ارتكب العدو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مجزرة دموية في مدينة النبطية، راح ضحيتها 7 شهداء من المدنيين وعدد آخر من الجرحى. الإعتداء الإسرائيلي تمثل بعملية قصف لمبنى سكني في حي المسلخ بالمدينة بواسطة صاروخ موجّه جرى إطلاقه من طائرة مسيرة. ومن الشهداء الذين تم التعرف إليهم هم: حسين برجاوي وزوجته أمل عودة - أماني حسين برجاوي وشقيقتها زينب، فاطمة أحمد برجاوي (شقيقة حسين) وابنتها غدير عباس ترحيني.
كذلك، ارتقى إثر الإعتداء الطفلان محمود علي عامر وشقيقه حسين. في المقابل، تحدثت معلومات أخرى عن وجود مفقودين تحت أنقاض
المبنى الذي تعرّض لأضرار كبيرة جرّاء القصف. قناة "الميادين" تحدثت بدورها عن جرح 7 أشخاص، فيما قالت مصادر
"لبنان24" أن المبنى المستهدف لا يضم أي وجود لـ"حزب الله". وخلال عمليات الإنقاذ، سادت مخاوف من إنهيار المبنى المنكوب إثر التصدعات التي أصيب بها جرّاء الضربة. إثر ذلك، عمدت فرق الإسعاف إلى تدعيم المبنى من أجل إستكمال عمليات رفع الأنقاض التي توقفت لبعض الوقت تحسباً لأي إنهيارات مفاجئة قد تطال المنقذين.
إقفال المؤسسات الرسمية ومساء، أصدر محافظ النبطية هويدا الترك بياناً أعلنت فيه إقفال المصالح والدوائر في محافظة النبطية يوم غد الخميس نظراً للأوضاع الأمنية الناتجة عن الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة. وأشارت الترك إلى أن قرار الإقفال يأتي انطلاقاً من الحرص على سلامة الموظفين وأصحاب المصالح، موضحة أنه سيتم إصدار بيانات لاحقة بحسب الأوضاع المستجدة. كذلك، أعلن مدير عام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي محمد كركي في بيان، إقفال مكتب النبطية يوم غد الخميس نظراً للأوضاع الأمنية غير المستقرّة والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على محافظة النبطية. وأشار كركي إلى أنه سيعاد فتح أبواب مكتب الضمان في النبطية وفق التطوّرات ومجريات الأحداث. من ناحيته، أعلن رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران اقفال فروع الجامعة في النبطية، كما أعلنت معظم المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة في النبطية ومنطقتها الاقفال غد الخميس، وذلك في ظل التصعيد العدواني الاسرائيلي والغارات التي تستهدف المنطقة، وحرصاً منهم على سلامة الطلاب.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
تعديل الوثيقة الدستورية ومحاولة طمس مجزرة فض الاعتصام
تاج السر عثمان بابو ١ أشرنا سابقا أن التعديلات للوثيقة الدستورية تهدف لقيام حكم عسكري ديكتاتوري لاستكمال تصفية الثورة، وتكوين الحكومة الإسلاموية،
التي في المقابل لها الحكومة الموازية للدعم السريع باسم العلمانية، فالحرب اللعينة كانت بهدف تصفية
الثورة واستمرار نهب ثروات البلاد من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب ، ومن التعديلات التي تمت تجاوز االَمادة الخاصة بتكوين لجنة للتحقيق في مجزرة فض الاعتصام، واسدال الستار عليها. فالحرب اللعينة استكملت
المجزرة وأدت لخراب ودمار غير مسبوق.. جاء ذلك نتيجة لعدم المحاسبة والقصاص للشهداء والمحاكمة لمرتكبي هذه الجريمة ضد الإنسانية التي تشتد المطالب الدولية والمحلية بمحاكمة المجرمين الذين نفذوا المجزرة، والتي يومياً تظهر عنها معلومات صادمة جديدة، مثل: العثور على مشرحتي مدني والخرطوم، وما جاء في تقرير صادر عن البنتاغون حول مجزرة فض
الاعتصام أوردته صحيفة “يو اس توداي” أشار إلى أن: “أكثر من 15 ألف من الأفراد شاركوا في فض الاعتصام ومذبحته، وأن من بينهم مدنيين يعملون في مليشيات تتبع لنظام البشير” كما أشارت أن “لديها ما يثبت بأن (1800) من المعتصمين تم قتلهم وحرقهم ودفنهم في مناطق متعددة في أطراف العاصمة الوطنية أمدرمان وأن أكثر من (470) آخرون تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم ليلة فض الاعتصام”، مما يرجح ما وجد في مشرحتي مدني والخرطوم. كما تجمعت معلومات من شهود عيان الذين نجوا من المجزرة أشاروا فيها إلى أن القوات التي شاركت في فض الاعتصام تتكون من: هيئة العمليات التابعة لجهاز الأمن والذي يسيطر عليه الكيزان، قوات الدعم السريع، الشرطة الشعبية، كتائب الحركة الإسلامية الطلابية، قوات فض الشغب التابعة للشرطة، كتائب الظل لقيادات الكيزان مثل: علي عثمان محمد طه وأحمد هارون وغيرهم، كتائب الكيزان المنضمة للدفاع الشعبي. قوات الأمن الشعبي التابعة لتنظيم الحركة الإسلامية.
2 وجدت المجزرة استنكاراً واسعاً من جماهير الشعب السوداني، كما عبر موكب 30 يونيو 2019 الذي قطع الطريق أمام الانقلاب الدموي، وطالبت منظمة العفو الدولية والأمم
المتحدة والاتحاد الأفريقي بإجراء
تحقيق دولي في أحداث المجزرة، باعتبارها جرائم دولية، وضد الإنسانية، يجب ألا تمر دون محاسبة وقصاص، ولا يجب أن تكون هناك حصانة لمرتكبيها. شملت الانتهاكات عمليات قتل وتعذيب واغتصاب وعنف جنسي، ورمي الشباب في النيل وهم مثقلين بحجارة أسمنتية، واختفاءات وأعمالاً أخرى غير إنسانية، كما أدان الاتحاد الأوروبي وحكومات الترويكا– الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والنرويج– الهجوم، قائلين إن المجلس العسكري أمر به. حثّ خبراء أمميون “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” على إجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات ضد المتظاهرين منذ بداية العام. دعا “الاتحاد الأفريقي” إلى إجراء تحقيق مستقل.. كما طالبت هيومن رايتس ووتش “تسليم عمر البشير وأربعة رجال آخرين صدرت في حقهم أوامر اعتقال من “المحكمة الجنائية الدولية” بتهمة ارتكاب جرائم ضد المدنيين في دارفور”، اضافة لمطالبة أسر شهداء المجزرة برفع قضية الشهداء للمحكمة الجنائية الدولية.
3 لاشك أن التهاون في محاكمة مجرمي مجزرة فض الاعتصام فتح الطريق للمزيد من ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية كما حدث في مجازر ما بعد انقلاب 25 أكتوبر ضد المتظاهرين السلميين والمجازر والإبادة الجماعية في دارفور بهدف نهب أراضي السكان المحليين ومواردهم من الذهب والمعادن. وأخيراً في الحرب اللعينة والانتهاكات البشعة ضد المدنيين والبنيات التحتية والخدمية التي أشرنا لها بتفصيل سابقاً.. مما يتطلب أوسع حراك جماهيري لوقفها واستعادة مسار الثورة وحماية وحدة البلاد ، وقيام الحكم المدني الديمقراطي، ومواصلة الثورة حتى تحقيق مهام الفترة الانتقالية. الوسومتاج السر عثمان بابو