«أردوغان» في «القاهرة» لأول مرة منذ 11 عاماً.. الزيارة توثق العلاقات
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
«محمود»: تركز على ملفات فلسطين والسودان وليبيا.. و«رأفت»: تشمل ملف إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.. وجذب استثمارات جديدة
يحل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان ضيفاً على «القاهرة» غدا فى زيارة تستغرق يوماً واحداً للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهى الأولى من نوعها منذ 11 عاماً فى ظل علاقات اقتصادية وسياسية قوية بين البلدين وروابط تاريخية وثقافية بين «القاهرة» و«أنقرة».
وأكد خبراء أن العلاقات المصرية - التركية ستعود إلى ما كانت عليه، بل ستكون أفضل، فى ظل رغبة سياسية فى البلدين لتحقيق المصالح المشتركة فى ظل شرق أوسط يموج بكثير من الصعاب والتحديات.
وقال الدكتور حسام الدين محمود، الباحث فى العلاقات الدولية، رئيس مركز أفريقيا للتخطيط الاستراتيجى، إن تركيا عمدت إلى انتهاج سياسة تصفير المشكلات فى عام 2023، خاصة مع دول الشرق الأوسط، وحالياً هناك مرحلة جديدة من العلاقات بين مصر وتركيا، حيث تمت إعادة فتح السفارات وسط سياسة مصرية رزينة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وأوضح «محمود» أن الرئيس السيسى التقى الرئيس التركى فى قمة العشرين الماضية لإحياء العلاقات الاقتصادية، خاصة فى مجال الغاز المسال، وسيكون التعاون الاقتصادى أبرز الملفات، متابعاً: «مصر تسعى لجذب كثير من الاستثمارات، خاصة التركية، التى ستتم فى الفترة المقبلة، حيث يوجد أكثر من 700 شركة تركية فى مصر بأكثر من مليارى دولار، وسيكون هناك توافق سياسى أيضاً فيما يخص الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة».
وواصل: «تركيا دعمت مصر فى موقفها لرفض تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين، وكانت ضد تصفية القضية وتهجير الفلسطينيين، وجاءت الزيارة فى ضوء دعوة الرئيس السيسى لأردوغان لزيارة مصر فى قمة العشرين الماضية». واستطرد: «الزيارة ستركز على الجانب الفلسطينى وتعزيز الموقف بين البلدين لمواجهة العدوان الإسرائيلى وتعزيز جانب إدخال الشاحنات والمساعدات للفلسطينيين وفتح صفقات إعادة إعمار فى دول مثل فلسطين والسودان وليبيا، وإعادة النظر فى الحدود البحرية فى شرق المتوسط، وسط رغبة تركيا فى توفيق الأوضاع مع مصر بشكل يفيد القاهرة وأنقرة، وتتطلع القاهرة لزيادة حجم التبادل التجارى الذى وصل إلى 10 مليارات دولار فى عام 2023، وسط رغبة بزيادته خلال الفترة المقبلة، وسيكون هناك توضيح لإعادة العلاقات بين البلدين وسط سوق مصرية جاذبة للمستثمرين حالياً فى ظل الرغبة فى تحسين مستوى رفاهية الشعبين».
وتابع: «اللقاء سيترك أثراً إيجابياً على الملف الليبى والسورى والسودانى والوصول لاتفاقيات لتحسين الوضع الراهن فى الإقليم، وكانت هناك مشروعات لم تستكمل سيتم العمل عليها بين البلدين، خاصة فى المنطقة الاقتصادية فى قناة السويس، ونتيجة هذا اللقاء ستكون إيجابية على أكثر من ملف فى الجوانب السياسية والاقتصادية وتشهد حلحلة إيجابية لبعض التغيرات فى الشرق الأوسط». وأكد الخبير السياسى عمر رأفت أن التعاون المصرى - التركى سينعكس إيجابياً على الاقتصاد المصرى الذى يعمل على جذب استثمارات جديدة لمواصلة رحلة الحكومة الناجحة فى خفض سعر الدولار فى السوق الموازية، لافتاً إلى أن العلاقات السياسية المصرية - التركية متينة وممتدة منذ عقود، وسط تبادل اقتصادى واسع ووجود جالية مصرية كبيرة للدراسة فى تركيا وكذلك وجود مصانع تركية عديدة فى مصر، خاصة أن هناك خلفيات ثقافية مشتركة بين مصر وتركيا.
وأضاف: «ستتناول الزيارة بشكل رئيسى عدة ملفات تشمل الملف الفلسطينى من أجل إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التى تدخل شهرها الخامس، والملف الليبى من أجل حلحلة الملفات العالقة فى ليبيا ومنها الانتخابات فى البلاد وملف إعادة الإعمار وإخراج الميليشيات العسكرية من المعادلة السياسية فى البلاد، وسيتم التطرق للملفات الأفريقية ومنها أزمة السودان وملف الصومال، وسيكون ملف شرق المتوسط حاضراً بشكل رئيسى فى ظل استيراد تركيا أكثر من 90% من احتياجاتها للطاقة من الخارج ووفرة مصر فى الغاز، بجانب رغبة البلدين فى زيادة التقارب الاقتصادى بينهما ليصل إلى 20 مليار دولار، فيما سجل الآن حجم التبادل 10 مليارات دولار فقط».
وواصل: «الزيارة تأتى بعد 11 عاماً من آخر زيارة بين رئيسى البلدين، وعمدت مصر فى 4 يوليو 2023 إلى رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفراء، ثم لقاء بين الرئيسين السيسى وأردوغان فى قمة العشرين لعام 2023، وجاءت إعادة العلاقات بشكل مبدئى من خلال الرسائل التركية فى مارس 2021، حيث أكدت أنقرة رغبتها فى إعادة العلاقات بشكل طبيعى مع مصر، وسط اتصالات دبلوماسية بين البلدين، ثم موافقة البرلمان التركى على إنشاء مجموعة صداقة برلمانية مع مصر، وبعدها بدأت مباحثات استكشافية مصرية تركية، وعلى مدار 3 سنوات بدأت العلاقات بين البلدين تعود إلى طبيعتها فى ظل حرص البلدين على تحقيق المصالح المشتركة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مصر تركيا أردوغان بین البلدین مصر فى
إقرأ أيضاً:
أمير الكويت يشيد بعلاقات الكويت وطهران في اتصال مع الرئيس الإيراني
أشاد أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد، بالعلاقات التاريخية التي تجمع بلاده مع إيران، مؤكدًا على الحرص المشترك بين البلدين على تعزيز هذه العلاقات وتنميتها نحو مزيد من التعاون في مختلف المجالات.
وكان أمير الكويت قد تلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي هنأه بمناسبة عيد الفطر السعيد، وأعرب الشيخ مشعل الأحمد عن بالغ شكره وتقديره لهذا التواصل، معربًا عن أطيب تمنياته للرئيس الإيراني ولإيران بمزيد من التقدم والرخاء، كما أعرب بزشكيان عن تهانيه بمناسبة عيد الفطر، متمنيًا للكويت دوام الصحة والعافية والتقدم.
وتعود العلاقات بين الكويت وإيران إلى العصور القديمة، حيث كانت العلاقات التجارية والثقافية بين الشعوب الخليجية والإيرانية قائمة منذ مئات السنين، وفي العصر الحديث، كانت الكويت من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إيران بعد تأسيس الدولتين الحديثة في القرن العشرين.
ورغم مرور العلاقات بمراحل متعددة من التحديات والفرص، لا تزال الكويت حريصة على الحفاظ على علاقة دبلوماسية متوازنة مع إيران، تحرص خلالها على تحقيق الاستقرار في المنطقة.
في العقود الأخيرة، شهدت العلاقات بين البلدين بعض التحديات السياسية، خاصة في أعقاب الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وما تلاها من أحداث أثرت على العلاقات الخليجية-الإيرانية. لكن الكويت، رغم تلك التوترات، حافظت على سياسة متوازنة تجاه إيران، مراعية التغيرات الإقليمية والتهديدات الأمنية التي قد تنشأ نتيجة لهذه التوترات.
ومن الناحية الاقتصادية، كانت الكويت وإيران تربطهما علاقات تجارية قوية، خاصة في مجال النفط والغاز، نظرًا لأن الدولتين تعتبران من كبار المنتجين في هذه الصناعة في منطقة الخليج.
ورغم التحديات السياسية، استمرت العلاقات التجارية بين البلدين بشكل ملحوظ. ومع ذلك، أثرت العقوبات الدولية المفروضة على إيران على التبادل التجاري بين الكويت وإيران في السنوات الأخيرة، مما جعل الكويت تركز أكثر على تعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات أخرى.
وخلال الاتصال الأخير، تم استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وناقش الطرفان عددًا من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، بالإضافة إلى تطورات الوضع في المنطقة.