تراجعت أسعار المعادن النادرة بصورة حادة بحلول فبراير/شباط الجاري على أساس شهري، تحت ضغط ضعف الطلب عليها، حسبما ذكر موقع أويل برايس.

اكتشاف

لكن ثمة عاملا آخر محتمل وهو زيادة الإنتاج العالمي لهذه المعادن خارج الصين، مما قد يخفض من أهميتها العالمية في إنتاجها.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يستمر فيه الاقتصاد الصيني في التذبذب بسبب ضعف قطاع العقارات، مما قد يؤثر أيضًا على الأسعار.

وفي الوقت الحالي، تواصل الصين الاحتفاظ بمكانتها كأكبر منتج عالمي للعناصر الأتربة النادرة.

وبالنظر إلى هذه العوامل، تراجع مؤشر المعادن النادرة الشهري (إم إم آي) بنسبة 19.9%، بحلول الشهر الجاري.

وبحسب الموقع، فإن اكتشاف معادن نادرة في وايومنغ الأميركية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على سوقها العالمية من خلال تقليل اعتماد الولايات المتحدة على الصين للحصول عليها.

واكتشفت العديد من الشركات، بما فيها أميركان رير إيرثس، وراماكو ريسورسيس، مؤخرا مكمنا كبيرا من رواسب المعادن النادرة بالولاية الغربية، وتشير التقديرات الحالية إلى أن القيمة المحتملة للاحتياطيات بهذه المكامن تقدر بالمليارات.

وعدّ "أويل برايس" الاكتشاف جديرا بالملاحظة بشكل خاص نظرًا لأن عناصر الأتربة النادرة ضرورية لعدد من التقنيات المتطورة، بما في ذلك ما يتعلق بالسيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والدفاع.

وتستورد الولايات المتحدة حاليًا جزءًا كبيرًا من احتياجاتها من المغناطيسات والمعادن النادرة من الصين، وإذا ثبتت التقديرات بوفرة مخزون الاكتشاف الأخير، قد تتمكن واشنطن من تقليل اعتمادها على الموردين الأجانب، خاصة الصين، مع تنويع سلسلة توريدها لمثل هذه المعادن، وفق الموقع.

وقد يدعم المخزون الجديد تحول الطاقة في الولايات المتحدة، ويؤثر على الأمن القومي من خلال دعم التصنيع المحلي للتكنولوجيات التي تعتمد على العناصر الأرضية النادرة.

وبدا لـ"أويل برايس" أنه صار من المتوقع أن تصبح الولايات المتحدة لاعبًا أساسيًا في السوق الدولية للمعادن النادرة، ومع المزيد من البحث والتطوير، قد تساعد هذه الرواسب واشنطن في التغلب على هيمنة الصين على هذا السوق من خلال توفير إمدادات محلية.

قيود

فرضت الصين مؤخرًا قيودًا صارمة على تصدير تكنولوجيا المغناطيسات الأرضية النادرة، واستخراج وفصل المعادن النادرة، وهي خطوة قد تؤثر بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية وتسعير هذه العناصر.

وفي نهاية المطاف، تظل المعادن الـ17 المصنفة كعناصر أرضية نادرة ضرورية للعديد من قطاعات الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الإلكترونيات، والطاقة النظيفة، وتكنولوجيا الدفاع.

المعادن النادرة سلاح الصين في وجه الولايات المتحدة بالمواجهة الاقتصادية (الجزيرة)

وأشار "أويل برايس" إلى أن القيود التي فرضتها الصين على العناصر النادرة والتكنولوجيا المستخدمة في تصنيع المغناطيسات الأرضية هي خطوة مقصودة للحفاظ على هيمنتها بهذا السوق، فهي تعالج حاليًا نحو 90% من هذه العناصر في جميع أنحاء العالم.

توقعات

نقل "أويل برايس" عن خبراء توقعهم بأن يؤدي هذا إلى حالة من عدم اليقين المستمر، وتقلب الأسعار المحتمل للمعادن النادرة طوال العام الجاري.

وقد ارتفعت أسهم الشركات المعالجة للمعادن النادرة استجابة لقرار الصين. وبالنسبة للكثيرين، يسلط الحظر الضوء أيضًا على ضرورة تنويع سلاسل التوريد للعناصر الأرضية النادرة وتعزيز قدرات المعالجة المحلية بالخارج، وفق الموقع.

وتواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها العمل على زيادة قدرة المعالجة المحلية وتقليل الاعتماد على الشحنات الصينية من العناصر الأرضية النادرة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة المعادن النادرة الأرضیة النادرة أویل برایس

إقرأ أيضاً:

أنا مسلم بريطاني فهل سأكون موضع ترحيب في أميركا ترامب؟

بلغ الفرح كل مبلغ من الشاب البريطاني سارفراز منظور عندما حصل على تذكرة لحضور حفل لمغنيه المفضل بروس سبرينغستين في نيوجيرسي، ولكنه فجأة تساءل: هل سيكون مرحبا به الولايات المتحدة بصفته مسلما أسمر البشرة بعد ما بلغه من احتجاز وترحيل زوار من بريطانيا وألمانيا وكندا؟

وبهذه الجملة انطلقت صحيفة تايمز في قصة شاب بريطاني عثر على فرصته المثالية للسفر إلى الولايات المتحدة، حيث سيُحيي المغني الذي أعجب به إلى الحد الهوس حفلا في قاعة صغيرة بمسقط رأسه، وقد حصل على تذكرة للدخول رغم السعر الباهظ.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2يديعوت أحرونوت: إسرائيل تحتاج دستورا لتلافي حرب أهليةlist 2 of 2كاتب إسرائيلي: خطة إسرائيل النهائية لغزة اسمها معسكر اعتقالend of list

وحجز سارفراز منظور الفندق، ولكنه قبل تأكيد رحلته، رأى تقارير مقلقة -كما يقول- عن احتجاز وترحيل زوار من بريطانيا وألمانيا وكندا من قبل مسؤولي الهجرة دون تفسير للأسباب، فتساءل: هل سيكون، وهو المسلم الأسمر المولود في باكستان، هدفا لمسؤولي الهجرة؟ وبالتالي هل يبقى أم ​​يرحل؟

وسردت الصحيفة على لسان الشاب قصة حبه للولايات المتحدة وكيف زار كثيرا من معالمها، وما ناله فيها من تقدير لم يحظ به في بلده لاعتبارات الدين والمنشأ، حتى تمنى لو كان أميركيا، ثم تذكر كيف شعر، عند اصطدام الطائرة الأولى ببرجي مركز التجارة العالمي، أن العالم كما عرفه قد ولى.

إعلان هل ستموت من أجل الملكة؟

يومها كما يقول سارفراز منظور "كان من المقرر أن تغادر الطائرة التي أستقلها إلى الولايات المتحدة، ولكنني شعرت بالتردد في السفر، ولم يكن خوفي من وجود إرهابي على متن الطائرة، بل كان خوفي من أن يفترض رفاقي أنني أنا الإرهابي".

وبالفعل وجد الشاب -الذي عاد إلى الولايات المتحدة في العقد الأول من القرن الـ21 لحضور حفلات سبرينغستين في الغالب- أن اسمه كان عليه علامة للخضوع لتفتيش ثانوي، حتى إنه سئل في إحدى المرات "هل ستموت من أجل الملكة؟" مما ولد لديه توجسا من المطارات لا يزال مستمرا حتى اليوم.

ويتذكر سارفراز أن عمليات التفتيش الثانوية قلت في فترة ما "ربما كان ذلك لأن باراك أوباما أصبح في البيت الأبيض بعد سنوات جورج بوش الابن، أو ربما لصحبته أطفالا صغارا". ويضيف "عاد شغفي بأميركا الذي اهتز بعد هجمات 11 من سبتمبر/أيلول، وعاد كل ما كنت أعتقده عن الأمة من طبيعتها الكريمة والمتسامحة والتقدمية بعد أن انتخبوا رجلا أسود يحمل اسما مسلما، خاصة أنه لم يكن هناك أي احتمال أن يصبح شخص ملون رئيسا لوزراء بريطانيا".

واستطرد سارفراز -خلال سفره عبر الولايات المتحدة من نيويورك إلى لوس أنجلوس صيف 2019 في رحلات درجة الأعمال "كنت أزور الولايات المتحدة للترويج لفيلمي "أعمى النور" الذي أعاد إلى الأذهان طفولتي في لوتون والتأثير الذي أحدثه سبرينغستين على مراهقتي، وكنت أرى الناس يهتفون ويبكون أثناء الفيلم. كانوا يخبرونني بمدى ارتباطهم بقصتي".

ويقول "عرضنا الفيلم في أسبري بارك في دار سينما بجوار نفس الممشى الخشبي الذي غنّى عنه سبرينغستين في السبعينيات، وهو الممشى الذي حلمت به في لوتون وزرته صيف 1990، والآن أعرض فيلمي على سكان أسبري بارك، وعلى سبرينغستين الذي ظهر فجأة في تلك الليلة. شعرت بشعور خاص للغاية. لقد نشأت في بوري بارك، لكنني شعرت وكأنني في وطني في أسبري بارك. لقد تحقق حلمي الأميركي".

إعلان أميركا التي أحببتها تتلاشى

كان سارفراز يقول لنفسه -كلما انتخب الأميركيون زعيما لا يؤيده- إن هناك فرقا بين الشعب والرئيس، ولذلك -كما يقول- "واصلت زيارة الولايات المتحدة خلال رئاسة جورج بوش الابن وولاية دونالد ترامب الأولى، وكنت أقول لنفسي إن أميركا الحقيقية لطيفة وسخية حتى ولو لم يكن الرئيس كذلك".

غير أن هذه الأعذار لم تصمد أمام إعادة انتخاب ترامب العام الماضي، ولذلك يقول سارفراز "أخشى أن ما أراه في الولايات المتحدة شيء أعمق من مجرد تغيير في القيادة. لقد جعلني فوز ترامب وأفعاله منذ انتخابه أكثر توترا من أي وقت مضى بشأن زيارة الولايات المتحدة".

وتذكر سارفراز السائحة البريطانية ريبيكا بيرك التي احتجزت في مركز معالجة لمدة 19 يوما لانتهاكها شروط تأشيرتها السياحية، ثم الممثلة الكندية ياسمين موني التي احتجزت لما يقرب من أسبوعين بسبب تأشيرة غير مكتملة، وبعدها العالم الفرنسي الذي منع من دخول الولايات المتحدة الشهر الماضي بعد أن عثر موظفو الهجرة في هاتفه على رسائل انتقد فيها إدارة ترامب.

وبالفعل كما يقول سارفراز "شعرت بقلق بالغ لرؤية لقطات الطالبة التركية رميسة أوزتورك وعناصر من الأمن الداخلي بملابس مدنية وأقنعة تغطي جزئيا وجوههم يقبضون عليها في الشارع، وهي الآن محتجزة في لويزيانا، ويُقال إن دافع احتجازها هو مشاركتها في كتابة مقال رأي بصحيفة طلاب جامعتها ينتقد رد فعل الجامعة على الهجمات الإسرائيلية على غزة والفلسطينيين".

وخلص سارفراز إلى أن هذه القصص "تركتني أشعر بالذعر والحزن والارتباك. لا أعرف هل أنا أبالغ في ردة فعلي وخوفي من السفر. ما زلت أعتبر أميركا أرضا مليئة بالفرص، لكنها هذه المرة أكثر قتامة، فهناك احتمال إيقافي في مكتب الهجرة وطلب دخول غرفة أخرى، واحتمال مصادرة هاتفي وجواز سفري، واحتمال احتجازي وترحيلي. أشعر بحزن شديد لأن أميركا التي أحببتها طوال حياتي بدأت تتلاشى".

إعلان

مقالات مشابهة

  • الصين ترد على التعريفات الجمركية الأمريكية
  • اكتشاف كميات ضخمة من المعادن الأرضية النادرة في كازاخستان
  • الصين تعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع الواردات القادمة من الولايات المتحدة
  • أميركا ترحّب بالعقول.. ثم تعتقلها
  • الصين تدعو الولايات المتحدة إلى إلغاء الرسوم الجمركية الجديدة
  • توماس فريدمان: رأيت المستقبل للتو لكن ليس في أميركا
  • البيت الأبيض يستثني المعادن والموارد الحيوية من الرسوم الجمركية الانتقامية
  • أنا مسلم بريطاني فهل سأكون موضع ترحيب في أميركا ترامب؟
  • الحصبة تهدّد الولايات المتحدة بعد اكتشاف أكثر من 400 إصابة
  • زيلينسكي يتحدث عن صفقة المعادن ولقاء عسكري "مرتقب"