أكد يوسف شرفة، وزير الفلاحة والتنمية الريفية، اليوم الثلاثاء 13 فيفري 2024 بنيويورك، ممثلا للجزائر، في المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول “تأثير التغيرات المناخية وانعدام الأمن الغذائي على حفظ الأمن والسلم الدوليين “، أن الجزائـر تؤمن إيمانا راسخا بأن أنجـع الحلول لمحاربة تغيـر المناخ، وانعـدام الأمن الغذائي وعدم الاستقرار في مختلف ربوع العالم، مرتبط بمدى تقيـدنا المســؤول باحتـرام القانون الدولي والالتزام بمقتضيـاته دون تمييـز أو ازدواجية في المعايير.


وفي هذا الصدد، أكد شرفة أن الوضع المأساوي الذي يعيشه سكـان قطاع غزة الفلسطينيين، المعرضيـن منذ أكثر من خمسـة أشهر إلى قصف مكثف وتدميـر تلقائي لكل المنشئات الحيوية من طرف السلطـة القائمـة بالاحتلال، (…) وأتى على الأخضر واليابس متسببا في أزمة غذائية خانقـة وتردي الوضع البيئي في المنطقة، يشكل أبـرز مثـال عن عدم مراعاة سلطة الاحتـلال لأبسط الضوابط الأخلاقية وعدم اكتـراثها بالأطـر الدولية الإنسانية والبيئية والقواعد الدولية الملزمة.

و أضاف أنه بالرغـم من فـداحة هـذا المشهد المروع، يقـف المجتمع الدولي موقـف المتفـرج أمام هذه الانتهاكات الصارخة ، وبـدل العمل على وقف العدوان الصهيوني وما يترتب عنه من أضـرار جسيمـة على الإنسـان والطبيعـة والبيئة على حد السـواء، تتعـرض أهـم وكالات الأمم المتحدة للإغاثة الإنسانية لحملة تشويه ممنهجة هدفـها ضرب مصداقيتها وتجفيف منابع التمويل الموجه للاستجابـة لأبسط احتياجات السكان.

في هذا السياق، قال الوزير أن الجزائر تدعو المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، نظرا للصلاحيات الواسعة التي خولها له ميثــاق الأمم المتحدة في مجال الأمن والسلم الدولييـن، إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد فوري لمعاناة الشعب الفلسطيني والعمل على تحسيــن الأوضاع الإنسانية في غزة وعلى إيصال المساعدات الإنسانية بشكـل عاجل ومستمر وكاف للسكان المتضررين.

وأكد شرفة أن الجزائر، بصفتها عضواً مسؤولاً في المجتمع الدولي، على استعداد تام للمساهمة في الجهـود الجماعية لحماية السـلام والأمن، ورفع التحديات المترابطة لتغيـر المناخ والأمن الغذائي والنزاعات، مما يتطلب التزامًا ثابتًا وعملًا متضافرًا من جميع الدول.

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: الأمن الغذائی

إقرأ أيضاً:

تحذيرات غربية لإدارة ترامب من تداعيات التصعيد في البحر الأحمر على الأمن الدولي

 

 

الثورة /
تتوالى التحذيرات الغربية لإدارة ترامب من تداعيات التصعيد الأمريكي في البحر الأحمر على الأمن الإقليمي والدولي
ففي وقت تصاعدت فيه العمليات العسكرية للعد الأمريكي على اليمن ، يشير العديد من المحللين إلى أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى مزيد من التأزيم في منطقة تشهد بالفعل توترات كبيرة وقد تفتح الباب أمام تطورات غير محسوبة، تشمل تصعيدًا أكبر من قبل صنعاء
حيث نشرت صحيفة “ستارز آند سترايبس”الامريكية المتخصصة في الدفاع والامن تقريرًا تناولت فيه التصعيد الأمريكي في البحر الأحمر، محذرة من تداعيات استمرار الهجمات الامريكية ضد “الحوثيين” وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب، التي عادت إلى السلطة، صعّدت عملياتها العسكرية بشكل ملحوظ، متجاوزةً في شدتها ما قامت به إدارة جو بايدن، في خطوة قال التقرير إنها قد تقود إلى حرب واسعة النطاق.
وبحسب التقرير، فإن التحركات العسكرية الأمريكية في البحر الأحمر لا تعكس مصلحة استراتيجية واضحة للولايات المتحدة، حيث إن 12% فقط من الشحنات المتجهة إلى أمريكا تمر عبر هذا الممر المائي، بينما يتأثر الاقتصاد الأوروبي أكثر بكثير جراء العمليات هناك. وأضاف أن معظم السفن التجارية الأمريكية توقفت عن العبور، وأن انخفاض تكاليف الشحن خفف من أي تداعيات اقتصادية مباشرة على الولايات المتحدة، ما يجعل التصعيد الأمريكي “غير مبرر”.
وأشار التقرير إلى أن تاريخ التدخلات العسكرية في اليمن أثبت فشل الغارات الجوية في إضعاف “الحوثيين” أو ردعهم، مستشهدًا بأكثر من 25 ألف غارة نفذها التحالف السعودي الأمريكي بين عامي 2015 و2022، والتي لم تؤدِّ إلا إلى تعزيز الدعم الشعبي لهم، بل وتصاعد هجماتهم الانتقامية. ولفت إلى أن الهجمات الأمريكية الأخيرة لم تردع صنعاء التي ردت فورًا بمزيد من الضربات الصاروخية ضد السفن الحربية الأمريكية والإسرائيلية في البحر الأحمر.
وحذر التقرير من أن استمرار الهجمات الجوية قد يدفع إدارة ترامب إلى التفكير في عمليات برية، وهو سيناريو سيكون شبيه بما جرى في العراق وأفغانستان وفق التقرير، مؤكدًا أن اليمن يمثل بيئة معقدة مليئة بالانقسامات الداخلية، ما يجعل أي تدخل بري مغامرة محفوفة بالمخاطر.
ودعا التقرير ترامب إلى التراجع عن التصعيد، معتبرًا أن الحل يكمن في دفع إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، حيث إن هجمات “الحوثيين” جاءت كجزء من الاحتجاج على تلك الحرب..

وأضاف أن وقف العدوان الإسرائيلي سيؤدي إلى وقف الهجمات على السفن، كما أثبتت فترات الهدنة السابقة.
من جانبه نشر موقع Maritime Executive المتخصص في الشحن البحري تقريرًا حول التطورات المتسارعة في البحر الأحمر
ووفقا للموقع فان الهجمات الأخيرة لم تؤدِّ إلى وقف العمليات “الحوثية”، بل جاءت بنتائج عكسية، في إشارة واضحة إلى عدم فاعلية النهج العسكري المتبع حتى الآن. ..
واضاف التقرير انه ورغم محاولات الولايات المتحدة وحلفائها تشكيل قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة، فإن تلك القوة لم تتمكن حتى الآن من منع الهجمات أو تقليص تأثيرها فقد اثبتت القوات اليمنية صمودها رغم سنوات من العمليات العسكرية ضدها وذلك منذ بدء التحالف بقيادة السعودية
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة تبدو أقرب إلى استعراض للقوة منها إلى استراتيجية فعالة.

مقالات مشابهة

  • تحذيرات غربية لإدارة ترامب من تداعيات التصعيد في البحر الأحمر على الأمن الدولي
  • مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: المسعفون لا ينبغي أبدا أن يكونوا هدفا
  • "نيويورك تايمز": ترامب أجج انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا
  • نيويورك تايمز تكشف تفاصيل خفية عن الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا
  • حركة الفصائل الفلسطينية: ما يشجع نتنياهو على مواصلة جرائمه هو غياب المحاسبة وعجز المجتمع الدولي وصمته المشين
  • حماس تدعو المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال للعودة لاتفاق وقف إطلاق النار
  • “وقاء” يؤكد أهمية دور المفتش والمراقب الميداني في استدامة الأمن الغذائي
  • الخارجية الفلسطينية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في تنفيذ قراراته ووقف حرب الإبادة
  • ازدواجية المعايير .. العراق نموذجًا
  • البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ضد محاولات تهجير الشعب الفلسطيني