- الأهلي.. ضبابية و تكرار الأخطاء الماضية
تاريخ النشر: 20th, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة السعودية عن الأهلي ضبابية و تكرار الأخطاء الماضية، تعيش جماهير الأهلي حالة من القلق حول مستقبل الفريق الأول بالنادي الأهلي، إذ تحيط الضبابية بالفريق الذي ينقصه الكثير من التدعيمات إضافة إلى عدم .،بحسب ما نشر صحيفة اليوم، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات الأهلي.
تعيش جماهير الأهلي حالة من القلق حول مستقبل الفريق الأول بالنادي الأهلي، إذ تحيط الضبابية بالفريق الذي ينقصه الكثير من التدعيمات إضافة إلى عدم التعاقد مع مدرب للفريق حتى هذه اللحظة و ذلك بعد أن قام الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني بفسخ تعاقده مع النادي الأهلي في الفترة الماضية، و في هذا التقرير نستعرض أبرز ما يعيشه الشارع الأهلاوي في هذه الفترة.
- استحواذ الصندوق لعل أبرز ما حدث للأهلي هذه الفترة هو استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على النادي في الخامس من يونيو الماضي لهذا العام 2023، و هو الأمر الذي استبشر به الأهلاويون خير و هو ما حدث فعلاً خاصة و أن الإشكالية الكبرى التي كانت تعيق عمل جميع إدارات النادي في الفترة الأخيرة هي العجز المالي الذي زال بمجرد استحواذ الصندوق على النادي.
- عقود رعاية مليونيرية
وبدأ الاستحواذ بإغداق الرعاة على النادي الأهلي بداية من الراعي البلاتيني للنادي - شركة البحر الأحمر - و التي بحسب مصادر مطلعة ستضخ للنادي الأهلي ما يتجاوز 150 مليون ريال سنوياً، و من ثم الراعي الذهبي للنادي - الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير - (سرك) و التي بحسب تقديرات و مصادر يتوقع أن تضخ للنادي ما يتجاوز ال 70 مليون ريال سنوياً، و الشركة السعودية للقهوة - جازين - راعياً اخراً للنادي وسط عدم تسريب لمبلغ الرعاية لينضم هؤلاء الرعاة لرعاة النادي من قبل و هم محفظة urpay و مستشفى السعودي الألماني و شركة أديداس و اخيراً الشريك شركة وسط جدة.
- مجلس ادارة جديد.
في يوم 22 من شهر يونيو الماضي لهذا العام 2023 تم تزكية الدكتور خالد العيسى رئيساً للأهلي بعد انتهاء الجمعية العمومية للنادي و لا يُذكر للعيسى أي ظهور في المجال الرياضي من قبل و هو الأمر الذي قد يقلق بعض الأهلاويين خاصة أن كرة القدم تحديداً تتطلب أناس من ذوي الخبرة في المجال الرياضي.
- وليد و تعليق الايقاف و ثلاثي محلي
لعل أبرز ما قدمه الأستاذ وليد معاذ رئيس الأهلي السابق و مجلس إدارته بعد عودتهم بالفريق لدوري روشن هو تمكنهم من إيجاد مخرج للأهلي من ورطة الإيقاف عن التعاقدات و ذلك بتعليق القرار ليتمكن النادي مبدئياً من تسجيل الثلاثي الذي تعاقد مع وليد معاذ الموسم الماضي و هم فهد الرشيدي و سميحان النابت و عبدالله عطيف و يرى الجمهور الأهلاوي بحسب استطلاع رأي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن هذا الثلاثي سيكون دعامة قوية للأهلي خاصة و ان الأهلي يعاني من سوء جودة العنصر المحلي.
- ثنائي البريمرليغ ينضما للأهلي.
حسم الأهلي بقيادة رئيس و مجلس ادارة النادي و دعم مالك النادي صندوق الاستثمارات العامة، التعاقد مع الثنائي إدوارد ميندي و روبيرتو فيرمينو لمدة 3 أعوام لكل منهما .
- المفاوضات الطويلة عادة اهلاوية
لعل أبرز محاولات الأهلي لاستقطاب اللاعبين تتمثل في الجزائري رياض محرز لاعب فريق مانشستر سيتي السابق و الذي سيلتحق بالنادي الأهلي بعد توقيع العقود الرسمية و النهائية و قبل ذلك استكمال اجراءات الفحص الطبي، و لكن ما يزعج جماهير الأهلي هو الوقت الكبير جدا في المفاوضات التي استمرت لأكثر من شهرين، و لعل من أبرز الشواهد هو مفاوضات الأهلي مع الدولي السنغالي ساديو ماني الذي منح الأهلي موافقته و لكن تأخير و تردد الأهلاويين أدى الى دخول اطراف اخرى في الصفقة و من ثم مطالبات مرتفعة جداً من اللاعب و ناديه بايرن ميونيخ الذي يسعى لتمويل صفقة تعاقده مع هاري كين و هو الأمر الذي جعل الموقف في غاية الصعوبة بالنسبة للأهلي الذي بدأ بالفعل بالبحث عن بديل يتمثل في الفرنسي سانت ماكسميان لاعب نيوكاسل الانجليزي المملوك أيضا لصندوق الاستثمارات العامة.
- تأخير و تغيير مكان المعسكر
ان من ابرز ما يثير غضب المشجع الأهلاوي هو تأخير الذهاب للمعسكر الخارجي الذي كان مقرراً في دولة سلوفينيا و من ثم تغييره للنمسا، و تم تأخير الذهاب للمعسكر مرتين الى أن سافر افراد البعثة قبل عدة أيام و لكن دون مدرب الفريق الذي سيتولى تدريب الفريق الموسم القادم و دون اكتمال اللاعبين المحترفين الأجانب، بالرغم من تبقي أقل 25 يوم على انطلاق الجولة الأولى من بطولة دوري روشن السعودي.
- سباليتي و ماركو سيلفا و باولو سوزا
بالرغم من امتلاك النادي الأهلي موافقة رسمية من البرتغالي ماركو سيلفا الإ ان الاهلاويون يبدون غير مقتنعين به و يسعون للتعاقد مع اسم اكبر و اعرق في كرة القدم و هو الأمر الذي جعل الأهلي يصر على التعاقد مع سباليتي مدرب نادي نابولي السابق و كاز مقرراً ان يلتقي رئيس النادي بالمدرب صباح اليوم و لكن امراً ما ادى لتأجيل ذلك اللقاء الى يوم غد، و تشير مصادر اخرى الى ان الأهلي في حال عدم استطاعته حسم التعاقد مع سباليتي سيتجه للتعاقد مع البرتغالي باولو سوزا.
فمع هذه الظروف و المتغيرات، هل يحق للمشجع الاهلاوي القلق بشأن مستقبل ناديه أم ان هذه الظروف مؤقتة و ستزول و تُنسى مع انطلاقة بطولة الدوري؟
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس النادی الأهلی التعاقد مع
إقرأ أيضاً:
لماذا أنظمة الجودة ضرورة لا خيار؟
د. سعيد الدرمكي
أنظمة إدارة الجودة هي منظومة من السياسات والإجراءات تهدف إلى ضمان تقديم خدمات أو منتجات تلبي توقعات العملاء وتفوقها، من خلال تحسين الأداء وتوحيد العمليات وتقليل الأخطاء. وتُعد هذه الأنظمة بمثابة خارطة طريق لفرق العمل لضمان تطبيق أفضل الممارسات بشكل متكرر، كما هو الحال في شركات الطيران التي تعتمد أنظمة جودة دقيقة لفحص الطائرات بشكل منتظم، ما يُسهم في تقليل الأخطاء وتعزيز رضا العملاء.
ولأنَّ فاعلية الجودة لا تتحقق بالمفاهيم فقط؛ بل بالتطبيق العملي، فمن المهم التعرف على أبرز النماذج العالمية. من أبرزها نظام الأيزو 9001 (ISO 9001) الذي يُركّز على تحسين العمليات ورضا العملاء، ويسهم في رفع الكفاءة بنسبة تصل إلى 30%. أما الستة سيجما (Six Sigma)، فيستخدم أدوات تحليلية لتقليل الأخطاء إلى 3.4 لكل مليون فرصة، وقد وصفه جاك ويلش في كتابه الفوز (Winning) بأنه من أكثر النظم فاعلية في تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية. ويُعد نموذج التميز الأوروبي (EFQM) إطارًا متقدمًا لتقييم الأداء من خلال معايير القيادة والابتكار والشراكات، في حين تركز إدارة الجودة الشاملة (TQM) على تحسين الكفاءة وتقليل العيوب من خلال مشاركة جميع العاملين.
كانت بعض المؤسسات في الماضي تنظر إلى الجودة كإجراء شكلي لإرضاء جهات التفتيش، دون إدراك لقيمتها الاستراتيجية، مما أدى إلى تهميشها واعتبارها عبئًا إداريًا. إلا أن هذه النظرة التقليدية لم تصمد أمام تحولات السوق وتسارع التنافسية؛ حيث أصبحت الجودة اليوم ضرورة استراتيجية لا غنى عنها. فغيابها يُؤدي إلى فقدان العملاء وضعف الثقة وصعوبة التوسع، في وقت يفضّل فيه العملاء الخدمات الدقيقة والموثوقة حتى مع ارتفاع التكلفة.
تُعد أنظمة الجودة رافعة استراتيجية تدعم تنافسية المؤسسات واستدامتها من خلال تعزيز كفاءة العمليات واتخاذ قرارات تستند إلى بيانات دقيقة. فهي تُساعد في تقليل الهدر، وتوحيد الإجراءات، ورفع كفاءة استخدام الموارد. ويُسهم تطبيق أدوات مثل "الستة سيجما" في تحقيق كفاءة تشغيلية عالية، كما هو الحال في المستشفيات الكبرى التي تستخدم أنظمة الجودة لتحسين الرعاية الصحية وتقليل الأخطاء الطبية.
إلى جانب الكفاءة التشغيلية، تسهم أنظمة الجودة في تعزيز تجربة العملاء وبناء صورة مؤسسية موثوقة، من خلال تقديم خدمات عالية الجودة والاستجابة السريعة لاحتياجاتهم، مما يُعزز الولاء والتوصيات الإيجابية. كما أن الحصول على شهادات دولية مثل "أيزو" و"نموذج التميز الأوروبي" لا يقتصر على تحسين الصورة المؤسسية؛ بل يدعم فرص التوسع والمنافسة عالميًا. وقد جسّدت هيئة كهرباء ومياه دبي هذا النجاح بتطبيق نموذج EFQM، ما رفع رضا المتعاملين، وعزز الكفاءة، وجعلها أول جهة خارج أوروبا تنال جائزة التميز المستدام، مما رسّخ مكانتها كمؤسسة خدمية رائدة عالميًا.
تُبرز تجارب المؤسسات الناجحة أن تطبيق أنظمة الجودة يحدث تحولًا فعليًا في الأداء المؤسسي من خلال ترسيخ ثقافة التحسين المستمر، وتقليل الأخطاء، وتعزيز رضا العملاء. تؤكد التجارب العملية في قطاع التعليم أن تطبيق أنظمة الجودة يحقق تحولًا حقيقيًا في الأداء المؤسسي. وقد أسهم تطبيق نظام ISO 9001:2000 في قسم طب العيون بجامعة السلطان قابوس في تحسين جودة الخدمات الطبية والتعليمية وتقليل الأخطاء، وفق ما أكده البحث المنشور في Oman Medical Journal (2010). كما نجحت جامعة الملك سعود في تعزيز جودة الأداء الأكاديمي والخدمات الطلابية من خلال تبني نظام إدارة الجودة الشاملة، مما أدى إلى تسريع الإجراءات، ورفع رضا الطلاب، وتعزيز مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا.
ونجاح أنظمة الجودة لا يعتمد على مثالية النظام؛ بل على قدرة المؤسسة في التعامل مع التحديات. يمكن التغلب على مقاومة التغيير بنشر ثقافة الجودة تدريجيًا وإشراك الموظفين، ومعالجة نقص الوعي عبر التدريب المستمر وربط الجودة بمهام الجميع. أما اعتبار الجودة تكلفة إضافية، فيُعالج بتوضيح أثرها الاقتصادي في تقليل الأخطاء وزيادة الإنتاجية ورضا العملاء. ويبقى دعم الإدارة العليا عنصرًا حاسمًا، إذ يتطلب إصدار قرارات رسمية، متابعة مباشرة، وتخصيص الموارد لضمان نجاح التطبيق وتحقيق الأثر المطلوب.
بينما يُعد تطبيق أنظمة الجودة خطوة أساسية، فإن التحدي الحقيقي يكمن في ترسيخها كثقافة مؤسسية مستدامة، تتجاوز كونها مشروعًا مؤقتًا لتصبح ممارسة يومية يقودها الجميع. وقد أكدت رؤية "عُمان 2040" على أهمية تبني معايير التميز والابتكار وتحسين الكفاءة، مما يجعل من الجودة ركيزة استراتيجية لضمان التنافسية والاستدامة ورفع مستوى الأداء المؤسسي وتجربة العملاء.
وأخيرًا.. إنَّ المؤسسات التي تتبنى الجودة كنظام متكامل وثقافة مستدامة، تضمن لنفسها التفوق والجاهزية لمستقبل أكثر تنافسية وتحولًا.