عصب الشارع
صفاء الفحل
لم يخيب شباب مدينة الحديد والنار مدينة عطبرة الجسورة مهد الثورات وأبناء نهر النيل الشجعان أمل الشعب السوداني فيهم ، وقالوا كلمتهم بقوة في وجه نائب اللجنة الإنقلابية وهتفوا بلا خوف أو وجل في وجهه وأعلنوا موقف (دار جعل) الذي حاول الوالي المنبطح تدليسه بالنفرات والتحشيد الكذوب وطالبوا بايقاف هذه الحرب العبثية في إستفتاء حقيقي عن موقف شبابها رغم البطش والإرهاب الذي مورس ضدهم خلال الفترة الماضية.
أعاد ابناء عطبرة الجسور روح ثورة ديسمبر الخالدة مرة أخرى مثلما كانوا دعما لها بقطارهم الشهير وحركوا كوامن الثورة في العديد من مدن البلاد حيث تشهد بورتسودان وسنجة منذ الأمس تحركات مكثفة للشباب وإحتقان واضح حيث وسعت السلطة الإنقلابية حملتها ضد كافة الأصوات الوطنية في العديد من مدن البلاد وشنت حملة إعتقالات شرسة وغير مسبوقة ضد شباب المقاومة والناشطين.
وشرارة نار شباب حديد عطبرة ستكون بداية الهبة التي ستطفيء باذن الله تمدد وإستمرار هذه الحرب المفروضة على المواطن والتي لا يمكن إيقافها إلا بتحرك جماعي داخلي لكل شباب الوطن ، وهم الأمل في الوقوف أمام هذه المجموعة التي حاولت إغتيال الثورة من خلال إشعال الفتن في كل مكان .
وكمية البطش والمطاردة والإعتقالات التي تمارسها سلطات والي نهر النيل المنكسر ضد الشباب عقب المواجهة التي حدثت بينهم ونائب اللجنة الإنقلابية لن توقف ثورة أبناء المدينة بل ستزيدها اشتعالًا وسيستمر الغليان رغم كل شيء، فبداية الغيث قطرة ، وسينهمر مطر مقاومة الحرب قريباً في كافة مدن البلاد فقد وصلت الروح الحلقوم وأصبح الموت أرحم من حياة الذل والقمع والموت والجوع والضياع والتشرد التي صار يعيشها كافة أبناء الوطن..
عصب حزين:
في ظل هذه المعاناة وسقوط كل ماهو جميل سقط امس واحد من اعمدة الصحافة برحيل استاذ الاجيال محجوب محمد صالح نسال الله له الرحمة بقدر ماقدم لهذا الوطن الحبيب ..
والثورة أبدًا لن تتوقف ..
والقصاص يظل أمر حتمي ..
والرحمة والخلود للشهداء ..
الجريدة
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
التحية للدكتور الصادق الرزيقي القوي الذي وقف وقفة مشرفة
حضرت حلقتين من برنامج بودكاست بالسوداني مع الدكتور الصحفي الصادق الرزيقي وشايف نزلو حلقة ثالثة
د.الصادق عهدي بيهو قديم منذ أن كنت في الأساس،وذلك انو الوالد رحمة الله عليه كان محبا للاطلاع والقراءة فكان في اليوم يقرأ قرابة الست سبع صحف
أنا لمن وعيت كده كانت صحيفة الانتباهة هي التوب و لا صحيفة تعلوا عليها
الصادق في الحلقة الأولى تكلم عن نشأته وتنقله بين نيالا والجنينة و الضعين فهو رزيقي وتكلم عن مراحل تعليمه بتلك المناطق وتكلم كلام يغيب عن الكثيرين فيما يخص مشاكل دارفور و أن السبب الرئيس فيها هم فيه الآن بعض مثقفيها الذين تأثروا بجون قرنق وغيره
و إلا دارفور كانت حاضنة لشتات كبير من القبائل العربية و الإفريقية و من شمال السودان وشرقه وكانت سوقا تجاريا كبيرا والناس يعيشون في وئام وسلام ومصاهرة، ومن منتصف السبعينات تقريبا بدأت الاضطرابات شيئا فشيئا،مهم جدا لو زول مهتم بشأن دارفور يراجع الحلقة الأولى
وتكلم عن الانتهاكات و الضغوطات التي تمارس على كل أبناء تلك المناطق الآن في حالة أن واحدا منهم أنكر جرائم الميليشيا وذكر أن كثيرا من معارفه و أهله تعرضوا للأذى بسبب موقفه القوي في دعم الجيش
وهنا أنا داير أنبه لمسألة انو في كثير من الأهالي الهم من حواضن الميليشيا هم كارهون لفعالها لكن ما بقدرو يصرحو و لا يتكلموا وحكمهم حكم المضطر ،بتذكر لمن تحررت مدني تواصل معي أحد الفضلاء المشهورين باعتباره وهو من تلك المناطق وفرحان فرح شديد لكن قالي ما بقدر أنشر و لا أكتب و لا أظهر شيئا من ذلك ،دي نقطة مهمة جدا لازم الناس تفهمها وما تعمم في حكمها
أثناء كلامه عن المراحل التعليمية وقدراتهم الوقت داك كطلاب و حبهم للاطلاع وده كان حال غالب طلاب الفترات تلك جمعيات ثقافية وأدبية و سياسية
وتجي تقارن حسي تتأسف أسف شديد لما آلت إليه الأمور و آل إليه التعليم
ياخي لوقت قريب كانت في ثقافة الصحف و الاطلاع وتلقى الناس الصباح متلمين حول بتاع الجرائد الكلام ده قل و تأثر بانتشار الميديا و جات قحت كمان وانتهت منه فعليا بمحاربتها لصحفيين كبار و بذلك توقفت العديد من الصحف إلى أن اختفت ظاهرة الصحف تماما
أنا بقول الكلام ده لانو الوالد الله يرحمو كان لازم كل يوم أمشي اجيب ليهو جرائد وكان كلما يوم التحصل عليها ببقى صعب و بتعب جدا عشان ألقاها لحدي ما اختفت تماما
فللأسف الآن بقت مصادر الثقافة شبه مختفية ومعدومة ماف إلا مشاهير الميديا ديل البغلب عليهم السفه و الطيش و الجهل والعوارة
ما تقدر تقارن واحد بربع أي صحفي في بدايات الألفينات خلي ما قبلها
ياخي زمان ثقافة قراية العواميد و النقاشات
حسين خوجلي و مصطفى أبو العزائم و د.محمد الجزولي فك الله أسره والصادق الرزيقي و اسحاق فضل الله و أحمد البلال و الشمارات بتاعت جريدة الدار
و المهاترات الرياضية بين مزمل أبو القاسم و بتاع قوون داك عبدالماجد منو نسيت اسمو
كان في ثقافة القراية والاطلاع
ياخ جريدة الانتباهة دي لمن مرقت كانت صيحة وضجة كبيرة جدا في المجتمع السوداني ومنبر السلام العادل وكتابات الطيب مصطفى رحمه الله تعالى القوية وقتها و التي كانت فيها جرأة كبيرة
و د.الصادق الرزيقي المذيع الطاهر حسن التوم سألوا قاليهوا كيف أنت تمشي من جريدة ألوان و تمشي لجريدة جديدة و معروفة بدعوتها للانفصال وكان يقال أنها عنصرية
و الوقت داك جريدة ألوان كانت التوب وجات اكتسحتها الانتباهة (هوي ما تقولو كبير الوقت داك عمري ١٢ سنة تقريبا)
فدكتور الصادق الرزيقي قال ما كانت جريدة عنصرية أكتر منها كانت صحيفة لمجابهة الاستفزاز والابتزاز الذي كان تمارسه الحركة الشعبية مسنودة في ذلك بالضغط الخارجي
وانو الناس ما عندها مشكلة في السلام و رفع التهميش لكن برضو ما يكون رفع التهميش عن طائفة و إيقاعه في طوائف أخرى
والآن أنا شايف الموضوع ده برضو في من بعض السياسين النفعيين وبتكلموا بأسماء أقاليم بعينها
يتم الابتزاز المدعوم بأيدي خارجية لتحقيق سلام غير عادل ولتحقيق مكاسب شخصية و ده طبيعي جدا حيعمل ليك حركة مناهضة من الأطراف الأخرى وحيقوليك نحن زاتنا مهمشين و سيزداد خطاب العنصرية
يا حليل الصحف والجرائد و ربنا يعلمنا
والتحية للدكتور الصادق الرزيقي القوي والذي وقف وقفة مشرفة
مصطفى ميرغني