الإطار يختار الدبلوماسية والحوار بدل الصدام المسلح لاخراج القوات الامريكية
تاريخ النشر: 15th, February 2024 GMT
15 فبراير، 2024
بغداد/المسلة الحدث: أثار مقاطعة عدد كبير من النواب الشيعة، جلسة البرلمان العراقي بشأن تشريع لطرد القوات الأمريكية، تساؤلات حول الدوافع والتأثيرات المحتملة على الساحة السياسية العراقية.
يأتي هذا التقاطع في ظل تصاعد التوتر بين القوات الأمريكية والمجموعات المسلحة العراقية، وسط محاولات للبحث عن حلول دبلوماسية للصراع المتصاعد منذ فترة.
ويبدو أن تقاطع النواب الشيعة مع جلسة البرلمان ليس ناتجًا عن فراغ في القوانين أو قلة الاهتمام بقضايا السيادة الوطنية، بل يعكس التوترات والانقسامات الداخلية داخل الطبقة السياسية الشيعية.
قد تكون هذه الخطوة بمثابة رسالة واضحة من بعض الأحزاب الشيعية برفض الخطوات السريعة نحو طرد القوات الأمريكية، وبدلاً من ذلك يفضلون التمسك بالدبلوماسية والبحث عن حلول سلمية للصراع.
من المهم أيضًا أن نلقي الضوء على الدوافع الخفية وراء هذا التقاطع، فقد يكون هناك مخاوف داخلية تتعلق بالاستقرار السياسي والتأثيرات المحتملة لأي قرار سريع بطرد القوات الأمريكية. كما قد يرى بعض النواب الشيعة أن التسرع في هذا الخطوة قد يؤدي إلى تكرار سيناريو الاحتجاجات الشعبية التي شهدها العراق في تشرين الأول/أكتوبر 2019، مما يعزز من مخاوفهم من فقدان السلطة أو تعرضها لعقوبات دولية.
وفي السياق ذاته، يبرز الاهتمام أيضًا بتشكيل لوبي من النواب الشيعة المؤيدين للانسحاب الأمريكي، الذين يسعون إلى منع أي تعديل بالموازنة يؤدي إلى زيادة حصة الإقليم، مما يعكس التنافس السياسي داخل البرلمان العراقي والمصالح المتقاطعة بين الأطراف المختلفة.
في النهاية، يظهر أن تقاطع النواب الشيعة ليس مجرد اعتراض على القرارات السياسية، بل يعكس تشابك العديد من الأسباب والمصالح داخل الساحة السياسية العراقية، مما يستدعي إجراء تحليل متعمق للوضع السياسي والاقتصادي في البلاد.
وغاب عن الجلسة أكثر من 100 نائب شيعي.
لكن النواب الشيعة المقاطعين لم ينالوا الانتقاد والاتهامات بقدر القوى السنية والكردية التي قاطعت الانتخابات، ليبدو الامر غريبا.
ويعتزم نواب شيعة مؤيدون للانسحاب الامريكي “تشكيل لوبي لمنع أي تعديل بالموازنة من شأنه رفع حصة الإقليم الذي سترسله الحكومة بتعديل الجداول كما انهم يفكرون في مقاطعة أي جلسة لانتخاب رئيس البرلمان الذي هو حصة المكون السني.
وكانت الجلسة قد عقدت على خلفية مقتل أبي باقر الساعدي، القيادي في كتائب حزب الله، بغارة أمريكية الأسبوع الماضي، شرقي بغداد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: القوات الأمریکیة النواب الشیعة
إقرأ أيضاً:
موازنة النواب: اعتماد البرلمان الأوروبي دعما ماليا لمصر تقدير لدورها في الحد من أعداد النازحين
قال النائب فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن ترحيب مصر باعتماد البرلمان الأوروبي لقرار تقديم شريحة الدعم المالى الثانية لمصر بقيمة ٤ مليارات يورو، جاء باعتبار أن الاتحاد الأوروبي شريك تجاري واقتصادي وسياسي منذ أمد طويل.
وأشار الفقي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أنه مؤخرا نظرا للظروف التي تمر بها المنطقة، ومصر تحديدا، خاصة بعد الحرب في غزة، والصراع الدائر على باب المندب، وتوتر حصيلة قناة السويس من النقد الأجنبي، فإنه تم رفع هذه الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى شراكة استراتيجية منذ أشهر قليلة، وبالتالي التزم الاتحاد الأوروبي، نظرا لأن مصر بالنسبة للاتحاد الأوروبي تقوم بدور مهم جدا ، خاصة في الحد من الهجرة غير الشرعية من خلال البحر المتوسط إلى أوروبا.
وأكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مصر لديها 9 ملايبن نازح من السودان وغيرها من الدول المجاورة، وبالتالي تقديرا من الاتحاد الأوروبي لدور مصر في تقليل عدد النازحين ومنع النازحين، وتحمل هذا العبء الثقيل، مع تداعيات ما يدور في العالم بصفة عامة، فلذلك تم رفع الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأوروبا ، وتم رصد 7.4 مليار يورو ، بما يعادل 8.1 دولار بسعر الصرف السائد ، منها 5 مليارات يورو قروضا لمصر وبها قروض ميسرة في شروطها، والبقية 1.8 مليار دولار.
تعتبر ضمانات تقدمها الاتحاد الأوروبي ، إذا ما لجأ القطاع الخاص إلى استيراد أي سلعة من الاتحاد الأوروبي ، فإنه يحتاج إلى ضمانه ، ولكل نقلل الضمانات على وزارة المالية ، لأن القطاع الخاص لن يجد من يضمنه في هذه الحالة.
وتابع: كما أن القطاع الخاص هو من سيستفيد من قيمة 1.8 مليار دولار قيمة الضمانات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لمصر ، ما يذلل كافة العقبات ، حتى يستطيع الاستيراد بأسعار فائدة ميسرة، طالما هناك ضمانات موجودة ، وهناك 600 مليون يورو تعتبر منحة منها 200 مليون يورو لتحمل عبء بعض النازحين من الدول الأفريقية المجاورة، و400 مليون يورو تقدم للحكومة المصرية والقطاع الخاص أيضا.
وأعربت جمهورية مصر العربية عن تقديرها البالغ لاعتماد البرلمان الأوروبى فى جلسته العامة أمس الثلاثاء الأول من إبريل بالقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالى الكلى المقدمة من الإتحاد الأوروبى بقيمة ٤ مليارات يورو، وذلك بعد جلسة تصويت شهدت تأييدا واسعا من جانب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية.
واعتبرت مصر أن اعتماد البرلمان الاوروبى بأغلبية ٤٥٢ عضواً لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر، يعبر عن التقدير الكبير الذي يكنه الاتحاد الأوروبى ومؤسساته للشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر التي تم التوقيع عليها بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية "اورسولا فون دير لاين" بالقاهرة في مارس ٢٠٢٤، وما تلاها من عقد النسخة الاولي لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي بالقاهرة في يونيو ٢٠٢٤.
كما يأتي ذلك القرار تقديرا لجهود رئيس الجمهورية فى دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وللدور الهام الذى تضطلع به مصر فى الإقليم باعتبارها ركيزة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الأفريقية، فضلا عن حرص الاتحاد الاوروبى علي استكمال مصر لمسيرتها الناجحة نحو التطوير والتحديث.