كوكوس: “البام” يشتغل على وضع ميثاق الأخلاقيات وتقنين تواجد “الأعيان”
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
أكدت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة التي تم انتخابها في المؤتمر الوطني الخامس يوم السبت ببوزنيقة، أنها ستعمل بمعية باقي الأعضاء على ممارسة المهام بالشكل المطلوب.
ولفتت كوكوس، في حوار مع هسبريس، إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة سيعمل على وضع ميثاق للأخلاقيات انسجاما مع التوجهات الملكية الرامية إلى تخليق العمل الحزبي.
تم انتخابك على رأس “برلمان الحزب”، كيف ترين هذه المهمة الجديدة بالنسبة لك؟.
أود في البداية أن أتوجه بالشكر الجزيل لكل أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة على الثقة التي وضعوها في شخصي من أجل رئاسة المجلس الوطني أو “برلمان الحزب” كما أسميتموه.
الأكيد أن المرحلة الجديدة ليست بالسهلة، خصوصا أنها تعرف انطلاق العمل بنموذج جديد للقيادة على مستوى الأمانة العامة والمكتب السياسي، والأمر نفسه بالنسبة للمجلس الوطني، إذ تم تجديد أعضائه الذين يعد أغلبهم من الشباب والنساء، ويتحدرون من جميع أقاليم المملكة. وسنشتغل جميعا في إطار الفضاءات واللجان الموضوعاتية ولجنة الأخلاقيات والشفافية.
المجلس الوطني، كما هو منصوص عليه في النظام الأساسي للحزب، هو أول هيئة تقريرية بعد المؤتمر، والمراقب لعمل المكتب السياسي، لذلك فالمسؤولية جسيمة علينا جميعا.
لهذا أود التأكيد أننا سنشتغل كفريق من أجل إنجاح العمل وممارسة أدوارنا بالشكل المطلوب، وألا يكون مجلسا نائما، بل يمارس عملا دوريا بعقد الدورات في آجالها، وهذا ما نصبو إلى النجاح فيه.
تخليق العمل الحزبي اليوم بات أمرا ضروريا في ظل متابعات قيادات ومنتخبين. بالنسبة لك ما الخطوة التي ستقدمين عليها في هذا الاتجاه؟.
دعني أقول لكم إن الحزب كان دائما جريئا في اتخاذ قرارات شجاعة في حق أعضاء ينتمون إلى صفوفه، إذا ثبت أنهم أخلوا بأحد القوانين المنظمة للحياة العامة أو تورطوا في سوء تدبير بالمجالس المنتخبة.
مسألة تخليق العمل الحزبي أساسية في العمل السياسي، فالتوجيهات الملكية وعلى رأسها الرسالة التي توصل بها البرلمان مؤخرا واضحة لنا جميعا كأحزاب ونقابات ومجتمع، وبالتالي بات على هذه التنظيمات تحمل مسؤوليتها، بالنظر إلى كونها أضحت تعتبر وسيلة للإثراء أو الاختباء. ففي مرحلة الاستحقاقات الانتخابية نضع الثقة ونزكي بعض الأشخاص لكن الأمر يستوجب تحمل المسؤولية.
ونحن داخل حزبنا الأصالة والمعاصرة نشتغل على ميثاق أخلاقيات جديدة يؤطر العمل الحزبي والمسؤوليات على مستوى المجالس المنتخبة.
ودعني أقول لكم في هذا الصدد إن مؤتمرنا هذا جسّد هذه الرسالة، إذ إن معايير اختيار الأعضاء والمؤتمرين كانت دقيقة، وتم الإشراف عليها مع الأقاليم، لأن الرسالة الملكية بالنسبة لنا مُوَجِّهَة لنا جميعا.
كنت على رأس منظمة الشباب التابعة للحزب. اليوم هناك ترسيم لتسقيف السن في 30 سنة. ألا ترين أن هذه العملية ستعيق التحاق الشباب بحزبكم؟.
بداية لابد من التذكير بأن اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر الوطني للشبيبة تشكلت منذ مدة، لكن ظروفا عدة وعلى رأسها جائحة كوفيد 19، ثم الانتخابات وبعدها عملية التحضير للمؤتمر، أعاقت العمل على إخراجها إلى حيز الوجود.
أما تسقيف السن في 30 عاما فنرى أنه أمر مهم، لأن تجاوز هذا السن سيكون معيبا تحديده في 40 سنة أو 35 سنة.
نحن نرى أن الشباب الذين لا يتجاوز سنهم 30 عاما لهم اهتمامات ومطالب ورهانات، وعلى الأحزاب أن تستجيب لها؛ لذلك على الفئة التي تتواصل معهم، أي التي تتواجد في قيادة الشبيبة، أن تكون في سن هؤلاء.
وكما تعلمون لا يمكن لمن تجاوز 35 سنة أو هو في سن الـ40، وله استقرار وظيفي وأسري، أن يفهم تطلعات الشاب الطالب والباحث عن العمل، ومن هو في العالم القروي ممن سنه لا يتجاوز العشرينات، وأن يعيش معه جميع التحديات، لذلك يجب أن يدافع الشباب عن الشباب.
رهانكم أكيد هو الوصول إلى قيادة الحكومة، فهل سيتم ذلك بالاستغناء عن “الأعيان” في المرحلة المقبلة؟.
بطبيعة الحال، طموح حزبنا كما طموح باقي الأحزاب هو الوصول إلى الحكومة. أما الأحزاب التي تأتي من أجل التصفيق للحكومة أو معارضتها دون هذا الطموح فلا داعي لتأسيسها.
الأحزاب يجب أن تتوفر على برامج وأهداف، ومن لا يطمح للوصول إلى رئاسة الحكومة يجب حل حزبه.
نحن كحزب أكيد لنا هذا الطموح، والوصول إلى المرتبة الأولى، لكن في ما يتعلق بسؤالك حول مستقبل الأعيان داخله فدعني أقول إنهم جزء من المجتمع، وفيهم الصالح وفيهم الطالح.
والأكيد أنه في إطار ميثاق الأخلاقيات سيتم تحديد كيفية تواجد هذه الفئة معنا؛ فأن تكون من الأعيان ليس أمرا قدحيا، وكل من يسر عليه الله من حقه ممارسة السياسة، لكن لا يجب أن يكون هو القاعدة، فهناك أطر وشباب ونساء وأساتذة جامعيون يجب أن ينخرطوا وأن يكونوا على رأس الأولويات داخل الأحزاب.
حاورها: عبد الإله شبل – هسبريس المغربية
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الأصالة والمعاصرة العمل الحزبی یجب أن
إقرأ أيضاً:
الطالبي العلمي: جلالة الملك يولي أهمية كبيرة للشباب و الدستور يحمي حقوقهم
زنقة 20 ا الرباط
أكد راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، في كلمته خلال اختتام برنامج التكوين الشباب، بمجلس النواب، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله يولي أهمية كبيرة للشباب وقضاياه.
وأضاف في هذا اختتام هذا البرنامج الموجه لفائدة شبان وشابات من الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب، ومن هيئات المجتمع المدني، الذي احتضنه مجلس النواب ونظمه بالتعاون مع مؤسسة ويستمنستر للديمقراطية، خلال الفترة ما بين يونيو 2023 ومارس 2025، أنه ترسيخا لهذه العناية حَرَصَ المغرب على دسترة حقوق الشباب والإقرار دستوريا بدوره ومشاركته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية وتيسير اندماجه في الحياة العامة، وولوجه إلى الثقافة والعلم والتكنولوجيا والرياضة والترفيه، كما هو وارد في الفصل 33 من الدستور.
وتابع “بالنظر إلى النتائج الإيجابية لهذا البرنامج، وللحماس الذي أبنتم عنه وأنتم تتابعونه، يتعين الحرص على استثمار نتائجه، والبناء عليه والاجتهاد في ابتكار آليات وبرامج أخرى تجعلنا جميعا نحقق المُتَوخى منه لِجِهَةِ الانفتاح، والحوار، وتَقَاسُم الثقافة البرلمانية والديمقراطية، وكَفَالة ترويجها واستدامتها وترسيخها في مواجهة خطابات التضليل والتسطيح والتشكيك في أداء المؤسسات”.
وأكد الطالبي العلمي أن الهدف يظل هو ربح رهانات الثقة في المؤسسات والمشاركة في الشأن العام، وإعداد المواطن الواعي في اختياراته ورأيه، وتحصين الديموقراطية، وترسيخ الصعود المغربي والتماسك الاجتماعي.
من جهة أخرى، أثني رئيس مجلس النواب على التعاون النموذجي القائم بين المجلس ومؤسسة ويستمنستر للديمقراطية والذي أثمر العديد من النتائج في مجالات التكوين، والتعرف على الممارسات البرلمانية الفضلى، ومشاركة النساء والشباب في العمل السياسي والبرلماني على الخصوص، وصياغة دلائل ووثائق مرجعية في العمل البرلماني، وتيسير تمكين مجلس النواب من تقاسم ممارساتنا البرلمانية مع برلمانات صديقة.
ونوّه بكون البرامج الجاري تنفيذها في إطار التعاون مع المؤسسة، متوجهة إلى القضايا الراهنة والمستقبلية في العمل البرلماني من قبيل الاختلالات المناخية والذكاء الاصطناعي والشباب، وهو ما يعكس الانشغال المشترك للمملكة المغربية والمملكة المتحدة، البلدين الشريكين والصديقين منذ قرون، وحرصهما على تطوير الممارسات الديموقراطية وتجديدها بما يلائم السياقات الوطنية والدولية والإشكالات والتحديات الجديدة التي تواجهها المجموعة الدولية.
وأشار إلى أن تكوين الشباب سياسيا وتثقيفهم ديموقراطيا وتمكينهم من التعرف عن قرب على أشغال ومساطر ومردودية المؤسسة التشريعية، يكتسي أهمية كبرى في سياق وطني يتسم بتوسيع وترسيخ وتثمين الإصلاحات التي تعتز بها بلادنا، والجاري تنفيذها وفق الرؤية الحصيفة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وبرعاية منه، مضيفا “وهو الذي يقود نموذجا ديمقراطيا متفردا ونهضة تنموية شاملة في سياق إقليمي ودولي يعرف الجميع سماته المُتَمَوِّجَة. وليس من الغريب أن يكونَ الشباب في صُلبِ هذه النهضة”.
وزاد قائلا: “بالنظر إلى انتماءات المشاركات والمشاركين فيه والذين يمثلون، مجاليا، جميع جهات المملكة الاثنتي عشر، وسياسيا مختلف الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، وبالنظر إلى النتائج التي حققها، يمكن اعتبار هذا البرنامج نموذجيا، ورائدا، وقابلا للتعميم على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية”.
وأبرز الطالبي العلمي أنه الهدف يظل هو تمكين الشباب واليافعين من التعرف على المؤسسات التمثيلية من الداخل، وتقدير عملها مما من شأنه تعزيز الثقة فيها والتحفيز على المشاركة الواعية والإرادية في الشأن العام بغض النظر عن الانتماء أو التوجه السياسي ما دام المعيار والشرط الأساس هو الانتماء إلى الوطن والوفاء لثوابته ومؤسساته والإيمان بالديموقراطية.
وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس النواب “لقد مكنكم برنامج التكوين من الاحتكاك والاستئناس في عين المكان، وعلى الأرض، مع العمل البرلماني. وآمل أن يكون قد طور لديكم نوعا من الثقافة البرلمانية، ومناسبة لكم لطرح الأسئلة الحقيقية حول المساطر البرلمانية. وبالتأكيد، فإن أوراق السياسات التي أَعْدَدْتُمُوها وناقشْتُمُوها مع أعضاء من المجلس، تعكس شَغَفَكم بالشأن العام، وبالعمل السياسي، ما دمتم تنتمون إلى شبيبات الأحزاب الوطنية، ولمنظمات المجتمع المدني”.
وتابع “ما من شك في أن ذلك سيحفزكم أكثر على الانخراط في قضايا الشأن العام علما بأن بعضكم يتحمل مسؤوليات تمثيلية محلية. إنكم عمليا تشتغلون وتتطورون وتطورون وعيكم في مَشَاتِل السياسة والديمقراطية أي الشبيبات الحزبية، وفي المنظمات الاجتماعية باعتبارها تجسيدا للتنوع وتعبيرا عن الدينامية المدنية المواطِنة التي تميز عادة المجتمعات الديمقراطية”.
وتابع “ما من شك في أن ذلك سيحفزكم أكثر على الانخراط في قضايا الشأن العام علما بأن بعضكم يتحمل مسؤوليات تمثيلية محلية. إنكم عمليا تشتغلون وتتطورون وتطورون وعيكم في مَشَاتِل السياسة والديمقراطية أي الشبيبات الحزبية، وفي المنظمات الاجتماعية باعتبارها تجسيدا للتنوع وتعبيرا عن الدينامية المدنية المواطِنة التي تميز عادة المجتمعات الديمقراطية”.
وبعد ان أشار إلى المكانة الدستورية والمؤسساتية لكل من الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني، ذكّر الطالبي العلمي بأدوارها الحاسمة في التنمية السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وفي الاستقرار، مردفا “وتلك حالة المغرب الذي كان دوما نموذجا تعدديا ومتنوعا، وحيث لعبت الأحزاب، والجمعيات، والصحافة، والرأي العام أدوارَ حاسمة في بناء المؤسسات والدفاع عن قضايا الوطن وفي مقدمتها وحدتُه الترابية، والالتفاف حول مؤسساته، وفي مقدمتها الملكية ذات الشَّرْعِيَاتِ الروحية والتاريخية والديموقراطية”.