مقدمة تلفزيون mtv:
في وسط بيروت عرضٌ لقوة شعبية ، وفي الجنوب عرضٌ لقوة عسكرية . فالذكرى التاسعة عشْرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري تحولت مناسبةً عند تيار المستقبل وعند الرئيس سعد الحريري لإثبات انه لا يزال الرقم الصعب عند الطائفة السنية ، وحتى في المعادلة السياسية اللبنانية . وهو ما عبّر عنه الحريري مرتين بقوله لجمهوره : " قولوا للكل انكن رجعتو عالساحة ، ومن دونكن ما في بلد ماشي" .
في الجنوب ، اسرائيل تواصل توسيع نطاق غاراتها ردا على الصواريخ التي توجه نحو مستوطناتها . والتصعيد الاسرائيلي يشمل المواقف ايضا . فرئيس اركان الجيش الاسرائيلي اعلن ان اسرائيل تحقق انجازات كبيرة في ضربها حزب الله ، اما الوزير في مجلس الحرب الاسرائيلي بيني غانتس فأكد ان الدولة اللبنانية تتحمل مع حزب الله مسؤولية اطلاق الصواريخ نحو اسرائيل، وتوعد بأن الرد باتجاه لبنان سيأتي قريبا وبقوة
مقدمة تلفزيون LBCI:
"كل شي بوقته حلو", كلمات وجهها الرئيس سعد الحريري الى مناصريه, الذين انتظروا بالالاف اعلان عودته الى العمل السياسي , وهي لم تحن بعد, فغادروا من دون زعامة سنية يبحثون عنها, وطووا الصفحة التاسعة عشرة من ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
الذكرى هذا العام, تزامنت وحرب استنزاف مفتوحة مع العدو الاسرائيلي, الذي اسقط اليوم ثلاثة شهداء مدنيين وشهيدا من حزب الله ,في اعتداء يفترض ان يكون ردا على قصف انطلق من داخل الحدود اللبنانية, واستهدف قواعد عسكرية اسرائيلية ابرزها في صفد.
القصف عمره اكثر من ثماني ساعات, لم يتبناه حزب الله, هو الذي يعلن استهدافاته بسرعة عادة, ما يطرح السؤال التالي:من هي الجهة التي استهدفت الداخل الاسرائيلي اليوم ؟
الجواب قد يبقى غامضا, اما مصير توسعة المواجهة العسكرية على الجبهة اللبنانية الاسرائيلية, نتيجة الضغط الذي يمارسه مستوطنو الشمال من جهة, وعدد من الوزراء الاسرائيليين الذين طالبوا بتغيير قواعد الاشتباك مع حزب الله والدولة اللبنانية من جهة اخرى, فحسمه رئيس الاركان هرتسي هاليفي.
فهاليفي سارع بالوصول الى الحدود مع لبنان ليعلن من هناك : انجازات جيشنا امام حزب الله كبيرة جدا جدا, وهذه ليست النقطة التي يجب التوقف عندها, وردنا متواصل.
موقف ليفي ترجمة عملية لموقف تل ابيب بحسب متابعين اسرائيليين: لا توسعة للحرب على الاقل حتى الساعة في انتظار تطور الديبلوماسية.
حرب تتفوق فيها اسرائيل على حزب الله حتى الان بنقاط ثلاثة :
-همجية التدمير.
-التفوق الجوي.
-والتفوق التقني.
مقدمة تلفزيون NBN:
١٩ عاماً على الجريمة التي أريد من خلالها إغتيال الوطن في ١٤ شباط ٢٠٠٥. هو الزلزال الذي أدى الى الخسارة الوطنية الجسيمة التي لا تعوض لقامة لبنانية هي الرئيس رفيق الحريري. في ذكراه إحتشد محبوه أمام ضريحه وقرأوا فاتحة الكتاب مع نجله الرئيس سعد الحريري الذي إكتفى بالقول: "نبض البلد هنا...حافظوا عليه وكل شي بوقتو حلو".
ومن بيت الوسط أطل الحريري مجدداً ليؤكد أمام مناصريه انه أنا باقٍ معهم و "سعد الحريري ما بيترك النّاس".
ومن الوسط الى الجنوب، توجهت الأنظار حيث شنّ جيش العدو الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات عدشيت والشهابية و الصوانة ومنطقة إقليم التفاح، ما ادى الى ارتقاء عدد من الشهداء، من بينهم سيدة والفتى الكشفي الرسالي حسين محسن وشقيقه الطفل في بلدة الصوانة مع تسجيل اضرار مادية كبيرة.
وكانت صفد في الجليل الاعلى قد استهدفت بالصواريخ، ما ادى الى مقتل مجندة اسرائيلية واصابة 7 آخرين فيما لم يصدر اي بيان لا عن الاعلام الحربي للمقاومة او اية جهة اخرى يتبنى هذه العملية.
الى الأراضي الفلسطينية و بعد أن ارتكبت 11 مجزرة جديدة خلال 24 ساعة، طردت قوات الاحتلال الإسرائيلي آلاف النازحين من مستشفى ناصر المحاصر بخان يونس ونفذت قصفا مكثفا على مناطق بوسط وجنوبي قطاع غزة مما أسفر عن شهداء وجرحى.
مقدمة تلفزيون "المنار":
جنون صهيوني خلفه الضيق في الميدان، واستهداف أماكن سكنية وسقوط اطفال شهداء ومدنيين ابرياء. تماد لن يمر دون حساب، وهذا العدو ستؤدبه المعادلات..
عدوان صهيوني على اهداف مدنية في الصوانة وعدشيت والشهابية، وارتقاء شهداء بينهم طفلان مع امهما في منزلهم في الصوانة. وهو ما لا يمكن ان يمر دون رد كما أكد رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين، وسيكون ردا بالمستوى المطلوب والمناسب كما قال..
وبالمناسبة لن ينال الصهيوني نقاطا ليستعيض عن فشله وتخبطه في شتى الميادين ، ولن يستنقذ نفسه وان اشتد عدوانه سنكون أشد ..
والشدة واقعة على رؤوس قيادته العسكرية ومستوطنيه، وزاد منها حديث الاعلام العبري عن قتلى وجرحى بصواريخ استهدفت مقر القيادة الشمالية للجيش الصهيوني في دادو قرب صفد..
وفيما اصفاد الفشل والارتباك تقيد خيارات مسؤوليه، تراهم يهربون الى الامام كما في كل مرحلة من العدوان، ويلوحون بمعركة رفح كآخر الآمال التي يبني عليها نتنياهو لاستنقاذ نفسه، فماذا لو كانت رفح كأخواتها من خان يونس الى جباليا وما بينهما؟ وهي ستكون كذلك كما تشي تجارب الميدان. فماذا سيكون موقف هذه الطغمة التي تدير اخطر حروب الابادة في هذا العصر؟
ورغم الكلام الاميركي في كل الاوقات عن سعي كاذب لوقف الحرب، فان ما يكشفه الاعلام الاميركي عبر صحيفة بوليتكو يؤكد الضوء الاخضر الكامل من البيت الابيض لكل تفاصيل العملية الصهيونية في القطاع، لا سيما اجتياح مدينة رفح..
اما العملية السياسية الباحثة عن حلول ووقف لاطلاق النار، فهي تتلاطمها أكاذيب بنيامين نتنياهو ومجلس حربه المصرين على متابعة اجرامهما، غير آبهين بكل الاصوات التي تتعالى محذرة من كارثة انسانية لا يمكن احتمالها..
في الداخل اللبناني، لا احتمالات تشي بانفراجات سياسية، فيما الاعين على التطورات الجنوبية. اما المناسبة اليوم فكانت عند ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ذكرى استشهاده، وكلام الرئيس سعد الحريري الذي أكد انه باق مع جمهوره اينما حل، وان العودة الى المعترك السياسي تكون عندما يحين الوقت، كما قال.
مقدمة تلفزيون OTV:
الهدنة التي كانت موعودة في غزَّة يبدو أنها مؤجلة إلى أمد طويل، أقلَّه وفق المعطيات الراهنة. ففي مقابل كل الدعوات الإقليمية إلى وقف النار، والرعب الدولي من المشهد الإنساني، وفي وقت كان محمود عباس يطالب حماس بإنجاز صفقة الأسرى لتجنيب رفَح اجتياجاً إسرائيلياً، جزم ينيامين نتنياهو بأن الحركة لم تقدّم عرضاً جديداً خلال محادثات القاهرة، مؤكداً أن إسرائيل لن تستسلم لمطالبها التي وصفها بالغريبة. وفي غضون ذلك، كان الرئيس التركي يعلن من مصر التي زارها للمرة الأولى منذ اثني عشر عاماً، الاستعداد للمساهمة في العمل على اعادة إعمار القطاع المنكوب… قطاعٌ تجاوز عدد ضحاياه في اليوم 131 لعملية طوفان الأقصى 28,473 شهيدا و68,146 مصابا، في حصيلة غير نهائية. اما في جنوب لبنان، فقد شهدت الساعات الاخيرة تحولاً كبيراً في مدى الاستهدافات الاسرائيلية وعنفها، في مقابل ردود نوعية للمقاومة، كترجمة فعلية لمواقف السيد حسن نصرالله امس، علماً أن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله جزم اليوم بأن المقاومة سترد حتما على العدوان الذي شنّه العدوّ على الجنوب اللبناني وتسبب باستشهاد عائلة مؤلفة من أم وطفليها، معتبراً أن الرد المذكور سيكون بالمستوى المطلوب والمناسب. وشدد على ان من يتخيّل أنَّ بإمكانه أن يحقّق اليوم أهدافا وغايات عجز عن تحقيقها في السابق مخطئ مرة أخرى، لأن المقاومة القوية المقتدرة حاضرة في كلّ الجبهات.ومن الجبهة العسكرية الى الجبهة السياسية، حيث انشغل الداخل اللبناني اليوم بالعودة المؤقتة لرئيس تيار المستقبل للمشاركة في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه… حشد شعبي واضح، وكلام مقتضب، مع وعد بالبقاء الى جانب الناس، لكن من دون حسم أمر العودة الوشيكة الى الحياة السياسية. هكذا اختصر المشهد في 14 شباط 2024، اذ يبدو ان لوك سعد الحريري الشخصي الجديد، لا يزال ينتظر تجديد اللوك السياسي المناسب إقليمياً ومحلياً لإطلالة حريرية جديدة على المسرح اللبناني. وهذا الامر اكده الحريري نفسه منذ بعض الوقت، حيث اشار في حديث الى قناة الحدث السعودية الى ان لحظة تعليق عمله السياسي اتت بسبب مرور لبنان في مرحلة خطرة، ولأن المجتمع الدولي كان يطلب تغييراً، وقال: انا لن اعود عن قراري الآن، ولقد قلت “كل شي بوقته حلو”، لكن الآن ليس الوقت لذلك… الرئيس الشهيد تعاطى العمل الانساني والتربوي قبل السياسي وانا باق خارج السياسة واكتفي بنصح الافرقاء فقط ولا ارى انفراجا في موضوع رئاسة الجمهورية. اما في موضوع الجنوب، فاعتبر الحريري ان نتنياهو يريد تحويل الحرب الى لبنان بحجج مختلفة، لكن ايران لا تريد الحرب ونحن لدينا ربط نزاع مع حزب الله، وعلينا الوقوف مع اهل غزة وعدم ابعاد المشهد عن القطاع كما تريد اسرائيل.
مقدمة تلفزيون "الجديد":
منح الرئيس الشهيد رفيق الحريري خزانا شعبيا لوريثه السياسي بعد تسعة عشر عاما على الاغتيال وأهداه من الضريح البساط الازرق الممتد على رقعة وسط البلد، لكن زعيم تيار المستقبل تلقى الرسالة وآثر تأجيل استثمارها لحين تأمين الظروف المناسبة لها وتوفير خيمتها الحاضنة. وسعد المؤقت ادلى بين الجموع بكلام لا يتخطى الامتنان ، وهدأ من روع جمهوره بترداد عبارة " كل شي بوقتو حلو" ، وطمأن نفسه اولا بأن المستقبل لم يصبح من الماضي، قائلا للحشود: سأبقى الى جانبكم ومعكم، وقولوا للجميع إنكم عدتم الى الساحة ومن دونكم "ما في بلد ماشي". لكن من هم الجميع ؟ والى من اراد الحريري توجيه الرسائل بالحشد الملموس ؟ الجواب اصعب من السؤال، اذ احتفظ سعد الحريري بالكثير من المفاتيح، وابقى على المداولات سرية ما خلا دعوته التي مررها امام وفد القوات اللبنانية وفيها الذهاب الى انتخاب رئيس للجمهورية بمعزل عن الاسم والانتماء وتجنبا للعزل. وهي دعوة من "مجرب الى حكيم" وبحسب الجدول المتاح، فإن هناك يومين اضافيين من اللقاءات التي سيجريها الحريري في بيت الوسط قبل ان يعود الى ابوظبي حيث مقره الدائم حاليا وعاصمته الاقتصادية.
وهذا المساء حسمها الحريري وعبر شاشة العربية مختتما الرابع عشر من شباط بعبارة : لن اعود عن قراري الان .وبهذا الخيار يخبىء الحريري شارعه الازرق ليومه الابيض .. ويترك لبنان على فوهة بركان , ليس سياسيا فقط وفي فراغ رئاسي وعاطفي بل في جنوح البلد الى حدود الحرب الشاملة. وهذا ما تهدد به اسرائيل لبنان كدولة بعدما ضربت من الاعلى واستهدفت مدينة صفد الواقعة على بعد اربعة عشر كيلومترا من اقرب نقطة حدودية مع فلسطين المحتلة. وتعتبر صفد واحدة من أكثر المدن الفلسطينية ارتفاعا عن سطح البحر وتطل على بحيرة طبريا، واعلنت وسائل إعلام العدو انطلاق ثماني عمليات من لبنان باتجاه صفد واصابة أحد المباني بشكل مباشر واكدت سقوط قتيلين هما مجندة وجندي ووقوع حوالي خمس إصابات ، إحداها بحالة خطيرة .والملفت ان حزب الله الذي يمطر بيانات يومية عن العمليات لم يصدر عنه اي تبن لقصف صفد. كما لم تعلن اي جهة من فصائل المقاومة مسوؤليتها عن هذا الاستهداف في العمق الاسرائيلي. ولم ينتظر العدو بيان التبني اذ عمد الى تنفيذ موجة موسعة من الاعتداءات طالت بلدات عدشيت والشهابية والصوانة ومرتفعات الجبور ووقع ثلاثة شهداء مدنيين من بينهم الفتى حسين محسن والطفل الرضيع "أمير محسن" اثر الغارة على الصوانة ، بالاضافة الى والدتهما روعة خضر المحمد وعند القصف والرد تراجعت حدة التهديدات وتدخلت واشنطن على خطوط ترويض اسرائيل، اذ اعلن السفير الاميركي في قطر ان اسرائيل لا ترغب في التصعيد . وبموجب الضغط الاميركي واموال المساعدات التي وعدت بها اسرائيل عسكريا فإن تل ابيب من المرجح ان تبتلع تصريحات مسؤوليها وقادتها الحربية.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الرئیس سعد الحریری مقدمة تلفزیون الرئیس الشهید رفیق الحریری حزب الله من دون
إقرأ أيضاً:
عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
أكثر من خمسين ألف شهيد كتبت أسماؤهم ودونت في رضوان الله ومستقر رحمته؛ نساء وأطفال وشيوخ، وأكثر من مائة وخمسين ألف جريح؛ وما يزيد على مليوني ألف إنسان تخلت عنهم الإنسانية الزائفة وسلمتهم للإجرام فطردهم إلى العراء بعد ان دمر منازلهم وتركهم؛ ومازال يلاحقهم ليقضي عليهم ويبيدهم في الخيام التي نُصبت لإيوائهم ؛يكابدون الحصار القاتل والقتل والإبادة ويعايشون مرارة الخذلان وتكالب الإجرام لأن إمبراطورية الإجرام أرادت القضاء عليهم لانهم يؤمنون بالله الواحد القهار ولا يؤمنون بالنصرانية أو اليهودية، فصهاينة العرب والغرب يرون التخلص منهم ديناً وعقيدة .
أرسلوا الدعم والتأييد (ملوك وزعماء وأمراء العالمين العربي والإسلامي)للمجرمين واستعانوا بهم على استكمال جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية ونسقوا جهودهم وتخلوا عن جهادهم سراً وعلانية؛ واحتفلوا بالعيد بعد أن قتلوا وسجنوا كل من يقول كلمة الحق؛ وكل مناصرٍ ومؤيدٍ لمظلومية غزة وفلسطين ؛وصهاينة الغرب قدموا كل أشكال الدعم من الأسلحة الحديثة والمتطورة والمواقف السياسية والاقتصادية، يريدون القضاء على غزة وتدميرها وتهجير أهلها وسكانها لأن تعاليم التوراة المحرفة ميزت بين المدن القريبة –لا يستبق منها أحدا- أما المدن البعيدة فيتم استعبادها وتسخيرها، وخير مثال على ذلك خدمة وتسخير أنظمة الدول العربية والإسلامية لخدمة المشروع الصهيوني الصليبي.
محور المقاومة يشكلون الاستثناء، غزة بمقاومتها وصمودها واليمن بدعمه وإسناده وعدم قدرتهم على تطويعه وجعله حديقة خلفية للأنظمة المستعبدة والمسخّرة لليهود، وإيران بعدم قدرتهم على الإحاطة ببرامجها النووية والاستراتيجية ودعمها للمقاومة، أما سوريا فقد زال الخطر وأمن جانبها بعد إسقاط النظام السابق.
محور الإجرام الذي يصفه -نتن ياهو- بمحور الخير يطمح إلى إبادة محور المقاومة يحارب اليمن ويقتل في لبنان وسوريا ويضرب ويهدد إيران ويتوعد بالجحيم، وصدق الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أن الأعور الدجال يخوّف الناس بالجحيم والحقيقة عكس ذلك فناره نعيم؛ وهو يوهم نفسه بقدرته على تحقيق انتصار بوحشيته وإجرامه وفساده وطغيانه.
تعقد ناشطة يهودية مقارنة بين حال الحلف الإجرامي قبل وبعد الطوفان (كنا نعتقد اننا دولة لا تهزم قوية ومدعومة من أقوى دول العالم وأن المستقبل أمام الفلسطينيين معدوم سيستسلمون ويرضخون للأمر الواقع ؛الطوفان قلب الأمر رأسا على عقب واتضح أننا الطرف الذي سينهار أولاً ؛الفلسطينيون لن يتراجعوا ؛يقاتلون مقتنعين إن الله معهم وإنها معركتهم المصيرية وسيقاتلون حتى النهاية ؛يخرجون من تحت الإنقاض والركام ليقاتلوا بلا ماء ولا طعام؛ يدفنون أطفالهم ونساءهم ثم يعودون للقتال ؛اما نحن نقاتل لأننا مجبرون اذا رفضنا سنُعامل كخونة ولا خيار آخر إما ان نطرد أو نسجن وكل شيء ينهار).
صهاينة العرب والغرب يريدون أن يمنعوا الانهيار فيدعمون الإجرام والمجرمين في معركة لها جانب واتجاه واحد للحقيقة: نصرة المستضعفين والمظلومين وتحقيق رضوان الله التزاما بأوامره ومواجهة الإجرام والظلم والطغيان بصورته وهيئته غير الإنسانية وغير الأخلاقية ، ولذلك اختلف مع رأي البرفسور طارق السويدان رعاه الله أن غالبية أهل السنة خذلوا المقاومة ونصرها الشيعة فلا سنة ولا شيعة في الخيانة والخذلان بل الجميع يد واحدة في نصرة المظلوم ومواجهة الإجرام والطغيان والاستكبار العالمي الصهيوني والصليبي؛ وإن كان الوصف يصدق على الأنظمة الحاكمة التي تتحكم في القرار السياسي للدول الإسلامية وتصنف الناس على أسس مذهبية وطائفية ؛لكن كيف يستقيم الأمر لمن يدعم ويناصر اليهود والنصارى وينشر الرذيلة ويحارب الإسلام والمسلمين إن قال إنه سنّي ؛معنى ذلك ان عبد الله بن أبي كان سنيا لأنه حالف اليهود ودعمهم وهذا غير صحيح فالخيانة والخذلان بينها الله في كتابه الكريم بقوله تعالى ((ومن يتولهم منكم فانه منهم)) وهنا أتفق مع رأي د. عبد الله النفيسي – لا تصدقوا أن للملوك والرؤساء والزعماء العرب علاقة بالإسلام حتى وان تعلقوا باستار الكعبة.
عيد غزة استثناء من كل الأعياد عيد تحقيق آيات القرآن وأثبات الإيمان الوثيق بوعود الله ، دماؤهم الزكية أكدت للعالم أن شعب فلسطين شعب الجبارين الذي لا يستسلم للهزيمة؛ أنهت أسطورة الدعاية الصهيونية والإجرام وقدم القضية الفلسطينية بأنصع صورها واكرمها وأفضلها وأنهت كل مشاريع اغتصاب الحقوق الإنسانية لفلسطين (صفقه القرن؛ وارض الميعاد؛ وخطط التهجير؛ وأرض بلا شعب لشعب بلا ارض) وكما قال الشهيد القائد حسين بن بدر الدين (لا فرج بدون موقف وبدون تضحيات ).
فبينما يعتمد المشروع الإجرامي الصهيوني الصليبي على صهاينة العرب والغرب لكن في المحصلة النهائية حتى الإجرام لا يمكنه الاستثمار في المشاريع الفاشلة والتي قد تنهار في أية لحظة وصدق الله العظيم ((إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس)) وقال تعالى ((إن تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون))النساء104.
وهنا اقتطف من تقرير اليهودية(الجميع يشعر بالقلق ماذا لو انسحبت أمريكا ودول الغرب ولم يأت الدعم لا تستطيع إسرائيل الاستمرار) وهو ما صرح به ترامب أن دول الخليج لا تستطيع الصمود لمدة أسبوع اذا سحبت أمريكا دعمها ولا يختلف الحال عن كيان الاحتلال لأنها حكومات إنشاها الاستعمار لخدمة مصالحه لكن جوهر الاختلاف عنها من حيث اللغة التي يتحدثون بها فإسرائيل عبرية وتلكم عربية والجامع بينهم واحد(كل شيء ينهار الجنود يفقدون رغبتهم في القتال والشباب يهربون من الخدمة ومعظم العائلات تفكر في الهجرة والثقة منعدمة في الحكومة ؛دولة تظهر قوتها للآخرين وهي تنهار من الداخل).
لم يقصر صهاينة العرب ولا الغرب في دعم كيان الاحتلال فها هي الإمارات قدمت تريليون وأربعمائة مليون دولار متقدمة على البقرة الحلوب وهناك دعم المعتمد القائم على الضفة الغربية الذي يتنفس بالرئة اليهودية وتتحكم إسرائيل بكيانه من خلال السيطرة علي مخصصات السلطة ولذلك فهو يرى (التنسيق الأمني مع الإجرام الصهيوني شيء مقدس) واجب عليه كالصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك من أركان الإسلام وتكفل لإسرائيل بالأمن الكامل (لإسرائيل الحق بالحصول على الأمن الكامل ؛طالما انا موجود هنا في هذا المكتب لن تكون هناك انتفاضة ثالثة ابدأ)الانتفاضتان الأولى والثانية كانت تستخدم المقلاع والحجارة ، وتعهده بالقضاء على انتفاضة الحجارة وهي وسائل بدائية ؛ما بالك اذا تم استخدام الأسلحة فهنا سيكون العبء عليه كبيرا .
ولا يقل رأيه الديني باعتباره علامة السُلطة ومفتي الديار عن رأيه السياسي فقد اصدر فتوى بتكفير المسلمين لصالح اليهود (المسلم الذي يقول انني ضد اليهود فقد كفر) حيث خلط بين السياسة والدين بينما الأمر واضح ولا يحتاج إلى التلبس لكن على ما يبدو تأثر بمعظم المرجعيات التي نصّبتهم الأنظمة العربية المتصهينة لتكفير المقاومة ودعم وتأييد إجرام الحلف الصهيوني الصليبي لكنه لما لم يجد من يعينه للقيام بهذه المهمة قام بها بنفسه إرضاء لليهود والنصارى .
عيد محور المقاومة بالتصدي للإجرام وكسر طغيانه واستكباره وإظهار وجهه الإجرامي لأبشع استعمار في العصر الحديث أراد أن يرسخ بنيانه على الأرض المقدسة بعد ان غرسها في عقول وقلوب المتآمرين من صهاينة العرب والغرب باستخدام كل الوسائل والأساليب الإجرامية والحروب الناعمة وغيرها، ومع ذلك فان المصير الحتمي يؤكد انه لن يستمر إلى مالا نهاية .
الإيمان يصنع المعجزات والاعتماد على الله أساس لأنه قادر على كل شيء واذا قال لشيء كن فسيكون اما الإجرام فمهما امتلك من قوة ومهما ارتكب من الإجرام فلا يعدو ان يكون نمراً من ورق يسقط عند أول مواجهة ومقاومة ((والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون)) .