الطيران العُماني يقلص خسائره خلال 2023 بنسبة 25 بالمائة
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
أعلن معالي المهندس وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة شركة الطيران العماني عن تقليص خسائر شركة الطيران العماني مع زيادة في معدلات النمو في الإيرادات، وتحسين الأداء المالي للشركة، دون اللجوء إلى الاقتراض من بنوك تجارية أو دعم حكومي خلال عام 2023م. جاء ذلك خلال اللقاء الإعلامي الثاني الذي نظمته شركة الطيران العماني اليوم لاستعراض مستجدات خطة التحول للشركة بحضور ممثلي وسائل الاعلام المختلفة.
وأوضح معالي المهندس أنه تم استعراض أداء الشركة وأداء التحول في الشركة، مشيرًا إلى أن الالتزام بالخطة كان جيدًا في عام 2023م، وهناك تحسن ملحوظ في الأداء المالي للشركة وتوقعات بأن تنخفض الخسائر بأفضل من 25%، كما أن هناك تحسن في الجوانب المالية الأخرى التي كانت مدروسة على سبيل المثال تحسن المبيعات ونوعية المبيعات وتخفيض الكلفة للشركة.
وأشار معالي المهندس إلى أنه كان هناك الكثير من العمل في العام الماضي لتحديد الكفاءات المطلوبة للعمل الجاد في المرحلة القادمة، ومن المتوقع وصول الرئيس التنفيذي الجديد للشركة في 18 من الشهر الحالي، وهو يتمتع بخبرة تزيد عن 30 عامًا في مجال الطيران الدولي وبرامج التحول الشامل للشركات وتباعًا سيأتي بعض التنفيذيين الآخرين، ومن المتوقع الكثير من العمل في عام 2024 الذي من شأنه أن يصب في اتجاه تحسين التوازن المالي للشركة، وهي في الاتجاه المخطط له.
كما أشار معالي المهندس وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة الطيران العُماني إلى أنّ الشركة تولي الكادر العُماني اهتمامًا كبيرًا، حيث تم توقيع عقود توظيف لـ21 طيارًا عُمانيًّا من ضمن 34 طيارًا تم التعاقد معهم بشكل غير مباشر. وأكّد معالي المهندس أن الشركة تعمل على استقطاب مزيد من المسافرين بشكل مباشر إلى مسقط، بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة حيث تم التوقيع على اتفاق مع شركة عالمية لجذب 30 ألفَ سائح إلى سلطنة عُمان خلال عام 2024.
كما أوضح معالي المهندس أن هذه الإجراءات المهمة تعد جزءاً من عملية إعادة هيكلة تنظيمية أوسع نطاقًا تعمل على تقييم القدرات الحالية ومناسبها لمتطلبات المرحلة والسوق، الأمر الذي يتطلب تهيئة وجود كوادر مؤهلة لقيادة هذا التحول الاستراتيجي للمنافسة في سوق السفر العالمي والتعامل مع متغيراته. وأضاف معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي: إن شركة الطيران العُماني تسعى لتطوير رقمنة عملياتها كأحد المشاريع التي تعمل عليها من خلال تحديث منصاتها الرقمية وموقعها الإلكتروني وتحسين تجربة المستخدم عبر إدخال ميزات حديثة تواكب التطورات التقنية والابتكار للحجوزات وخيارات الدفع والواقع الافتراضي ونظام الملاحة وغيرها من الخدمات. جدير بالذكر أن مجلس إدارة الطيران العُماني أطلق في شهر أغسطس 2023 برنامجًا شاملًا لإعادة هيكلة شركة الطيران العُماني يرتكز على أربعة محاور رئيسية تتمثل في (الاستدامة المالية، والحوكمة المؤسسية، والجوانب التجارية، ورأس المال البشري).
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الطیران الع مانی معالی المهندس
إقرأ أيضاً:
باسيل يراكم خسائره... بين المعارضة الإيجابية ونزع الثقة!
لم يخيّب اليوم الأول من جلسات مناقشة البيان الوزاري التوقّعات، التي أشّر إليها سلفًا العدد الهائل لطالبي الكلام من النواب، ممّن أرادوا "استغلال" الفرصة للتوجّه إلى الرأي العام، وتحديدًا إلى ناخبيهم، وممّن "انتفضوا" ضدّ محاولة رئيس مجلس النواب نبيه بري "حصر" الكلام بنائبٍ واحدٍ عن كلّ كتلة، حتى خرج منهم من اعتبر الطرح دعوة لهم "للاستقلالية" عن الكتل، حتى لا يخسروا الحقّ بالكلام والتعبير عن الرأي.
وكما كان متوقَّعًا، لم تحمل معظم الكلمات مفاجآت تُذكَر، بل بدا بعضها "خارج السياق"، وأقرب إلى الخطابات السياسية العامة، منها إلى مناقشة مضمون البيان الوزاري كما هو مفترض، وكأنّ هناك من أراد استخدام منبر مجلس النواب للتعبير عن الموقف من المتغيّرات السياسية والمعادلات الجديدة، لتتقاطع بمعظمها أيضًا على منح الثقة للحكومة، لما تمثّله من "فرصة" لتحقيق شيءٍ ما، خلال ولايتها التي يفترض أن تكون قصيرة.
لكنّ "نجم" الجلسة بدا إلى حدّ بعيد، رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير السابق جبران باسيل، الذي اختار على ما يبدو "التغريد خارج السرب" مرّة أخرى، بهجومه على رئيس الحكومة نواف سلام، الذي اعتبر أنّه لم يكن "على قدر" الثقة التي أعطاه إياها، والتي ما كان ليصبح رئيسًا للوزراء من دونها، قبل أن يفتتح عهد "المعارضة الإيجابية" التي وعد بها، بحجب الثقة عن الحكومة، وإن لم يقفل الباب أمام استعادتها، في حال أراد سلام ذلك!
باسيل "يراكم الخسائر"؟!
بالنسبة إلى خصوم "التيار الوطني الحر"، فإنّ الثابت أنّ باسيل "يراكم الخسائر"، فهو ظهر في جلسة مناقشة البيان الوزاري مرّة أخرى بصورة "الخاسر الأكبر"، التي كان قد ظهر فيها يوم انتخاب الرئيس جوزاف عون، بموجب تسوية لم يوافق عليها، ليحاول "الاستلحاق" بتسميته نواف سلام رئيسًا للحكومة، ليعلن في جلسة البرلمان ما يشبه "الندم" على هذه الخطوة، مع "تمنين" الرجل بها، باعتبار أنّه ما كان ليصل إلى منصبه لولاها.
وفقًا لهؤلاء، فإنّ باسيل لم يكن موفَّقًا في هذا الهجوم على سلام، ولا بأسلوب "الغمز واللمز"، الذي اعتمده حين ألمح إلى أنّه قد لا يكون راغبًا باستعادة هذه الثقة أساسًا، باعتباره "مدعومًا"، ولا حتى بإيحائه بأنّ الرجل "انقلب" على اتفاق ضمنيّ أجراه مع "التيار"، ودفع الأخير لتسميته، علمًا أنّ كلّ هذه الأمور أظهرت أنّ باسيل ليس في وضعٍ مريحٍ سياسيًا، وربما شعبيًا، وأنّ رهانه الآن على استعادة شيءٍ من الحيثيّة المفقودة من بوابة المعارضة.
وفيما يتساءل خصوم "التيار" عن معنى "الإيجابية" التي يصرّ باسيل على نعت معارضته بها، طالما أنّه يحكم على الحكومة سلبًا قبل أن تباشر مهامها، يصرّون على أنّ تراجع "التيار" بدأ حين فرّط بالتفاهم مع "حزب الله"، وأنّ ما يجري اليوم هو نتيجة هذا التفريط، علمًا أنّ تقديم الرجل واجب العزاء باستشهاد الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، قد يكون محاولة للتعويض، بعد سهام النقد التي تعرّض لها عقب غيابه عن مراسم التشييع.
هجوم غير مفهوم!
لكنّ المحسوبين على "التيار الوطني الحر" يقولون إنّ ما هو مُستغرَب، بل مُستهجَن، ليس كلام الوزير باسيل المشروع، من موقعه الطبيعي في المعارضة، بل ما تعرّض له من "تهميش وإقصاء" في هذه الحكومة، بل محاولة "تكبير حجم" بعض الأطراف الأخرى على حسابه، بل الهجوم الذي تعرّض له من سائر الأفرقاء، وكأنّ مجرّد المعارضة باتت أمرًا غير مقبول، أو أنه مثلاً لا يستقيم مع أسس الديمقراطية وأصولها.
وفيما يلاحظ هؤلاء أنّ بعض المنتقدين هم ممّن كانوا يدعون دائمًا إلى وجود موالاة ومعارضة، بل ممّن كانوا يمارسون المعارضة، ولو أنّهم كانوا يفهمونها "تصويبًا" على كلّ من هو محسوب على "التيار" حصرًا، يلمّحون إلى أنّ هناك من يخاف أن يردّ له "التيار" اليوم الصاع صاعين، بل ربما أن يستخدم المنطق نفسه الذي اعتمدوه ضدّ باسيل نفسه، ولا سيما أنّ بعض هؤلاء ذهبوا بعيدًا بالتهليل، وصولاً للحديث عن "تحرير" حقيبة الطاقة مثلاً.
وإذ يشدّد المحسوبون على باسيل على أنّ "المعارضة الإيجابية" لا يمكن أن تعني "منح الثقة العمياء للحكومة"، وإنما تعني "الحكم البنّاء" على أفعالها، وفق مبدأ "على القطعة" إن صحّ التعبير، الذي أرساه باسيل في التحالفات الانتخابية مثلاً، يلفتون إلى أنّ ما هو غير منطقيّ هو أن يمنح الثقة للحكومة ورئيسها، الذي لم يبادل الإيجابيّة بمثلها، فهو تجاهل وجود "التيار" بالمُطلَق، وأقصاه عن التمثيل، رغم ما يملكه من حيثيّة تعبّر عنها كتلته الوازنة.
بالنسبة إلى المحسوبين على "التيار"، فإنّ ردّة فعل رئيس الحكومة على كلام باسيل، وإيحاءه بأنّه "لا يريد" أن يستعيد الثقة التي انتزعها منه، قد تكون كافية للتأكيد على صوابيّة موقفه المعارض، لكنّها ردّة فعل يعزوها آخرون إلى أداء باسيل "الهجومي" على حكومة يدرك الجميع أنّها تمثّل "الأمل الوحيد" حاليًا، أداء أوحى مبكرًا بأنّ معارضة باسيل لن تكون "إيجابية" في الصميم، بل "شعبوية" بامتياز!
المصدر: لبنان 24