تقرير أممي: قرابة 18 مليوناً في اليمن سيكونون بحاجة ماسة للمساعدة الصحية المنقذة للحياة
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
أكد تقرير أممي حديث أن قرابة 18 مليون شخص في اليمن سيكونون بحاجة ماسة للمساعدة الصحية المنقذة للحياة، ثلاثة أرباعهم من الأطفال والنساء، في ظل التدهور الحاصل في القطاع الصحي في البلاد بعد تسع سنوات من الحرب، وفق تقرير النظرة العامة على الاحتياجات الإنسانية في اليمن، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA).
وأفاد المكتب، أن 17.8 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفاً في البلاد سيكونون بحاجة إلى نوع من المساعدات الصحية خلال العام الجاري 2024م، وأن المحتاجين للخدمات الصحية المنقذة للحياة هم الفئات الأكثر ضعفاً والتي تشمل: "النازحين والأطفال والنساء وكبار السن والأفراد ذوي الإعاقة وحالات الصحة العقلية والمجتمعات المهمشة والمتضررين من الإصابات المرتبطة بالنزاع"، والذين "أجبرتهم زيادة أسعار الوقود والنقل والغذاء والأدوية والرعاية الصحية جراء التدهور الاقتصادي، على التنازل عن احتياجاتهم الصحية مما أدى إلى نتائج سيئة".
وأوضح مكتب الـ"أوتشا" أن 50% من الأشخاص المحتاجين للدعم الصحي في العام الجاري هم من الأطفال، و24% من النساء اللاتي يحتجن إلى الوصول إلى مختلف خدمات الرعاية الصحية الطبية والإنجابية، بما في ذلك 4% من الحوامل اللاتي يحتجن إلى رعاية التوليد الطارئة، وأن الاستجابة الصحية غير الكافية خلال العام الجاري، ستؤدي إلى إغلاق ما بين 500 إلى 700 منشأة للرعاية الصحية بسبب نقص الإمدادات الأساسية والأدوية والدعم التشغيلي.
وأشار إلى أن إغلاق ذلك سيؤدي إلى عدم تمكن حوالي 500 ألف امرأة محتاجة من الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية الحيوية، وحرمان ما يقرب من 600 ألف طفل من خدمات التطعيم الأساسية، مما يعرضهم لخطر أكبر للإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها، بالإضافة إلى حرمان ما يصل إلى 700 ألف شخص في مخيمات النازحين والمجتمعات المضيفة من الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية الأساسية، الأمر الذي سيؤدي إلى رفع معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات بين الفئات الضعيفة.
ووفق خطة الاستجابة الإنسانية لهذا العام، فإن مجموعة الصحة (Cluster Health)، والمكونة من 46 شريكاً، تتطلب تمويلاً قدره 249.4 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الصحية لتسعة ملايين شخص؛ بمن فيهم مليونا امرأة و4.5 مليون طفل، ومليونا نازح داخلي و7 ملايين من المجتمع المضيف، و700 ألف امرأة حامل و1.5 مليون مريض بأمراض غير معدية، من خلال الحد الأدنى من حزمة الخدمات المنقذة للحياة والحفاظ على الحياة، وخدمات الرعاية الصحية والإحالات الصحية الأولية والثانوية والحرجة.
وحذرت الأمم المتحدة من أن مزيج الأزمات الاقتصادية والكوارث الناجمة عن تغير المناخ في اليمن خلال العام الجاري 2024 سيؤدي إلى زيادة تفاقم العوامل التي تساهم في الضعف الصحي، وبدون توفير خدمات الرعاية الصحية "سوف يستمر انتشار الأمراض المعدية مثل حمى الضنك والملاريا والكوليرا ويتفاقم بسبب انتشار ناقلات الأمراض ومسببات الأمراض المنقولة بالمياه المرتبطة بتغير المناخ، ما يشكل تهديدات لحياة الفئات الضعيفة، ويؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة معدلات المرض والوفاة".
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: المنقذة للحیاة العام الجاری فی الیمن
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 بالمائة من مناصب الشغل في العالم
أفادت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) بأنه من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4,8 تريليون دولار ليعادل تقريبا حجم اقتصاد ألمانيا، محذرة من أن نحو نصف مناصب الشغل سيتأثر بذلك في سائر أنحاء العالم.
وأوضح تقرير للوكالة أنه في الوقت الذي يحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولا في الاقتصادات ويستحدث فرصا هائلة، هناك مخاطر من أن تعمق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، موضحة أن “الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 بالمائة من مناصب الشغل حول العالم، مما يحسن الإنتاجية، ولكنه يثير أيضا مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن مناصب الشغل”.
وفي هذا السياق، شددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان، على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثت على تعزيز التعاون الدولي “لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي”، مضيفة أن التاريخ أظهر “أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يحرك النمو الاقتصادي، إلا أنه لا يضمن بمفرده توزيعا عادلا للدخل أو يعزز التنمية البشرية الشاملة”.
وبحسب التقرير، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة في العام 2023 مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2,5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم ستة أضعاف في العقد المقبل ليصل إلى 16,4 تريليون دولار،
ودعت الوكالة الدول إلى أن “تتحرك الآن”، مؤكدة أنه “من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي”، يمكنها “تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة”.
وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات حول سبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.
وأضافت أن “الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة و معظمها تقع في الجنوب غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي”.
وخلصت إلى أنه “مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دور فاعل في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة”.