بغداد اليوم- بغداد

كشفت لجنة الامن والدفاع النيابية، اليوم الخميس (15 شباط 2024)، عن التحرك ازاء ملف خطير يتعلق ببرنامج مبيعات الاسلحة الامريكية، فيما وصفت الامر بالـ"مخزي". 

 

على طاولة البرلمان 

وقال عضو لجنة الامن النيابية صلاح زيني، في حديث لـ"بغداد اليوم" ، إنه "هناك العديد من الملفات الخطيرة والحساسة التي تتعلق بملف أمن العراق وتحتاج الى اعادة نظر وتحقيق لما له من ضرر بالغ".

واشار الى "برنامج مبيعات الاسلحة العسكرية الامريكية للعراق ( أف ام اس اس)"، مبينا أن "التعاقد مخزي ويمثل صورة من الاذعان لرغبات واشنطن من خلال تحويل بغداد جميع الاموال لشراء الاسلحة وبنسبة 100% وهي من تضع الشروط ولاتلتزم بمواعيد او تجهيز او موديل ولايمكن للعراق الاعتراض". 

مراجعة وتحقيق شفاف 

واشار الى،انه" لديه العديد من الوثائق حيال صفقات هذا البرنامج سيطرحها في لجنة الامن النيابية وصولا الى مجلس النواب"، عادا "الملف من اكثر الملفات الخطيرة التي تستدعي مراجعة وتحقيق شفاف".

وفي وقت سابق كشفت الولايات المتحدة، أنها قد باعت للعراق اسلحة بقيمة تزيد على 22 مليار دولار خلال 12 عاماً عبر برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.

 وقال بيان للخارجية أن "العراق قد اشترى اسلحة من الولايات المتحدة بقيمة تفوق 22 مليار دولار، منذ عام 2005". 

واشار الى أن "العراق اشترى، 36 طائرة نوع أف 16، و 146 دبابة، و24 مروحية، و9 ناقلات جوية نوع "سي 130". 

ولفت إلى أن الكونغرس الأمريكي قد خصص عام 2012، أكثر من 2 مليار دولار، ضمن برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية "لبناء قدرات العراق اللوجستية وتحقيق الاكتفاء الذاتي على المدى الطويل وتدريب القوات الأمنية العراقية على المهنية وغيرها من التدريبات الأساسية". 

ويخضع برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية، لتقييم وزير الخارجية الأمريكية ويتم عبره منح قروض إلى دول محددة، لتتمكن من شراء الأسلحة التي تحتاجها من الولايات المتحدة، شريطة تسديدها خلال 8 سنوات.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

من قرارات ترامب إلى أوبك وجلسة السوداني.. شبح الانهيار المالي يخيّم على العراق - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

في منعطف اقتصادي حاد، بدأ العراق يترنّح تحت تأثير قرارات مفاجئة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثّلت برفع التعريفات الجمركية على مجموعة من الدول، كان بينها العراق بنسبة صادمة بلغت 39%. وبينما تترنّح الأسواق العالمية تحت ضغط هذه الحرب التجارية المستعرة، تتحرك منظمة أوبك بدفع أمريكي لزيادة الإنتاج، في توقيت يُهدد بانهيار أسعار النفط إلى ما دون 45 دولارًا للبرميل.

وسط هذا المشهد القاتم، وجدت الحكومة العراقية نفسها أمام خطر مزدوج: ضرب مباشر للميزان التجاري، وتدهور محتمل في عائدات النفط التي بُنيت عليها موازنة الدولة بسعر 70 دولارًا للبرميل. هذا التهديد العميق دفع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى عقد جلسة طارئة مع وزرائه المعنيين، في محاولة لاحتواء الصدمة قبل أن تتحوّل إلى أزمة مفتوحة.

لكن السؤال الأعمق الذي يُخيّم على الشارع العراقي هو: هل تكفي هذه التحركات لتجنب الانهيار؟ أم أن العراق مقبل على تكرار سيناريو 2020، حين سُحقت البلاد تحت ثقل انهيار النفط، وارتبك فيها حتى دفع الرواتب؟


تحذيرات جادة

حذّر خبراء اقتصاديون، بينهم مختصون عراقيون، من أن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بفرض تعريفات جمركية مرتفعة قد تقود إلى انهيار كبير في أسعار النفط العالمية، مع احتمال وصول سعر البرميل إلى 45 دولاراً خلال الأشهر المقبلة، ما يُنذر بخطر مباشر على اقتصاد العراق المعتمد أساسًا على العوائد النفطية.

وكشف تقرير نشرته شبكة ذا نيو أراب، اليوم الأحد (6 نيسان 2025)، وترجمته بغداد اليوم، أن التصعيد في الحرب التجارية التي أطلقها ترامب ضد عدد من الدول، سيتسبب بتراجع ملحوظ في حركة التبادل التجاري العالمي، وانكماش اقتصادي واسع يُؤدي إلى انخفاض حاد في الطلب على النفط.

وقال التقرير إن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على عدد من الدول، شملت العراق بنسبة 39%، في خطوة وصفها الخبير الاقتصادي قمران قدير بأنها "تتحدى المنطق الاقتصادي"، وتؤدي إلى سلسلة من التداعيات السلبية من بينها: تباطؤ النمو، ارتفاع معدلات البطالة، وزيادة التضخم، خصوصًا في الاقتصادات الكبرى كأمريكا، الصين، أوروبا، اليابان، وكوريا الجنوبية.

وأضاف قدير أن هذه الاضطرابات ستنعكس على مستوى الطلب العالمي على الطاقة، في وقت يُتوقع أن تواصل دول "أوبك"، وعلى رأسها السعودية، رفع مستويات الإنتاج تحت ضغط أمريكي، مما سيُفاقم اختلال التوازن بين العرض والطلب، ويدفع الأسعار إلى الانهيار نحو حاجز 45 دولارًا للبرميل.


العراق في قلب الأزمة.. موازنة مبنية على 70 دولارًا للبرميل

في سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الموازنة العراقية لعام 2025 اعتمدت سعر 70 دولارًا لبرميل النفط، وهو ما يضع الاقتصاد العراقي في موقع حرج في حال تحقق سيناريو انخفاض الأسعار، خاصة وأن أكثر من 90% من إيرادات الدولة تعتمد على الصادرات النفطية.

وبحسب التقرير، فإن "الخطر المزدوج" يتمثل في كون العراق متضررًا مباشرًا من التعريفات الأمريكية المفروضة عليه من جهة، ومعرّضًا لانهيار الأسعار العالمية من جهة أخرى، ما قد يسبب أزمة مالية داخلية تهدد قدرة الدولة على تغطية نفقاتها الأساسية.

وأفاد التقرير بأن هذا التطور دفع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى عقد جلسة طارئة مع عدد من الوزراء المعنيين، تم خلالها الاتفاق على خطوات لتقوية التعاون مع الولايات المتحدة في محاولة لتخفيف التأثيرات المباشرة، لا سيما على التبادل التجاري الثنائي.

لكن ذا نيو أراب أكدت، نقلاً عن مصادر اقتصادية، أن هذه الإجراءات "لن تكون كافية لاحتواء التأثيرات غير المباشرة"، خاصة تلك المتعلقة بانخفاض أسعار النفط الناتج عن ركود اقتصادي عالمي مرتقب.


تداعيات أكبر على دولة ريعية

ويُعد الاقتصاد العراقي من أكثر الاقتصادات هشاشةً في المنطقة، نظرًا لاعتماده شبه الكامل على إيرادات النفط، دون وجود بدائل إنتاجية أو صناعية كافية. وبالتالي، فإن أي تراجع في أسعار النفط ينعكس مباشرة على قدرة الحكومة على دفع الرواتب، تمويل المشاريع، وتقديم الخدمات الأساسية.

ويحذّر مراقبون من أن استمرار السياسة الاقتصادية الأمريكية على هذا النحو، سيُجبر العراق إما على الاقتراض مجددًا، أو خفض الإنفاق العام، في وقت تُعاني فيه البلاد أصلًا من أزمات مزمنة في الكهرباء والبنى التحتية وارتفاع البطالة.


مقارنة بتجربة 2020.. هل يتكرر الانهيار؟

يُذكر أن العراق واجه وضعًا مشابهًا في عام 2020، عندما انهارت أسعار النفط إلى ما دون 30 دولارًا للبرميل نتيجة جائحة كورونا وانهيار الطلب العالمي، مما تسبب بعجز مالي كبير وتأخر في دفع رواتب الموظفين لعدة أشهر. ويرى محللون أن تكرار هذا السيناريو سيكون كارثيًا في ظل غياب إصلاح اقتصادي حقيقي، ويزيد من هشاشة الدولة أمام الضغوط الخارجية والداخلية.

وبينما تسعى الحكومة العراقية إلى تقليل الاعتماد على النفط في خطاباتها الاستراتيجية، إلا أن الواقع المالي يؤكد أن أي انهيار في الأسعار سيبقى الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار البلاد في المستقبل القريب.

مقالات مشابهة

  • من قرارات ترامب إلى أوبك وجلسة السوداني.. شبح الانهيار المالي يخيّم على العراق - عاجل
  • كوريا الجنوبية تضخ 2 مليار دولار لمواجهة الرسوم الأمريكية
  • كوريا الجنوبية تضخ 2 مليار دولار لمواجهة طوفان الرسوم الأمريكية
  • فرنسا: خسائر بـ15 مليار دولار بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية
  • نحو مليار دولار.. خسائر أمريكية كبيرة في حملتها العسكرية على اليمن  
  • ارتفاع صافي الأصول الأجنبية في مصر بـ1.48 مليار دولار خلال شباط
  • 17 مليار دولار خسائر اليابان المتوقعة بسبب الجمارك الأمريكية
  • الضربات الأمريكية ضد الحوثيين: نجاح محدود وتكلفة تقترب من مليار دولار
  • نوفا: خسائر الرسوم الجمركية الأمريكية على ليبيا تفوق 1.57 مليار دولار 
  • الخزانة الأمريكية تعتزم بيع سندات بقيمة 119 مليار دولار