دراسة| التعرض للمواد الكيميائية في البلاستيك يرتبط بارتفاع معدلات الولادة المبكرة
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
هل تعلم أن المنتجات البلاستيكية التي نستخدمها كل يوم يمكن أن تساهم في الارتفاع المقلق في حالات الولادة المبكرة؟
وسلطت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، الضوء على المخاطر المحتملة لمجموعة من المواد الكيميائية تسمى الفثالات، والتي توجد عادة في البلاستيك.
وعلى مدى عقود، تمت إضافة الفثالات إلى الأدوات المنزلية المختلفة لتليين البلاستيك، مما يجعله أكثر مرونة ومتانة.
وأصبحت هذه المواد الكيميائية منتشرة في كل مكان في بيئتنا، حيث يحمل كل شخص تقريبًا في العالم الغربي آثارًا منها في أجساده.
ولكن ما يثير القلق هو أن التعرض للفثالات مرتبط بمجموعة من المشكلات الصحية، بدءًا من خطر الإصابة بسرطان الأطفال وحتى انخفاض الخصوبة.
وقد كشفت أحدث الأبحاث، التي نشرت في مجلة لانسيت بلانيتاري هيلث، عن علاقة مثيرة للقلق بشكل خاص والتعرض للفثالات قد يكون السبب الرئيسي لواحدة من كل عشر حالات ولادة مبكرة.
المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية
وقامت الدراسة، التي شملت أكثر من 5000 أم، بتحليل عينات البول التي تم جمعها في مراحل مختلفة من الحمل لقياس مستويات 20 مستقلبًا مختلفًا من الفثالات.
وعلى عكس الأبحاث السابقة، فحصت هذه الدراسة مجموعة متنوعة من الأمهات، مما يسمح بإجراء تقييم شامل للارتباطات بين التعرض للفثالات ونتائج الولادة.
وكشفت النتائج أن الفثالات الأكثر استخدامًا، DEHP (di-2-ethylhexyl phthalate)، ارتبطت بشكل كبير بزيادة خطر الولادة المبكرة.
وكانت الأمهات اللاتي لديهن مستويات أعلى من DEHP في البول أكثر عرضة بنسبة 50٪ تقريبًا للولادة المبكرة مقارنة بأولئك اللاتي لديهن مستويات أقل.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن بعض المواد الكيميائية التي تم تقديمها مؤخرًا كبدائل لـ DEHP وجدت أنها مرتبطة بقوة أكبر بالولادة المبكرة. يشير هذا إلى أن التحول من DEHP إلى هذه البدائل قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلًا من حلها.
وشددت الدراسة أيضًا على ضرورة قيام الجهات التنظيمية باتخاذ الإجراءات اللازمة. وشدد على أنه على الرغم من وجود بدائل أكثر أمانًا للفثالات، فإن الشركات غالبًا ما تختار بدائل أرخص قد تشكل مخاطر مماثلة على الصحة العامة.
نقلًا عن الدراسة: تؤكد هذه النتائج أهمية تنظيم الفثالات كمجموعة، بدلًا من معالجتها بشكل فردي". "وإلا فقد نجد أنفسنا في دائرة من استبدال مادة كيميائية ضارة بأخرى.
إن الآثار المترتبة على هذا البحث مهمة، لأنها تسلط الضوء على الحاجة الملحة لأنظمة أكثر صرامة بشأن استخدام الفثالات في المنتجات الاستهلاكية.
ومن خلال معالجة السبب الجذري للمشكلة وتعزيز البدائل الأكثر أمانا، يمكننا أن نسعى جاهدين للحد من المعدلات المثيرة للقلق للولادات المبكرة وحماية صحة الأجيال المقبلة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الولادة المبکرة
إقرأ أيضاً:
أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من “النوم الفوضوي”
المناطق_متابعات
كشفت دراسة حديثة أن النوم غير المنتظم يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى وإن حصل الفرد على عدد ساعات النوم الموصى بها يوميا.
ووفق الدراسة، التي نشرت في “Journal of Epidemiology & Community Health” ونقلها موقع “هيلث لاين”، فإن الأشخاص الذين ينتمون لفئة “النوم غير المنتظم” زادت لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 26 في المئة مقارنة بالفئة المنتظمة.
وشملت الدراسة أكثر من 72 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عاما، وجميعهم لم يكن لديهم تاريخ مرضي سابق مع أمراض القلب وفقا لـ”سكاي نيوز عربية”.
وما يجعل هذه الدراسة مميزة أنها لم تعتمد على بيانات النوم المُبلغ عنها ذاتيا، بل استخدم المشاركون أجهزة تتبع للنشاط على مدار أسبوع، ما أعطى الباحثين نظرة دقيقة حول نمط النوم اليومي لكل فرد.
وقال الدكتور جان فيليب شابو من معهد البحوث بمستشفى أطفال أونتاريو الشرقي، إن النوم الكافي لا يعوض تأثير النوم الفوضوي.
وأضاف: “حتى لو التزمت بعدد الساعات الموصى به، فإن عدم الانتظام في وقت النوم والاستيقاظ يظل عاملا خطيرا على صحة القلب”.
لكن في المقابل، فإن الالتزام بجدول نوم منتظم كان له تأثير وقائي، حيث إن الأشخاص الملتزمين انخفض لديهم خطر الإصابة بمشاكل القلب بنسبة 18 في المئة.
ويحذر الخبراء من النوم غير المنتظم على اعتبار أنه يؤدي إلى اضطراب في الساعة البيولوجية للجسم. هذه الساعة تُنظم كل شيء من التمثيل الغذائي إلى ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
وفي دراسة سابقة نُشرت عام 2023، تبيّن أن الأشخاص الذين يملكون نمط نوم منتظم ينخفض لديهم خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 48 في المئة.