نحن خلق الله، أمرنا بيده، نسير وفق مشيئته، بيده تثبيت الأمور وقلوبنا تتقلب بين اصبعين من أصابعه، ولله جل وعلا فينا شؤون لا يعلمها سواه، وقد خلق الله بقدرته التي لا تدركها عقولنا ناسا لإسعاد ناس، وناسا لشقاء ناس، ومن بين هذا الخلق وجوه باسمة تسعد وترتاح لرؤيتها، لأنها تشعرك بجمال الدنيا وبهجة الحياة، فتبعث في نفسك الامل بغد افضل وحياة جميلة، لسان حالها يخاطبك قائلا:
أيهذا الشاكي وما بك داء
كن جميلاً ترى الوجود جميلا
ويبقى الرضا والقناعة والتسليم لأمر الله تعالى أمرا يحرك مجرى حياتنا، وهذا أمر مهم للغاية وهو في يدك إن جعلته لك شعارا ودثارا عشت مرتاحا مطمئنا حتى انك لا تهاب الموت متى جاءك، وعلى الضد من ذلك ترى وجوها لا ترتاح لها وتتمنى لو كنت لم ترها كأنها تقول لك:
تعب كلها الحياة فما
أعجب إلا راغب في ازدياد
إن الابتسامة كلمة طيبة دون أن تنطق ببنت شفة، وهي جسر عبور إلى قلوب الناس، وكل من تجده مبتسما يحمل بين جوانبه قلبا أبيض وخلقا رفيعا وسماحة وقلة شكوى، وقد ذكرني هذا المقال بأمير الانسانية الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله وغفر له، فقد نظرت بتأمل إلى كثير من صوره داخل وخارج الكويت فلم أجد له صورة واحدة ليس مبتسما فيها في شبابه وكهولته وحتى عندما تقدم به السن.
البشاشة مصيدة المودة، والبر شي هين، وجه طليق وكلام لين، ويقول الشاعر:
أخو البشر محبوب على حسن بشره
ولن يعدم البغضاء من كان عابسا
وفي الختام، أقول إن لقاء الناس بالتبسم وطلاقة الوجه من أخلاق النبوة وهو مناف للتكبر وجالب للمودة، ودمتم سالمين.
مشعل السعيد – الأنباء الكويتية
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
6 أمور يكره للصائم فعلها.. اعرفها قبل بداية رمضان
قالت دار الإفتاء المصرية، إن هناك أمورا يُكره للصائم فعلها، ويثاب على تركها، ولا تبطل صومه.
وأضافت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على “فيس بوك”، أنه يُكره للصائم أمور، يثاب على تركها، ولكنه إذا فعلها لا يبطل صومه، منها:
1. المبالغة في المضمضة والاستنشاق؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «بَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا».
2. تذَوْق الطعام بغير حاجة، خَوْفًا من وصوله إلى جوفه.
3. أن يجمع الصائم ريقَهُ ويبتلعه.
4. القُبْلة لِمَن تُحَرِّك شهوته، وكذا المباشرة ودواعي الوطء.
5. الحجامة، وهي استخراج الدم الفاسد من الجسم بطرق معينة؛ لأنها تضعف الصائم.
6. الانشغال باللهو واللعب؛ لما فيه من الترفُّه الذي لا يناسب الصوم ومعانيه الروحية.
أمور لا تفسد الصوموذكر مجمع البحوث الإسلامية عبر صفحته الرسمية على "فيس بوك" 4 أمور يتعرض لها المسلم ولا تفسد الصوم، وهى كالتالي:
1- نزول الماء والانغماس فيه من العطش والحر.
2- تأخير غسل الجنابة إلى ما بعد الفجر.
3- الأكل أو الشرب ناسيا.
4- شم العطور والروائح والبخور.
وقالت دار الإفتاء أن ترك السحور لا يُعدّ مبررًا للإفطار في نهار رمضان، فالصيام عبادة عظيمة تُحتِّم على المسلم التحمُّل والصبر، وقد خصّ الله الصائمين بأجر عظيم، كما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلَّا الصَّوم، فإنَّه لي وأنا أجزِي به، ولَخُلوفُ فمِ الصَّائِمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المسكِ» (متفق عليه).
وعليه، فإن عدم الاستيقاظ للسحور ليس عذرًا شرعيًّا يبيح الفطر، ومن أفطر في نهار رمضان عمدًا دون عذرٍ شرعيٍّ فهو آثم، ويجب عليه القضاء.
فضل السحور في رمضانحثّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على السحور وبيّن بركته، حيث قال: «إن الله تبارك وتعالى وملائكته يصلّون على المستغفرين والمتسحرين بالأسحار، فليتسحر أحدكم ولو بشربة من ماء» وأفضل ما يُتناول في السحور هو السويق والتمر.
تأخير السحور سنة نبوية
كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخّر السحور لما في ذلك من منفعة عظيمة للجسم، وقد أكد علماء الصحة أن تأخير السحور يقلل من الشعور بالإرهاق أثناء الصيام.
وكان يفصل بين سحوره وأذان الفجر وقتًا يكفي لقراءة خمسين آية، مما يدل على الحكمة في تأخير السحور.
في مصر، استلهم الناس هذه السنة فجعلوا مدفع الإمساك إشارةً تحذيرية قبل الأذان، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، للتنبيه بقرب دخول وقت الصيام. لذلك، فمن الأفضل أن يحرص الصائم على السحور ولو كان على القليل من الطعام أو الماء، امتثالًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.