قبرص: لبنان رفض استعادة 116 مهاجراً سورياً انطلقوا من أراضيه
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
أعلنت قبرص، أنها تتفاوض مع لبنان لإعادة 116 مهاجراً سورياً جرى إنقاذهم قبالة سواحلها، بعد أن رفضت بيروت استعادتهم، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال مسؤولون قبارصة إن المهاجرين أُنقذوا في المياه الدولية على مسافة 30 ميلاً بحرياً قبالة قبرص خلال نهاية الأسبوع، بعد مغادرتهم من لبنان على متن قارب.
وكانت قبرص قد أبرمت منذ سنوات اتفاقاً مع لبنان بشأن إعادة المهاجرين غير الشرعيين.
ويبحث المهاجرون الذين يبدأون رحلتهم على متن قوارب تنطلق من مناطق ساحلية لبنانية عن حياة أفضل في دول أوروبية، وغالباً ما يتوجهون إلى الجزيرة المتوسطية التي تبعد أقل من 200 كيلومتر عن لبنان.
وقال وزير الداخلية القبرصي كونستانتينوس يوانو إن عملية إنقاذ 116 مهاجراً من سوريا بدأت الأحد، بعد تلقي السلطات القبرصية بلاغاً من السلطات اللبنانية.
وأضاف يوانو أن ثلاثة زوارق تابعة للشرطة والحرس الوطني القبرصي رافقت القارب في اليوم التالي إلى لبنان، لكن تم منع المهاجرين على متنه من الدخول. وقال: «للأسف لم تقبل السلطات اللبنانية بعودة من كانوا على متن القارب اللبناني».
وأشار الوزير إلى أن «لبنان لديه مشكلة كبيرة» مع الهجرة، وشدد على أنه سيتم التعامل مع القضية سياسياً.
ولم تؤكد السلطات القبرصية على الفور مكان وجود المهاجرين في الوقت الحالي.
وقال يوانو إنه لا يعرف سبب عدم السماح للمهاجرين بالنزول، لكنه أضاف أن هناك «اتصالات مستمرة» مع السلطات اللبنانية.
والعام الماضي، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها بشأن عودة أكثر من 100 مهاجر سوري إلى لبنان، قائلة إنه لم يتم النظر في وضعهم لتقييم ما إذا كانوا بحاجة إلى حماية قانونية أو قد يتم ترحيلهم إلى وطنهم.
وتصر نيقوسيا التي تشهد تدفق مهاجرين سوريين من لبنان بشكل غير شرعي وخصوصاً منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في تشرين الأول على أن عمليات الإعادة قانونية بموجب الاتفاقية الثنائية مع بيروت.
وقالت قبرص إن الحرب التي أثارت توتراً على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، أضعفت جهود لبنان في مراقبة مياهه الإقليمية ومنع مغادرة قوارب المهاجرين.
ولفت يوانو إلى أن «الوضع في لبنان نفسه صعب في الوقت الراهن».
وتُعد قبرص «دولة مواجهة» على طريق الهجرة في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث يشكل طالبو اللجوء على أراضيها أكثر من خمسة في المائة من السكان البالغ عددهم 915.000 نسمة في الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة من الجزيرة، وهو رقم قياسي في الاتحاد الأوروبي.(الشرق الاوسط)
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
مقتل 12 سوريا في هجمات نفذها مسلحون بحمص وطرطوس
بيروت دمشق " أ ف ب" "د ب أ: قُتل 12 مدنيا اليوم برصاص مسلحين في منطقت حمص وطرطوس في وسط وغرب سوريا، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد أسابيع من أعمال عنف قُتل فيها مئات المدنيين في غرب سوريا.
في محافظة طرطوس (غرب) ذات أحصى المرصد مقتل ستة مدنيين في قرية حرف بنمرة، بينهم مختار القرية، على يد مسلحين.
وقال المرصد إن المسلحين انطلقوا من "قاعدة الديسنة" التي كانت معسكرا لقوات الجيش السابق، وباتت "تتمركز ضمنها قوات تابعة لوزارة الدفاع والداخلية"، مضيفا أنهم "نفذوا العملية وعادوا إلى القاعدة".
وبحسب المرصد، ردد المهاجمون "شعارات طائفية وأطلقوا تهديدات مباشرة قبل تنفيذ الجريمة"، من دون ان تتضح خلفياتها.
في مدينة حمص (وسط)، اقتحم مسلحان منزلا في حي كرم الزيتون الذي يقطنه علويون وسنة، وأطلقوا "الرصاص على من بداخله وقتلوا بدم بارد سيدة وثلاثة من أولادها بينهم طفلة، وأصيب رب الأسرة" وفقا للمرصد.
وقُتل في الهجوم ذاته شخصان من الطائفة السنية كانوا في استضافة الأسرة، وفق المرصد الذي قال إن المسلحين هما "عنصر من الأمن العام وابنه".
ولم تتضح كذلك خلفية إطلاق النار.
وتواجه السلطات الجديدة في سوريا تحدّي ضبط الأمن من بين تحديات عديدة، في بلد قسّمته حرب اندلعت قبل 14 عاما إلى مناطق نفوذ.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت السلطات السورية الى الإسراع في محاكمة مرتكبي إطلاق النار العشوائي والإعدامات الميدانية في الساحل السوري.
من جهته قال الرئيس السوري أحمد الشرع ،اليوم، إنه تم رفض المحاصصة في تشكيل الحكومة ولم يتم الاستجابة لأي حالة من التقسيم السياسي.
ونقل تلفزيون سوريا عن الشرع قوله ، في كلمة عقب صلاة عيد الفطر المبارك في قصر الشعب بدمشق، إن "سوريا يكتب لها تاريخ جديد وأمامنا طريق طويل وشاق، وكل مقومات البناء نملكها على كل المستويات، وما يتطلب منا أن نعمل ولا نختلف".
وأضاف: "أعلنا عن الحكومة السورية قبل يومين وابتعدنا عن المحاصصة، وذهبنا باتجاه المشاركة، وهذه الحكومة عمل عليها الكثير حتى تم اختيار هؤلاء الوزراء من أصحاب الخبرة والكفاءة وهمهم بناء هذا البلد، وهدفنا التغيير والتحسين".
وتم الإعلان عن تشكيل حكومة انتقالية جديدة ضمت 22 وزيرا أول امس السبت خلال حفل رسمي في القصر الرئاسي السوري.
وشهدت القاعة الرئيسية في القصر الجمهوري في دمشق صلاة عيد الفطر لأول مرة في سوريا بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
وأقام المئات من السوريين الصلاة في القصر الجمهوري برفقة رئيس أحمد الشرع والوزراء وقادة من الجيش السوري وعدد كبير من المواطنين.