موقع النيلين:
2025-04-05@13:39:35 GMT

نعومتها سر قوتها

تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT


القدرة على التأثير فى الآخرين بشكل واسع، وجذبهم وإقناعهم برؤيتك أو بالأفكار التى تود أن تصدرها لهم، دون إكراه أو استخدام العنف والقوة المباشرة، وبمعنى آخر التأثير بطرق غير مباشرة، تلك هي “القوة الناعمة”.

مصطلح القوة الناعمة، صاغه جوزييف ناي، أستاذ السياسة بجامعة هارفارد الأمريكية، فى نهاية الثمانينيات من القرن الماضى، بأنه تحقيق الأهداف المنشودة عن طريق الجاذبية والإقناع بدلا من الإرغام أو الإغراء المادى، وطبعا كان تركيزه ونماذجه مسلطة على السياسة الأمريكية والتى تراجعت خلال السنوات الأخيرة بسبب سياستها الخارجية.

بنظرة عامة نجد أن جميع دول العالم تستخدم قواها الناعمة بمستويات مختلفة، وإن كانت الولايات المتحدة قد تفوقت فى هذا المجال خلال القرن الماضي.

مصر كانت رائدة فى هذا المجال منذ بدء الحضارة الإنسانية وإن كانت تعرضت كثيرا لموجات من الانطفاء، فإن تاريخها العريق كان يمكنها دوما من استعادة قوة نعومتها.

للقوة الناعمة نماذج عديدة منها ما برعت فيه مصر، وأخرى تفوقت فيه دول أخرى، وهو أمر طبيعى أن تستغل كل دولة إمكانياتها فى تحقيق قوة سحرية مؤثرة.

كانت السينما المصرية على رأس تلك القوى على مدى عقود بجانب المسرح الذى بدأ فى مصر فى القرن التاسع عشر، ظلت مصر لعشرات السنوات مصدر التنوير فى المنطقة وبفارق شاسع من خلال فنونها، وثقافتها وحضارتها، ومفكريها، وعلمائها، وفنانيها، ومعلميها، الذين كانوا سفراء لها على أعلى مستوى في جميع أنحاء العالم.

البعثات الدبلوماسية (التى ينادى البعض بتحجيمها توفيرا للنفاقات)، يمكن أن تصل إلى عقول وقلوب الشعوب من خلال تنظيم فعاليات تروج لفنونها الشعبية وتراثها حتى الأطعمة المميزة لديها، معارض للوحات، وأخرى للصور التى تسجل تفاصيلها وتاريخها العظيم، كذلك المتاحف المصغرة واللقاءات الفكرية مختلفة المحتوى.

البعثات التعليمية أو تلك التي تقتصر على سفر الطلبة لاستكمال شهاداتهم خارج بلادهم لدى دول اكتسب التعليم فيها سمعة طيبة، نجحت مصر على مدى عقود فى هذا الأمر؛ حيث كانت جامعة فؤاد الأول أو القاهرة فيما بعد، وكذلك جامعة الأزهر قبلتين للطلبة من العديد من البلدان، وإن كان الأمر لم يعد كما كان..

ونفس الشيء بالنسبة للبعثات التي كانت ترسلها مصر لدول أخرى عديدة؛ سواء فى الوطن العربي أو إفريقيا للنهوض بها سياسيا وتعليميا واجتماعيا.

كذلك الإعلام المقروء الذي كان لمصر جزء لا بأس به ومن بعده الإعلام المرئي، كما لا يجب أن ننسى الاقتصاد المحلي الذي يعد أول دعاية لأي دولة، قناة السويس التي حولت أنظار العالم إلى مصر من حفرها وحتى اليوم، كما كان القطن المصري خير سفيرًا لها والذى يحتفظ حتى اليوم بسمعته الطيبة، هناك كذلك المشاريع والمنتجات التى اعتمدت عليها العديد من الدول المجاورة لعقود أخرى.

وربما كانت المقاطعة الأخيرة منذ بداية الحرب فى غزة، رسالة لنا جميعا لنكتشف أن لدينا منتجات مصرية جيدة ومتميزة يمكن الاعتماد عليها كليا، وبمجهود منظم يمكن أن تصبح العديد من تلك المنتجات جزءًا من منظومة القوة الناعمة.

لتلك القوة أوجه أخرى عديدة، يمكننا أن نستعيد بعضًا منها وأن نسعى لغيرها، فتلك الأمور رغم نعومتها فهى سلاح فى منتهى القوة.

ماجي الحكيم – بوابة الأهرام

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

  الدورات الصيفية.. صمام أمان لتحصين النشء من مخاطر الحرب الناعمة:

 

الاسرة/خاص

دعت اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية الطلاب والطالبات، إلى الالتحاق بالدورات الصيفية التي ستنطلق في الثامن من شهر شوال 6441هـ، الموافق السادس من أبريل الحالي في عموم مدارس ومساجد المحافظات الحرة.

وأكدت اللجنة في بيان صادر عنها الحرص على التحاق الطلاب والطالبات بالمدارس الصيفية التي تأتي تحت شعار “علم وجهاد”، حرصًا منها على زيادة معارفهم وتطوير مهاراتهم وقدراتهم في مختلف المجالات.

وأشارت إلى تنوع الأنشطة الصيفية في مجالات القرآن الكريم والإلقاء والخطابة والإعلام والألعاب الرياضية والمهارات الفنية والثقافية والأنشطة الكشفية والترفيهية، بالإضافة إلى مسابقات وجوائز قيمة وأن على أولياء الأمور دفع أبنائهم الطلاب والطالبات والنشء والشباب إلى الالتحاق بالدورات الصيفية والتسجيل في المدارس والمساجد القريبة منهم، بما يسهم في تعليمهم كتاب الله عز وجل وتثقيفهم بثقافة القرآن وتحصينهم من مخاطر الحرب الناعمة.

ورغم الهجمة الشرسة من قبل تحالف العدوان وأبواقه حول الأنشطة الصيفية في الأعوام الماضية إلا أنها حققت نجاحاً كبيراً وحصيلة علمية وعملية شاملة.

لم تتعرض أي فعالية أو نشاط وطني مثل ما تعرضت له الأنشطة والبرامج التي صاحبت المراكز الصيفية في صنعاء والمحافظات من هجمة شرسة وحملات تشويه وتضليل من قبل دول تحالف العدوان على اليمن وأدواته وأبواقه في الداخل، لكن كل ذلك لم يثمر شيئاً، واستطاعت أنشطة الصيف التي شارك فيها مئات الآلاف من أبناء وبنات اليمن أن تحقق نجاحاً كبيراً، وكان أفضل رد على تلك الحملات المغرضة التي تبخرت أمام إصرار وإرادة ووعي أبنائنا الطلاب وأولياء أمورهم، وها هي الدعوات اليوم من قبل لجنة الأنشطة الصيفية لجميع الأسر إلى ضرورة تسجيل أبنائها في الدورات الصيفية للحصول على التعليم الصحيح لكتاب الله وتثقيفهم بثقافة القرآن الكريم وتحصينهم ضد كل الثقافات المغلوطة التي يحاول أعداء الإسلام أن يزرعوها في أوساطهم.

برامج متنوعة

المراكز الصيفية لهذا العام مليئة بالعديد من الأنشطة والبرامج العلمية والعملية وسيخرج المشاركون من أطفال اليمن بحصيلة ثرية من العلوم والمعارف في مختلف مجالات الحياة.

ويقول المشرفون: إن على جميع الطلاب والطالبات أن يلتحقوا بالدورات التي ستنطلق غدا الثامن من شوال حتى يخرجوا من المراكز الصيفية بحصيلة واسعة في كافة المجالات الدينية والثقافية والتعليمية والتثقيفية والفوائد والمهارات التي سيكتسبونها من خلال الأنشطة الرياضية والمسابقاتية ومشاركتهم في المعارض والفعاليات المجتمعية التي ستقام في فعاليات المراكز الصيفية.

وتقول التربوية عواطف فرج من لجنة الأنشطة الصيفية: إن أهم ما يتلقاه جيل الوطن الواعد في أنشطة الصيف يتمثل في المعارف التنويرية المستمدة من الثقافة القرآنية وكل ذلك يمثل تحصينا منيعا لعقول الصغار ضد الثقافات المغلوطة والثقافة الوافدة التي تحاول تحقيق اختراق فكري وسلوكي داخل المجتمع اليمني بعد أن فشلت في تحقيق مآربها في اليمن عبر قوة السلاح وصواريخ وطائرات العدوان التي ما فتئت تمارس كل الأساليب الممكنة لإخضاع الشعب اليمني وكسر إرادته الصلبة..

وتضيف فرج: هناك جهود جبارة تقوم بها اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية والتربويون للحصول على  تفاعل ووعي وادراك أولياء الأمور بأهمية هذا النشاط لمستقبل أطفالهم وكل ذلك لكي يحصلوا على التعليم والترفيه واكتساب المهارات المختلفة وبلوغ الأهداف التعليمية والوطنية والاجتماعية وصقل وتنمية وتطوير المواهب والإبداعات التي يمتلكونها والتي ستنعكس إيجاباً على مستقبلهم العلمي والعملي وبما يصب في خدمة البناء الوطني والتماشي مع توجهات القيادة والدولة لبناء حاضر يمني قوي يعتمد على عقول وقدرات أبنائه في نهوضه الحضاري.

الاهتمام والرعاية من قبل القيادة والدولة للأنشطة الصيفية كان حاضراً بقوة وقد أحدث أعظم الأثر في التعليم، وأن الشباب اليمني الذين سيتلقون المعارف العلمية والقرآنية في المراكز الصيفية هم سلاح الأمة القادم، وأن المراكز الصيفية هي لتنمية مدارك الطلاب وصقل مهاراتهم، واكتشاف مواهبهم، واكتساب التأهيل العلمي والمعرفي في مجالات تعليم القرآن الكريم والعلوم المختلفة، واكتساب المهارات التربوية والثقافية والتعليمية وتنمية قدراتهم وتعليم الطلبة معارف ومهارات في الواقع العملي، وإفشال المخططات والمؤامرات التي تستهدف الشباب والوطن.

 

 

 

 

مقالات مشابهة

  • توقعات بأمطار متفرقة على عدة محافظات وأجواء حارة في مناطق أخرى خلال الساعات القادمة
  • بدء الأعمال الإنشائية في 3 أحياء بمدينة السلطان هيثم ودخول 3 أخرى مرحلة التشييد قريبًا
  • بالصور.. الحجار يروي رحلة فريد الأطرش في 100 سنة بالأوبرا
  • على الحجار يروى رحلة فريد الأطرش فى 100 سنة غنا بالأوبرا
  •   الدورات الصيفية.. صمام أمان لتحصين النشء من مخاطر الحرب الناعمة:
  • السيد القائد يحذر من خطر الحرب الناعمة ويدعو للاهتمام بالدورات الصيفية
  • الجزائر وسبع دول أخرى تعدل إنتاجها النفطي لدعم استقرار السوق
  • طلب مناقشة بالشيوخ حول إجراءات السلامة المهنية في السيرك
  • ترسيم حدود يُحضر داخل بلدة لبنانية!
  • هكذا يتم التجسس على محادثات واتساب