بوابة الوفد:
2025-04-05@17:26:24 GMT

زعيم الخراب

تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT

كلما سمعت كلمة مثقف تحسست «مسدسى»، عبارة شهيرة لوزير الدعاية السياسية النازى جوزيف جوبلز، فى عهد الزعيم النازى السابق أدولف هتلر، وهو أحد الوزراء النازيين دموية فى تاريخ ألمانيا.

ربما نختلف مع دموية هذا النظام النازى من خلال ما كتب عنه.. ولكن ما نراه حاليًا ومشاهد القصف وحرب الإبادة الأمريكية الإسرائيلية للمسلمين فى غزة يدفعنا القول إلى أن هؤلاء النازيين ربما كانوا على حق فى الدفاع عن كيانهم ضد هؤلاء المغضوب عليهم من اليهود أصل كل خراب فى العالم.

.

ولكن ما ذنب المثقف فيما يحدث من مجازر وحروب إبادة؟!

أجيبك فى سطور..

المثقف هو العراف فى كل مكان بالعالم.. يظهر على العامة للتوجيه يمينًا أو يسارًا.

هو ساحر العيون يقلب الحقائق ويشكك المغبون فى مظلمته.

يحفظ التاريخ ويعرف ردود الأفعال ويستعد لمواجهتها، لذلك لا تستغنى عنه الأنظمة، حيث يحقق لها كل ماربها بكلمات واثقة تخترق قلوب العامة قبل مسامعهم.

وفى حرب الإبادة تتجسد خسة هذا المثقف فى الإعلام الغربى الذى حول المجنى عليه إلى متهم، بل واختلاق قصص وروايات تشبه حكايات الأشكيف وأمنا الغولة حول دموية الفلسطينيين وعدالة التخلص منهم.

المثقف يستطيع أن يحول الرأى العام من ضد إلى مع..

هذا ما عليه، ولكن ما له أنه هو أحد مصادر التنوير فى حياتنا وبدونه ربما تسير الحياة على وتيرة واحدة صباحها كليلها.. هو وبكل طاقته لو استشعر الخطر على نفسه من السلطة ينتفض ليضع إصبعه على هذا الخطر ويحذر كل من حوله من الوقوع فى فخ الاستبداد ولو لاحظ أن كل من حوله وصلت إليهم الرسالة فدوره التحريضى يبدأ مع بداية ترنح النظام فله قدرة غريبة فى استشعار بداية تهرول النظام وهو إن لم يتناوله النظام ببعض هدايا الدعم ينتفض يمينًا ويسارًا لنزع فتيل الثورة.

نعم هو ثورى بامتياز ضد كل ما هو لا يسير مع المصلحة وهو الأكثر تأثيرًا وسحرًا لعيون الناس أكثر بمراحل من رجال الدين مريدى السلطة فى حين أن السلطات نفسها تعمل على الجبهتين المثقف ورجل الدين، ولكنها ربما تركز أكثر من الثانى رغم أن المثقف هو الأكثر تأثيرًا فهو يستطيع مع برمجيته أن يتحول إلى قائد دينى يتحدث عن الله تعالى وكأنه عالم روحانى ويوجه رسالته ببراعة على كل الموائد.

المثقف هو الوجبة الأولى على الشاشات يوصى بوضعه فى صالونات واستوديوهات الشاشة يتولى بطولة التوك شو التليفزيونى وعلى المواطن الجلوس للاستماع للاستفادة.

لقد استطاع المثقف فى عصرنا الحصول على لقب زعيم الخراب وعراب كل انقلاب، ورغم ذلك لا نستطيع نحن بنى البشر الاستغناء عنه.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: خالد حسن صكوك الدعاية السياسية

إقرأ أيضاً:

رئيس مجلس الشيوخ زعيم الأمة التركمانية يستقبل الأمير تركي بن محمد بن فهد

استقبل فخامة السيد قربان قلي بردي محمدوف رئيس مجلس الشيوخ زعيم الأمة التركمانية، في مقر مجلس الشعب بعشق آباد، أمس الأربعاء، صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء.
ونقل سموه في بداية الاستقبال تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- لفخامته ولشعب تركمانستان.
فيما قدّم رئيس مجلس الشيوخ زعيم الأمة التركمانية تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.
وجرى خلال الاستقبال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها.

مقالات مشابهة

  • لحظات من اللاوعي
  • رداً على ترامب..دعوة ألمانية لضم كندا إلى الاتحاد الأوروبي
  • المليشيا مارست ابشع ما يمكن تصوره من فظائع وعنف، ولكن صمد الأهالي
  • زعيم كوريا الشمالية يختبر بنفسه «بندقية قنص حديثة»
  • مازق المثقف في المنفى: بين التماهي والهويات المنقسمة
  • الثور: احذر من الغرور.. توقعات الأبراج وحظك اليوم السبت 5 أبريل 2025
  • المكسيك تتنفس الصعداء بعد نجاتها من الرسوم الأمريكية الأخيرة... ولكن القلق الاقتصادي لا يزال حاضرًا
  • خطوة مفاجئة من زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل
  • دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!
  • رئيس مجلس الشيوخ زعيم الأمة التركمانية يستقبل الأمير تركي بن محمد بن فهد