تستهدف الاستثمارات التركية بمصر، في جانب منها، القطاع الصناعي بشكل كبير مستفيدة من تيسيرات الاستثمار والموقع الجغرافي فضلا عن توافر الأراضي الصناعية بأسعار أقل من تركيا.
وأكد مسؤولون في القطاع الصناعي المصري لوكالة أنباء الشرق الأوسط على أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر تدعم ذلك وتدفع التعاون الاقتصادي بين البلدين إلى مستويات متقدمة.


وقال وزير التجارة والصناعة المهندس أحمد سمير، في تصريحات سابقة، إن الاستثمارات التركية تنتشر جغرافيًا في مصر وتتواجد على مستوى المشروعات المتوسطة والصغيرة والاستثمارات في قطاعات صناعية تتفوق فيها الشركات التركية ؛ ما يسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة الصناعية والتسويقية إلى مصر وتنوع الاستثمارات في مختلف القطاعات.
وفي نفس الإطار..قال محمد البهي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية إن السياسية تلعب دورا كبيرا في دعم التعاون الاقتصادي ؛ ما يسهم في زيادة الاستثمارات المشتركة وتبادل الخبرات خاصة القطاع الصناعي.
وأضاف أن تركيا لها محطات تصديرية فى العالم كله ولها خبرات واسعة فى مجالات الصناعة المختلفة ما سيكون له تأثيرات إيجابية على الصناعة المصرية..مؤكدا على ما تملكه مصر من فرص استثمار صناعية قوية تجذب المزيد من الاستثمارات التركية..مشيرا إلى أن هناك العديد من المشاريع الصناعية التركية الكبرى متواجدة بمصر منذ فترات طويلة.
وأرجع زيادة حجم هذه الاستثمارات إلى موقع مصر الجغرافي وسعي تركيا للاستفادة من الاتفاقيات العربية العربية والعربية الأفريقية كاتفاقية أغادير والكوميسا بهدف التواجد في أفريقيا عن طريق مصر..مشيرا إلى أن تركيا لديها رغبة في إقامة عدد كبير من الصناعات في مصر لتقوم بتصدير منتجاتها من خلال منافذ مصرية مما يجعل مصر محطة للتبادل التجاري بين الدول المختلفة. 
وأشار إلى أن ذلك يسهم أيضا في نقل الصناعات والخبرات التركية إلى مناطق صناعية جديدة بمصر بالإضافة إلى توطين صناعات جديدة مما يسهم في نقل الخبرات لتعزيز نمو الصناعات المصرية..منوها بأنه تم عقد لقاءات مشتركة مع وفود صناعية تركية لمناقشة أوجه التعاون الصناعي بين البلدين خاصة وأن شركات تركية أبدت رغبتها في إقامة مشروعات بمصر.
ونوه بأن تركيا تستهدف تصدير منتجاتها إلى العديد من البلدان عبر المنافذ المصرية، مما يزيد حجم الاستثمارات التركية في مصر.. مشيرا إلى أن تركيا متميزة في صناعة الملابس والسيارات والكيماويات.
وبدوره.. قال محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسة: إن زيارة الرئيس التركي لمصر تعكس عمق العلاقات بين البلدين، ما يدعم بقوة التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثمار الصناعي. 
وأشار إلى أن بين البلدين تربطهما علاقات تاريخية قوية.. قائلا: "إن التبادل التجاري والصناعي بين البلدين يشهد نموًا خاصة وأن هناك زيارات متبادلة بين البلدين لحضور المعارض".. مشيرا إلى حرص الجانب التركي على تقوية العلاقات مع مصر في جميع المجالات والذي يسهم في تقوية العلاقات الصناعية والتجارية وتبادل الخبرات.
ومن جانبه.. قال محمد عبدالسلام رئيس غرفة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات المصرية: إن هذه الزيارة لها تأثيرات إيجابية كبيرة على ملف التعاون الاقتصادي بين البلدين خاصة وأن مصر وتركيا لهما ثقل كبير في الشرق الأوسط سياسيا واقتصاديا.
وأضاف عبدالسلام أن تركيا تعتبر دولة متقدمة صناعيا كما تسعى للاستفادة من المزايا النسبية المتواجدة في السوق المصري خاصة الأيدي العاملة الماهرة بخلاف حجم الاتفاقيات الدولية والأفريقية والعربية الموقعة مع مصر وانخفاض أسعار الأراضي الصناعية والكهرباء والمحروقات بالمقارنة بظروف تركيا من حيث ارتفاع تكلفة التشغيل مما يخفض تكاليف الإنتاج في مصر بالمقارنه بتركيا.
وتابع: "كل ذلك يسهم في زيادة القدرة التنافسية للمنتجات التركية في الأسواق الخارجية التي ستصدر عبر المنافذ المصرية".. مشيرا إلى أن الصناعة المصرية تستفيد أيضا من الخبرات التركية في العديد من الصناعات وخاصة قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات لأن تركيا حققت طفرة كبيرة في هذا القطاع المهم.
وفي أكتوبر الماضي.. وقعت غرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات المصرية برتوكول تعاون مع اتحاد الغرف التجارية والصناعية التركية لتعزيز التعاون المشترك في مجالات تبادل الدراسات والخبرات والمعلومات ودعم مناخ الاستثمار والتدريب وتنظيم المعارض والمؤتمرات المشتركة وتنمية العلاقات التجارية بين قطاع الملابس والمنسوجات في مصر وكذلك في تركيا.
والبروتوكول يستهدف تدعيم وتشجيع الاستثمارات التركية بمصر في 3 قطاعات الأول الملابس والمنسوجات والأقمشة والثاني قطاع السيارات والثالث قطاع الصناعات الهندسية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2023 نحو 5،875 مليار دولار حيث شهدت الصادرات السلعية المصرية إلى تركيا ارتفاعا وسجلت 2،934 مليار دولار مقارنةً بحوالي 2،288 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2022 بنسبة زيادة 28%، لتصبح تركيا أكبر مستقبل للصادرات المصرية خلال عام 2023 ومن أهم الشركاء التجاريين لمصر.
وأبرز الصادرات المصرية للسوق التركي خلال عام 2023 شملت المنتجات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء، والغزل والمنسوجات والسلع الهندسية والإلكترونية والملابس الجاهزة، والحاصلات الزراعية.
يشار إلى أن الواردات السلعية المصري من تركيا سجلت انخفاضا ملموسا عام 2023 حيث بلغت 2،941 مليار دولار مقارنة بحوالي 3،573 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2022 وبنسبة انخفاض بلغت 17.68%، وهذه المؤشرات الإيجابية أسهمت في تراجع عجز الميزان التجاري بين البلدين إلى 7 ملايين دولار عام 2023 مقارنة بنحو 1،285 مليار دولار خلال عام 2022.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: اتحاد الصناعات الاستثمارات الترکیة التعاون الاقتصادی الصناعات المصریة الملابس الجاهزة مشیرا إلى أن ملیار دولار بین البلدین أن ترکیا خلال عام یسهم فی فی مصر عام 2023

إقرأ أيضاً:

تعاون بين «أراضي دبي» و«المناطق الحرة في عجمان» لدعم ‏الاستثمارات العقارية

 
دبي (الاتحاد)
وقّعت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، وهيئة المناطق الحرة في عجمان، مذكرة تعاون مشتركة، تهدف إلى تسهيل تسجيل الأراضي والعقارات ذات التملك الحر باسم المنشآت المسجلة لدى الهيئة.
يأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية في الدولة.
وقّع المذكرة، التي جرت مراسم توقيعها في دبي بحضور عدد من مسؤولي الجانبين، عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، سعادة المهندس مروان بن غليطة، المدير العام، فيما مثّل هيئة المناطق الحرة في عجمان سعادة إسماعيل النقي، المدير العام للهيئة.
وتهدف المذكرة إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي واضح يُمكّن الشركات المسجلة في هيئة المناطق الحرة في عجمان من تسجيل العقارات بأسمائها بسهولة وفق إجراءات مرنة وآليات معتمدة، فيما يتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز مستويات الشفافية وتحفيز الاستثمارات، مع ضمان الامتثال للضوابط القانونية والإدارية.
كما تفتح المذكرة آفاقاً جديدة للمستثمرين، من خلال إرساء بيئة أعمال أكثر جاذبية، ما يعزّز القدرة التنافسية لدبي وعجمان كمراكز استثمارية رائدة في القطاع العقاري.
وأكد المهندس مروان بن غليطة، أهمية المذكرة في تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية، مشيراً إلى السعي الدائم إلى تطوير السوق العقاري من خلال مبادرات استراتيجية تعزّز الاستثمار وتوفّر بيئة أعمال مرنة وجاذبة.
وأعرب ابن غليطة عن تطلعه من خلال هذه المذكرة إلى تعزيز التعاون مع هيئة المناطق الحرة في عجمان، بما يدعم الجهود لتطوير السوق العقاري وخلق بيئة استثمارية جاذبة تواكب رؤية دبي المستقبلية.
من جانبه، أكد إسماعيل النقي، أهمية هذا التعاون، مشيراً إلى التزام هيئة المناطق الحرة بتقديم حلول مبتكرة تسهم في تيسير إجراءات المستثمرين وتعزيز البيئة الاستثمارية في الدولة.
وتمثل هذه الشراكة مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي نقلة نوعية في تمكين الشركات من توسيع استثماراتها العقارية بسهولة وأمان، ضمن منظومة متكاملة تدعم حقوق المستثمرين وتوفر لهم بيئة أعمال تنافسية.

أخبار ذات صلة «أراضي دبي» تنظم الدورة 21 من معرض «IPS» أبريل المقبل

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر لتجاوز أسوأ أزمة بين البلدين
  • خبير : تأثر محدود للصادرات الغذائية المصرية من قرارات ترامب الجمركية
  • اجتماع دون نتائج.. عضو باتحاد كرة القدم: غير راضٍ عن نفسي
  • نائب الرئيس التركي: الرسوم الجمركية الأمريكية على تركيا قد تصب في مصلحة المصدرين
  • الأهلي يتقدم بمستندات جديدة للجنة الاستئناف باتحاد الكرة
  • عن إجرام المجمع الصناعي العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
  • المكاوى: الصادرات المصرية قوية .. ولن تتأثر من جمارك ترامب
  • تعاون بين «أراضي دبي» و«المناطق الحرة في عجمان» لدعم ‏الاستثمارات العقارية
  • الزمالك يطعن على قرار الرابطة أمام لجنة التظلمات باتحاد الكرة
  • الزمالك يطعن على قرار الرابطة أمام لجنة التظلمات باتحاد الكرة المصري