سبع من 22 دولة عربية أكملت ثلثي الرحلة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
يوصي التقرير جميع بلدان المنطقة العربية بتسريع جهودها التنموية تحذيرات من مواجهة المنطقة مخاطر متزايدة بفعل التغيّرات المناخية علي المري: تمكين الحكومات من قياس تقدمها بأهداف التنمية المستدامة
دبي: الخليج
أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بالتعاون مع شبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة، إصداراً خاصاً من مؤشر ولوحات معلومات أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية، في إطار دورها كشريك معرفي للقمة العالمية للحكومات 2024، والتي تُعقد في دبي تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل».
ويكشف التقرير القائم على البيانات، أن سبعاً من أصل 22 دولة عربية نجحت في إكمال ثلثي الرحلة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ويوصي التقرير بأن تقوم جميع بلدان المنطقة بتسريع جهودها في هذا المجال، في الوقت الذي تواجه فيه البلدان الرائدة في المنطقة التحدي، المتمثل في تحقيق أهدافها الإنمائية المتبقية، والتي عادة ما تمثل أكثر التحديات التي تواجهها كل دولة، بحسب أوضاعها المحلية.
ويحذر التقرير من أن المنطقة العربية تواجه مخاطر متزايدة بفعل التغيّرات المناخية، والتي من المتوقع أن تفاقم من حالات الضعف، الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، في المنطقة، ويدعو التقرير إلى اتخاذ إجراءات جريئة وتبنّي سياسات استباقية لتسريع الانتقال إلى بيئة خضراء وعادلة.
وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «تسعى الكلية، من موقعها كشريك معرفي للقمة العالمية للحكومات 2024، إلى دعم أهداف وجهود المنصة، التي تشمل تحديد جدول أعمال للقادة وصناع السياسات لمناقشة كيف يمكن للجيل القادم من الحكومات تطويع البيانات والأدلة لحل التحديات التي تواجه البشرية».
وأضاف:«على مدار العشر سنوات الماضية، قدمت الكلية مساهمات معرفية واسعة النطاق إلى مجموع المعرفة التي نقلتها القمة العالمية للحكومات من الإمارات إلى العالم، وقد تحقق ذلك من خلال أكثر من 15 نشاطاً، محلياً وعالمياً، أحدث تأثيراً عميقاً في تطوير النتائج وزيادة فعاليتها، كما دعمت الكلية جدول أعمال القمة العالمية للحكومات من خلال العديد من المنشورات ومشاركات الخبراء والمجالس العالمية».
وأكد: «إن هذا التقرير يعكس التزام كلية محمد بن راشد للحكومة بتمكين الحكومات حول العالم، ومساعدتها في صياغة سياسات أكثر استجابة، يمكن أن ترتقي بأداء الحكومات إلى آفاق جديدة، ما يمكن أن يتحقق من خلال إيجاد حلول مستقبلية مستندة إلى البيانات لمواجهة مختلف التحديات».
ويسلط التقرير الضوء على مختلف التحديات الإنمائية التي تواجه المنطقة العربية، بخاصة للدول الأقل نمواً. كما يوفر أداة عملية لتوجيه التدخلات المستهدفة التي تهدف إلى تحقيق تغيير إيجابي في جميع أنحاء المنطقة بشأن جميع أهداف التنمية المستدامة.
وعلى الرغم من العديد من المبادرات الإقليمية الإيجابية، يشير التقرير إلى استمرار وجود عقبات كبيرة في مختلف القطاعات التنموية في المنطقة العربية، ويدعو إلى تكثيف الجهود واعتماد استراتيجيات إقليمية لمعالجة الفجوات القائمة، ودفع التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة.
ووفقاً للتقرير، يبرز الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة (المساواة بين الجنسين) كتحدٍّ إقليمي كبير، حيث سجلت جميع البلدان العربية درجات منخفضة. وفي الوقت نفسه، شكلت آثار النزاعات في بعض الدول العربية عقبة كبيرة أمام تحقيق الهدف 16 (السلام والعدل والمؤسسات القوية).
وقال الدكتور فادي سالم، مدير إدارة بحوث السياسات في الكلية والمؤلف المشارك للتقرير: «إنه بالرغم من أن التحرك نحو تحولات وانتقالات عادلة يمثل تحدياً لجميع دول المنطقة، إلا أنه توجه ملحّ في ما يتعلق بالسياسات التي ينبغي تبنيها، وأضاف أن الهدف من إطلاق النسخة الخاصة من المؤشر هو توفير أداة عملية قائمة على البيانات للحكومات، وصانعي السياسات بشكل أساسي، لتمكينهم من اتخاذ قرارات مستنيرة في سعيهم لتنفيذ انتقالات عادلة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة».
وقالت لمى زقزق، الباحثة الرئيسية في الكلية والمؤلفة المشاركة للتقرير: «إن التقرير يعتمد نهجاً قائماً على البيانات لتسليط الضوء على التحديات والفرص الرئيسية لمسارات المنطقة العربية نحو انتقالات عادلة، من خلال الدعوة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتحقيق الأهداف المتعلقة بالمناخ، ودعم وحماية العاملين في القطاعات التي تتأثر سلباً بالانتقالات الخضراء، وتحسين الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب، وزيادة التنويع الاقتصادي والتكامل الإقليمي، وكذلك جمع البيانات بشكل أفضل لرصد التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
ويسلط المؤشر الضوء على الاتجاهات الإيجابية في بعض الدول العربية في ما يتعلق بالهدف الثالث، وهو الصحة الجيدة والرفاه. ما يتضح بشكل خاص في النتائج الرئيسية المتعلقة بالصحة، مثل معدلات وفيات الأطفال حديثي الولادة، والأطفال دون الخامسة. كما يلاحظ التقرير حدوث تحسينات في بعض القطاعات المتعلقة بالهدف الرابع، وهو التعليم الجيد.
ويشير التقرير إلى أن توفر البيانات لا يزال يمثل تحدياً، ما يعوق رصد التقدم الذي تم تحقيقه في بعض الدول، كما يسلط الضوء على وجود فجوات مهمة في البيانات الخاصة بالمنطقة العربية، خاصة في ما يتعلق بالهدف الأول، وهو القضاء على الفقر، والهدف العاشر، وهو تقليص عدم المساواة.
ويتألف المؤشر من 113 مؤشراً تغطي 15 من أهداف التنمية المستدامة، كل منها له درجة (من 0 إلى 100)، ولون (أخضر، أصفر، برتقالي، أو أحمر) للدلالة على الأداء، في حين تشير الأسهم إلى اتجاهات التقدم على مر الزمن. إضافة إلى ذلك، يتضمن التقرير 29 مؤشراً جديداً لسد الثغرات وتحديد القضايا الخاصة بالمنطقة العربية.
وبالإمكان الاطلاع على التقرير والحصول على كامل البيانات المفصلة ضمن الموقع الخاص بالتقرير www. www.ArabSDGIndex.com
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تحقیق أهداف التنمیة المستدامة العالمیة للحکومات المنطقة العربیة الضوء على من خلال فی بعض
إقرأ أيضاً:
مصر والسعودية ترفضان التصعيد في غزة وتعملان على دفع خطة الإعمار العربية
جرى اتصال هاتفي، يوم الأحد، بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، والأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، في إطار التنسيق المستمر بين البلدين لتعزيز التعاون المشترك في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تناول الاتصال آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث ناقش الوزيران الجهود الجارية لاستئناف العمل باتفاق وقف إطلاق النار، وضمان تنفيذ مراحله الثلاث في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده الساحة الفلسطينية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
مصر والسعودية الأردن وقطر والإمارات ومنظمة التحرير يجتمعون في الدوحة
وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن وقطر ووزير الدولة بالخارجية الإماراتية وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يجتمعون في الدوحة
وأكد الجانبان أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإعادة الاستقرار إلى القطاع، بما يضمن حماية المدنيين وتهيئة المناخ المناسب للسلام.
كما بحث الوزيران التحركات المرتقبة للجنة الوزارية العربية-الإسلامية، ودورها في الدفع بالخطة العربية للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك من خلال التواصل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأمين الدعم السياسي والمادي اللازم لتلك المبادرة.
وفي سياق أوسع، استعرض الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية الأخرى، وتم تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات في بعض الأزمات التي تشهدها المنطقة.
وشدد الوزيران على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة والرياض، بهدف احتواء التوترات والعمل على خفض التصعيد، بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليمي ويحول دون انزلاق المنطقة نحو مزيد من الأزمات.