قال مسؤولون عسكريون أميركيون، إن الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن أطلقوا صاروخين، الاثنين، على سفينة شحن متجهة إلى إيران في البحر الأحمر، مما ألحق أضرارا طفيفة بالسفينة دون وقوع إصابات.

وقالت مصادر بقطاع الشحن، إن الهجوم الذي وقع في وقت مبكر من صباح أمس يمثل المرة الأولى على ما يبدو التي يستهدف فيها الحوثيون سفينة متجهة إلى إيران منذ بدء هجماتهم على حركة الشحن الدولي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، على موقع التواصل الاجتماعي إكس، “مسلحو حركة الحوثي المدعومون من إيران أطلقوا صاروخين من مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن باتجاه باب المندب”.

وأضافت “أطلق الصاروخان باتجاه السفينة ستار أيريس، وهي سفينة شحن مملوكة ليونانيين وترفع علم جزر مارشال كانت تعبر البحر الأحمر محملة بذرة من البرازيل”.

وقال مسؤولون بالقيادة المركزية على منصة إكس “أفادت التقارير الواردة من السفينة أنها صالحة للإبحار مع حدوث أضرار طفيفة وعدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم… جدير بالذكر أن وجهة ستار أيريس هي بندر إمام خميني، في إيران”.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية ومجموعة كبلر للتحليلات والبيانات أن ستار أيرس كانت تنقل شحنة ذرة من البرازيل إلى إيران.

وقال إيشان بهانو كبير محللي شؤون السلع الزراعية الأولية لدى كبلر “شأنها شأن جميع سفن الشحن المتجهة إلى إيران، لم تحول ستار أيرس مسارها بعيدا عن البحر الأحمر، ربما بسبب عدم خوفها من هجمات الحوثيين… الذين يمكن اعتبارهم ‘أصدقاء’ بالنظر إلى وجهة السفينة”.

وأضاف “تشكل صادرات البرازيل غالبية واردات إيران من الذرة، إذ من المتوقع أن تبلغ 4.5 مليون طن هذا العام”.

وقال مسؤول أمني من المنطقة، إن الهجوم كان يهدف على ما يبدو إلى “إظهار أن إيران لا تسيطر على الحوثيين وأنهم يتصرفون بشكل مستقل”، مشيرا إلى أن الحوثيين أبلغوا طهران مسبقا.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: إلى إیران

إقرأ أيضاً:

تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟

ترجمة وتحرير “يمن مونيتور”

المصدر الرئيس: راديو فرنسا- فرانس انتر، كتبه بيير هاسكي صحفي وكاتب عمود جيوسياسي في فرانس إنتر

هذه حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. على مدار الأسبوعين الماضيين، واصلت الولايات المتحدة قصف المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن، مستهدفةً أكثر من 50 موقعاً. وقد تصدرت الضربة الأولى على مواقع الحوثيين عناوين الصحف، لا سيما بعد ظهور تقارير تفيد بتداول خطط الهجوم عبر منصة مراسلة غير آمنة.

لكن منذ ذلك الحين، استمرت عملية القصف المتواصل دون أن يلاحظه أحد إلى حد كبير ــ على الرغم من تزايد الخسائر في صفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء.

لقد كانت الهجمات بالكاد سرية. لقد تباهى ترامب نفسه بها على وسائل التواصل الاجتماعي، مُعلنًا: “لقد قُضي على الإرهابيين الحوثيين المدعومين من إيران بفعل الضربات المتواصلة على مدار الأسبوعين الماضيين… نضربهم ليلًا ونهارًا – بضراوة متزايدة. ستستمر هجماتنا حتى يزول خطرهم”.

تغريدة تهديدية من رئيس الولايات المتحدة للحوثيين

الجملة الأخيرة من منشوره هي الأكثر تهديدًا: “لقد بدأنا للتو، والألم الحقيقي لم يأتِ بعد، سواءً للحوثيين أو لرعاتهم في إيران”. لأن هدف ترامب الحقيقي ليس الحوثيين فحسب، بل النظام الإيراني وبرنامجه النووي.

ويبقى السؤال: هل الرئيس الأميركي مستعد لخوض حرب مع إيران لمنعها من الحصول على القنبلة الذرية؟

حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيين ترامب: إيران “ستتحمل مسؤولية” أي هجوم يشنه الحوثيون التهديد النووي الإيراني

لماذا الآن؟ هناك سببان على الأقل. الأول، بالطبع، هو أن البرنامج النووي الإيراني يبدو أنه على وشك الاكتمال. وتشير التقارير إلى أن البلاد تقترب مما يسميه الخبراء “العتبة النووية” – وهي النقطة التي يمكن عندها إنتاج سلاح نووي، وهو تطور من شأنه أن يُحدث تغييرًا جذريًا في التوازن الاستراتيجي في المنطقة.

أرسل ترامب رسالة إلى القادة الإيرانيين يعرض فيها التفاوض بشأن القضية النووية. رفضت طهران المحادثات المباشرة، وردّت على تهديداته بالقول إنه في حال هاجمتها الولايات المتحدة، فلن يكون أمامها خيار سوى تطوير قنبلتها الذرية.

السبب الثاني هو أن المنطقة على شفا الاضطراب مجددًا. فبالإضافة إلى الغارات الجوية الأمريكية في اليمن، استأنفت إسرائيل حربًا لا هوادة فيها على قطاع غزة، إلى جانب حصار إنساني قد تكون له عواقب وخيمة. في غضون ذلك، يشن الجيش الإسرائيلي غارات شبه يومية على لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني.

 

التصعيد أو الدبلوماسية

تكمن الصلة بين هذه “الجبهات” المختلفة في توافق الاستراتيجيات الإسرائيلية والأمريكية. تعمل إسرائيل تحت غطاء الدعم الأمريكي لحربها الشاملة على غزة، بينما يُشير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارًا وتكرارًا إلى خطة ترامب لإخلاء الأراضي الفلسطينية.

يتشارك البلدان العداء نفسه تجاه النظام الديني الإيراني. قبل وصول ترامب، منعت إدارة بايدن إسرائيل من مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، خوفًا من تصعيد إقليمي.

سيواجه ترامب خيارا بسيطا: التصعيد أو خسارة ماء الوجه

يبدو أن ترامب أقل تحفظًا من سلفه: فعلى أي حال، فهو يُكثّف ما يُسميه “الضغط الأقصى” على إيران لمحاولة فرض سيطرته على الملف النووي. ولكن ماذا سيفعل إذا رفضت طهران، وهو أمر مُرجّح، التراجع؟ سيواجه خيارًا بسيطًا: التصعيد أو فقدان ماء الوجه.

ترامب، الرئيس الذي عبّر عن كرهه الشديد للحرب، لم ينتظر شهرين حتى يبدأ حربًا في اليمن. يواجه الآن قرارًا بشأن ما إذا كان سيخاطر بإشعال صراع جديد، وربما على نطاق أوسع بكثير.

خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب الحوثيون وإيران وأمريكا.. هل يتجه صدام البحر الأحمر نحو المجهول؟! صنعاء بعد القنابل الأميركية.. خوف السكان وتحدي الحوثيين

مقالات مشابهة

  • الحديدة.. مليشيا الحوثي تفرغ شحنة وقود مشبوهة في ميناء رأس عيسى
  • خبير: تكلفة الشحن حال مرور السفن من رأس الرجاء الصالح ترتفع إلى 300%
  • ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
  • ميليشيا الحوثي تستهدف هاري ترومان بالصواريخ والطائرات المسيرة
  • ميليشيا الحوثي تستهدف حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة
  • تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟
  • إيران تتخلى عن الحوثيين: لن يصمدوا طويلاً أمام ترامب
  • مواقع ملاحية: شركات الشحن تخشى البحر الأحمر 
  • 12 مرة..ميليشيا الحوثي تؤكد استهداف حاملة طائرات أمريكية
  • موقع متخصص في الشحن البحري: الغارات الأمريكية على صنعاء “لم تنجح وأدت إلى تصعيد متزايد في المنطقة”