نفق تحت منزل الأسرة.. صحفي ترك غزة يتحدث عن إرث حماس
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
كتب صحفي فلسطيني، ترك قطاع غزة قبل سبع سنوات، مقالا على مجلة التايم روى فيه كيف أصرت الحركة على بناء نفق تحت منزله في غزة، رغم معارضته لذلك، قبل أن يتم هدم المنزل في الحرب الأخيرة بين الحركة وإسرائيل.
ويروي المصور والصحفي جهاد الصفطاوي، مؤلف كتاب "غزتي"، في المقال المنشور على المجلة، الثلاثاء، أن جزءا كبيرا من قطاع غزة تحول إلى أنقاض الآن، لكن هذه الفوضى "تمتد إلى أبعد من ذلك في الماضي".
ويقول مؤسس RefugeEye، وهي منظمة غير ربحية تدعم الصحفيين اللاجئين، إنه منذ استيلاء حماس على غزة، في عام 2007، "سيطرت الفوضى الإرهابية على الشوارع المزدحمة والجميلة التي عرفتها... وواصلت الحركة العنف والعسكرة في كل جانب من جوانب الحياة العامة والخاصة في غزة".
ويشير إلى أنه وأفراد عائلته أدخروا المال لمدة 18 عاما حتى تمكنوا من بناء منزلهم الخاص في شمال غزة، وبينما كان المنزل قيد الإنشاء، بدأت حماس في بناء نفق تحت المنزل، في يوليو 2013.
وعلم هو، وشقيقه حمزة، بهذه الحقيقة ذلك حين وجدوا عدة ألواح خرسانية في المنزل، الذي لم ينتقلا إليه بعد، ويبلغ طول كل لوح حوالي 50 سنتيمترا، وكذلك رأوا تربة منقولة حديثا بجوار المنزل.
حفر الشقيقان في تلك التربة، ليجدا بوابة معدنية مغلقة بقفل.
جارتهم التي كانت تشاهد أعمال الحفر أثناء الليل، أبلغتهما أنها شاهدت شاحنة وأشخصا ينصبون قطعة كبيرة من القماش البلاستيكي لإخفاء ما كانوا يفعلونه. وكانت تسمع أصوات التحميل والتفريغ واهتزازات الحفر.
وفي اليوم التالي، قرر الشقيقان الذهاب بأنفسهما للمنزل في الليل، وهناك سمعا أصوات أشخاص داخل المنزل، وفتح شخص ملثم الباب وأغلقه، ومن وراء الباب، سأل الملثم جهاد : "من أنت؟" فرد "أنا صاحب المنزل".
ورغم أنه أبلغه أن عمله بحكومة حماس، وأنه يمنعهم من بناء نفق، أصر الملثم على أنهم سيكملون ما يفعلون، وحاول إقناعه بأنهم يبنون فقط غرفة صغيرة تحت الأرض ستكون مغلقة ولن يدخل أو يخرج منها أي شخص، وسيتم استخدامها لتخزين الأسلحة في حال وقوع غزو بري إسرائيلي، فرد جهاد "لا نريد أن نعيش فوق مخزون من الأسلحة".
وأجبره الملثم على المغادرة.
ويقول الصحفي في مقاله إن أعمال البناء استمرت ولم تستطع أسرته منع خطط حماس، وفي 2014 انتقلت والدته وأشقاؤه الثلاثة إلى المنزل الذي تم الانتهاء منه.
ويقول: "كانت عائلتي تخشى التحدث عن هذا الأمر مع أي شخص، لذلك كان هذا سرنا. لقد شعرت بالخزي على الرغم من أننا كنا نعرف كل ما تفعله حماس على الجانب الآخر من تلك اللوحة الإسمنتية".
ويوضح أنه بعد هجمات السابع من أكتوبر، تم إجلاء أسرته إلى جنوب القطاع، "وبعد أشهر، تلقينا صورً لمنزلنا وحينا وكلاهما قد تم تدميرهما".
وفي نهاية المقال، كتب: "هذا هو إرث حماس. بدأوا بتدمير منزل عائلتي في عام 2013 عندما قاموا ببناء أنفاق تحته. لقد استمروا في تهديد سلامتنا لمدة 10 سنوات، وكنا نعلم دائما أننا قد نضطر إلى الإخلاء في أي لحظة. كنا دائما نخشى العنف".
ويقول إن "أهل غزة يستحقون حكومة فلسطينية حقيقية، تدعم مصالح مواطنيها، وليس الإرهابيين الذين ينفذون مخططاتهم الخاصة. حماس لا تحارب إسرائيل. إنهم يدمرون غزة".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
أجرأ مسلسل مصري؟!.. خالد يوسف يتحدث عن "لام شمسية"
أثار المسلسل المصري "لام شمسية" ضجة كبيرة خلال الموسم الرمضاني الحالي، حيث حظي بإشادة واسعة من النقاد والجمهور على حد سواء، لكن اللافت كان وصف المخرج المصري خالد يوسف لهذا العمل بأنه "أجرأ مسلسل مصري منذ سنوات طويلة".
وفي منشور عبر حسابه الرسمي على فيس بوك، عبّر المخرج خالد يوسف عن سعادته الكبيرة بمشاهدة المسلسل، مشيراً إلى أنه عمل فني استثنائي، يتناول قضايا حرجة وحساسة، لم تجرؤ الدراما المصرية على طرحها بهذه الجرأة والعمق منذ فترة طويلة.
"امنعوا أطفالكم".. منى زكي تحذر جمهور مسلسل "لام شمسية" - موقع 24حذرت الفنانة المصرية منى زكي متابعي مسلسل "لام شمسية" من التأثير النفسي الذي قد تسببه بعض مشاهده، مؤكدة أن العمل يتناول قضايا حساسة قد تؤثر عاطفياً على بعض المشاهدين.
وقال يوسف في منشوره: "فرحة غامرة انتابتني وأنا أشاهد مسلسل (لام شمسية)، فقد رأيت فناً عظيماً يقف وراءه فريق نفخر به، ويجعلنا لا نتحسر على زمن الفن الجميل. هذا المسلسل من أجرأ ما قُدّم في السنوات الأخيرة، حيث اقتحم قضايا مسكوتاً عنها، تعجز الدراما عن معالجتها بسبب حساسيتها الشديدة".
وأضاف أن السيناريو والإخراج استطاعا تقديم هذه القضايا بأسلوب دقيق كـ"مشرط الجراح"، على حد تعبيره، دون أن يكون الطرح منفراً أو صادماً للجمهور، بل جاء بطريقة متقنة تحافظ على اهتمام المشاهدين دون أن تثير اشمئزازهم أو تدفعهم للنفور.
مشهد تحرش بطفل يثير ضجة.. ومخرج "لام شمسية" يرد - موقع 24أثار مشهد صادم في الحلقة الأولى من المسلسل المصري "لام شمسية" ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمن واقعة تحرش بطفل، ما دفع الجمهور للتساؤل حول تأثير المشهد على الممثل الصغير، وكيف تم التعامل معه خلال التصوير.
واستكمل خالد يوسف حديثه عن دقة التناول الفني والعلمي داخل المسلسل، موضحاً أن الشخصيات كُتبت بحرفية عالية، وكأن وراءها متخصصين محترفين في علم النفس وعلوم الإنسان، وهو ما أضفى على العمل مصداقية وتماسكاً كبيراً.
كما أثنى على المخرج كريم الشناوي والكاتبة مريم نعوم، مؤكداً أن وعيهما العميق هو السبب وراء خروج المسلسل بهذه القوة والتميز.
ولم تقتصر إشادة خالد يوسف على صُنّاع العمل فقط، بل أثنى بشدة على أداء الممثلين الذين قدموا أدواراً استثنائية مليئة بالإحساس والصدق الفني، وخص بالذكر أحمد السعدني، أمينة خليل، محمد شاهين، صفاء الطوخي، يسرا اللوزي، ثراء جبيل، أسيل عمران، إلى جانب الطفل علي البيلي الذي أدى دوراً معقداً ببراعة نادرة، بحسب قوله.
يذكر أن مسلسل "لام شمسية" من تأليف مريم نعوم (ورشة سرد)، وإخراج كريم الشناوي، وبطولة أمينة خليل، أحمد السعدني، محمد شاهين، يسرا اللوزي، ثراء جبيل، وصفاء الطوخي.
ويتناول المسلسل العديد من القضايا الحساسة ضمن أحداثه، بينها التحرش بالأطفال، والخيانة الزوجية، والمشاكل الزوجية، والاستغلال الجنسي، وعدم الرغبة في الأمومة، ومخاطر الألعاب الإلكترونية، والتنمر في المدارس، بالإضافة إلى دور الطب النفسي في علاج العديد من المشكلات الأسرية.