نظم جهاز تنظيم إدارة المخلفات التابع لوزارة البيئة، ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري»، اجتماع المائدة المستديرة حول تداعيات حوكمة إنتاج واستهلاك المواد البلاستيكية من خلال اتفاقية دولية ملزمة قانونا، والمقام في إطار مشروع سويتش ميد «مكون السياسات» والذي تنفذ وزارة البيئة أنشطته في مصر، بالتعاون مع مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

أبرز الحاضرين بالاجتماع 

يأتي ذلك في إطار توجيهات الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، وبحضور الدكتور طارق العربي رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور حسام علام المدير الإقليمي لبرنامج النمو المستدام بسيداري، وسيلفي فونتان ممثل مفوضية الاتحاد الأوروبي في مصر، ولوك رويتر ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والسفير محمد الجمال نائب مدير إدارة المناخ والبيئة والاستدامة بوزارة الخارجية، وممثلي هيئة التنمية الصناعية، وقطاع الاتفاقيات الدولية بوزارة التجارة، ووزارة البترول، واتحاد الصناعات، والشركة القابضة للبتروكيماويات.

ويهدف الاجتماع إلى مناقشة ما جرى من إجراءات تمهيدية للاستعداد للمشاركة في الاجتماع الرابع للجنة التفاوض الحكومية الدولية المعنية بإبرام صك قانوني ملزم للحد من تلوث البلاستيك INC-4 والتي من المقرر عقد جلستها الرابعة في الفترة من 21 - 30 إبريل من العام الجاري بكندا، لصياغة أول معاهدة على الإطلاق لاحتواء التلوث الناجم عن المنتجات البلاستيكية، وإبرام صك قانوني ملزم للحد من تلوث البلاستيك، ومناقشة ما تم إعداده من قبل كل دولة لتحديد الخيارات المحتملة لعناصر وثيقة الصك القانوني الدولي التي ترتكز على نهج شامل يتناول دورة الحياة الكاملة للمواد البلاستيكية، وكافة العناصر التي أجمع عليها أعضاء الجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

سياسات وإجراءات يجب مراعاتها 

ويجرى تحقيق ذلك من خلال العمل بوثيقة تسمى «المسودة الصفرية» التي تتضمن السياسات والإجراءات الممكنة التي يجب مراعاتها، حيث يمكن أن يكون لهذه الاتفاقية تأثير كبير على الموقف الوطني الاقتصادي في مجال صناعة البلاستيك، والتأكيد على ضرورة الوقوف على موقف وطني محدد وقوي، وضرورة وضع قواعد واستراتيجيات للسيطرة على التلوث البلاستيكي والاتفاق عليها، من خلال عدد من المسارات الملزمة والطوعية التي تستهدف وضع أساس نهج شامل يتناول دورة الحياة الكاملة للمنتجات البلاستيكية، وبداية المكافحة من مرحلة الإنتاج إلى التعبئة والتغليف والاستهلاك، حتى إعادة التدوير والإدارة الفعّالة للمخلفات البلاستيكية، واتباع أنماط للإنتاج والاستهلاك العادل.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: البيئة وزارة البيئة وزيرة البيئة إدارة المخلفات المواد البلاستيكية

إقرأ أيضاً:

في إستعادة القومية: ما بين صديق أحمد و صابر جرا

ظلت المسافات سلطة في أغاني ” الطمبور ” متفردة في بذخها الوافر، محولة لوعة الشوق إلى مفردة تعبر عن لقاءات ما بين البعيد، أو مسرح مسافر ينظم من خلاله مشاهد تعيد إنتاج الأسى في صورة أدب.

ظل ” صديق ” وهو ابن المسافة عراب الشوق و المزاحمة إلى فكرة العودة للمحبوب، دائما ما يفجر من خلال أوتاره ” عابرات” و رحل مختلفة تمزج ما بين الأشخاص و الأمكنة، في محاولة منه إلى أنثروبولوحيا حية يفكر من خلالها في الأشخاص و امتداد العبارة.

متجاوز بذلك إرث الترحال لكافة القيود كاشفة عن ترابط واسع في المصالح وليس متخيل، بل و أكبر من بعض ” سواقط ” الميديا، الذين يحاولون أن يبتروا عضد مجتمعات تخبر بعضها بعض، بل و خلدت هذا الترابط من خلال الأدبيات.

في رائعته صابر جرا، والتي هي تخليد لأعظم ” سائق ” بص سفري ما بين الدبة / الفاشر / الجنينة/ أم درمان، يمزج صديق احمد ما بين المكان و السيرة الذاتية التي تروى عن صابر.
لمع صيت صابر ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮﺓ ‏( ﺟﺮﺍ ﺷﺮﻕ ‏) ﺭﻳﻔﻲ ﺍﻟﺪﺑﺔ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ربته والدته (أمعلا) على نيران الضيوف و كرم مناطق الأهل في الدبة، ظل صابر عنوان للطريق كاشف بسحر مقوده.

لصابر و آل صابر حكايات مع مسافريه الذين يتحلو إلى ضيوف في منزلهم، و لوالدته أثر في تحول صابر الى أسطورة تغنت بها ربوع فرقان البديرية و داير الشايقية فقد نظم الشاعر العظيم “ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﻴﺮ ، ﺃﻏﻨﻴﺔ باسم ‏( ﺻﺎﺑﺮ ﺟﺮﺍ ‏)

ذكر فيها خير اوصاف عظيمة جدا للرحلة ليعكس مهارة صابر و عمق الربط ما بين منحنى النيل و مصب أودية بوادي كردفان و دارفور الكبرى خريطة تطعن في مقولة التفرقة التي طفت على السطح فيبدأ من ﺍﻟﻤﻮﻳﻠﺢ ، ﻭﺳﺎﻳﺮﻳﻦ، ﺑﺮﺑﺮﻱ ، ﺯﻏﺎﻭﻩ ، ﺃﻡ ﺣﺎﻳﻤﻲ ، ﻛﺘﻢ ، ﻭﺍﻟﻔﺎﺷﺮ ﺛﻢ ﺍﻟﺠﻨﻴﻨﺔ
ﻭﻳﻦ ﻭﻳﻦ ﻳﺎﺻﺎﺑﺮ ﺟﺮﺍ ..

ﺳﻢ ﺑﺈﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺮﺃ ﻭﻓﺎﺭﻕ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻏﺎﺩﺭﺍ
ﺎﻟﻤﻮﻳﻠﺢ ﻗﺎﻡ ﺳﺎﺩﺭﺍ ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﺏ ﺃﺻﻠﻮ ﻫﻮ ﺧﺎﺑﺮﺍ
جبره ﺃﺷﺠﺎﺭﺍ ﻣﻜﺪﺭﻩ ﻟﻠﻤﻘﻴﻞ ﻻ ﺿﻞ ﻻ ﺿﺮﺍ .
ﺳﺎﺭﻱ ﺳﺎﻳﺮﻳﻦ ﻣﺎ ﺧﺒﺮﺍ ﻭﺑﺎﻟﻌﺠﺎﺝ ﺑﺮﺑﺮﻯ ﻏﺒﺮﺍ

ﻓﻲ ﻓﻨّﺦ ﺍﻟﺮﻣﻠﺔ ﻣﻘﻨﻄﺮﻩ ﺟﺎﺀ ﻣﺎﺷﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻄﻊ ﻣﺴﻄﺮﻩ ﺍﻟﺴﻮﺍﻗﺔ ﺇﻧﺖ ﻣﻜﻨﺘﺮﺍ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎﺧﺪ ﻛﻢ ﺩﻛﺘﺮﺍ
…….
ﺑﻰ ﺑﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺑﺸﺮﺍ ﺍﻟﺴﻤﺤﻪ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺷﺮﺍ
ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﺎﻟﻚ ﻫﺎﺟﺮﺍ .. ﺑﺎﻛﻲ ﺣﺰﻧﺎﻧﻲ ﻣﻘﻨﺠﺮﺍ

ينهض إرث صديق على تفكيك مقولة التفرقة من خلال عبوره إلى محطات جديدة نازعا سم التقسيم الجزافي للجغرافيا الاجتماعية وعاكسا وعي طبقي بالمصلحة الاجتماعية. ففي رائعة جروح قلبي يعكس ” صديق ” تدفق مهم نازعا مركزية المقولة الإدارية بالرغم من ” مروي ” الوقف غفرا إلا أنه يبدع في أوصاف القرى الأخرى ليست التي جاء منها بل التي يتجه إليها.
فهيا وسنكات طرق وعرة ، و بورتسودان حد الرحلة، ليعكس صديق بذلك زخرفة في أدب الترحال مهم مكننا من نزع التركيب الدوني و إعادة إنتاج مقولة الآخر في شكل مصلحة تجمع شتات هذه المجتمعات.

رحل صديق أحمد و من قبله صابر جرا و بقيت اغنياتهم شموع حب في فلوات التيه هذه معيدة إنتاج جغرافيا السودان بشماله وغربه وشرقه من مشهدية الادب التي لا ترضخ لابتزاز الساسة أو لقطاء الأفكار.

حسان الناصر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • موعد إعلان سعر البنزين.. قرار منتظر من لجنة تسعير المواد البترولية..تفاصيل
  • عنصر في البلاستيك يؤثر على نمو دماغ الجنين
  • في إستعادة القومية: ما بين صديق أحمد و صابر جرا
  • المجلس الأعلى الليبي يحذر من تداعيات اجتماع غير رسمي لأطراف ليبية في أمريكا
  • على هامش «القمة العالمية للإعاقة».. الكيلاني تشارك بـ«الحدث العربي رفيع المستوى» في برلين
  • من كوريا.. تحويل الأعشاب والنفايات إلى بلاستيك صديق للبيئة
  • لجنة التسعير التلقائي للبترول تعقد اجتماعًا في أبريل لتحديد أسعار البنزين والسولار
  • ليبيا تشارك بمناقشات حول قضايا «المرأة والشباب» في نيويورك
  • رئيس الديوان العام للمحاسبة يشارك في اجتماع مجلس إدارة مبادرة “الإنتوساي” للتنمية في مملكة بوتان
  • ثورة بيئية: تحويل النفايات البلاستيكية إلى منتجات فاخرة!