هل يجوز قضاء صلاة الضحى بعد الظهر لمن فاتته.. لجنة الفتوى توضح
تاريخ النشر: 15th, February 2024 GMT
قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية إن العلماء اختلفوا في حكم قضاء صلاة الضحى على قولين المفتى به منهما هو جواز قضاء صلاة الضحى وهو المعتمد عند الشافعية وبعض الحنابلة. ودليلهم: حديث أبي قتادة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم فاته الصبح في السفر حتى طلعت الشمس فتوضأ ثم صلى سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة).
والمراد بالسجدتين صلاة السنة الراتبة التي قبل الفجر، وحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد العصر فسألته عن ذلك فقال: (إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان الركعتان بعد العصر).
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما), [رواه البيهقى في السنن 3/156. وقال النووى إسناده جيد. المجموع للنووى. 3/526].
وعن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة". [رواه مسلم. 1/515].
قال النووى: والثالث: ما استقلّ كالعيد والضحى قُضي، وما لا يستقل كالرواتب مع الفرائض فلا يقضى, وإذا كانت تقضى فالصحيح أنها تقضى أبدا، وحكى بعض أصحابنا قولاً ضعيفا أنه يقضي فائت النهار ما لم تغرب شمسه, وفائت الليل ما لم يطلع فجره, وعلى هذا تقضى سنة الفجر ما دام النهار باقيا ... والصحيح استحباب قضاء الجميع أبدا، خروجًا من خلاف.
وأوضح مجمع البحوث أنه ينبغى على المسلم أن يتورع عن تأخير العبادات المفروضة والنوافل عن وقتها لينال عظيم الثواب والبركة فى الدنيا والآخرة لا سيما لو لم يكن له عذر معتبر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلاة الضحى حكم قضاء صلاة الضحى قضاء صلاة الضحى لجنة الفتوى أن النبی صلى الله علیه وسلم رضی الله
إقرأ أيضاً:
هل تغني صلاة الشروق عن الضحى؟.. داعية يجيب
أثار سؤال «هل صلاة الشروق تغني عن صلاة الضحى؟» فضول الكثيرين ممن يحرصون على أداء النوافل، خاصة مع تقارب توقيت كل منهما.
وأوضح الشيخ أحمد المالكي، الباحث الشرعي في الأزهر الشريف، أن هناك خلطًا شائعًا بين الصلاتين رغم ارتباطهما بزمن شروق الشمس.
وأكد المالكي في لقاء له، أن صلاة الشروق هي في حقيقتها جزء من صلاة الضحى، لكن التسمية تختلف باختلاف التوقيت، موضحًا أن من جلس في مصلاه بعد صلاة الفجر يذكر الله حتى شروق الشمس ثم صلى ركعتين، تُعدّ هذه الصلاة هي الضحى وتسمى أيضًا "صلاة الشروق"، وتحسب له كأجر حجة وعمرة تامتين، كما ورد في الحديث الشريف.
وتابع المالكي: صلاة الضحى وقتها يبدأ من بعد شروق الشمس بربع ساعة تقريبًا، ويمتد حتى قبل أذان الظهر بثلث ساعة تقريبًا. وبالتالي، فإن من صلى ركعتين بعد الشروق مباشرة، فقد أدى صلاة الضحى ولكن في أول وقتها، وتُعرف اصطلاحًا بصلاة الشروق.
وأشار إلى أن صلاة الضحى ليست محددة بعدد ركعات معين، بل يجوز أداؤها ركعتين أو أربعًا أو أكثر، حتى ثماني ركعات، وكلما زاد المسلم في أدائها، كان أجره أعظم، لما فيها من شكر لله على نعمه، فقد جاء في الحديث: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة… ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى».
وأوضح المالكي أن من صلى الفجر وجلس يذكر الله حتى الشروق، ثم صلى ركعتين، فقد جمع بين فضيلتين: أجر الجلوس للذكر، وأجر صلاة الضحى في أول وقتها، ويُرجى له بذلك الأجر العظيم الذي ورد في الحديث الشريف.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن صلاة الشروق لا تختلف عن صلاة الضحى في أصلها، لكنها تختلف فقط في التسمية بحسب الوقت، وهي كلها صلاة واحدة تبدأ من شروق الشمس وحتى ما قبل الظهر، وأداؤها من السنن المستحبة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم.