حكم تصنُّع الأكل في صوم التطوع مخافة الرياء
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
حكم تصنُّع الأكل في صوم التطوع مخافة الرياء سؤال يسأل فيه الكثير من الناس أجابت دار الافتاء عبر التواصل الاجتماعي وقالت فإنه لا حرج في هذا؛ لما ذكر أهل العلم من استحباب إخفاء الطاعة، حرصاً على الإخلاص فيها لله -تعالى- ما لم توجد مصلحة راجحة لإظهارها.
ثم إنه قد يكون في إظهارك للصيام مصلحة، وهي تنبيه الآخرين على صيام الأيام الفاضلة.
فقد قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم عند كلامه على حديث: إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم، فليقل: إني صائم.
قال -رحمه الله تعالى-: وفي هذا الحديث أنه لا بأس بإظهار نوافل العبادة من الصوم والصلاة وغيرهما إذا دعت إليه حاجة، والمستحب إخفاؤها إذا لم تكن حاجة.
وفيه الإشارة إلى حسن المعاشرة، وإصلاح ذات البين، وتأليف القلوب، وحسن الاعتذار عند سببه.
واعلم أن المذموم هو فعل العبادة أو إظهارها، أو التحدث بها طلبا لنفع الخلق، أو مدحهم.
قال الهيتمي في الكبائر: وحد الرياء المذموم: إرادة العامل بعبادته غير وجه الله -تعالى- كأن يقصد اطلاع الناس على عبادته وكماله، حتى يحصل له منهم نحو مال، أو جاه، أو ثناء.
حكم صيام النصف الثاني من شعبان ما حكم من قال لزوجته: أنت طالق إن شاء الله؟ هل يقع طلاق المرأة وهي حامل؟ تعرف على تفسير قوله تعالى: "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود ما مظاهر تكريم الشريعة الإسلامية للإنسان في ضبط سلوكه وأخلاقه؟ حكم الغرامات التعويضية الماليةوأما إظهار العبادة ليقتدى به، أو لشكر الله -تعالى- على إنعامه بالتوفيق لها، فلا حرج فيه.
فقد أخبر أبو بكر وعمر ـرضي الله عنهماـ بما أنفقاه في تجهيز الجيش، ولم ينكر ذلك عليهما الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد ذكر أهل العلم أن التوفيق للطاعة نعمة، ينبغي التحدث بها على سبيل الشكر لله تعالى.
كما قال ابن العربي: إذا أصبت خيراً، أو عملت خيراً فحدث به الثقة من إخوانك، على سبيل الشكر، لا الفخر والتعالي.
وفي المسند مرفوعا: من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: للصيام
إقرأ أيضاً:
خطيب الأوقاف يكشف عن صور أكل مال اليتامى في عصرنا.. فيديو
كشف الشيخ محمد عبد العال الدومي، من علماء وزارة الأوقاف، عن صورة من صور أكل مال اليتيم الموجودة في زماننا.
وأضاف الدومي، خلال خطبة الجمعة اليوم، من مسجد النور بمحافظة الجيزة، متحدثا عن موضوع بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"، أن هذه الصورة من أكل مال اليتيم، تظهر في الشراكة مع اليتيم أو أبيه، فيأخذ الصحيح منها ويترك الضعيف، مثل الشراكة في مزرعة المواشي فيحصل الشريك على الأبقار القوية السليمة ويترك الضعيفة لليتيم.
واستشهد بقوله تعالى (وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) منوها بأن هناك شكلا آخر من أكل أموال اليتامى، وهي خلط الأموال حتى يتيه بعضها في بعض، فيأخذ أمواله مرة أخرى من هذه الأموال.
واستشهد بقوله تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا) كما حذر القرآن من صورة أخرى من صور أكل مال اليتيم، حيث يقوم الأخ بتربية ابنة أخيه، ثم يزوجها لولده ويبخسها في المهر.
واستشهد بقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) فالمهر هبة من الله للنساء وبالتالي لا يمكن انتقاصها.
كما أمرنا الله تعالى بالرعاية المعنوية، فهذا اليتيم ليس إنسانا ناقصا، وإنما هو في حاجة لمن يكمل له الرعاية والتربية ويعطيه الحنان وينصحه ويحنو عليه ويستمع إليه عند الشكوى.