تسلّم أحمد عيسى وزير السياحة والآثار، تقرير اللجنة العلمية العليا المشكلة برئاسة الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، وعضوية 6 من كبار العلماء والخبراء المتخصصين في مجالات الآثار والهندسة من المصريين والأجانب من الولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية التشيك، ودولة ألمانيا، لمراجعة المشروع المشترك بين المجلس الأعلى للآثار وبعثة جامعة واسيدا اليابانية، والمقدم لإجراء أعمال الترميم المعماري لهرم منكاورع بمنطقة آثار الهرم.

وأوضحت وزارة السياحة في بيان صادر عنها، أنّ التقرير أشار إلى التعاون المثمر للمجلس الأعلى للآثار الذي أمد اللجنة بجميع البيانات والمعلومات اللازمة والمستندات الخاصة بالمشروع، ما مكنها من إنجاز أعمالها على الوجه الأمثل وفي أسرع وقت، وبينها قرارات اللجنة الدائمة للآثار المصرية، والتي وافقت لمعهد المصريات التابع لجامعة واسيدا اليابانية بالبدء في إعداد الدراسات اللازمة لتنفيذ المشروع المشترك للترميم المعماري لهرم منكاورع بالاشتراك مع المجلس الأعلى للآثار.

وتابع التقرير أنّه في ضوء الاجتماعات المكثفة التي عقدتها اللجنة والزيارات التي أجرتها لهرم منكاورع، وما تم مناقشته وطرحه للنقاط والنظريات العلمية، اتفقت اللجنة بكامل أعضائها على عدم الموافقة على إعادة تركيب أي من الكتل الجرانيتية الموجودة حول جسم هرم منكاورع، وضرورة الحفاظ على حالة الهرم الحالية دون أي إضافات لما له من قيمة أثرية عالمية استثنائية، ويمكن الاستدلال على شكل الكساء الأصلي للهرم من خلال المداميك (الصفوف) السبعة الموجودة حاليا على جسم الهرم منذ آلاف السنين.

وأكدت اللجنة أنّه من المستحيل التأكد من المكان الأصلي والدقيق لأي من الكتل الجرانيتية على جسم الهرم، كما أنّ إعادتها سيغطي الشواهد الموجودة لطرق وكيفية بناء المصريين القدماء للأهرامات.

ووفقا للتقرير، أبدت اللجنة موافقتها المبدئية على القيام بأعمال التنقيب الأثري للبحث عن حُفر مراكب هرم منكاورع (مثل تلك الموجودة بجوار هرمي خوفو وخفرع) شريطة أن يكون هناك أسباب علمية واضحة ومفصلة يتم تقديمها في دراسة يتم عرضها على اللجنة العلمية العليا قبل البدء في هذه الحفائر، وألا تقتصر الأعمال على فكرة البحث عن حُفر المراكب أو المراكب فقط.

وأيّدت اللجنة المشروع العلمي الأثري المقدم لدراسة والرفع المساحي لهرم منكاورع وتنظيم الكتل الجرانيتية المكونة للكسوة الخارجية المتساقطة منه، والقيام بأعمال الحفائر للكشف عن باقي هذه الكتل ذات الزوايا المائلة حول الهرم، إضافة إلى تنظيف وتنظيم الموقع للزيارة.

وأكدت عدم البدء أو القيام بأي أعمال علمية أو أثرية في هذا المشروع إلا بعد قيام مدير المشروع بتقديم مقترح تفصيلي متكامل للمشروع يتضمن خطة عمل علمية شاملة، لمناقشتها باللجنة والتي بدورها سترفع تقريرا علميا لوزارة السياحة والآثار للتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وللعرض على اللجنة الدائمة للآثار المصرية.

وأكدت اللجنة ضرورة أن تتضمن خطة عمل المشروع التي سيتم تقديمها المدة الزمنية لتنفيذ المشروع، وأسماء أعضاء فريق العمل من الآثاريين الذين يجب أن يتمتعوا بخبرة في مجال التسجيل والتنقيب الأثري ودراسة طبقات الأرض، بالإضافة إلى ضرورة أن يتضمن فريق العمل مهندس ذو خبرة في مجال التراث الثقافي والترميم، ومهندس معماري يتمتع بخبرة في العمارة، مشيرة إلى ضرورة أن يتفرغ مدير المشروع تفرغاً كاملاً لتنفيذ هذا المشروع العلمي الأثري.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: السياحة الأعلى للآثار هرم منكاورع لهرم منکاورع

إقرأ أيضاً:

67 % نسبة إنجاز مشروع الأدلة الجنائية.. نقلة نوعية في المنظومة الأمنية

يمثل مشروع إنشاء وصيانة وتأثيث مبنى الإدارة العامة للأدلة الجنائية في الكويت خطوة استراتيجية نحو تعزيز المنظومة الأمنية، حيث يوفر بنية تحتية متطورة تدعم العمل الأمني والجنائي بأحدث التقنيات. ويقع المشروع في منطقة جنوب السرة مقابل الدائري السادس، ويتكون من مبنيين رئيسيين: الأول إداري يضم مكاتب للموظفين، قاعات اجتماعات، ومسرحا ومكتبة، والثاني مخصص للمختبرات العلمية المتطورة والمرافق المتخصصة في جمع وتحليل الأدلة الجنائية، ما يجعله مركزا متكاملا لدعم التحقيقات الجنائية بأعلى المعايير. ولضمان سهولة التنقل بين أقسام المشروع، تم إنشاء جسور مشاة زجاجية تربط بين المبنيين، إلى جانب توفير مواقف سيارات واسعة لخدمة الموظفين والزوار. وفقا لتقرير جهاز متابعة الأداء الحكومي الصادر في ديسمبر 2024، فإن نسبة الإنجاز الفعلية للمشروع بلغت 67.19% مقارنة بالمخطط له والبالغ 100%، فيما يواصل القائمون على المشروع العمل على استكماله وفق أعلى المواصفات.

ويعد المشروع أحد أبرز المنشآت الحديثة التي ستسهم في دعم جهود وزارة الداخلية، عبر توفير بيئة عمل متطورة تعزز من كفاءة التحقيقات الجنائية باستخدام أحدث التجهيزات والتقنيات المتقدمة.

مقالات مشابهة

  • ثراء مفاجئ لمسؤولين في ديالى.. فساد مستتر أم كسب مشروع؟
  • ثراء مفاجئ لمسؤولين في ديالى.. فساد مستتر أم كسب مشروع؟ - عاجل
  • سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان
  • دولة عربية تكشف عن مشروع ضخم لإنتاج الأمطار الاصطناعية
  • 67 % نسبة إنجاز مشروع الأدلة الجنائية.. نقلة نوعية في المنظومة الأمنية
  • اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تعقد اجتماعها بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية
  • موسوعة تاريخ الإمارات تشيد بمنصتها الإلكترونية
  • موسوعة تاريخ الإمارات تستعرض تقدم مشروع التوثيق الوطني
  • القومي للمرأة يناقش خطط عمل خاصة بالقرى
  • بــ 200 بحث علمي.. انطلاق المرحلة الثانية من مشروع موسوعة تاريخ الإمارات