المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: اجتياح الاحتلال مدينة رفح بدأ بالفعل عبر الإبادة الجماعية للفلسطينيين فيها
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
جنيف-سانا
حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن اجتياح الاحتلال الإسرائيلي مدينة رفح جنوب قطاع غزة بدأ بالفعل، مبيناً أن الإبادة الجماعية طالتها بالقتل والتجويع والحرمان من الخدمات الصحية والمساعدات الإنسانية رغم الحاجة الملحة والوضع الكارثي الذي يواجهه الفلسطينيون بالمدينة.
وأوضح المرصد في بيان له اليوم أنه منذ فرض محكمة العدل الدولية على كيان الاحتلال عدداً من التدابير المؤقتة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية استشهد حوالي 280 فلسطينياً بينهم حوالي 155 من الأطفال والنساء بقصف قوات الاحتلال في رفح وحدها، حيث قامت بتدمير ما يقارب 220 وحدة سكنية فيها بشكل كلي أو جزئي.
ووثق الأورومتوسطي استمرار قوات الاحتلال ارتكابها جريمة الإبادة الجماعية بذات الوتيرة خلال الـ 15 يوماً التي تلت صدور قرار محكمة العدل الدولية من خلال قتل المدنيين وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية واستمرار حصارهم وتجويعهم وإبقائهم دون غذاء وماء ودواء، ومواصلة التدمير المنهجي واسع النطاق للمناطق والأحياء السكنية والبنية التحتية المدنية ومرافقها، الأمر الذي جعل معظم القطاع بحكم الأمر الواقع مكاناً غير قابل للحياة والسكن.
وجدد المرصد تأكيده على أن جميع سكان قطاع غزة يعانون الآن من انعدام الأمن الغذائي الحاد الشديد، وأكثر من نصف مليون شخص من المجاعة والحالة القصوى من حرمان الغذاء، بينما تتزايد حالات الوفاة الناتجة عن الجوع أو سوء التغذية أو الأمراض المرتبطة بهما.
وفي هذا السياق أكد المرصد أن طلب جمهورية جنوب إفريقيا من محكمة العدل الدولية النظر فيما إذا كان تهديد الاحتلال الإسرائيلي باجتياح مدينة رفح يتطلب إقرار تدابير طارئة إضافية لحماية حقوق الفلسطينيين يظهر انتهاكه كل التدابير المؤقتة التي سبق أن حكمت فيها المحكمة في الـ 26 من الشهر الفائت.
واعتبر المرصد أن هذا الطلب سيدفع محكمة العدل لاتخاذ تدابير تحفظية جديدة يكون لها وقع عملي، بما يشمل وقف العدوان وبالتالي الحكم بإلزامها لإعادة النازحين إلى مناطقهم أو على أقل تقدير أن تقوم المحكمة باتخاذ كل التدابير القانونية اللازمة لمنع “إسرائيل” من تنفيذ هجومها ضد رفح والذي إذا ما نُفّذ بالفعل فسيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وكان المتحدث الرسمي باسم رئيس جنوب إفريقيا فينسينت ماغوينيا أكد في وقت سابق اليوم ضرورة التحرك العاجل لضمان منع وقوع المزيد من أعمال الإبادة الجماعية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: الإبادة الجماعیة محکمة العدل
إقرأ أيضاً:
“الأورومتوسطي”: قصف عيادة الأونروا جريمة قتل جماعي مكتملة الأركان
يمن مونيتور/قسم الأخبار
أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مركزا صحيا تابعًا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا“، في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة يمثل “جريمة قتل جماعي مكتملة الأركان”، تضاف إلى سلسلة المجازر المتعمدة التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في إطار “جريمة الإبادة الجماعية”.
وذكر المرصد في بيان صحافي، أن الجيش الإسرائيلي استهدف في حوالي الساعة 10:55 من صباح الأربعاء الماضي المركز الصحي الذي كان يؤوي مئات النازحين، ما أسفر عن مقتل 22 شخصا، بينهم 16 من الأطفال والنساء والمسنين، فضلًا عن إصابة عشرات آخرين، مشدّدًا على أنّ الهجوم يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف التجمعات المدنية عمدًا، والفتك الجماعي، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى بين السكان العزّل، في إطار سعي منظّم لمحو الوجود الفلسطيني من قطاع غزة.
وأوضح أن استهداف مركز “الأونروا” الصحي يُستخدم في الوقت الحالي مركزا لإيواء النازحين، وأن الاحتلال هاجمه من الجهتين الشمالية والجنوبية من الطابق الأول للمركز، ما أدى إلى اندلاع حرائق وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين، وأن الاحتلال استخدام أسلحة ذات قدرة تدميرية عالية وسط حشد كبير من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال، وأن ذل يكشف عن نية مُسبقة ومباشرة لارتكاب المجزرة.
وأشار المرصد أن فريقه الذي زار المركز، فور استهدافه، وأجرى مسحا ميدانيًا أوليًا للموقع، لم يعثر على أي دليل يشير إلى وجود نشاط عسكري في المكان أو حوله، وأن الشهود أكدوا ذلك، ونفوا بشكل قاطع وجود أي عناصر مسلحة أو معدات عسكرية في الموقع.
وقال المرصد الأورومتوسطي إنّ إسرائيل تكرّر الادعاء ذاته في كل مرة يُثار فيها الرأي العام العالمي ضد جرائمها، مدّعية أنها كانت تستهدف “مسلحين”، في محاولة لتبرير هجماتها على المدنيين، دون أن تقدّم في أي حالة دليلًا ملموسًا يمكن التحقق منه، أو تتيح لأي جهة مستقلة فحص صحة هذه الادعاءات.
ونقل المرصد شهادات ناجين من المجزرة، منهم سعاد محمد ظاهر، وهي نازحة لجأت إلى العيادة مع أسرتها بعد تدمير منزلها وقالت “كنا نحتمي في العيادة بعد تجدد أوامر الإخلاء، فهي مكتظة بمئات النازحين، معظمهم من الأطفال والنساء، وكنت أعدّ الطعام عندما سمعت انفجارين ضخمين، شعرت أنّ العيادة كلها تهتز، وتناثرت الحجارة والشظايا والغبار في كل مكان، ولم أعد أرى شيئًا بسبب الدخان، لكنني كنت أسمع صراخ الناس من كل زاوية، بعد دقائق، بدأ الناس يخرجون الجثث من تحت الأنقاض.
أما غادة عبيد (30 عامًا)، فقد وصفت المشهد بقولها “شاهدت أشلاء الأطفال متناثرة، ونساء تهشمت رؤوسهن، وأخرى فقدت قدميها، من عائلتي الفالوجة وعماد، وعليان، وأبو سعدة، قُتلوا جميعًا في لحظة”، وتابعت “لم يكن في العيادة أي مسلحين، فقط عائلات تبحث عن الأمان وسط الموت الذي يلاحقنا في كل مكان”.
وقال أحد الناجين وطلب عدم ذكر اسمه “كانت العيادة مكتظة بالنساء والأطفال، وبحكم نزوحي هناك، كوّنت علاقات مع عدة عائلات نازحة هناك ومن بينها عائلتي أبو سعدة وعليان، وبعد حدوث القصف، تعرّفت على تسع ضحايا من عائلة أبو سعدة، وخمسة من عائلة عليان، معظمهم أطفال، إضافة إلى العديد من الضحايا الآخرين في الطابق نفسه نتيجة قصف متزامن”. وأضاف “لم يكن هناك أي وجود عسكري كما تزعم إسرائيل، كل من كان هناك مدنيون نازحون هربوا من القصف، وها هم يُقتلون حتى في مراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة”.
وأكد المرصد أن إسرائيل “تمارس سياسة الأرض المحروقة”، ضد سكان قطاع غزة، دون الاكتراث للقوانين الدولية أو الاتفاقيات الإنسانية، وسط صمت وتعاجز دولي غير مقبول، مشدّدًا على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة تضع حدًا لهذه المجازر وتوفر الحماية الفورية للمدنيين العزل، مؤكدا أن إسرائيل تتحمّل واجبًا قانونيًا بالامتناع عن تنفيذ أي عمل عسكري إذا كانت الخسائر المتوقعة في أرواح المدنيين وإصاباتهم تفوق المكاسب العسكرية المحتملة “وإلا كانت قد ارتكبت جريمة حرب مكتملة الأركان، كما هو الحال في هذه الجريمة”.
وأشار إلى أنّ تتبع منهجية القتل الإسرائيلية، تشير إلى وجود سياسة واضحة ترمي إلى القضاء على المدنيين الفلسطينيين في كل مكان في قطاع غزة، وبث الذعر بينهم، وحرمانهم من الإيواء أو الاستقرار ولو لحظيًّا، ودفعهم للنزوح مرارًا وتكرارًا، وإهلاكهم وإخضاعهم لظروف معيشية قاتلة.