دراسة تكشف اختلاف دم المعمّرين عن الأشخاص العاديين
تاريخ النشر: 15th, February 2024 GMT
كشفت دراسة حديثة عن وجود فروقات جوهرية بين خصائص دماء الأشخاص الذي يعيشون طويلاً، ودماء الأشخاص العاديين.
ونظرت الدراسة في 12 علامة حيوية في الدم تتعلق بالالتهاب والتمثيل الغذائي ووظائف الكبد والكلى، وفقر الدم المحتمل، وسوء التغذية، لفهم ما يساهم في طول الحياة لدى المعمرين.
دراسة طويلة الأمدودرس العلماء في معهد كارولينسكا في استوكهولم بيانات 44 ألف مشارك سويدي خضعوا لتقييمات صحية منتظمة، من سن 64 إلى 99 عاماً، وتم تتبعهم لمدة تصل إلى 35 عاماً لتحديد سر الحياة المديدة.
واستخدمت الدراسة سجل المرضى الوطني لتتبع تشخيص المرض، وسجلت سبب الوفاة لتحديد التاريخ الدقيق لوفاة المشاركين، وسجل إجمالي السكان للتأكد من أن المشارك لا يزال على قيد الحياة، ويعيش في السويد.
دراسة المؤشرات الحيويةواستخدم الباحثون المؤشرات الحيوية المعتمدة على الدم لتحديد ما يؤدي إلى طول العمر، من خلال تحديد قيم المؤشرات الحيوية الموجودة لدى كل من المعمرين وغير المعمرين. ثم نظروا إلى ارتباط المؤشرات الحيوية بالأشخاص الذين تجاوزوا المئة عام، من خلال فصل المؤشرات الحيوية إلى 5 مجموعات: منخفضة جداً، ومنخفضة-متوسطة، ومتوسطة، ومرتفعة-متوسطة، ومرتفعة جداً.
وكان لدى الأشخاص الذين عاشوا حتى عمر مئة عام انخفاضاً في نسبة الجلوكوز (السكر) في مجرى الدم، وكذلك الكرياتينين الذي يرتبط بمدى كفاءة وظائف الكلى، وحمض البوليك (UA)، وهو منتج النفايات الناجم عن هضم بعض الأطعمة.
ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم أدنى مستويات من حمض البوليك كانوا أكثر عرضة بنسبة 4% للوصول إلى عمر 100 عام، في حين أن أولئك الذين لديهم أعلى مستويات كان لديهم فرصة بنسبة 1.5% فقط.
ارتفاع مستويات الكوليسترولوخلافاً للمبادئ التوجيهية السريرية، وجد الباحثون أن المعمرين لديهم مستويات أعلى من الكولسترول الكلي، لكنهم ذكروا أن هذا يتماشى مع الدراسات السابقة، التي أظهرت أن كبار السن الذين لديهم ارتفاع في نسبة الكولسترول يمكن أن يعيشوا إلى سن أكبر.
وذكرت الدراسة، التي نشرت في مجلة GeroScience، أن 1224 شخصاً (2.8 بالمائة) عاشوا حتى عمر 100 عام على الأقل، وكان أغلبهم (85 بالمائة) من الإناث. ولم يوضح الباحثون سبب احتمال وصول الإناث إلى عامها المائة أكثر من الذكور.
تأثير الوراثة ونمط الحياةوقالت الدراسة “بينما من المحتمل أن تلعب الصدفة دوراً في الوصول إلى سن 100 عام، فإن الاختلافات في قيم المؤشرات الحيوية قبل أكثر من عقد من الوفاة تشير إلى أن العوامل الوراثية أو نمط الحياة، التي تنعكس في مستويات المؤشرات الحيوية قد تلعب أيضاً دوراً في طول العمر الاستثنائي”.
وفي غضون العقود الثلاثة المقبلة، يتوقع تقرير مركز بيو للأبحاث أن عدد سكان العالم الذين يتجاوز عمرهم مائة عام سوف يرتفع إلى ما يقرب من 4 ملايين نسمة. ومن المتوقع أن تمثل الصين الجزء الأكبر من المعمرين بواقع 767 ألف شخص، تليها الولايات المتحدة والهند واليابان وتايلاند، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: المؤشرات الحیویة
إقرأ أيضاً:
دراسة طبية حديثة تكشف دور تناول الفطريات وتأثيره على الصحة العامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت دراسة طبية حديثة قام بإجرائها فريق من الباحثين أبحاث من جامعة ماكجيل في كندا، أن بيتا-غلوكان وهو مكون رئيسي في الفطريات قد يحمي صحة الرئتين أثناء الإصابة بالإنفلونزا، وفقا لما نشرته مجلة ميديكال إكسبريس.
أظهرت الدراسات أن الفطريات يمكنها إبطاء تطور السرطان وخفض ضغط الدم وتحسين مقاومة الإنسولين وحماية الدماغ من التلف والحفاظ على صحة العظام.
وقالت نرجس خان أستاذة الطب بالجامعة: إن إعادة برمجة بعض الخلايا المناعية مثل العدلات، للسيطرة على الالتهابات المفرطة في الرئة وأثناء الإنفلونزا تعمل العدلات كخط دفاع أول عن طريق الانتقال إلى موقع العدوى في الجهاز التنفسي ولكن النشاط المفرط للعدلات يمكن أن يتسبب في تلف الأنسجة والالتهابات ما يجعل التنفس صعبا والالتهاب الرئوي وهو التهاب حاد في الرئة ويعتبر من المضاعفات الشائعة للإنفلونزا وقد يؤدي إلى الوفاة.
وقال مازيار ديفانغاهي أستاذ في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة ماكجيل: بيتا-غلوكان موجود في جدران خلايا جميع الفطريات بما في ذلك بعض الفطريات التي تعيش في أجسامنا وتشكل جزءا من الميكروبيوم البشري ومن المغري الافتراض أن مستويات وتركيبة الفطريات في الفرد يمكن أن تؤثر على كيفية استجابة جهازه المناعي للعدوى.
وأظهر فريق ديفانغاهي أن "بيتا-غلوكان" يمكن أن يقلل من تلف الرئة ويعزز وظائف الرئة ويقلل من خطر المرض والوفاة وإذا لم تكن من محبي الفطريات ولا تعتقد أنها ستناسبك يمكن العثور على "بيتا-غلوكان" في القمح وأنواع من الأعشاب البحرية، كما يحتوي الشوفان والشعير على أعلى تركيزات من هذه الألياف القابلة للذوبان.