دينا محمود (لندن)

أخبار ذات صلة يناير الماضي الأكثر دفئا بين نظرائه منذ بداية التسجيل "صندوق أوبك" يمول 55 مشروعاً تنموياً بـ1.7 مليار دولار في 2023

حذر خبراء غربيون من أن كوكب الأرض يقترب من مواجهة ما وصفوه بـ «نقطة تحول» مفصلية، على وقع تصاعد المخاوف من حدوث ذوبان لما يُعرف بـ «صفيحة جرينلاند الجليدية»، الواقعة في المنطقة القطبية الشمالية، وذلك في إطار التبعات المحتملة لظاهرة التغير المناخي، ما قد يُسبب تغييرات حادة في الطقس، من شأنها تهديد الأمن الغذائي في العالم بأسره.


وفي دراسة نشرتها دورية «ساينس أدفانسيز» العلمية، شدد الخبراء على أن ذوبان الغطاء الجليدي في منطقة جرينلاند، الواقعة بين المحيطيْن الأطلسي والمتجمد الشمالي، سيقود إلى تراجع درجات الحرارة بشكل حاد في القارة الأوروبية، قبل أن يمتد بعد ذلك على الأرجح، إلى باقي أنحاء المعمورة.
ومن شأن حدوث هذا السيناريو، وفقاً لنتائج الدراسة التي أُجريت بأحد برامج المحاكاة الحاسوبية، التسبب في شُح إمدادات الغذاء والمياه في شتى أرجاء العالم، خاصة وأن هذا الانخفاض الذي قد يتراوح ما بين خمس وخمس عشرة درجة مئوية كاملة، ربما يفضي لأن يسود طقس متجمد في المناطق الشمالية من الكوكب، بجانب تغير أنماط هطول الأمطار في أماكن متفرقة.
وتشمل المناطق التي قد تتضرر من تلك التغيرات المرتقبة، كما ذكرت صحيفة «إكسبريس» البريطانية على موقعها الإلكتروني، بقاعاً ذات أهمية بيئية لكوكبنا، مثل غابات الأمازون المطيرة، التي تمتد على مساحة تقترب من سبعة ملايين كيلومتر مربع، ما يجعلها منطقة الغابات الأكبر على وجه الأرض.
وتُوصف هذه المنطقة، التي يعود عمرها لأكثر من 500 مليون سنة، بأنها «رئة الأرض»، نظراً لأنها تشكل مصدراً لما يشارف 20% من كميات الأوكسجين الموجودة في الغلاف الجوي، وذلك بسبب عمليات البناء الضوئي التي تشهدها، وهو ما يعني أن تغير نمط هطول الأمطار عليها، قد يُنذر بتبعات كارثية على البيئة، ومن ثم البشرية. وتمحورت الدراسة، حول ما يُعرف علمياً بـ «انقلاب خط الزوال الأطلسي»، وهو مفهوم يشير إلى منظومة من التيارات البحرية السطحية والعميقة في المحيط الأطلسي؛ تُحرِكُها تغيرات الطقس ودرجات الحرارة والملوحة، وهو ما يلعب دوراً كبيراً في النظام المناخي للأرض.
ويحذر العلماء من أن التغير المناخي بمعدلاته الحالية، يُضعِف معدل دوران «خط الزوال الأطلسي»، من خلال زيادة الطاقة الحرارية للمحيطات وتزايد تدفق المياه العذبة القادمة من الصفائح الجليدية الذائبة، مُحذرين من أن هناك مخاوف جدية من انهيار هذه المنظومة بأكملها، في مستقبل غير بعيد.
ولكن الدراسة تشير في الوقت نفسه، إلى أن التدني الكبير المتوقع في درجات حرارة أوروبا والعالم بفعل هذه العوامل، قد يحدث بعد عقود طويلة من الآن.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: تغير المناخ الأرض

إقرأ أيضاً:

صدمة اقتصادية كبرى تنتظر العالم

الاقتصاد نيوز - متابعة

كشفت دراسة حديثة عن صدمة اقتصادية كبرى تنتظر العالم، حيث وجدت أن الاحتباس الحراري قد يخفض متوسط دخل الفرد العالمي بنسبة 40% بحلول نهاية القرن.

 

وتؤكد الدراسة أن الاقتصاد العالمي معرض لصدمات غير مسبوقة بسبب تفاقم الكوارث المناخية وانهيار سلاسل التوريد العالمية. وإذا ارتفعت درجة حرارة الأرض بمقدار 4 درجات مئوية، سيفقد الفرد العادي نحو 40% من ثروته، أي أكثر بثلاثة أضعاف من التقديرات القديمة.   وتشير الدراسة التي أجراها علماء أستراليون إلى أن متوسط الناتج المحلي الإجمالي للفرد على مستوى العالم سينخفض بنسبة 16% حتى لو تم الحد من الاحترار إلى 2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية (وهو هدف صعب).   وهذا انخفاض أكبر بكثير من التقديرات السابقة التي وجدت أن الانخفاض سيكون 1.4% فقط.   وأخذت الدراسة الجديدة في الاعتبار تأثير الكوارث المناخية (مثل الفيضانات والجفاف) على سلاسل التوريد العالمية، بينما ركزت النماذج الاقتصادية القديمة فقط على التغيرات التدريجية في الطقس.   وسيتسبب ارتفاع درجات الحرارة في كوارث طبيعية متكررة مثل الفيضانات، والجفاف، والعواصف، ما يعطل التجارة العالمية وسلاسل التوريد.   ومع ذلك، قد تستفيد بعض المناطق الباردة مثل كندا وروسيا)، مؤقتا من ارتفاع الحرارة (مثل زيادة الإنتاج الزراعي)، لكن الضرر العام سيطال الجميع لأن الاقتصاد العالمي مترابط. فمثلا، إذا تضررت مصانع في آسيا، ستتأثر أسعار السلع في أوروبا وأمريكا.   وقد أهملت النماذج الاقتصادية القديمة هذه التأثيرات، ما جعل خطر التغير المناخي يبدو أقل مما هو عليه في الواقع. وبحسب هذه النتائج، فإنه لا يوجد بلد بمأمن من الخسائر الاقتصادية بسبب الاحتباس الحراري، حتى لو حقق بعض المناطق فوائد محدودة.   وأوضح الدكتور تيموثي نيل من معهد مخاطر المناخ والاستجابة بجامعة نيو ساوثويلز، والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن الدراسة الجديدة نظرت في التأثير المحتمل للاحترار العالمي بمقدار 4 درجات مئوية (الذي يراه العديد من خبراء المناخ كارثيا على الكوكب) ووجدت أنه سيجعل الفرد العادي أفقر بنسبة 40%، بالمقارنة مع انخفاض بنحو 11% عند استخدام النماذج من دون تحسينات. وقال إن النماذج الاقتصادية كانت تميل إلى حساب تغير الطقس على المستوى المحلي فقط، بدلا من كيفية تأثير الظواهر الجوية المتطرفة مثل الجفاف أو الفيضانات على سلاسل التوريد العالمية.   وحتى إذا التزمت الدول بأهداف خفض الانبعاثات، فمن المتوقع أن ترتفع درجة حرارة الأرض 2.1 درجة مئوية، ما سيتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة. بعض الخبراء يعتقدون أن الواقع قد يكون أسوأ من التوقعات.   وتؤكد الدراسة التي نشرتها مجلة Environmental Research Letters، أن التغير المناخي ليس مجرد خطر بيئي، بل تهديد اقتصادي كبير. والدول بحاجة إلى تحسين خططها لمواجهة هذه المخاطر، وأول خطوة هي خفض الانبعاثات بشكل أسرع.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • دراسة حديثة: 55 % من الموظفين المصريين تعرضوا لمزاح إلكتروني
  • دراسة جامعية برأس الخيمة تدعو لاستخدام مواد معاد تدويرها في بناء الأرصفة
  • تغير جديد في الطقس خلال الساعات المقبلة.. والأرصاد: أجواء مائلة للحرارة
  • صدمة اقتصادية كبرى تنتظر العالم
  • مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
  • دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
  • البلاد تدخل دائرة التغيير المناخي: انخفاض مفاجئ بدرجات الحرارة وأمطار رعدية في نيسان - عاجل
  • حسب دراسة.. العمل عن بعد يُعرّض الموظفين “لمخاطر نفسية واجتماعية جديدة”
  • انهيار بدرع الأرض.. قلق متصاعد من الشذوذ المغناطيسي فوق المحيط الأطلسي
  • دراسة: الأمهات الجدد يحتجن لساعتين من التمارين أسبوعيا