نصرالله: ما نقوم به في جبهتنا اللبنانية مسؤولية وطنية
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
أشار الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله إلى "أنّنا كشعب لبناني وكدولة ووطن، مصلحتنا عندما يكون في جوارنا عدو مغتصب ألا يكون قويًا، بل أن يكون مستنزَفًا وضعيفًا ومردوعًا".
ولفت نصرالله، في كلمته خلال الاحتفال التّكريمي الّذي يقيمه "حزب الله" في ذكرى يوم الجريح، إلى أن "المصلحة الوطنية اللبنانية والسورية والأردنية والمصرية قبل المصلحة الوطنية الفلسطينية، هو أن تخرج إسرائيل من هذه المعركة مهزومة".
وشدد أمين عام حزب الله على أن "خروج إسرائيل منتصرة من الحرب خطر على دول المنطقة وبالدرجة الأولى على لبنان، لذا ما نقوم به في جبهتنا اللبنانية مسؤولية وطنية".
وإذ رأى نصرالله أن "هناك أطرافًا لديها أحكام مسبقة أيًا كانت الإنجازات والانتصارات وتصف ما يتحقق بأنه وهمي"، شدد على أن "القول بأن الجبهة اللبنانية لا جدوى منها ولا تخدم غزة هو أمر كارثي".
وتطرق نصرالله إلى موضوع الجدل الحاصل في لبنان حول القرى الجنوبية الحدودية، واعتبر أنه "يجب عدم تحويل المشكلة إلى جدال طائفي وعدم تحميل مسؤولية أي موقف لطائفة معينة"، مشيرًا إلى أن "الانقسام حيال إسرائيل موجود في لبنان منذ نشوء كيان الاحتلال وهناك شهداء مسيحيون ومسلمون في مواجهته".
وقال: "من يتحمل العبء الأول في المواجهة على الجبهة اللبنانية هم أهل القرى الحدودية وأهل الجنوب"، مضيفًا: "تقديم القرى الحدودية لهذه التضحيات يعبر عن الإرادة الحقيقية للأغلبية الساحقة وهو أمر عابر للطوائف".
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية روسيا تنشيء "قطار القيصر".. حاجز دفاعي بطول 30 كيلومترا في دونتسك مجلس الشيوخ يقرّ حزمة مساعدات بأكثر من 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان فيديو: مقتل ثلاثة في هجوم إسرائيلي استهدف قياديا بحركة حماس في لبنان غزة جنوب لبنان حسن نصر الله الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: غزة جنوب لبنان حسن نصر الله الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غزة حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا إسرائيل أوكرانيا بنيامين نتنياهو دونالد ترامب شرطة رفح معبر رفح جو بايدن غزة حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا إسرائيل أوكرانيا یعرض الآن Next حزب الله
إقرأ أيضاً:
محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
في منحى تصعيدي جديد يهدف لإرساء قواعد اشتباك جديدة تتيح لها حرية شن غارات أو القيام بعمليات استهداف متى شاءت، عادت إسرائيل لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف المسؤول في الوحدة 3900 لحزب الله وفيلق القدس حسن بدير، وأكد أن "المستهدف يشكل تهديدا حقيقيا وفوريا لأنه كان يوجّه نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويساعدهم على تنفيذ هجوم وصفه بالخطير والوشيك ضد مدنيين إسرائيليين".
ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. فقد واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه، بذريعة استهداف مواقع عسكرية لحزب الله.
وحسب الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور مهند مصطفى، فإن قيام إسرائيل بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت هدفه إيصال رسالة للبنان مفادها أنها قادرة على فعل ما تريد، تغتال وتدمر، لاعتقادها أن الحرب مع حزب الله لم تنته مع اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال إن إسرائيل تتعاطى من الاتفاق الذي وقعته مع لبنان من منطلق أنها المنتصرة، وبالتالي هي تفسره كما تشاء وتعطي تفصيلاته كما تشاء، وهي تعلم أنها استطاعت أن تعيد إنتاج معادلة جديدة في التعامل مع حزب الله، كما يقول الدكتور مصطفى، والذي لم يستبعد أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لبقاء طويل الأمد في سوريا وفي لبنان.
إعلانومن جهته، يرى الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي أن القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية له أهداف إستراتيجية، وأبرزها تغيير قواعد العمل وقواعد التعامل السياسي في المنطقة، بما يضمن هيمنة مطلقة لإسرائيل من دون مساءلة.
وبشأن الأجندة الأميركية، أكد مكي أن الإدارة الأميركية تتماهى تماما مع الاحتلال الإسرائيلي في موضوع لبنان، ولكنه نبّه إلى أن إسرائيل مرتاحة في عدوانها على لبنان وغزة، لكنها ليست كذلك مع سوريا، وأشار في هذا السياق إلى أن واشنطن ربما توقفها في حالة سوريا، وأيضا لن تتمكن من قصف إيران مثلا من دون فيتو أميركي.
خيارات لبنان وحزب اللهوعن خيارات لبنان، يرى الدكتور مكي أن لا خيار لديه سوى إقناع الولايات المتحدة الأميركية بأن ما يقوم به هو لصالح العلاقات المشتركة، وأيضا إقناعها بشأن موضوع سلاح حزب الله. وأشار مكي إلى ضرورة إدراج لبنان في السياق الدولي من أجل حمايته، وقال إن "دخول لبنان في صراع عسكري مع إسرائيل ليس في صالحه".
أما الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد إلياس حنا، فأوضح أنه منذ وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، هناك 1500 انتهاك وخرق للاتفاق، بالإضافة إلى مقتل 200 لبناني بنيران الطائرات والمسيّرات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن بندا سريا كان في الاتفاق يقضي بالهيمنة الجوية الإسرائيلية، أي عندما تكتشف إسرائيل تحركا معينا تذهب إلى اللجنة الخماسية، وإذا لم تتصرف بسرعة تقوم هي بالأمر، بدليل الدعم والموافقة الأميركية على قصف الضاحية.
وعن خيارات حزب الله مع المعادلات التي تحاول إسرائيل فرضها، قال العميد حنا إن الحزب كان من ضمن منظومة إقليمية كبيرة تداعت أغلبها، وفي ظل غياب القيادة الكاريزماتية وغياب الدعم والتمويل الإيراني، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي مني بها على صعيد القيادة والدمار الذي لحق ببيئته الحاضنة، فإن الحزب ليس جاهزا لإعادة تنظيم نفسه والدخول في مواجهة مع إسرائيل.
إعلانوفي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني حدا للحرب، إلا أن إسرائيل واصلت شنّ غارات في لبنان، حيث تقصف ما تقول إنها أهداف عسكرية لحزب الله.
وعن الغارات التي تنفذها إسرائيل في سوريا، قال الدكتور مصطفى إن إسرائيل تريد أن تأمن حدودها مع سوريا لأنها لا تعلم ما هي هوية النظام السوري الجديد والتحديات الأمنية الآنية التي سوف تقع عليها جراء التغيير السياسي داخل سوريا، مؤكدا أن "إسرائيل لا تريد دولة قوية في سوريا".