زيادة الوزن تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري. العلاقة بين الوزن وداء السكري من النوع 2 (T2DM) قوية جدًا - فقد أظهر فقدان الوزن أنه يحسن التحكم في نسبة السكر في الدم لدى المرضى الذين يعانون من مرض السكري الثابت ويؤخر ظهور مرض السكري لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه الحالة.

ومن المعروف أن الأنسولين، وهو الهرمون الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم نسبة السكر في الدم (الجلوكوز)، يؤثر على عملية التمثيل الغذائي وبالتالي إدارة الوزن.

 

وعلى الرغم من أنه قد لا يؤثر على فقدان الوزن بشكل مباشر، إلا أن الأنسولين يتحكم في تنظيم الجلوكوز وتخزين الدهون وتنظيم الشهية

ودعونا نتعمق قليلًا في العلاقة بين الأنسولين والدهون، عندما يكتسب الجسم وزنًا حول البطن، فإنه يؤدي إلى تراكم الدهون حول الأعضاء مثل الكبد والبنكرياس، هذا يمكن أن يسبب مقاومة الأنسولين.

وزيادة مستويات الأنسولين في الجسم تجعلنا سمينين، حيث يحدث ارتفاع مستويات السكر في الدم في المقام الأول بسبب السكر والحبوب (إلى جانب معظم الأطعمة المصنعة) التي تزيد من مستويات الأنسولين. استجابة لارتفاع نسبة السكر في الدم، يقوم البنكرياس بإفراز الأنسولين بشكل متكرر، وعندما تفشل الخلية في الاستجابة للأنسولين، تصبح "مقاومة للأنسولين".

ولذلك، فإن الحصول على مستويات كافية من الأنسولين أمر بالغ الأهمية لوزن الجسم الصحي، وبالنسبة لـ T2DM، تبين أن برنامج فقدان الوزن السريع الذي من خلاله يخفض المرضى 5٪ من وزن الجسم يحسن بشكل كبير قدرتهم على معالجة الأنسولين.

ولإدارة الأنسولين على المدى الطويل، يحتاج المرضى إلى تدخلات صحية وغذائية أخرى، والخطوة الأولى هي إزالة السكر المكرر وتقليل كمية الكربوهيدرات من النظام الغذائي، في حين أنه من الأفضل الحصول على العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمك من الوجبات، إلا أن المكملات الغذائية يمكن أن تساعد أيضًا إلى حد ما.

والمكملات الغذائية ليست علاجًا، ويتفق المهنيون الطبيون على أن المكملات الغذائية قد لا تمنع مرض السكري ولكنها يمكن أن تساعد هؤلاء المرضى الذين يعانون من نقص بعض الفيتامينات، كما يُنصح باتباع إرشادات مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قبل العلاج الذاتي بالمكملات الغذائية، ومع ذلك، فقد لوحظ أن بعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والزنك وفيتامين ب 12 وفيتامين ج تكون ناقصة لدى مرضى السكري. 

وكما وجد أن الجلوتاثيون - وهو أحد مضادات الأكسدة القوية، الذي يحمي الجسم من الأمراض ويحسن حساسية الأنسولين - يتضاءل لدى مرضى السكري.

إلى جانب المكملات الغذائية، هناك بعض علاجات العصر الجديد التي أصبحت كلمات طنانة خاصة في سياق مرض السكري. 

وعلى سبيل المثال، العلاج بالفيتامينات الوريدية هو وسيلة لإدارة تركيز أعلى من الفيتامينات في الجسم من خلال التقطير، ومرة أخرى، يمكن أن تكون هذه طريقة أكثر فعالية للجسم لاستيعاب العناصر الغذائية الأساسية ويمكن اختيارها إذا نصح الطبيب بذلك.

وقد يستفيد مرضى السكري أيضًا من ساونا FIR، وهو جهاز يعمل على تسخين الجسم مباشرة ويقال إنه يعزز الاسترخاء وإزالة السموم وفقدان الوزن وتخفيف آلام العضلات وما إلى ذلك، إذا التزم المرضى باستخدام حزام الساونا FIR، فقد يقلل ذلك من دمهم الضغط ومحيط الخصر. يمكن اختيار هذه العلاجات بالتشاور مع المتخصصين الطبيين.

هل يمكن لجرعة يومية من القرفة أن تساعد في خفض نسبة السكر في الدم؟

لا يزال الطب يفك رموز مرض السكري حتى عندما أصبح وباءً عالميًا، على سبيل المثال، يعرف الباحثون الآن أن هناك صلة بين الالتهاب ومرض السكري ولكن لا توجد إجابة واضحة حول ما إذا كان الالتهاب يسبب مرض السكري.

ويقوم العلماء والمهنيون الطبيون بالتحقيق في هذا المرض الذي يصيب نمط الحياة، فإن بعض التغييرات السهلة يمكن أن تحمينا من مرض السكري. 

ويجب أن يمارس المرضى النوم الجيد وإدارة التوتر وممارسة التمارين الرياضية باستمرار من أجل التعافي بشكل أسرع ومن قبل الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري لدرء ظهوره تمامًا.

وأخيرًا، تذكر أن كل فرد لديه تاريخه الطبي الخاص واستعداداته الوراثية، وبالتالي لا يمكن إجراء تقييم مفصل لمسارك الطبي إلا بالتشاور مع مقدم الرعاية الصحية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: نسبة السکر فی الدم مرض السکری یمکن أن

إقرأ أيضاً:

هل تؤثر حقنة الأنسولين على صحة الصيام؟.. الأزهر للفتوى يجيب

هل تؤثر حقنة الأنسولين على صحة الصيام؟.. سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية.

وقال مركز الأزهر للفتوى في إجابته عن السوال، إنه لا حرج على مرضى السكري في التداوي بحقن الأنسولين تحت الجلد أثناء صيامهم قبيل وقت الإفطار.

وأوضح أن الذي عليه جمهور الفقهاء أن ما يفسد الصوم هو الطعام والشراب الذي يصل إلى الجوف عن طريق منفذ معتاد كالفم، وبناء عليه فإن حقنة الأنسولين وما في حكمها لا يفطر.

حكم استخدام الإبر العلاجية في الصيام

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع شرعًا من أخذ حقن الأنسولين تحت الجلد أثناء الصيام ويكون الصيام معها صحيحًا لأنها وإن وصلت إلى الجوف فإنها تصل إليه من غير المنفذ المعتاد ومن ثَمَّ يكون الصوم معها صحيحًا.

وأضافت دار الإفتاء، إن الحقن التي في الوريد أو العضل لا تفطر الصائم إذا أخذها في أي موضع من مواضع ظاهر البدن، سواء أكانت للتداوي أو للتغذية أو للتخدير.

وأوضحت أن شرط نقض الصوم أن يصل الداخل إلى الجوف من منفذ طبيعي مفتوح ظاهرًا حسًّا؛ والمادة التي يُحقَن بها لا تصل إلى الجوف أصلًا، ولا تدخل من منفذ طبيعي مفتوح ظاهرًا حسًّا، فوصولها إلى الجسم من طريق المسام لا ينقض الصوم.

وبينت: وأمّا الحقن الشرجية «وهي التي تُعرَف بالحُقنة والاحتقان عند الفقهاء» فمذهب جمهور العلماء أنها مفسدة للصوم إذا استُعمِلت مع العمد والاختيار؛ لأن فيها إيصالًا للمائع المحقون بها إلى الجوف من منفذ مفتوح، وذهب اللخمي من المالكية إلى أنها مباحة لا تُفطِر، وهو وجه عند الشافعية قاله القاضي حسين، وفي قول آخر عند المالكية أنها مكروهة، قال ابن حبيب: "وكان من مضى من السّلف وأهل العلم يكرهون التّعالج بالحقن إلاّ من ضرورة غالبة لا توجد عن التّعالج بها مندوحة؛ فلهذا استحبّ قضاء الصّوم باستعمالها".

مقالات مشابهة

  • مرض السكري.. الأسباب والأعراض وطرق الوقاية
  • هل تؤثر حقنة الأنسولين على صحة الصيام؟.. الأزهر للفتوى يجيب
  • 5 طرق للوقاية من مرض السكرى ..تعرف عليها
  • حقن أوزمبيك تثير الجدل بعد الإبلاغ عن تأثير جانبي غير متوقع.. ما الأمر؟
  • ستة مخاطر لـ” السمنة ” تتصدرها السكري واضطرابات النوم
  • نصائح عملية للتقليل من تأثير السكر في الجسم بعد تناول الوجبات
  • ليست فقدان الوزن.. دراسة تحدد فوائد جديدة للصيام
  • دراسة تسلط الضوء على فوائد صحية للصيام تتجاوز مجرد فقدان الوزن
  • لماذا يزداد الوزن عند البعض في فترة الصيام؟
  • كيف يستجيب الجسم لفترات الصيام الطويلة؟