بساق واحدة وعلى دراجة هوائية.. فلسطيني يوثق جرائم الاحتلال بغزة
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
#سواليف
يتحدى الصحفي الفلسطيني حازم سليمان (33 عاما) الصعاب بساق واحدة، حيث يتنقل بدراجته الهوائية في شوارع مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وفي يده هاتفه المحمول الذي يوثق من خلاله تداعيات العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وبحذر شديد، يتنقل سليمان بين الشوارع المنكوبة وأطلال البيوت، ويلتقط الصور والفيديوهات، ويستمع إلى شهادات الناجين، ثم ينشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولا يكترث الصحفي لساقه التي بترت جراء طلق ناري من الجيش الإسرائيلي عام 2018، بل يسعى جاهدا لتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها أهالي القطاع، في ظل استمرار الحرب منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
مقالات ذات صلة قصة العجول الحمراء و”الانتظار عاما ونصف” 2024/02/14وعلى دراجته الهوائية، يتحرك سليمان بسرعة بين مواقع الاستهداف، مع هاتفه الذكي مستعدًا لتوثيق كل لحظة بأدق التفاصيل.
وفي ظل توثيقه للأحداث المأساوية في القطاع، يسعى سليمان أيضا لتصوير لقطات تعكس جمال الحياة وبراءة الطفولة في مدينته، بالإضافة إلى حياة النازحين في المخيمات والأنشطة اليومية في شوارع رفح.
ويتطلع سليمان لأن يكون واحدا من الصحفيين الفلسطينيين الذين يساهمون في نقل صورة المعاناة التي يواجهها سكان قطاع غزة خلال الحرب. وفي حديثه لوكالة الأناضول، أوضح سليمان أنه فقد ساقه برصاص الجيش الإسرائيلي عام 2018 خلال مسيرات العودة.
وبدأت مسيرات العودة في 30 مارس/آذار 2018، واستمرت لمدة 21 شهرا، وقتل خلالها أكثر من 200 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء ومسعفون، وفقا لإحصائيات حقوقية.
وأضاف سليمان أن حلمه منذ الصغر هو التصوير، وأن إصابته دفعته للعمل جاهدا لتوثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني.
وعبّر عن فخره بنقل رسالة المعاناة وهو معاق، مؤكدا أنه سيظل صامدا في نقل المعاناة للعالم أجمع.
وفي الوقت نفسه، تتصاعد التحذيرات الإقليمية والدولية بشأن القصف الإسرائيلي على رفح مع الاستعداد لاجتياحها بريّا، وتشير التقارير إلى خطورة ذلك على مئات آلاف النازحين الذين لجؤوا إليها كآخر ملاذ أقصى جنوب القطاع.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، أسفرت حتى أمس الثلاثاء عن استشهاد 28 ألفا و473 فلسطينيا، وإصابة 68 ألفا و146 آخرين، معظمهم أطفال ونساء. كما تسببت في تدمير هائل للبنية التحتية، مخلفة “كارثة إنسانية غير مسبوقة” وفق تقارير فلسطينية ودولية.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال يعلن توسيع عملياته البرية في مدينة رفح جنوب القطاع
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، توسيع عملياته البرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في إطار الإبادة المستمرة التي يرتكبها منذ قرابة عام ونصف.
وأشار في بيان إلى أن قواته بدأت عملية عسكرية في حي الجنينة بمدينة رفح خلال الساعات الماضية، بهدف توسيع ما سماها "منطقة التأمين الدفاعية" في جنوب القطاع.
وأقر البيان أن "الجيش يوسّع العملية البرية في جنوب قطاع غزة، ويهاجم عشرات الأهداف خلال نهاية الأسبوع المنصرم".
ورغم أجواء الفرح في معظم الدول الإسلامية، فإن العيد في قطاع غزة يأتي في ظل معاناة إنسانية مستمرة جراء حرب الإبادة المستمرة التي أسفرت عن آلاف الضحايا والدمار الواسع، إلى جانب فقد الكثير من العائلات أحباءها، بينما يعاني الناجون من آثار الصدمة والدمار.
وبالتزامن مع عيد الفطر، تتزايد التحركات الدبلوماسية من قبل الوسطاء الدوليين في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" والاحتلال الإسرائيلي، وتتمثل الجهود الحالية في التوصل إلى هدنة مؤقتة تمهد لمفاوضات أشمل تهدف لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.
ومنذ استئنافه الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار وحتى صباح السبت، قتل الاحتلال الإسرائيلي 921 فلسطينيا وأصاب 2054 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبنهاية 1 مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025.
ورغم التزام حركة حماس بجميع بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدما في المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته، وقرر استئناف العدوان على غزة.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.