بيان لعمال مهرجان برلين السينمائي يطالب بوقف الحرب على غزة
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
طالب العاملون في مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله) بالوقف الفوري للحرب على غزة، وألزموا -في بيان نشر على الإنترنت- إدارة المهرجان باتخاذ موقف قوي ضد الاعتداء على الحياة الفلسطينية.
وجاء موقف العمال ردا على بيان إدارة المهرجان التي أصدرت بيانا في 19 يناير/كانون الثاني الماضي قالت فيه "تعاطفنا مع جميع ضحايا الأزمات الإنسانية في الشرق الأوسط وأماكن أخرى"، مضيفين أننا "نتخذ موقفا حازما ضد جميع أشكال التمييز، ونلتزم بالتفاهم بين الثقافات".
وكانت مجموعة من عمال الدورة الـ74 بمهرجان برلين السينمائي -الذي يعقد في العاصمة الألمانية في الفترة من 15 إلى 25 فبراير/شباط الجاري- قد نشرت بيانا على شبكة الإنترنت دعت خلاله قيادة المهرجان إلى تبني موقف حاسم وواضح من الحرب على غزة، كما دعت إلى الوقف الفوري للحرب.
وبدأ البيان العمالي بالهجوم على الجمود الذي يسيطر على المؤسسات الثقافية الألمانية و"القيود الحالية المفروضة على حرية التعبير".
وعبر البيان عن رغبة العمال في الارتقاء بالمهرجان إلى مستوى أعلى بالتعبير عن الوقوف ضد الهجوم على الحياة الفلسطينية، وأوضح أن "منصة دولية مثل مهرجان برلين ونحن من خلال أدوارنا كمبرمجين ومستشارين ومشرفين وميسرين وأصحاب مساحات جنبا إلى جنب مع المزيد من العاملين في المهرجان يمكننا بل ويجب علينا التعبير عن معارضتنا الهجوم الحالي على الحياة الفلسطينية، إننا ننضم إلى حركة التضامن العالمية للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والدعوة إلى إطلاق سراح جميع الرهائن".
ووقّع على الرسالة 30 عاملا في "برليناله"، بدءا من أعضاء لجنة الاختيار لأقسام المهرجان المختلفة إلى المشرفين وممثلي اتصالات الضيوف، كما أطلق نموذج على شبكة الإنترنت لتوقيع باقي العاملين في المهرجان.
الحوار بشأن الحربيقول عمال برليناله "بينما نعترف بالمحاولات المعزولة والصغيرة لخلق مساحة للتبادل فإننا نتوقع أن ينخرط برنامج مهرجان هذا العام مع اللحظة الحالية من خلال إقامة مساحات للحوار بمبادرته الخاصة وتوسيع مداها، ونحن لم نجد أي مبادرات تدعو المتخصصين والجماهير إلى مناقشة منظمة بطريقة تسمح بلقاء طويل بين الجميع".
ويقيم مهرجان "برليناله" فعالية تحت اسم "البيت الصغير" على هامش المهرجان في الفترة من 17 إلى 19 فبراير/شباط الجاري، ويمكن للزوار من خلالها "إجراء حوار مفتوح حول الحرب في إسرائيل وغزة" بحسب البرنامج، وذلك "بدلا من ساحة البلدة الكبيرة التي توفر مساحة أكبر لأي شخص مهتم بإجراء مناقشة".
وندد بيان عمال مهرجان برلين بممارسات القتل والهجوم على الصحفيين والمدنيين في غزة قائلا "بينما يشهد العالم خسارة لا يمكن تصورها في أرواح المدنيين في غزة -بمن في ذلك أرواح الصحفيين والفنانين والعاملين في مجال السينما- فضلا عن تدمير التراث الثقافي الفريد فإننا بحاجة إلى مواقف مؤسسية أقوى".
وأضاف "نتوقع أن يتخذ المهرجان موقفا يتوافق مع المواقف المتخذة ردا على الأحداث الأخرى التي ضربت المجتمع الدولي في السنوات الأخيرة".
إلغاء دعوة المتطرفينوكان المهرجان قد واجه ردود فعل عنيفة بسبب دعوة حزب "البديل من أجل ألمانيا" المتطرف لحضور حفل افتتاح المهرجان في 15 فبراير/شباط، وبعد احتجاجات واسعة النطاق أعلن المهرجان في الثامن من الشهر نفسه أنه سحب الدعوة.
ووقع 250 شخصا من العاملين في صناعة السينما بألمانيا بيانا يدين الدعوة، ولكنه حذف وفقا لموقع "ديدلاين" بسبب الخوف من رد فعل الحزب وانتقام الموقعين على البيان، كما تناولت عدد من الصحف الألمانية الدعوة، منتقدة إياها.
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي عبر عدد من الممثلين والكتاب والمخرجين الألمان عن سخطهم، وعلى عكس موقف الفنانين وصناع السينما أيدت وزيرة الثقافة الألمانية كلوديا روث الدعوة، وقالت للصحفيين المحليين إن الدعوة أُرسلت بناء على "اقتراح" من مكتبها.
وقال المهرجان في بيان في ذلك الوقت "لقد أوضح الخطاب الحالي مرة أخرى تماما مدى كون الالتزام بمجتمع حر ومتسامح والوقوف ضد التطرف اليميني جزءا من عقيدة المهرجان"، مضيفا أنه اتخذ القرار "من أجل عقود من الزمن ظل فيها مهرجان برلين ملتزما بالقيم الديمقراطية وضد جميع أشكال التطرف اليميني".
وكانت إدارة المهرجان قد كشفت عن الأفلام الـ20 المختارة للمسابقة الرسمية، وأعلنت أن فيلم الافتتاح المهرجان هو "أشياء صغيرة مثل هذه" المقتبس من رواية للكاتبة الأيرلندية كلير كيغان صدرت عام 2021.
ويحصل المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي على "الدب الذهبي" الفخري لإنجازه مدى الحياة خلال مهرجان هذا العام، وستترأس الممثلة المكسيكية لوبيتا نيونغو لجنة التحكيم الدولية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: مهرجان برلین المهرجان فی
إقرأ أيضاً:
إشعال فتيل الحرب التجارية العالمية.. ترامب يفرض رسومًا شاملة على جميع الواردات
واشنطن- رويترز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم شاملة على الواردات الأمريكية وفقًا لقاعدة المعاملة بالمثل مع مختلف دول العالم؛ بهدف دعم قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، في حين سترفع هذه الزيادة مخاطر ارتفاع الأسعار وإثارة حروب تجارية.
وقال ترامب- في مؤتمر صحفي بحديقة البيت الأبيض- عن هذه الرسوم "إنها إعلاننا للاستقلال الاقتصادي.. على مدى سنوات اضطر المواطنون الأمريكيون الذين يعملون بجدٍ للبقاء على الهامش، في الوقت الذي تزداد فيه الدول الأخرى ثراء وقوة، وأغلبه على حسابنا. لكن الآن حان دورنا في الازدهار".
وأضاف أنّ "الرسوم المتبادلة تعني: ما يفعلونه بنا نفعله بهم. هذا أمر سهل جدًا. لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك"؟ وتابع الرئيس الجمهوري "هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأمريكي".
وأعلن ترامب في خطابه أنّ قراره هذا إنما هو بمثابة "إعلان استقلال اقتصادي" للولايات المتحدة و"يوم تحرير" لها.
حضر المؤتمر عدد كبير من مسؤولي إدارة ترامب ومنهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزراء الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كيندي، والدفاع بيت هيغسيث، والتعليم ليندا ماكماهون، وشؤون المحاربين القدماء دوج كولينز، والنقل شين دوفي، والإسكان والتنمية الحضرية سكوت ترنر، والتجارة هوارد لوتنيك، ومدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين، وتولسي جابارد مدير الاستخبارات الوطنية.
وشنّ الملياردير الجمهوري هجوما عنيفا على سائر شركاء بلاده التجاريين، معتبرا أنّهم استغلوها اقتصاديا على مدى عقود طويلة عبر فرض رسوم جمركية باهظة على صادراتها إليهم.
وأظهر تحليل أجرته رويترز لرموز الرسوم الجمركية المشمولة في إخطار بالجريدة الرسمية للولايات المتحدة اليوم الأربعاء أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السيارات بنسبة 25 بالمئة ستشمل ما قيمته نحو 600 مليار دولار من المركبات وأجزاء السيارات، وستمتد إلى جميع واردات الكمبيوتر إلى الولايات المتحدة؛ بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
وتضمن تحديث إعلان ترامب بشأن الرسوم الجمركية على السيارات من الأسبوع الماضي ما يقرب من 150 فئة من أجزاء السيارات التي ستفرض عليها الرسوم الجمركية اعتبارا من الثالث من مايو، أي بعد شهر من تفعيل الرسوم الجمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات السيارات منتصف ليل الخميس، بتوقيت الولايات المتحدة.