مسقط- العُمانية

عقدت الأمانة العامة لمراكز الوثائق والدراسات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس اجتماع الدورة السادسة والثلاثين الذي تستضيفه سلطنة عُمان، ممثلة بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية برئاسة سعادة الدكتور علي بن إبراهيم المري نائب الأمين العام لمراكز الوثائق والدراسات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وألقى سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية كلمة رحَّب فيها بالأعضاء، كما قدم شكره للأمين العام للأمانة العامة لمراكز الوثائق والدراسات معالي فهد بن عبد الله السماري على جهوده الواضحة في دعم مسيرة هذا التجمع العلمي المتخصص، وتنويع أعماله وتطوير آليات العمل فيه. وناقش الاجتماع عددًا من النقاط المطروحة على جدول أعماله، كما أقر على ضوء ذلك التوصيات حيال المقترحات المقدمة من الأعضاء سعيًا لخدمة مسيرة الأمانة العامة وتعزيز حضورها المؤسساتي في المجتمع الخليجي بصفة خاصة والعالم العربي بصفة عامة، والاضطلاع بدورها في خدمة تاريخ المنطقة، وقد حرصت الأمانة العامة على إنجاز الأعمال المسندة إليها والتشاور مع المراكز والأعضاء، وتبادل الخطابات مع الجهات المعنية الأخرى.

وقال سعادة الدكتور رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية إنَّ الهيئة تعمل على الاستفادة من الجهود الجماعية، والتعاون المبذول مع المجالس الإقليمية والدولية المعنية بالوثائق، وحضورها على المستوى الدولي لمواكبة جهود الحكومة، واهتمامها بالوثائق لما تشكله من أهمية للذاكرة الوطنية مؤكدًا أنَّ الهيئة مستمرة في جهودها لجمع الوثائق التي تخص سلطنة عُمان من دور الوثائق والأرشيفات الدولية، وقد حققت الكثير من الإنجازات في هذا الجانب بفضل العلاقات الطيبة التي تربطها مع دول العالم بالعلاقات التي أسستها الهيئة منذ إنشائها مع تلك المؤسسات والمراكز، موضحًا أنَّ الاجتماع خرج بمجموعة من القرارات والتوصيات التي ستعزز مسيرة التعاون بين الهيئات، ومراكز الأعضاء في الأمانة العامة لدول الخليج العربية.

وشارك في الاجتماع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عُمان، ودارة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات بالديوان الملكي بالمملكة العربية السعودية، ودارة الدكتور سلطان القاسمي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ودار الوثائق بإمارة الشارقة والأرشيف والمكتبة الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ومركز الوثائق التاريخية بمملكة البحرين، ومركز الأرشيف الوطني، ومركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت، ومركز الوثائق التاريخية ومتاحف ومكتبات الديوان الأميري بدولة الكويت، ومركز البحوث والدراسات الكويتية، وقسم الوثائق والأبحاث بالديوان الأميري بدولة قطر، ودار الوثائق القطرية. وأُقيم على هامش الاجتماع معرض يضم مجموعة لإصدارات المراكز المشاركة.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: الوثائق والمحفوظات الوطنیة الأمانة العامة

إقرأ أيضاً:

دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!

معتصم الحارث الضوّي

4 أبريل 2025

نشر البروفيسور أحمد إبراهيم أبو شوك مقالة على صحيفة سودانايل الإلكترونية بتاريخ 2 أبريل 2025 بعنوان "أنقذوا دار الوثائق القوميَّة السُّودانيَّة قبل فوات الأوان" جاء فيها ((...أوَّلها، علمت من مصادر مختلفة بأنَّ اللِّواء عادل عبد الرَّحمن درنكي، الأمين العامُّ لدار الوثائق القوميَّة، قد زار الدَّار في يومي الخميس والسَّبت الموافقين 27 و 28 مارس 2025، وأفاد بأنَّ مستودعات الوثائق بالدَّار لم تتعرَّض للحريق أو التَّدمير أو النَّهب؛ لكنَّ مبانيها الخارجيَّة تأثَّرت بالأعيرة النَّاريَّة العشوائيَّة الَّتي أصابتها، وبعض الكتب والأوراق المودعة بالصَّالات الملحقة مبعثرةً، كما تعرَّض مكتب العلاقات العامَّة وبعض المكتب الإداريَّة للتَّدمير والنَّهب.))

تذكرتُ حينها جزئية من مقالة كتبتُها في 19 أبريل 2017 ((أجرت قناة الجزيرة لقاء بعنوان "دار الوثائق السودانية تواجه تحدي المعالجات الإلكترونية" نشرتَهُ على موقعها على اليوتيوب بتاريخ 7 مايو 2016.
الرابط https://www.youtube.com/watch?v=h03SKEGmTtw
قالت فيه السيدة نجوى محمود، مديرة إدارة التقنية بدار الوثائق "ما عندي أجهزة عشان أنا أحوّل بيها الشغل ده من المايكروفيلم والمايكروفِش لشكل إلكتروني"، وأضافت "يعني احنا لسه عندنا 30 مليون وثيقة مدخلين منها 1669".))

الخبر الذي نقله بروف أبو شوك أسعدني للغاية، خاصة وأنني توقعتُ؛ ليس من باب التشاؤم وإنما بسبب جرائم مماثلة، أن يلجأ الدعم السريع إلى تدمير المحتويات كما عاث تخريبا في مؤسسات ثقافية أخرى، مثالا مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية بالجامعة الأهلية، ومتحف التاريخ الطبيعي، والمتحف القومي، ومتحف الهيئة القضائية، والمتحف العسكري.

بما أن محتويات دار الوثائق سليمة إلا اللمم، فإن ذلك يفرض تطبيق حلول عاجلة لاستباق أي كارثة لا سمح الله، والعاقل من اتعظ بما وقع من تجارب مريرة، ولم يكتفِ بافتراض أن الأسوأ لن يحدث، فذاك تفكير رغبوي يجمع السذاجة والغباء.

مقترحات عملية عاجلة
1. إن لم تُوجد بالفعل، تركيب كاميرات مراقبة داخل المبنى لمتابعة حركة القرّاء والتأكد من التزامهم بقواعد الاطلاع، وعلى رأسها عدم سرقة الوثائق. هذه نقطة فائقة الأهمية فقد حدثت وقائع مؤسفة من هذا القبيل إبّان حكومة حمدوك التي أعقبت انتفاضة ديسمبر المجيدة.
2. تفتيش الحقائب عند الدخول والخروج لذات السبب أعلاه.
3. تعزيز الحراسة الأمنية للمبنى.
4. لأسباب التأمين والصحة والسلامة، عدم السماح بتناول الأطعمة والمشروبات والتدخين في قاعات الاطلاع، وإنما في المنطقة المخصصة للكافيتريا فقط- إن وُجدت.
5. إن لم يُوجد، تركيب نظام متطور للإنذار ضد الحرائق وغيرها من العوامل التي تُتلف الوثائق.
6. يُسمح للقراء بالاطلاع على نسخ مُصوّرة فقط من الوثائق والمستندات، ويُمنع أي شخص من الاطلاع على الوثائق الأصلية إلا خمس فئات: المدير العام ورؤساء الأقسام بحكم وظائفهم، وموظفو الدار الذي تتطلب مهام أعمالهم ذلك، والقائمون على ترميم الوثائق، والمشرفون على تصوير الوثائق لأغراض الأرشفة، وفئة المتطوعين –الشرح أدناه- أثناء مرحلة المسح الضوئي حصريا.
7. فحص الوثائق الموجودة في الدار لتصنيف الوثائق حسب حالتها الفيزيائية، وتحديد الوثائق المهترئة واستنساخها على جناح السرعة، علاوة على اتخاذ إجراءات عاجلة لترميمها.
8. لتجني الدار ريعا يساعد في إدارة شؤونها، فإنها تتقاضى رسوما رمزية من القرّاء الذين يرغبون بالحصول على نسخ يحتفظون بها من الوثائق والمستندات.
9. يتصل بالنقطة أعلاه اقتراح بإنشاء موقع إلكتروني –بإمكانيات تأمينية ممتازة- تُرفع عليه تدريجيا نُبذ عن الوثائق وتعريف برموز تبويبها مما يُسهل طلبها إلكترونيا.
10. ضرورة المسح الضوئي، على جناح السرعة، لكافة المحتويات في دار الوثائق، وتخزينها في سيرفرات فائقة التأمين داخل وخارج البلاد، وأن يجري ذلك بالتزامن مع عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي على أحدث الطرق المستخدمة عالميا.
11. الاستعانة بالمتطوعين الموثوقين لإجراء عمليات المسح الضوئي، ولا أشكُ للحظة أن الكثيرين سيبادرون للمساهمة في هذا العمل الوطني الجليل، خاصة وأن عدد الوثائق مذهل (30 مليون وثيقة تقريبا).

إن الدعوة للمسح الضوئي العاجل، كما لا يخفى على القارئ الكريم، تخدم غايتين رئيستين:

أ. حفظ كل الوثائق والمستندات إلكترونيا بأسرع ما يمكن بما يحول دون فقدانها، خاصة وأن السواد الأعظم من الوثائق ما زالت ورقية وبالتالي مُعرّضة للتلف والسرقة، علاوة على أن عدد الوثائق هائل، ولا أظن الوضع قد تحسن كثيرا منذ إجراء المقابلة مع السيدة/ نجوى محمود قبل ثمانية سنوات تقريبا.

ب. تلبية الحاجة العاجلة للباحثين والقرّاء، إلكترونيا وأرضيا، ريثما تنتهي عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي، والتي ستستغرق بطبيعة الحال زمنا طويلا بسبب البطء البيروقراطي ذو الصلة بالتعاون مع المؤسسات دولية والإقليمية.

ن دار الوثائق ثروة وطنية يجب المحافظة عليها، وليست المطالبة بتنفيذ إجراء عاجلة تحفظها وتحميها ضربا من الترف الفكري كما قد يعتقد البعض، فأمة لا تحفظ تاريخها لن تفهم حاضرها، والمؤكد حينها أنها لن تجيد صوغ مستقبلها.

هذه دعوة مفتوحة، بل نداء ورجاء، إلى من يهمه الأمر؛ من كُتّاب وأكاديميين.. إلخ أن يكتبوا ليصبح الأمر قضية عامة يحتضنها المجتمع، وإلى وزارة الثقافة والإعلام لاتخاذ إجراءات حاسمة تُشفي الغليل!

ما بعد الختام: نحتفل بعد يومين بالذكرى الأربعين لانتفاضة أبريل 1985. ترى، هل نحمل من الصدق ما يكفي لنعترف أننا فشلنا؟!

moutassim.elharith@gmail.com  

مقالات مشابهة

  • مسقط تبهر الخليج في انطلاق "الألعاب الشاطئية 2025".. و"يد عُمان" تبدأ بقوة
  • الاطلاع على سير العمل ومستوى الانضباط في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية
  • حزب الحركة الشعبية يصادق على أعضاء أمانته العامة
  • ربيقة يجري مباحثات مع وزراء ومسؤولي منظمات دولية ببرلين 
  • ربيقة يجرى مباحثات وزراء و مسؤولي منظمات دولية ببرلين 
  • دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!
  • الإدارة العامة للشرطة الأمنية تستلم مباني دار الوثائق القومية
  • أمانة النقابات المهنية بحزب الجبهة تستعرض خطة عملها وتعلن انطلاق الأنشطة
  • بإقبال كبير.. مصطفى كامل للموسيقى العربية تختتم احتفالات الثقافة بعيد الفطر
  • الأمانة العامة للأوقاف تموّل مشروع “إفطار صائم” بـ 22050 وجبة بتنفيذ جمعية منهاج الصالحين الخيريه خلال رمضان