نايف القانص يتحدث المؤدلجون دينياً في الساحة اليمنية على قدرة اليمني المتسلح بالإيمان على مواجهة متغيرات العصر والتكنولوجيا وتجاوز التحديات الإقتصادية بالصبر والثبات. إن تسليط الأضواء على هكذا ثقافة وتلقينها للنشء وعامة الناس ذوي الثقافة المحدودة هو تأليب العالم علينا وعدم الثقة فينا كوننا أصبحنا نحارب بجهلنا العلم والتقدم ونحطم الإقتصاد الوطني ونساعد على انتشار المجاعات، وإلا ماذا يعني إصدار قانون منع الربا في البنوك التي تعتبر أهم روافد الإقتصاد في جميع بلدان العالم؟ لا يوجد شيء اسمه ربا في استثمارات البنوك فالمواطن عندما يودع أمواله في البنوك الغرض منها استثمار هذه الأموال لعدم قدرته في استثمارها مباشرةً، والبنوك لم تُفتح أساساً إلا لغرض الإستثمارات برأس مال المودعين فهي حلقة وصل للإقتصاد الوطني والعالمي فأي مستثمر خارجي لن يجلب أمواله إلا عبر بنوك مضمونة لها تعاملاتها العالمية، فعندما تنتهي الفائدة من البنوك من الذي سيودعُ أمواله فيها وبهكذا قانون أنت تقضي على أهم روافد الإقتصاد.

في الحقيقة، نحن أمام إشكال كبير قد يقطع الإمداد النقدي على البلاد ويروج للإقطاعيين في محلات الصرافة وقد يؤدي هذا إلى قطع الإمداد النقدي والغذائي وانتشار المجاعة المميتة في كل اليمن. يقابل هذا انفجار سكاني هائل في عموم البلاد رغم الحرب والهجرة إلا أن الكثافة السكانية في تزايد مستمر ومعظم السكان أصبح تحت خط الفقر، بينما من يمسكون بالحكم  يعيشوا في ترف وبحبوحة لم يعرف لها التاريخ مثيلاً معتمدين على المتاجرة بالدم اليمني وفرض الجبايات واستغلال مقدرات الشعب لصالحهم مع انقطاع الرواتب والخدمات وغيرها. إن إطالة الأزمة اليمنية بإطالة الهدنة غير المعلنة وغير الملزمة لم يستفد منها سوى المشعلين للحروب وتجارها والمكونات المسيطرة على مقدرات الشعب التي تستخدم هذه المقدرات لصالحها فقط ودون النظر إلى المصلحة العامة وتاركة المجال للإرتزاق الخارجي فكل مكون يعتمد على الدعم الخارجي إلى جانب ما يستولي عليه من الداخل. البيئة الإستثمارية في اليمن ظلت تعاني من الضعف الشديد في كثير من الجوانب، مما أثر سلباً على حجم الإستثمار الوطني من جانب وتدفق الإستثمارات الأجنبية من جانب آخر، لتأتي الحرب وتقضي تماماً على الإستثمار ومعها أيضاً قانون البنوك الربوية، ومع تعدد الحكومات اليمنية وعدم  صياغة سياسة إستثمارية تساعد على تشجيع المستثمر الوطني، وتوفر للمستثمر الأجنبي البيئة المناسبة التي تعين على تدفق الإستثمارات الأجنبية، فاليمن الذي يتمتع بتوفر الموارد الطبيعية التي لم تُستغل إلى اليوم، بالإضافة إلى توافر العنصر البشري النشط والمؤهل، أصبح يعاني من انعدام الأمن والإستقرار ووجود حكومة مركزية تساعد على جذب المستثمر، وما يحدث هو العكس تماما، عملية تنفير مما يعزز من دور نفور المستثمرين المؤدي الى انعدام عملية النمو والتنمية الاقتصادية في اليمن. ووفقاً للأمم المتحدة فإن اليمن أصبحت ضمن الدول السبع التي نسيها العالم وهذه الدول السبعة التي نسيها العالم: بوروندي، الكاميرون، وسط أفريقيا، هايتي، ونيجيريا، وجنوب السودان واليمن حيث يعانون من الجوع والجفاف والحرب الأهلية، ومئات الآلاف من الأشخاص الذين يقعون ضحايا للعنف والإرهاب، ويعيشون في خطر. مالم يحدث تدخل في فرض الحل اليمني ستظل الأزمة قائمة والهدنة غير المعلنة مستمرة والمليشيات المتصارعة تجني الأموال من الداخل والخارج والشعب اليمني يموت فلا بواكي عليه. كاتب يمني

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب

آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 3:16 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- نددت دول حول العالم، منها بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، بإعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة وتعهد بعضها باتخاذ إجراءات للرد على ذلك لكنها تأمل أيضا في انفتاح البيت الأبيض على التفاوض بشأن الأمر.وحثت الصين الولايات المتحدة على التراجع عن الرسوم الجمركية الأحدث على الفور وتعهدت بحماية مصالحها، ما يهدد بدفع أكبر اقتصادين في العالم إلى حرب تجارية قد تتسبب في اضطرابات ضخمة في سلاسل الإمداد العالمية. وفي أستراليا الحليفة المقربة للغاية من الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز “ذلك التصرف لا يصدر عن صديق… الرسوم الجمركية لإدارة (ترامب) تفتقر للأساس المنطقي وتتعارض مع أسس الشراكة بين بلدينا”.وانتقد زعماء اليابان ونيوزيلندا وتايوان وكوريا الجنوبية، وجميعهم حلفاء للولايات المتحدة، قرار ترامب.وقال وزير التجارة الياباني يوجي موتو ردا على سؤال عما إذا كانت طوكيو سترد “علينا أن نقرر ما هو الأفضل بالنسبة لليابان والأكثر فعالية، بطريقة حذرة لكن جريئة وسريعة”.وأكد ترامب أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية بنسبة عشرة بالمئة على جميع السلع ورسوما بمعدلات أعلى على عشرات الدول.ومن بين حلفاء الولايات المتحدة، استهدفت اليابان برسوم جمركية بنسبة 24 بالمئة وكوريا الجنوبية بنسبة 25 بالمئة وتايوان 32 بالمئة والاتحاد الأوروبي 20 بالمئة، فيما جرى تطبيق الحد الأدنى البالغ عشرة بالمئة على بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والسعودية ومعظم دول أمريكا الجنوبية.وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “ستكون العواقب وخيمة على ملايين الأشخاص حول العالم… مستعدون للرد ونعد حزما إضافية من الإجراءات لحماية مصالحنا”.وبلغت الرسوم الجمركية على الصين 34 بالمئة إضافة إلى 20 بالمئة فرضها ترامب في وقت سابق من العام الجاري، ليصل الإجمالي إلى 54 بالمئة ويقارب نحو 60 بالمئة هدد بها الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية.وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن الخطوة الأمريكية تتجاهل توازنا للمصالح أفضت إليه مفاوضات تجارية متعددة الأطراف على مدى سنوات، علاوة على حقيقة أنها استفادت كثيرا من التجارة الدولية.وأضافت “الصين تعارض ذلك بشدة… الكل خاسر في الحروب التجارية”.ومع ذلك ضغط العديد من الزعماء لإجراء محادثات مع البيت الأبيض سعيا للحصول على إعفاءات أو تخفيض في الرسوم الجمركية. كما قالت فون دير لاين إنها تتفق مع ترامب على أن النظام التجاري العالمي يعاني من “أوجه قصور خطيرة”.

مقالات مشابهة

  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • المنتخب الوطني يتقدم 3 مراكز في التصنيف العالمي لـ الفيفا
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية (إنفو جرافيك)
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية في( انفو جرافيك)
  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • صمت وزارة التجارة يخلق الغموض حول تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على الإقتصاد الوطني
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • المجلس الوطني يطالب العالم بالتدخل لوقف مجازر الاحتلال في غزة