تكوين فوج عمل لوضع الإطار القانوني لإنشاء المناطق الحرة بالجنوب
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
قال مدير العلاقات التجارية الثنائية والمكلف بملف المناطق الحرة على مستوى وزارة التجارة وترقية الصادرات سمير دراجي. أن عملية إنشاء مناطق حرة للتبادل التجاري بين الجزائر وعدة دول إفريقية جزء من مشروع كبير. لإحداث تكامل إقتصادي على غرار الطريق العابر للصحراء و خط أنابيب الغاز الرابط بين نيجيريا والجزائر.
وأشار دراجي خلال استضافته في القناة الإذاعية الأولى، إلى أن الأهداف المرجو تحقيقها من خلال إنشاء هذه المناطق الظفر بحصص إقتصادية في السوق الإفريقية لتشجيع التبادلات التجارية. والقضاء على التهريب والإجرام ومشاكل أخرى عن طريق التنمية الإقتصادية وخلق مناصب شغل بتكوين نشاط إقتصادي هادف.
وأضاف المتحدث، أن الوزارة باشرت تكوين فوج عمل متعدد القطاعات للعمل على وضع الإطار القانوني لإنشاء هذه المناطق الحرة في الجنوب الجزائري. وتم على إثر ذلك وضع قانون رقم 22-15 سنة 2022 والذي تم بموجبه تحديد القواعد المنظمة للمناطق الحرة. حيث تضمن هذا القانون أهم المحاور الخاصة بالتعريف بهذه المناطق وآليات إنشاؤها ونطاقها الجغرافي وامتيازاتها وآليات تسيرها ونظام التشغيل بها. مشيرا إلى أنه تم إعطاء الأولوية للبعد الاستراتيجي لولاية تندوف. التي ستكون الرابط بين الشمال الجزائري وشمال إفريقيا الغربية .
وأضاف دراجي، أن المناطق الحرة ستكون عبارة عن مدن فيها كل ما يجب أن يكون من حيث الهيكلة ومن حيث اللوجستيك والبنية الإقتصادية والترفيهية بحركية كاملة وستتضمن تحفيزات قانونية. حيث سيكون لها قانون خاص لتحقيق الهدف المرجو من إنشائها لإستقطاب أكبر قدر ممكن من الاستثمارات وستكون هناك مناطق خاصة بالصناعة والاستثمار الاجنبي ومناطق اخرى خاصة بالتخزين وبالنشاطات التجارية و فنادق .
وأبرز دراجي جملة من التسهيلات سيستفيد منها المتعاملون الاقتصاديون حتى يخوضوا معركة التبادل التجاري. على غرار التسهيلات الجمركية حيث ستتخلى بعض الدول عن مداخليها الجمركية لصالح تحفيز التبادل الحر. وهذا ما تفعله الجزائر كذلك فتقريبا 90 بالمئة من المنتوجات. سيكون فيها تخفيض إما مباشر او تدريجي حسب كل دولة وقوتها الاقتصادية .
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: المناطق الحرة
إقرأ أيضاً:
الإطار التنسيقي يتحرك للرد على رسائل روبيو التحذيرية
27 فبراير، 2025
بغداد/المسلة: يستعد الإطار التنسيقي في العراق لعقد اجتماع طارئ خلال اليومين المقبلين لمناقشة تفاصيل الاتصال الهاتفي الذي جرى بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التوترات بعدما نقلت مصادر مطلعة أن الوزير الأمريكي وجه رسائل تحذيرية قد تحمل في طياتها تهديدات مباشرة. ويرى قادة الإطار أن هذه الرسائل قد تعكس نية واشنطن لتشديد الضغوط على بغداد، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران.
ويبدو أن هذا التحرك يعكس قلقاً متزايداً داخل الأوساط السياسية العراقية من تداعيات السياسة الأمريكية الجديدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، التي تركز على استراتيجية “الضغط الأقصى” ضد طهران. ويظهر هذا الاجتماع كمحاولة لصياغة موقف موحد يحمي العراق من أي عقوبات محتملة قد تطال شخصيات أو كيانات اقتصادية وسياسية.
وحثت وزارة الخارجية الأمريكية، خلال الاتصال الهاتفي، الحكومة العراقية على ضمان استقلالها في مجال الطاقة، وهو ما أكدته المتحدثة باسم الوزارة تامي بروس في بيان رسمي.
وأشارت إلى أن روبيو والسوداني ناقشا أهمية تقليص الاعتماد على إيران في هذا القطاع الحيوي، مع التأكيد على استئناف تشغيل خط الأنابيب العراقي-التركي بأسرع وقت.
وتكشف هذه الدعوة عن رغبة واشنطن في تحجيم النفوذ الإيراني الاقتصادي في العراق، حيث يعتمد الأخير على الغاز الإيراني لتوليد نحو 40% من الكهرباء، وفقاً لتقارير الوكالة الدولية للطاقة لعام 2024.
ويعتبر هذا الضغط جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، لكنها قد تضع الحكومة العراقية أمام خيارات صعبة بين الحفاظ على علاقاتها مع طهران وتلبية المطالب الأمريكية.
يتعامل قادة الإطار التنسيقي مع مضمون الرسائل التي نقلها روبيو على أنها تهديد مباشر لاستقرار النظام السياسي في العراق. وتنتشر في أروقة بغداد تكهنات حول احتمال فرض عقوبات أمريكية قد تشمل مصارف محلية أو شخصيات بارزة، وهو ما قد يفاقم الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها البلد بالأصل.
ويشير هذا التصور إلى حساسية الموقف السياسي الداخلي، حيث يرى البعض أن أي تصعيد أمريكي قد يؤدي إلى ردود فعل من الفصائل المسلحة الموالية لإيران، التي تمتلك نفوذاً كبيراً في الساحة العراقية. وتظهر هذه الديناميكية تعقيد المشهد، حيث يحاول السوداني الحفاظ على توازن دقيق بين الضغوط الخارجية والاستقرار الداخلي.
وأكد ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق، خلال مشاركته في منتدى أربيل يوم الخميس 27 فبراير 2025، أن العراق ليس ضمن الأولويات الرئيسية للسياسة الخارجية الأمريكية في الوقت الحالي. وأوضح أن التركيز الأمريكي ينصب على مواجهة إيران، وأن العراق يُنظر إليه كساحة ثانوية في هذا الصراع.
ويعزز هذا التصريح الانطباع بأن واشنطن تستخدم العراق كأداة في استراتيجيتها الأوسع ضد طهران، دون الالتفات الكامل إلى احتياجاته الداخلية. ويثير هذا تساؤلات حول مدى جدية الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه بغداد.
ويسعى العراق، بحسب تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين، إلى الحفاظ على توازن في علاقاته مع الولايات المتحدة وإيران، مع التأكيد على الالتزام بالاتفاقية الأمنية مع طهران. وأشار حسين في مقابلة تلفزيونية إلى أن بغداد تعمل على حماية مصالحها الوطنية وسط الضغوط الدولية المتزايدة.
ويعكس هذا الموقف التحدي الكبير الذي يواجهه السوداني في إدارة علاقات خارجية معقدة، حيث يمتلك العراق حدوداً طويلة مع إيران تمتد لأكثر من 1400 كيلومتر، مما يجعل التعاون معها ضرورة جيوسياسية. ومع ذلك، فإن الاعتماد على الدعم الأمريكي، سواء عسكرياً أو اقتصادياً، يضع الحكومة في موقف لا تحسد عليه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts