صحيفة أمريكية: بايدن يشعل غضب العالم بسبب التواطؤ مع إسرائيل بحرب غزة
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
قالت صحيفة واشنطن بوست إنه على الرغم من القنبلة التي الخطابية المرعبة، التي فجرها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن روسيا والناتو، وأثارت مخاوف الغرب، إلا أن الرئيس الحالي جو بايدن، يثير قلق عدد لا يحصى من النخب السياسية، بسبب تواطؤه مع إسرائيل في مجازرها بغزة.
وأوضحت في تقرير ترجمته "عربي21" إلى أنه بحسب التقارير "يشعر بايدن بالإحباط بسبب النهج المتشدد الذي يتبعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه الصراع، لكنه قاوم الضغوط الداخلية من مساعديه وحلفائه الديمقراطيين لبذل المزيد من الجهد لكبح الحملة الإسرائيلية ناهيك عن فرض شروط على المساعدات العسكرية المستقبلية للدولة اليهودية".
وأشارت إلى أن بايدن "الذي يقول مساعدوه إن لديه ارتباطا عميقا بالدولة اليهودية، يميل إلى النظر إلى رئيس الوزراء ودولة إسرائيل على أنهما نفس الشيء، وفقا للعديد من الأشخاص المطلعين على تفكيره، ويجد صعوبة مع فكرة انتقاد رئيس وزراء إسرائيلي في الحكم، خاصة في زمن الحرب".
حتى أن كبير دبلوماسي أوروبا قدم توبيخا مستترا لموقف بايدن المشوش، فقال جوزيب بوريل الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للصحفيين يوم الاثنين: "كم مرة سمعت أبرز القادة ووزراء الخارجية حول العالم يقولون إن عددا كبيرا جدا من الناس يقتلون؟"، في إشارة إلى تصريحات بايدن الأخيرة بأن سلوك إسرائيل في الحرب "تجاوز المعقول".
وأضاف بوريل: "إذا كان المجتمع الدولي يعتقد أن هذه مذبحة، وأن عددا كبيرا جدا من الأشخاص يقتلون، فربما يتعين علينا أن نفكر في توفير الأسلحة".
لكن بايدن والعديد من نظرائه الأوروبيين تجاهلوا إلى حد كبير دعوات المتظاهرين وبعض المشرعين في بلدانهم لفرض وقف إطلاق النار أو اتخاذ إجراءات لإحباط الهجوم الإسرائيلي الأخير في رفح. كما لم يتم الالتفات إلى أمر قضائي من محكمة العدل الدولية، أعلى محكمة في الأمم المتحدة، يطالب إسرائيل باتخاذ خطوات لتحسين حماية حياة المدنيين في غزة. ويعتقد بعض مسؤولي الأمم المتحدة بالفعل أن إسرائيل تنتهك هذه المطالب.
ووفقا للجنة تابعة للأمم المتحدة، استشهد واحد من كل 100 شخص في غزة في الأيام المئة الأولى من العدوان، وهو معدل أعلى من أي حرب في القرن الحادي والعشرين.
وأشارت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا إلى أن "الحرب المستمرة تبرز على أنها غير مسبوقة من حيث حجم الموت والدمار والمعاناة، مع تداعيات سيتردد صداها للأجيال القادمة".
لقد أدت حصيلة الحرب إلى تحويل الرأي العام ضد إسرائيل في معظم أنحاء العالم. كما أثارت غضبا شديدا تجاه الجهات الغربية التي تساعد إسرائيل، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بسبب نهجها الانتقائي تجاه "النظام الدولي القائم على القانون".
وقالت إن بايدن رسخ هذا المفهوم في قلب الأسباب التي تجعله يدعي أن الولايات المتحدة يجب أن تدافع عن أوكرانيا، بحجة أنه لا يمكن السماح لبوتين بإظهار أن القوة على حق.
وبالنسبة للمراقبين خارج الغرب، وخاصة في الشرق الأوسط والعالم العربي، فإن المعايير المزدوجة أصبحت أكثر حدة مع ارتفاع عدد الشهداء من المدنيين الفلسطينيين.
ونقلت محمد البرادعي، الدبلوماسي المصري السابق والرئيس السابق للوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة، في مقال الشهر الماضي: "لقد فقد العالم العربي والإسلامي الثقة في المعايير الغربية المتصورة: القانون والمؤسسات الدولية، وحقوق الإنسان، والقيم الديمقراطية.. ومن وجهة نظرهم، فإن الغرب نفسه يظهر أن القوة الغاشمة تتفوق على كل شيء آخر".
وكتبت الصحفية نسرين مالك في صحيفة الغارديان: "عندما يصبح العالم الأقل أمانا ثمنا مقبولا مقابل الولاء للحلفاء، فإن ادعاء الغرب بالسلطة باعتباره الوصي السياسي والعسكري للقانون والنظام يبدو ضعيفا بشكل متزايد".
وقالت الصحيفة، إنه يمكن القول إن المخاطر كبيرة، وربما أعلى، من تلك التي تزنها أوروبا عندما يتعلق الأمر بأمنها الجماعي في المستقبل.
واقترح ريناد منصور من مركز تشاتام هاوس للأبحاث في بريطانيا أنه إذا "فشل النظام الدولي القائم على القواعد علنا مرة أخرى من خلال إثبات عدم قدرته على الاتفاق على وضع حد لإراقة الدماء غير المسبوقة في غزة، فإن ذلك سيزيد من تقويض ثقة العالم في المؤسسات التي بنيت لخدمته، وربما تساهم في انهيارها بالكامل، ويجب على القادة الغربيين أن يفكروا مليا في هذه اللحظة التاريخية وما قد يأتي بعد ذلك".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية بايدن نتنياهو غزة غزة نتنياهو الاحتلال مجازر بايدن صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
عن نصرالله بعد تشييعه.. ماذا قالت صحيفة إسرائيلية؟
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنَّ عهد الأمين العام لـ"حزب الله" السابق السيد حسن نصرالله قد انتهى بعد تشييعه، مشيرة إلى أن المرحلة الجديدة تشير إلى بدء عهد إرثه. ويقول التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إن "جنازة نصرالله يوم الأحد، حضرتها حشودٌ غفيرة في لبنان خصوصاً من الطائفة الشيعية، فضلاً عن وفود من العراق واليمن والبحرين ودول أخرى"، وأضاف: "كان ذلك بمثابة استعراضٍ للقوة من جانب حزب الله، ووسيلة لإرسال رسائل إلى منافسيه وأعدائه في ظل الضربة غير المسبوقة التي تعرض لها من جانب إسرائيل". وتابع: "في لبنان ، يسعى حزب الله إلى إيصال رسالة إلى أنصاره الشيعة، الذين يشكلون مصدر أمنه وقوته السياسية، مفادها أنه لا يزال المنظمة المحبوبة على الرغم من الانتقادات التي تتلقاها من قاعدته الاجتماعية، بسبب مصاعب الحرب. كذلك، فقد أشارت الجنازة الضخمة إلى خصوم حزب الله السياسيين بأنه على الرغم من ضعفه السياسي، فإن الجماعة تظل عاملاً مهماً في السياسة". وأكمل: "يحتاج حزب الله إلى أن يثبت لأعدائه خارج لبنان، وخاصة إسرائيل والولايات المتحدة، أنه لا يزال قوياً، بغض النظر عن خسارته الكبيرة في القادة والزعماء والأضرار الجسيمة التي لحقت بأنظمة الصواريخ والقذائف الخاصة به. في حملته الإعلامية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار (إنا على العهد)، يؤكد حزب الله على أهمية تمسك قاعدته الاجتماعية به، فالمنظمة تحتاج إلى أعداد كبيرة من المجندين من الطائفة الشيعية لملء الصفوف التي خلفها آلاف القادة والناشطين الذين تم القضاء عليهم خلال الحرب، سواء من خلال هجمات أجهزة البيجر، أو الاغتيالات المستهدفة، أو في هجمات الجيش الإسرائيلي المستمرة على مدى 13 شهراً من القتال". وتابع: "إن التأكيد الواسع على ميزات وسمات وأهمية شخصية نصر الله منذ اغتياله، وخاصة في جنازته، يرمز إلى الانتقال من عصر نصر الله إلى عصر إرثه. وفي غياب شخصية بقدراته، كما اعترفت طهران نفسها، فإن حزب الله يحتاج إلى إرث نصر الله لتعزيز تطلعاته في تعويض الضربات العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية التي تعرض لها". وأكمل: "سوف تستخدم قيادة المنظمة شخصية نصرالله الآن لغرس الدافع في الشباب الشيعي وفي صفوف مختلف تشكيلات حزب الله، لمواصلة القتال على الرغم من التحديات والصعوبات غير المسبوقة". وأردف: "لا يمكن التقليل من أهمية نصر الله في تعزيز حزب الله وعلاقاته مع إيران. كان نصر الله يتقن اللغة الفارسية وتلقى تعليمه لمدة عامين في الحوزات الدينية في مدينة قم الإيرانية في أواخر الثمانينيات، وبالتالي طور علاقات عمل حميمة مع قيادة النظام الإيراني. وبينما كان قاسم سليماني قائداً لفيلق القدس (1998-2020)، فقد عمل بشكل مشترك ووثيق مع نصر الله في التخطيط لهجمات شديدة ضد إسرائيل والولايات المتحدة". وقال: "إن خلفاءهما، نعيم قاسم في قيادة حزب الله وإسماعيل قاآني في فيلق القدس، لا يقتربون من قدرات أسلافهم. لقد شكل اغتيال نصر الله وسليماني ضربة قاسية لمحور المقاومة التابع لخامنئي". وأردف: "مع إضعاف وكلائه، خط الدفاع الأول لإيران، أدرك النظام الإيراني أنه يتعين عليه على الفور تعزيز حزب الله وإعادة بنائه. وبناءً على ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مشاركة الوفد الإيراني الرفيع المستوى (برئاسة نائب قائد الحرس الثوري الإسلامي علي فدوي وآخرين) ترمز إلى التزام طهران بمواصلة مساعدتها لحزب الله". وتابع التقرير: "إن إضافة هذا التصريح إلى إعلان خامنئي أن حزب الله انتصر في الحرب يظهر أن الحوب وإيران يدركان أن المنظمة لا ينبغي أن يُنظر إليها على أنها ضعيفة ومتضررة خوفاً من الانزلاق إلى منحدر قد يعرض وجودها للخطر. لقد كانت الأنشطة العملياتية التي قامت بها إسرائيل أثناء الجنازة لافتة، حيث حلقت طائراتها فوق الموكب في بيروت. لقد أوصلت هذه الأنشطة الحزب إلى أن إسرائيل عازمة على عدم السماح لها بالعودة إلى الحياة".وأكمل: "بعد أن نجحت في فرض وقف إطلاق النار على حزب الله، تشير إسرائيل إلى أنها لا تنوي السماح للمنظمة بإعادة تسليح نفسها، أو إعادة تنشيط عمليات تهريب الأموال من إيران، أو إعادة ترسيخ وجودها في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني". وختم: "بطبيعة الحال، إلى جانب النشاط الموجه ضد حزب الله، يجب على إسرائيل أيضاً أن تتحرك ضد رأس الأفعى، أي إيران التي ترعى حزب الله". المصدر: ترجمة "لبنان 24"