بقلم: كمال فتاح حيدر ..
معظمكم سمع بهذا المفكر اليهودي العراقي الكبير، ولكن هنالك الكثير منكم ليست لديهم فكرة عن كشفه لمواقف بعض الزعماء العرب، ودورهم في التواطؤ مع الصهاينة، فهو أول من فضح الذين ارتموا في احضان الموساد في حقبة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي. وربما فات الكثيرون قراءة مؤلفاته الرصينة التي يتحدث فيها عن تقلبات الأوضاع السياسية في المنطقة، وجميعها الآن في متناول اليد على الإنترنت باللغتين الإنجليزية والعربية.
يعد هذا المؤرخ من أكثر الأشخاص تعمقاً وفهماً للصراع العربي الإسرائيلي. لذا تعالوا نتعرف على سيرته المختصرة: فقد كانت ولادته في ضواحي بغداد عام 1945 لأسرة عراقية يهودية تمتهن التجارة. التحق في عنفوان شبابه بجامعة كامبردج لدراسة التاريخ، ثم التحق بمعاهد لندن لدراسة العلاقات الدولية. حصل على الدكتوراه من جامعة ريدنج، واصبح من أساتذة علم العلاقات الدولية. يعود اهتمامه بتاريخ الشرق الأوسط إلى عام 1987. وهو العام الذي شرع فيه بتأليف كتابه الاول عن التواطؤ عبر نهر الأردن: وعلاقة الملك عبد الله بالحركة الصهيونية وتقسيم فلسطين (صدرت الطبعة الأولى عام 1988)، وله مؤلفات اخرى نذكر منها: سياسة التقسيم: الملك عبد الله والصهاينة وفلسطين 1921-1951 (صدر الكتاب عام 1999). . اسد الأردن (2011). . الحائط الحديدي (2012). . إسرائيل وفلسطين (2013). . الحرب والسلام في الشرق الأوسط (2018). . الحرب من أجل فلسطين (2019). . ثلاثة عوالم (2023). .
ومع دخول الحرب الإسرائيلية على غزة شهرها الرابع، لم يقف هذا الرجل المناهض للصهيونية موقف المتفرج. فأطلق تصريحه الذي قال فيه: (ان دولة الاحتلال هي التي ترتكب الإرهاب، وحماس حركة مقاومة)، وقال أيضا: (أن هذا الصراع يعود بجذوره الى الظروف التي نشأ فيها هذا الكيان المحتل، وذلك بخلاف ما تروّج له الرواية الرسمية لإسرائيل). وهو هنا يدحض مزاعم اليهود بمشروعية امتلاكهم الأرض على أساس ديني، ويؤكد انها مزاعم باطلة تماماً. .
كان آفي شلايم أول من فضح نظريتهم القائمة على اللجوء إلى القوة الحربية المفرطة، والتي يقولون فيها: (إذا لم تنجح القوة، فلا تتردد في استخدام المزيد منها). .
يسلط هذا المفكر الأضواء في معظم مولفاته على العلاقات السرية، التي كانت تربط الملك الأردني الراحل (حسين بن طلال) بجهاز الموساد الإسرائيلي، واستمرارها بين الطرفين على الرغم من الفشل في تحقيق السلام الحقيقي. ويذكر إن العلاقات السرية جمعت بين إسرائيل والأردن قبل قيام الكيان نفسه بثلاثة عقود، أي منذ زمن جدة (عبدالله الاول)، ثم تبعتها علاقات إستراتيجية ربطت الملك الأردني الراحل الملك حسين مباشرة بالموساد الإسرائيلي. .
اما آخر ما كتبه (شلايم) فهو كلمته التي يقول فيها (الحرب على غزة لا معنى لها والغرب متحيز لإسرائيل). .
د. كمال فتاح حيدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
بعد تطويقها بالكامل.. الاحتلال الإسرائيلي ينفذ إبادة جماعية في غزة
شمسان بوست / خاص:
تشهد غزة واحدة من أعنف المآسي الإنسانية في تاريخها الحديث، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين بعد أن أحكم تطويقه الكامل للقطاع من البر والبحر والجو.
فمنذ أيام، كثّفت قوات الاحتلال من غاراتها الجوية والقصف المدفعي، مستهدفة الأحياء السكنية المكتظة، والملاجئ، وحتى المستشفيات والمدارس التي لجأ إليها آلاف النازحين. الصور الخارجة من غزة تنقل مشاهد دمار شامل وأجساد أطفال ونساء تحت الأنقاض، في مشهد يهز الضمير الإنساني.
حصار خانق واستهداف للبنى التحتية
لم تكتف آلة الحرب الإسرائيلية بالقصف، بل ترافقت مع سياسة تجويع ممنهجة، حيث تم منع إدخال الوقود والدواء والمساعدات، ما تسبب بانهيار الخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات التي أصبحت غير قادرة على تقديم الرعاية للجرحى والمرضى.
دعوات دولية خجولة وصمت مريب
رغم تزايد التقارير الحقوقية التي توثق جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة في غزة، لا يزال الموقف الدولي ضعيفًا ومتواطئًا في نظر كثير من المراقبين. الدعوات لوقف إطلاق النار تقابلها إسرائيل بتصعيد أكبر، في ظل غطاء سياسي من بعض القوى الكبرى.
مناشدات إنسانية عاجلة
منظمات الإغاثة والهيئات الحقوقية تطلق نداءات استغاثة عاجلة لفتح ممرات إنسانية آمنة، والسماح بدخول الإمدادات الضرورية، وإنقاذ من تبقى على قيد الحياة وسط هذا الجحيم اليومي.