة المياه، معلنة توقعها بوقوع ما وصفتها بــ "الحرب الاهلية المائية".
ورجحت الصحيفة أيضا أن تتوسع حرب المياه لتشمل نزاعا مائيا بين تركيا وايران من جهة، والعراق من جهة أخرى، بحسب توقعاتها.
وكانت لجنة الزراعة والمياه النيابية، رصدت يوم الأثنين (9 أيلول 2024)، ما اسمته "هجرة الأرياف" في ثلاث محافظات عراقية.
وقال عضو اللجنة ثائر مخيف في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "معدلات الجفاف في المحافظات الجنوبية والوسطى تتصاعد وبات الوضع ينذر بخطر يطرق الأبواب خاصة مع تنامي هجرة الأرياف بنسب مثيرة للقلق في محافظات ذي قار وميسان والبصرة والان اقترب الخطر من بابل خاصة محيطها".
وأضاف أن "الهجرة من الأرياف يتم تحديد بوصلتها الحالية في 13 قاطع زراعي بشكل عام لكنه يزداد مع الوقت"، لافتا الى أن "وزارة الموارد المائية وضعت خططاً لاحتواء خطر الجفاف لكنها تحتاج الى المزيد من الوقت".
وتابع مخيف، أن "التجاذبات السياسية حول ملفات أخرى تتعلق بالموازنات والشأن الداخلي تنعكس على ملف المياه وتداعياته رغم انه يجب ان يكون من الأولويات في الطرح والمناقشة وصولا الى دعم وتمويل الحلول الموضوعية".