عثر علماء على جدار ضخم من العصر الحجري يعود تاريخه إلى أكثر من 10 آلاف عام تحت الأمواج في بحر البلطيق، وهو ما قد يمثل أقدم هيكل معروف بناه البشر في أوروبا.

وبحسب ماذكرت صحيفة الجارديان البريطانية فيمتد الجدار، الذي يسمى Blinkerwall، لمسافة كيلومتر تقريبًا على قاع خليج مكلنبورج، ويتكون من حوالي 1400 حجر صغير و300 صخرة كبيرة، بعضها ثقيل للغاية ليتم تحريكه بواسطة البشر.

واكتشف العلماء الجدار بالصدفة عندما كانوا يستخدمون نظام السونار متعدد الحزم من سفينة أبحاث في رحلة طلابية على بعد 10 كيلومترات من الشاطئ.

ويعتقد العلماء أن الجدار كان يستخدم كممر قيادة للصيادين الذين كانوا يعيشون على أرض بجوار بحيرة أو مستنقع قبل أن ترتفع منسوب المياه وتغمره.

ونشر الباحثون نتائجهم في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، وقالوا إنهم استبعدوا إمكانية أن يكون الجدار ناتجًا عن عمليات طبيعية مثل تسونامي أو نهر جليدي.

وأشاروا إلى أن الجدار، الذي يغطيه 21 مترًا من المياه، يتغير اتجاهه عندما يلتقي بالصخور الأكبر، مما يدل على أنه تم بناؤه عمدًا. وقدروا وزن حجارة الجدار بأكثر من 142 طنًا.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: العصر الحجري بحر البلطيق تسونامي

إقرأ أيضاً:

الصين في "العصر الترامبي" 

يختبئ الرئيس ترامب وهو يعمق من صناعة قرارته وراء الدوافع الاقتصادية

         

تجد الصّين نفسها مثل كثيرٍ من دول العالم في حيرة من أمرها لجهة التعاطي مع القرارات والمواقف الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع أنها كانت تتوقع منه ذلك مسبقاً على خلفية ما صدر منه في عهدة حكمه الأولى (2017 ـ 2021)، وأيضا ما روّج له خلال حلمته الانتخابية.

يختبئ الرئيس ترامب وهو يعمق من صناعة قرارته وراء الدوافع الاقتصادية بما تحمله من تنافس وصراع محموم بين بلاده والصين، لكنه في حقيقة الأمر ينطلق أيضا من دوافع سياسية، تتعلق أساساً بالمحافظة على قيادة الولايات المتحدة الأمريكية للعالم، من خلال فرض القوة والتوحش والتغول، بعيداًً عن القوة النّاعمة.

وعلى الطرف الآخر، تدرك الصين جيَداً أن دوافع التهديد الأمريكي ليست اقتصادية خالصة، إنما تحمل داخلها تهديداً لجبهتها الداخلية من خلال تعطيل التنمية، وبالتالي تراجع دورها كما ذهب إلى ذلك وانغ شياو هوي (كبير المحللين في شبكة الصين في مقاله، الذي حمل عنوان: عصا الرسوم الجمركية الأمريكية لن تعيق مسيرة تقدم الصين في 19 مارس الجاري ــ موقع الصين اليوم). 

لا شك أن من بين أسباب فرض رسوم جديدة على المنتجات الصينية من طرف ترامب، هو محاولة تطويع الصين وإخضاعها أمام التهديدات الأمريكية واجبارها على التفاوض على غرار ما فعل مع كندا والمكسيك، بحيث ترجح الكفة فيها لجهة تحقيق المصالح الأمريكية على خلاف نتائج الحروب التجارية العديدة السابقة بين الدولتين، وهذا يعد عملاً تكتيكياً، وإن بدا هدفاً استراتيجيّاً، ذلك لأن فرض مزيد من الضرائب على السلع الصينية يضر بمصالح المواطن الأمريكي.. إذن ما هو الهدف الإستراتيجي الأمريكي من الضغط على بكين في العصر الترامبي؟.

تشير بعض التقرير والتحليلات، وكذلك المعطيات الحالية المعلنة، إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة ترامب، تعمل من أجل منع الصين من سيرها نحو تحديد موقعها في نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب تسعى إليه جاهدة مع دول أخرى منذ عقود، خاصة بعد أن تراجعت الدول المتحالفة معها، ومنها على الخصوص مجموعة "بريكس"، وكذلك بعد أن دخلت الولايات المتحدة في حوار مباشر مع موسكو، هدفه بالأساس ابعاد أي تحالف، أو حتى تعاون هذه الأخير، مع بكين.

من ناحية أخرى، فإن واشنطن، تضغط على الصين لإجبارها على التنازل في قضيتي بحر الصين الجنوبي وتايوان، وهذا لن يتحقق لأنه مضر بالأمن القومي للصين ووحدتها الترابية، لذا يتعذر تطويعها بهذا الخصوص، مع أنه هدف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية.

الصراع بين الدولتين ـ رغم قرارات ترامب ـ ظاهره الاقتصاد وباطنه السياسية، مع أن الولايات المتحدة تضغط لأجل شراء الصين مزيدا من المنتجات الأمريكية، كما تحاول شراء حصص شركة "تيك توك" بأسعار زهيدة، في وقت تصر فيه الصين على موقفها.. يبقى السؤال هنا هل ستنجح سياسة ترامب في تحقيق ذلك؟.

من غير الواضح ما ستؤول إليه مواقف الصين من خلال رد فعلها على ضغوط ترامب المتواصلة، لكن المعروف أن الصين والولايات المتحدة هما أكبر اقتصادين في العالم، وهما متكاملان في سلاسل الصناعة والتوريد بشكل كبير، وبالتالي فإن الحرب التجارية بينهما ـ ذات الطابع السياسي الخفي والمعلن ـ لا تقوض التعاون بينهما فقط ولكنها تشكل تهديدا للاقتصاد العالم، ولا شك أن الرئيس ترامب يعرف ذلك، لكنه يصرُّ على تحكم الولايات المتحدة في العالم حتى لو أدى ذلك إلى كوارث.. إنها حرب مفتوحة من ترامب على دول العالم كلها بالقوتين الاقتصادية والعسكرية، والصين من الدول المعنية بذلك، لكن مهما كانت النتائج السلبية للحرب الأمريكية عليها ستكون الأقل ضررا مقارنة بالدول الأخرى.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يتفوق على البشر بتشخيص مرض السيلياك
  • اكتشاف أقدم منحوتات حجرية للإنسان بإسبانيا
  • جعجع: من هو الطرف الذي أقدم على إطلاق الصواريخ؟
  • الشارع الحجري المبلط في شهبا بالسويداء… معلم أثري باقٍ منذ ألفي عام
  • الصين في "العصر الترامبي" 
  • مناقشة تنفيذ مشروع بناء جدار ساند لحماية حي وطن في السدة
  • تذكّروهم.. حيثما كانوا
  • كانوا في تدريبات عسكرية..فقدان 4 جنود أمريكيين في ليتوانيا
  • "التثقيف الرياضي ودوره في بناء الشخصية السوية" ملتقى الفكر الإسلامي بمسجد ناصر الكبير بالفيوم
  • ما المبلغ الذي سيحصل عليه الفائز بكأس العالم للأندية 2025؟